
درس في التجويد، الصِّفات التي لها ضدّ (الذَّلاقَة والإِصمَات) من كتاب نظم الدرر اللوامع للإمام ابن بري بشرح النجوم الطوالع لإبراهيم المارغني؛ لفائدة تلاميذ السنة السادسة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس التاسع عشر.
أَهْدَافُ الدَّرْسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ صِفَتَي الذَّلَاقَةِ والْإِصْمَاتِ.
- أَنْ أُمَيِّزَ بَيْنَ الذَّلَاقَةِ وَالْإصْمَاتِ.
- أَنْ أَتَحَلَّى بِخُلُقِ الصَّبْرِ وَالثِّقَةِ في وَعْدِ اللهِ تَعَالَى.
تَمْهِـيـدٌ
اِهْتَمَّ عُلَماءُ التَّجْوِيدِ بِالْحُرُوفِ الَّتِي تَتَكَوَّنُ مِنْهَا الْكَلِمَةُ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبيَّةِ، وَمِمَّا يُبْرِزُ هَذَا الِاهْتِمامَ أَنَّهُمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ صِفَةِ الذَّلَاقَةِ وَصِفَةِ الإِصْمَاتِ فِي بَابِ صِفَاتِ الْحُروفِ، وَهُمَا صِفَتانِ لُغَوِيَّتَانِ، وَلَا عَلاَقَةَ لَهُمَا بِالنُّطْقِ، فَمَا حَقِيقَةُ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ؟ ومَا حُرُوفُهُمَا؟
أَقْرَأُ الـنَّظْـمَ
قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ فِـي (المُقَدِّمَةِ):
| وَ(فَرَّ مِنْ لُبِّ) الْحُرُوفُ الْـمُذْلَقَةْ | ............................. |
أَفْــهَـــمُ
الشَّرْحُ
فَرَّ مِنْ لُبِّ: هَذِهِ الْأَحْرُفُ السِّتَّةُ هِيَ حُرُوفُ الذَّلَاقَةِ.
اِسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
أُحَدِّدُ حُرُوفَ الْإِذْلَاقِ.
َاكْتَـسِبُ
أَوَّلًا: الذَّلاَقَةُ
الذَّلاَقَةُ لُغَةً: السُّهُولَةُ وَالْخِفَّةُ، وَاصْطِلَاحاً: سُهُولَةُ النُّطْقِ بِالْحَرْفِ وَخِفَّتُهُ.
وَحُرُوفُ الذَّلاَقَةِ سِتَّةٌ: الْفَاءُ، والرّاءُ، والْميمُ، والنُّونُ، واللَّامُ، وَالْبَاءُ، مَجْمُوعَةٌ فِي قَوْلِهِمْ: «فَرَّ مِنْ لُبٍّ»، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِخُرُوجِ بَعْضِهَا مِنْ ذَلَقِ اللِّسَانِ، وَبَعْضِهَا مِنْ ذَلَقِ الشَّفَتَيْنِ؛ أَيْ: طَرَفِهِمَا.
ثَانِياً: الْإِصْمَاتُ
الْإِصْمَاتُ لُغَةً: الْـمَنْعُ، يُقَالُ صَمَتَ الرَّجُلُ إِذَا مَنَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْكَلاَمِ، وَاصْطِلَاحاً: ثِقَلُ النُّطْقِ بِالْحَرْفِ وَعَدَمُ سُرْعَةِ النُّطْقِ بِهِ.
وَحُرُوفُ الْإِصْمَاتِ هِيَ مَا تَبَقَّى مِنْ حُروفِ الْهِجَاءِ بَعْدَ حُروفِ الذَّلاَقَةِ، وَسُمِّيَتْ بِالْـمُصْمَتَةِ لِأنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنِ انْفِرَادِهَا فِي كَلِمَةٍ رُبَاعِيَّةِ أَوْ خُمَاسِيَّةِ الأُصُولِ، فَلَا بُدَّ مِنْ وُجودِ حَرْفٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ حُرُوفِ الْإِذْلاَقِ فِي الْكَلِمَاتِ الرُّبَاعِيَّةِ أَوِ الْخُمَاسِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَاعْلَمْ أَنَّ تِلْكَ الكَلِمَةَ لَيْسَتْ عَرَبيَّةً، مِثْلَ كَلِمَةِ: «عَسْجَدٌ» (اسْمٌ لِلذَّهَبِ) مِثَالٌ لِلرُّبَاعِيِّ، وَ«عُسْطوسٌ» (اسْمُ شَجَرَةٍ ) مِثالٌ لِلْخُمَاسِيِّ.
وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الذَّلاقَةَ وَالْإِصْمَاتَ صِفَتَانِ تَتَعَلَّقَانِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ.
أُطَبِّقُ
قَالَ اللهُ تَعَالَى:![[الفتح:27]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/الفتح-27.png)
أَقْرَأُ الْآيَةَ وَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا الْكَلِمَاتِ التِي اجْتَمَعَتْ فِيهَا حُرُوفُ الْإِذْلاَقِ مَعَ حُرُوفِ الْإِصْمَاتِ.
أَتَخَلَّقُ وَأَتَزَكَّى
أَسْتَمْسِكُ بِدِينِي، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِالصَّبْرِ وَالثِّقَةِ فِي وَعْدِ اللهِ تَعَالَى
وَنَصْرِهِ لِعِبَادِهِ الْـمُؤْمِنينَ.
أُقَوِّمُ تَعلُّمَاتِي
- 1 . مَا هِيَ الذَّلَاقَةُ؟ وَمَا هِيَ حُرُوفُهَا؟
- 2 . أُبَيِّنُ الْفَرْقَ بَيْنَ الذَّلَاقَةِ وَالْإصْمَاتِ.
أَسْتَعِدُّ لِلدَّرْسِ الْـمُوالِـي
أُعِدُّ خُطَاطَةً نَاظِمَةً لِلصِّفاتِ الّتِي دَرَسْتُهَا مَعَ حُرُوفِهَا.