
درس في تفسير سورة المطففين (الآيات 29 - 36)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 20).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ سُلُوكَ الْمُجْرِمِينَ تُجَاهَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا.
- أَنْ أُدْرِكَ مِنْ خِلاَلِ الْآيَاتِ أَنَّ كُلَّ إِنْسانٍ سَيُجَازَى بِحَسَبِ عَمَلِهِ .
- أَنْ أَتَمَثَّلَ فِي حَيَاتِي قِيمَةَ الْحُرِّيَّةِ وَعَدَمَ اِزْدِرَاءِ مُعْتَقَدَاتِ الْمُخَالِفِينَ.
تمـهـيــد
بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهُ كَرَامَةَ الْأَبْرَارِ فِي الْآخِرَةِ، ذَكَرَ هُنَا بَعْضَ مُعَامَلَةِ الْكُفَّارِ الْقَبِيحَةِ لهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَذَلِكَ باسْتِهْزَائِهِمْ بِهِمْ وَضَحِكِهِمْ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّ ذَلِكَ سَيَنْقَلِبُ عَلَى الْكُفَّارِ فِي الْآخِرَةِ، وَسَيُجَازَوْنَ مِنْ جِنْسِ أَعْمَالِهِمْ.
فَكَيْفَ كَانَ الْمُجْرِمُونَ يُعَامِلُونَ الْمُومِنِينَ فِي الدُّنْيَا ؟ وَكَيْفَ سَيُعَامِلُ الْمُومِنُونَ هَؤُلَاءِ فِي الْآخِرَةِ؟
الآيـــات
قَالَ تَعَالَى:

ىسورة المطففين: 29 - 36
الـفـهـــم
الـشـرح
| يُشِيرُون بِالْجَفْنِ وَالْحَاجِب | : |
|
| رَجَعُوا | : |
|
| مُعْجَبِينَ | : |
|
| جُوزِيَ | : |
|
ستخلاص مضامين الآيات:
- مَاذَا أَنْكَرَ اللهُ عَلَى الْمُجْرِمِينَ فِي الْآيَاتِ؟
- مَا هِي أَحْوالُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ؟
التفسير
أَوَّلاً: بَعْضُ أَفْعَالِ الْمُجْرِمِينَ فِي الدُّنْيَا:
بَعْدَ بَيَانِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أعْمَالَ الْأَبْرَارِ وَجَزَاءَهُمْ، ذَكَرَ هُنَا حَالَ الْمُشْرِكِينَ الذين يَسْخَرُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ تَعَالَى:

كَأَبِي جَهْلٍ وَأَمْثَالِهِ

كَعَمَّارٍ وَبِلَالٍ وَسَلْمَان

اسْتِهْزَاءً بِهِمْ

أَيْ: مَرَّ الْمُؤْمِنُونَ

يُشِير الْمُجْرِمُونَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَفْنِ وَالْحَاجِب اِسْتِهْزَاءً بِهِمْ

أَيْ: رَجَعُوا إِلَى أَهْلِهِمْ مُعْجَبِينَ بِمَا فَعَلُواْ بِالْمُؤْمِنِينَ

أَيْ: وَإِذَا رَأَى الْمُجْرِمُونَ الْمُؤْمِنِينَ

لِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى:

أَيْ: وَمَا كُلِّفَ الْكُفَّارُ بِحِفْظِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَعْمَالِهِمْ، حَتَّى يَرُدُّوهُمْ إِلَى مَصَالِحِهِمْ.
ثَانِيًا: أَحْوَالُ الْمُومِنِينَ:
وَصَفَ اللهُ سُبْحَانَهُ حَالَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ، فَقَالَ:

أَيْ: فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَة، يَضْحَكُ الْمُؤْمِنُون مِنَ الْكُفَّارَ، وَالْحَالَةُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُتَّكِئُونَ

فِي الْجَنَّة

مِنْ مَنَازِلِهمْ إِلَى الْكُفَّارِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، كَمَا ضَحِكَ الْكُفَّارُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا

اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى التَّقْرِيرِ أَيْ: جُوزِيَ الْكُفَّارُ بِأَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا.
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:
- النَّهْيُ عَنِ الاِسْتِهْزَاءِ بِالْغَيْرِ وَلَوْ كَانَ مُخَالِفًا فِي الْعَقِيدَةِ.
- التَّأْكِيدُ عَلَى عَدْلِ اللهِ تَعَالَى بِمُجَازَاةِ النَّاسِ بِجِنْسِ أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- أَهَمِّيَةُ تَزْكِيَةِ النُّفُوسِ وَتَخْلِيَتُهَا مِنَ الْأَخْلاَقِ الذَّمِيمَةِ.
التقـويـــم
- أُحَدِّدُ مِنْ خِلاَلِ الْآيَاتِ سُلُوكَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا.
- بِمَاذَا جَازَى اللهُ تَعَالَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ عَلَى ضَحِكِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ بِالْمُؤْمِنِينَ؟
- كَيْفَ أَتَعَامَلُ مَعَ الْمُخَالِفِ فِي الدِّينِ انْطِلاَقًا مِنْ تَعَالِيمِ الإْسْلاَمِ؟
الاستثمار
"وَفِي سَبَبِ هَذَا الضَّحِكِ وُجُوهٌ:
أَحَدُهَا: أَنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يَضْحَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا بِسَبَبِ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الضُّرِّ وَالْبُؤْسِ، وَفِي الْآخِرَةِ يَضْحَكُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى الْكَافِرِينَ بِسَبَبِ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ وَالْبَلَاءِ، وَلِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ، وَأَنَّهُمْ قَدْ بَاعُوا بَاقِيًا بِفَانٍ، وَيَرَوْنَ أَنْفُسَهُمْ قَدْ فَازُوا بِالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَنَالُوا بِالتَّعَبِ الْيَسِيرِ رَاحَةَ الْأَبَدِ، وَدَخَلُوا الْجَنَّةَ فَأُجْلِسُوا عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، كَيْفَ يُعَذَّبُونَ فِي النَّارِ، وَكَيْفَ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا، وَيَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَيَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
الثَّانِي: قَالَ أَبُو صَالِحٍ: يُقَالُ لِأَهْلِ النَّارِ وَهُمْ فِيهَا: اخْرُجُوا. وَتُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُهَا، فَإِذَا رَأَوْهَا قَدْ فُتِحَتْ أَقْبَلُوا إِلَيْهَا يُرِيدُونَ الْخُرُوجَ، وَالْمُؤْمِنُونَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ عَلَى الْأَرَائِكِ، فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَى أَبْوَابِهَا غُلِّقَتْ دُونَهُمْ. فَذَاكَ هُوَ سَبَبُ الضَّحِكِ".
[مفاتيح الغيب، لفخر الدين الرازي: 31 /95]
- أُوَضِّحُ مِنْ خِلَالِ النَّصِّ أَسْبَابَ ضَحِكِ الْمُومِنِينَ مِنَ الْكُفَّارِ فِي الْآخِرَةِ ؟
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 9 مِنْ سُورَةِ الِانْشِقَاقِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:
![]()

![]()
![]()

- مَنْ هُمُ الَّذِينَ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ؟ وَلِمَاذَا؟

