
درس في التجويد، الصفات التي لا ضد لها (الاستطالة والانحراف والتكرير) من كتاب نظم الدرر اللوامع للإمام ابن بري بشرح النجوم الطوالع لإبراهيم المارغني؛ لفائدة تلاميذ السنة السادسة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثاني والعشرون.
أَهْدَافُ الدَّرْسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ صِفَةَ الِاسْتِطَالَةِ وَالِانْحِرَافِ وَالتَّكْرِيرِ.
- أَنْ أَتَجَنَّبَ صِفَةَ التَّكْرِيرِ.
- أَنْ أحْرِصَ عَلَى التَّحَلِّي بِقِيَمِ الـمُحافَظَةِ عَلَى البِيئَةِ.
تَمْهِـيدٌ
تَخْتَصُّ بَعْضُ الصِّفَاتِ بِكَوْنِهَا تُوجَدُ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ فَقَطْ، وَهِيَ ثَلَاثُ صِفَاتٍ: الِاسْتِطَالَةُ وَالِانْحِرَافُ وَالتَّكْرِيرُ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا لَهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ، فَمَا هُوَ إِذَنْ تَعْرِيفُ هَذِهِ الصِّفَاتِ؟ وَمَا حُرُوفُهَا؟
أَقْرَأُ الـنَّظْـمَ
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ بَرِّي رَحِمَهُ اللهُ:
| يَكُونُ فِي الضَّادِ ويُدْعَى المُسْتَطِيلْ | ............................. | |
| فَسُمِّــــيَـــتْ لِذَاكَ بالْـمُنْحَــــرِفِ | واللاَّمُ مَالَتْ نَحْوَ بَعْضِ الأحْرُفِ | |
| وَهْــــوَ إِذَا شَــــدَّدتَّـــهَا كَـــثِيـــرُ | وَالرَّاءُ فِي النُّطْقِ بِهَا تَكْرِيرُ |
أَفْهَمُ
الشَّرْحُ
- الْـمُسْتَطِيلُ: ذُو صِفَةِ الاِسْتِطَالَةِ.
- مَالَتْ: مِنَ الْـمَيْلِ، وَهُـوَ التَّحَيُّــزُ وَالْعُدُولُ إِلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ.
أَكْتَسِـبُ
أَوَّلًا: الاِسْتِطَالَةُ
الاِسْتِطَالَــةُ لُغَـةً: الطُّــولُ وَالِامْتِـدَادُ. وَاصْطِلَاحاً: طُولُ زَمَنِ الصَّوْتِ عِنْدَ النُّطْقِ بِالضَّادِ لِاسْتِطَالَتِهَا فِي الْفَـمِ حَتَّى اتَّصَلَتْ بِمَخْرَجِ اللَّامِ.
وَتَمْتَازُ الضَّادُ بِصِفَةِ الِاسْتِطَالَةِ لِـمَا اجْتَمَعَ فِيهَا مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ، كَالْجَهْرِ وَالْإِطْبَاقِ وَالِاسْتِعْلَاءِ، مثال:![[الحجرات:3] [الحجرات:3]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/الحجرات-3.png)
ثانيا: الاِنْحِرَافُ
الاِنْحِـرَافُ لُغَةً: الْـمَــيْــلُ وَالْعُــدُولُ.وَاصْطِلَاحاً: مَيْلُ الصَّوْتِ عِنْدَ النُّطْقِ بِحَرْفِ اللَّامِ إِلَى طَرَفَيِ اللِّسَانِ الَّذِي هُوَ مَخْرَجُ بَعْضِ الْحُرُوفِ.
رسم يبين انحراف صوت اللام إلى طرفي اللسان
فَعِنْدَ النُّطْقِ بِحَرْفِ اللَّامِ يَلْتَصِقُ طَرَفُ اللِّسَانِ مَعَ اللِّثَةِ العُلْيَا فَلَا يَجِدُ الصَّوْتُ مَخْرَجاً فَيَنْحَرِفُ بَعْضُهُ عَنْ يَمِينِ الْحَافَةِ وَبَعْضُهُ عَنْ يَسَارِ الْحَافَةِ، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الصُّورَةِ.
ثَالِثاً: التَّكْرِيرُ
التَّكْرِيرُ لُغَةً: إِعَادَةُ الشَّيْءِ مَرَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَاصْطِلَاحاً: اِرْتِعَادُ طَرَفِ اللِّسَانِ عِنْدَ النُّطْقِ بِحَرْفِ الرَّاءِ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى تَكْرِيرِهِ.
وَهَذِهِ الصِّفَةُ تُعْرَفُ لِتُجْتَنَبَ؛ لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى زِيَادَةٍ لَفْظِيَّةٍ فِي الْقُرْآنِ، فَلَا يجُوزُ لِلْقَارِئِ أَنْ يَقْرَأَ مَثَلًا كَلِمَةَ «الرَّحِيمِ» هَكَذَا «الرّرْرْرْحِيم»، فَهَذَا خَطَأٌ وَلَحْنٌ.
أُطَبِّقُ
قَالَ الله جَلَّ جَلاَلُهُ:
وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:
أُجَوِّدُ هَاتَيْنِ الْآيَتَينِ مُرَاعِياً صِفَةَ الاِسْتِطَالَةِ فِي الضَّادِ، وَأَحْذَرُ مِنْ تَكْرِيرِ الرَّاءِ، خُصُوصاً إِذَا سُكِّنَتْ، مِثْلَ:
وْ شُدِّدَتْ، مِثْلَ
أَتَخَلَّقُ وَأَتَزَكَّى
أُحَافِظُ عَلَى مَا سَخَّرَهُ اللهُ لِي مِنْ عَنَاصِرِ الْبِيئَةِ، وَأُحْسِنُ اسْتِخْدَامَ مَوَارِدِهَا لِأَكُونَ مِن الصَّالِحِينَ الْـمُصْلِحِينَ.
أُقَوِّمُ تَعلُّمَاتِي
- 1 . لِـمَاذَا تُوصَفُ الضَّادُ بِالاِسْتِطَالَةِ؟ أُطَبِّقُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
2 . مَا هُوَ الِانْحِرَافُ؟ - 3 . مَا هِيَ الصِّفَةُ الَّتِي تُعْرَفُ لِتُجْتَنَبَ؟ وَلِـمَاذَا؟
- 4 . أَسْتَشْهِدُ عَلَى حُرُوفِ الصِّفَاتِ الثَّلاَثِ مِنَ الْـمَتْنِ.
أَسْتَعِدُّ لِلدَّرْسِ الْمُوالِـي
أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْـمُوالِي، وَنْجِزُ الآتِي:
- 1 . أَقْرَ سُورَةَ الْبَلَدِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى الْآيَةِ رَقْم: 5، وَأُحَاوِلُ أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي حَرْفَيِ الْقَافِ وَالدَّالِ حَالَةَ سُكُونِهِمَا.
- 2 . أُعْطِي تَعْرِيفاً لِهَذِهِ الصِّفَةِ.
- 3 . مَا هُوَ اللِّينُ؟ وَمَا حُرُوفُهُ؟
