
درس في مادة التجويد، باب الإدغام، مستثنيات في إدغام المتقاربيْن والمتجانسيْن؛ من نظم الدرر اللوامع للإمام ابن بري بشرح النجوم الطوالع لإبراهيم المارغني؛ لفائدة تلاميذ السنة الثانية من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس الثاني والعشرون.
أهداف الدرس
- أن أتعرف ما اتفق ورش وقالون على إظهاره وما اختلفا فيه في هذا الفصل.
- أن أطبق ما ثبت عن ورش من إظهار وإدغام في كلمات هذا الفصل.
- أن أجتهد في طلب العلم وأستثمر أوقاتي في اكتسابه.
تمهيد
من الفصول الستة السابقة فصل «حروف قربت مخارجها»، وهذا هو الفصل الخامس، وجملة كلمات هذا الفصل سبع عشرة كلمةً، اختلف القراء في إظهار كل منها وإدغامه، واقتصر الناظم على ثلاث عشرة كلمةً.
فما هي هاته الكلمات؟ وما هي الكلمات التي اتفق ورش وقالون على إظهارها؟ وما هي الكلمات التي اختلفا في إظهارها وإدغامها؟
أقرأ النظم
| أُورِثْتمُوهَا وَكَذَا لَبِثْتُ | وَأَظْهَرَا نَــخْـسِـفْ نَبَذْتُ عُـذْتُ | |
| يُرِدْ ثَوَابَ فِيهِمَا وَإِنْ قَـرُبْ | وَاذْهَبْ مَعاً يَغْلِبْ وَإِنْ تَعْجَبْ يَتُبْ | |
| وَبَا يُعَذِّبْ مَنْ رَوَوْا لِلْمِصْرِي | وَدَالَ صَادِ مَرْيَمٍ لِذِكْرِ | |
| عَنِ ابْنِ مِينَا وَالْكَثِيرُ أَدْغَمَا | وَارْكَبْ وَيَلْهَثْ وَالْخِلاَفُ فِيهِمَا | |
| أَظْهِرْ وَخُـلْفُ وَرْشِهِمْ بِنُونَا | وَعَــنْهُ نُونَ نُونِ مَعْ يَاسِينَا |
أفهم
أتعرف معاني الألفاظ والعبارات
ابن مينا: هو الإمام قالون
أستخلص المضامين
أحدد المواضع التي اتفق ورش وقالون على إظهارها، والمواضع التي اختلفا فيها.
أكتسب
يشتمل هذا الدرس على ثلاثة محاور:
أولا: الفصل الخامس من الفصول الستة
الفصل الخامس من الفصول الستة هو: «فصل حروف قربت مخارجها» والمراد بحروف قربت مخارجها حروف من كلمات مخصوصة جاءت مفرقةً في كتاب الله تعالى لا تدخل تحت قاعدة، بخلاف الحروف المتقدمة في الفصول السابقة فإنها وإن قربت مخارجها إلا أنها داخلة تحت قواعد وضوابط تنطبق عليها، وقد اختلف القراء في سبعة عشر موضعًا في هذا الفصل، لكن الناظم اكتفى بثلاثة عشر موضعًا، منها مواضع اتفق ورش وقالون على إظهارها، ومنها مواضع اختلفا فيها.
ثانيا: المواضع التي اتفق ورش وقالون على إظهارها
اتفق ورش وقالون على إظهار ثمانية مواضع، وقد ذكرها الناظم–رحمه الله– في درره بقوله:
| أُورِثْتمُوهَا وَكَذَا لَبِثْتُ | وَأَظْهَـرَا نَخْـسِـفْ نَبَذْتُ عُـذْتُ | |
| يُرِدْ ثَوَابَ فِيهِمَا وَإِنْ قَرُبْ | وَاذْهَبْ مَعاً يَغْـلِبْ وَإِنْ تَعْجَبْ يَـتُـبْ | |
| وَبَا يُعَذِّبْ مَنْ رَوَوْا لِلْمِصْرِي | وَدَالَ صَادِ مَرْيَمٍ لِذِكْـرِ |
وهذا بيان المواضع الثمانية وأمثلتها:
الفاء عند الباء في
ولا يوجد غيرها.
الذال عند التاء في
وحذف الناظم «ها» من
للضرورة
الذال عند التاء أيضًا في![[غافر: 27]- [الدخان: 19] [غافر: 27]- [الدخان: 19]](/images/2023/القيمون-الدينيون/غافر-27.png)
الثاء عند التاء في
الثاء عند التاء أيضًا في:
و
بفتح التاء وضمها، و
واقتصر الناظم على "لبثت"
وإلى هاته المواضع الخمسة يشير الناظم في البيت الأول.
الباء الساكنة عند الفاء في خمسة مواضع لاغير، وهي:
![[طـه: 95] [طـه: 95]](/images/2023/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-الثانية-إعدادي/طه-95.png)
![[النساء: 73] [النساء: 73]](/images/2023/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-الثانية-إعدادي/النساء-73.png)
الدال عند الثاء في:
موضعان بآل عمران في قوله تعالى:
ولا ثالث لهما
الدال من
عند الذال من
وإليه أشار بقوله: «ودال صاد مريم لذكر» أي أظهرا الدال عند الذال هكذا: «صاد ذكر».
ثالثا: المواضع التي اختلف ورش وقالون فـي إظهارها وإدغامها
المواضع التي بقيت اختلف فيها ورش وقالون، وهي خمسة، نذكرها متممةً للمواضع الثلاثة عشر.
الباء عند الميم في
وهذا الموضع في سورة البقرة أظهره ورش المصري، قال الناظم: «وبا يعذب من رووا للمصري»، ويفهم منه أن قالون يدغمها.
الباء عند الميم أيضًا في
موضع واحد في القرآن الكريم.
الثاء عند الذال في
موضع واحد في القرآن الكريم، وهذان الموضعان يظهران عند ورش لقول الناظم: «واركب ويلهث» أي أظهرهما المصري أيضًا، وأما قالون فقد اختلف عنه فيهما، فروي عنه الإظهار كورش، وروي عنه الإدغام، والإدغام مقدم، وهو الذي رواه عنه الأكثرون؛ ولذلك قال الناظم:
| عَنِ ابْنِ مِينَا وَالْكَثِيرُ أَدْغَمَا | وَارْكَبْ وَيَلْهَثْ وَالْخِلاَفُ فِيهِمَا |
النون عند الواو في![[القلم: 1] [القلم: 1]](/images/2023/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-الثانية-إعدادي/القلم-1.png)
النون عند الواو أيضًا في:![[يس: 1] [يس: 1]](/images/2023/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-الثانية-إعدادي/يس-1.png)
وهذان الموضعان أظهرهما قالون، قال الناظم:
| أَظْهِرْ وَخُلْفُ وَرْشِهِمْ بِنُونَا | وَعَنْهُ نُونَ نُونِ مَعْ يَاسِينَا |
وأخبر أن لورش في موضع «نون» خلافا، فله الإظهار والإدغام، والمقدم الإظهار، وله في موضع «يس» الإدغام فقط لسكوته عنه، فيكون مخالفًا لقالون.
أطبق
قال الله جل جلاله:
أقرأ الآيات قراءةً مجودةً بإظهار النون الساكنة من فاتحة السورة عند الواو، لورش وقالون، وأعيد القراءة بالوجه الثاني لورش، وهو الإدغام.
أتلو وأتخلق
أحرص على الاجتهاد في طلب العلم، وأصاحب معي قلمي لأدوّن ما استفدته من فوائد.
أقوم تعلماتي
- 1 . ما هو الفصل الخامس من الفصول الستة؟
- 2 . أذكر المواضع التي اتفق ورش وقالون على إظهارها في هذا الفصل.وأستدل على ذلك من الدرر.
- 3 . ما هي المواضع التي فيها وجهان لورش وقالون؟
أستعد للدرس الموالي
أتعاهد المتن وأراجع دروس الإظهار والإدغام السابقة استعداد لحصة التطبيقات.