
درس في تفسير سورة النازعات الآيات (34- 45)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 7).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْوَالَ النَّاسِ عِنْدَ الْبَعْثِ.
- أَنْ أُدْرِكَ تَفَرُّدَ اللهِ تَعَالَى بِعِلْمِ السَّاعَةِ.
- أَنْ ألْتَزِمَ بِشَرْعِ اللهِ تَعَالَى لِأَفُوزَ بِالْجَنَّةِ.
تمهيد
سِيقَتْ هَذِهِ الآيَاتُ لِإِنْذَارِ النَّاسِ بِمَجِيءِ الْقِيَامَةِ وَمَا يَرْتَبِطُ بِهَا مِنْ أَهْوَالٍ، حِينَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا كَسَبَتْ يَدَاهُ، فَيَنْقَسِمُ النَّاسُ تَبَعًا لِأَعْمَالِهِمْ: فَرِيقٌ طَغَى وَتَجَبَّرَ وَفَضَّلَ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا عَلَى نَعِيمِ الْآخِرَةِ، وَفَرِيقٌ اِسْتَشْعَرَ عَظَمَةَ اللهِ تَعَالَى فَخَافَهُ.
فَمَا هُوَ الْجَزَاءُ الَّذِي أَعَدَّهُ اللهُ لِكُلِّ فَرِيقٍ؟ وَكَيْفَ تُسْهِمُ هَذِهِ الآيَاتُ فِي تَزْكِيَةِ النُّفُوسِ؟
الآيات

سورة النازعات: 34 - 45
الفهم
الشرح
![]()
النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
![]()
كَسَبَ.
![]()
كَفَرَ.
![]()
فَضَّلَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ.
![]()
قِيَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.

مَتَى وُقُوعُهَا وَقِيَامُهَا.
![]()
مُنْتَهَى عِلْمِهَا.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الآيَاتِ
- مَا هِيَ الْأَحْوَالُ الَّتِي بَيَّنَتْهَا الْآيَاتُ؟
- مَا الْأَمْرُ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ وَتَفَرَّدَ بِهِ دُونَ سِوَاهُ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: أَحْوَالُ النَّاسِ عِنْدَ الْبَعْثِ:
بَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَالَ السُّعَدَاءِ وَحَالَ الْأَشْقِيَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:
![]()
أَيْ: النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ، سَاعَةَ قِيَامِ النَّاسِ مِنْ قُبُورِهِمْ

بَدَل مِنْ
![]()
، أَيْ: يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا كَسَبَ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ

أَيْ: أُظْهِرَتِ النَّارُ الْمُحْرِقَةُ لِكُلِّ مَنْ يُبْصِرُ. وَجَوَابُ
![]()
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
![]()
هُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:
![]()
أَيْ: كَفَر

أَيْ: فَضَّلَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ

أَيْ: فَإِنَّ النَّارَ الْمُحْرِقَةَ هِيَ مَأْوَاهُ. وَهَذَا بَيَانٌ لِحَالِ الْأَشْقِيَاءِ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ حَالَ السُّعَدَاءِ، فَقَالَ:

أَيْ: وَأَمَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ
أَيْ: وَنَهَى نَفْسَهُ الْأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ، وَجَنَّبَهَا الْوُقُوعَ فِيمَا تَهْوَاهُ مِنْ شَهَوَاتٍ

أَيْ: فَإِنَّ مَأْوَاهُ وَمُسْتَقَرَّهُ هُوَ الجَنَّةُ. وَحَاصِلُ الْجَوَاب: فَالْعَاصِي فِي النَّار، وَالْمُطِيعُ فِي الْجَنَّة.
ثَانِيًا: تَفَرُّدُ اللهِ تَعَالَى بِعِلْمِ السَّاعَةِ:
بَعْدَ بَيَانِ اللهِ تَعَالَى لِحَالِ الْأَشْقِيَاءِ وَحَالِ السُّعَدَاءِ، أَرْشَدَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم إِلَى الجَوَابِ الَّذِي يَرُدُّ بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: يَسْأَلُكَ كُفَّارُ مَكَّةَ عَنْ وَقْتِ وُقُوعِ السَّاعَةِ وَقِيَامِهَا

أَيْ: فِي أَيِّ شَيْءٍ أَنْتَ

أَيْ: لَيسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا حَتَّى تَذْكُرَهَا لِأَنَّهَا مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ فَلِمَ يَسْأَلُونَكَ عَنْهَا؟

أَيْ: مُنْتَهَى عِلْمِهَا لاَ يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ تَعَالَى، وَلَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
![]()
الأعراف: 187
وَقَوْلِهِ تَعَالَى:

لقمان: 33
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

أَيْ: إِنَّمَا يَنْفَعُ إِنْذَارُكَ مَنْ يَخَافُ هَوْلَ السَّاعَةِ، وَيَسْتَعِدُّ لَهَا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ

أَيْ: كَأَنَّهُمْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةَ يَوْمٍ أَوْ بُكْرَتَهُ. وَصَحَّ إِضَافَةُ الضُّحَى إِلَى الْعَشِيَّةِ لِمَا بَيْنَهمَا مِنْ الْمُلَابَسَة، إِذْ هُمَا طَرَفَا النَّهَارِ، وَحَسَّنَ الْإِضَافَةَ وُقُوعُ الْكَلِمَةِ فَاصِلَةً.
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تَهْدِفُ هَذِهِ الْآيَاتُ إِلَى بَيَانِ مَقَاصِدَ تَرْبَوِيَّةٍ عَدِيدَةٍ، مِنْهَا:
- تَزْكِيَةُ نُفُوسِ الْعِبَادِ بِحَثِّهِمْ عَلَى الاِسْتِعْدَادِ لِليَوْمِ الآخِرِ الْآتِي لَا مَحَالَةَ.
- التَّنْبِيهُ إِلَى أَنَّ حُقُوقَ النَّاسِ مَضْمُونَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَيْثُ يَحْكُمُ اللهُ تَعَالَى بَيْنَ خَلْقِهِ بِالْعَدْلِ الْمُطْلَقِ.
التَّقْوِيمُ
- لِمَاذَا وُصِفَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بِالطَّامَّةِ الْكُبْرَى؟
- مَا سَبَبُ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟
- مَاذَا تُحَقِّقُ هَذِهِ الْآيَاتُ مِنْ مَقَاصِدَ وَغَايَاتٍ؟
الاِسْتِثْمَار
قَالَ الْإِمَامُ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى:

"أَيْ: فِي أَيِّ شَيْءٍ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ ذِكْرِ الْقِيَامَةِ وَالسُّؤَالِ عَنْهَا؟ وَلَيْسَ لَكَ السُّؤَالُ عَنْهَا. وَهَذَا مَعْنَى مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ:

أَيْ: مُنْتَهَى عِلْمِهَا. فَكَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ، سَأَلَ اللهَ أَنْ يُعَرِّفَهُ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: لَا تَسْأَلْ، فَلَسْتَ فِي شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ". [الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي: 22 /66].
- لِمَاذَا لَمْ يُبَيِّنِ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ وَقْتَ السَّاعَةِ، رَغْمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَلَّعُ إِلَى ذَلِكَ؟
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُ
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 10 مِنْ سُورَةِ عَبَسَ، وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:
![]()





- أَبْحَثُ عَنْ سَبَبِ نُزُولِ الْآيَاتِ الأُوَّلِ مِنْ سُورَةِ عَبَسَ.