
درس في فضل تعلم القرآن وتعليمه، اعتمادا على كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 7).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ تَعَلُّمِ وَتَعْلِيمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ.
- أَنْ أُدْرِكَ مَقَاصِدَ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى تَعَلُّمِ وَتَعْلِيمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ.
تَمْهِيدٌ
يُعَدُّ تَعَلُّمُ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَتَعْلِيمُهُ مِنْ أَجَلِّ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا المَرْءُ فِي حَيَاتِهِ، كَمَا أَنَّهُ مِنْ وَسَائِلِ حِفْظِهِ الَّذِي ضَمِنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:

سُورَةُ الْحجر الآيَةُ: 9
وَلِذَلِكَ فَضْلٌ عَظِيمٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ.
فَمَا فَضْلُ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتَعْلِيمِهِ؟ وَمَا هِيَ مَقَاصِدُ ذَلِكَ؟
الحديث
عَنْ عُثمَانَ بِنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» رواه البخاري.
الفهم
الشَّرْحُ
- خَيْرُكُمْ: أَفْضَلُكُمْ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- مَا هُو فَضْلُ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَتَعْلِيمِهِ؟
- بَيِّنْ(ي) مَقَاصِدَ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَتَعْلِيمِهِ.
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: فَضْلُ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَتَعْلِيمِهِ
الْقُرْآنُ الكَرِيمُ خَيْرُ كِتَابٍ أُنْزِلَ، لِذَلِكَ هُوَ خَيْرُ مَا يَهْتَمُّ بِهِ المَرْءُ فِي حَيَاتِهِ، وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ تَحُثُّ عَلَى العِنَايَةِ بِهِ مِنْ خِلَالِ مَا يأْتِي:
تَعَلُّمُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ مِن الْوَاجِبِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَ رِسَالَةَ رَبِّ العَالَمِينَ، وَيَحْرِصَ عَلَى إِتْقَانِ حِفْظِهِ بِأَخْذِهِ مِنْ أَهْلِهِ الْمَهَرَةِ بِهِ.
تَعْلِيمُهُ؛ لِأَنَّهُ يُلَبِّي مَقْصِدًا حُقُوقِيًّا، وَتَعَلُّمُهُ كَالْأَمَانَةِ الَّتِي يَجِبُ أَدَاؤُهَا عَلَى مَجْمُوعِ الأُمَّةِ، فَعَلَى مَنْ تَعَلَّمَهُ وَأَتْقَنَ تَعَلُّمَهُ أَنْ يَقُومَ بِتَعْلِيمِهِ لِلْفَوْزِ بِالفَضْلِ الوَارِدِ فِي حَدِيثِ الدَّرْسِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.
ثَانِيًا: مَقَاصِدُ تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ
بِتَعَلُّمِ القُرْآنِ وَتَعْلِيمِهِ يُحْفَظُ القُرْآنُ، وَتُعَمُّ الرَّحْمَةُ وَالمَوَدَّةُ وَالمحَبَّةُ وَالتَّعَاوُنُ وَالتَّرَاحُمُ بَيْنَ النَّاسِ، وَتَرَسَخُ فِيهِمُ الْوَسَطِيَّةُ الوَارِدَةُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:

سورة البقرة الآية: 142.
وَلِلرَّفْعِ مِنْ مَكَانَةِ تَعْلِيمِ القُرْآنِ الْكَرِيمِ أَسْنَدَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ هَذِهِ الْمُهِمَّةَ ذَاكِرًا تَعْلِيمَهُ قَبْلَ ذِكْرِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:

سورة الرحمن الآيتان 1-2
التقويم
- اذْكُرْ(ي) فَضْلَ تَعَلُّمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَتَعْلِيمِهِ.
- بَيِّنْ(ي) مَقَاصِدَ تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ.
الاستثمار
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدِ اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ، لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ أَنْ يَحِدَّ مَعَ مَنْ حَدَّ، وَلَا يَجْهَلَ مَعَ مَنْ جَهِلَ وَفِي جَوْفِهِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» المستدرك على الصحيحين كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ أَخْبَارٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ جُمْلَةً.
- بَيِّنْ(ي) فَضْلَ تَعَلُّمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ.
- اِسْتَخْرِجْ(ي) مِن الحَدِيثِ آدَابَ صَاحِبِ القُرْآنِ الكَرِيمِ.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
- اذْكُرْ(ي) سَبَبَ إِتْقَانِ حِفْظِ القُرْآنِ الْكَرِيمِ.
- بَيِّنْ(ي) أَهَمِّيَّةَ تَعَاهُدِ القُرْآنِ الكَرِيمِ.
- حَدِّدْ(ي) عَاقِبَةَ التَّفْرِيطِ فِي تَعَاهُدِ القُرْآنِ الكَرِيمِ.