
درس في التجويد، حول بعض الصفات التي لها ضد (الهَمْس والجَهْر) من كتاب نظم الدرر اللوامع للإمام ابن بري بشرح النجوم الطوالع لإبراهيم المارغني؛ لفائدة تلاميذ السنة السادسة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الخامس عشر.
أَهْدَافُ الدَّرْسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ صِفَةَ الْهَمْسِ وَضِدَّهَا.
- أَنْ أُتْقِنَ التَّلَفُّظَ بِالْحُرُوفِ الْـمَهْمُوسَةِ وَالْحُرُوفِ الْـمَجْهُورَةِ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى الْتِزَامِ ذِكْرِ اللهِ فِي كُلِّ أَحْوالِي
تَمْهِيـدٌ
أَثْنَاءَ قِرَاءَتِنَا لِلْقُرْآنِ نُلاَحِظُ أَنَّ هَوَاءَ النَّفَسِ يَجْري كَثِيرًا مَعَ بَعْضِ الْحُرُوفِ، كَالْهَاءِ وَالثَّاءِ مَثَلًا، فَيَكُونُ فِيهَا هَمْسٌ، وَفِي الْـمُقَابِلِ يَنْحَبِسُ الْهَوَاءُ فِي الْبَعْضِ الآخَرِ، كَالدَّالِ وَالْقَافِ، فَيَكُونُ فِيهَا جَهْرٌ، وَسَنَتَعَرَّفُ فِي هَذَا الدَّرْسِ عَلَى هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ وَحَقِيقَتِهِمَا وَحُروفِهِمَا.
أَقْـرَأُ الـنَّظْـمَ
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ بَرِّي رَحِمَهُ اللهُ:
| هِـجَاءِ حَثَّ شَخْصَهُ فَسَكَـــتَا | فَالْهَمْسُ فِــي عَـشَرَةٍ مِنْهَا أَتَى | |
| .............................. | وَفِـي سِوَاهَا الْجَهْـرُ.............. |
أَفْــهَـــمُ
الشَّرْحُ
- ِجَاءِ: الْأَحْرُفِ التِي تَتَكَوَّنُ مِنْهَا الْكَلِمَةُ.
- حَثَّ: حَـثَّ عَلَـى الشَّيْءِ أَلَـحَّ عَلَيْـهِ وَطَلَبَـهُ بِإِصْرَارٍ.
اِسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- أَسْتَخْرِجُ الصِّفَتَيْنِ الْـمُتَضَادَّتَيْنِ، وَأَكْتُبُ
- أَمَامَ الصِّفَةِ الأُولَى حُرُوفَهَا.
أَكْتَسِبُ
- شَرَعَ النّاظِمُ- رَحِمَهُ اللهُ - فِي بَيَانِ الصِّفاتِ الَّتِي لَهَا ضِدٌّ، فَبَدَأَ بِالْهَمْسِ وَضِدِّهِ وَهُوَ الْجَهْرُ.
أَوَّلًا: الْهَمْسُ
الْهَمْسُ لُغَةً: الْحِسُّ الْخَفِيُّ، وَمِنْهُ قَوْلُُ اللَّهِ تَعَالَى
وَاصْطِلاحاً ضَعْفُ التَّصْوِيتِ بِالْحَرْفِ لِضَعْفِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ فِي مَخْرَجِهِ حَتَّى جَرَى النَّفَسُ مَعَهُ، فَكَانَ فِيهِ خَفَاءٌ، فَسُمِّيَ حَرْفًا مَهْمُوساً.
وَحُرُوفُ الْهَمْسِ عَشَرَةٌ، مَجْمُوعَةٌ فِي هِجَاءِ الْكَلِمَاتِ الآتيَةِ: «حَثَّ شَخْصَهُ فَسَكَتَ»، فَأَنْتَ تُلَاحِظُ عِنْدَ النُّطْقِ بِأَحَدِ هَذِهِ الْحُروفِ أَنَّ هَوَاءَ النَّفَسِ يَجْرِي مَعَهَا كَثِيراً، وَلِهَذَا كَانَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ ضَعِيفَةً.
فَيَنْبَغِي أَيُّهَا الْقَارِئُ أَنْ تَنْتَبِهَ عِنْدَ النُّطْقِ بِحُرُوفِ الْهَمْسِ وَتُظْهِرَهَا جَيِّداً خُصُوصاً فِي حَالَةِ الْوَقْفِ، مِثْل ![[التكوير:1] [التكوير:1]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/التكوير-1.png)
![[الانفطار:8] [الانفطار:8]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/الانفطار-8-2.png)
![[العلق:18] [العلق:18]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/العلق-18.png)
ثَانِياً: الْجَهْرُ
الجَهْرُ لُغَةً: الْإِعْلانُ. وَاصْطِلاَحاً: قُوَّةُ التَّصْوِيتِ بِالْحَرْفِ لِقُوَّةِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ فِي مَخْرَجِهِ حَتَّى مُنِعَ أَنْ يَجْرِيَ النَّفَسُ الْكَثِيرُ مَعَهُ.
وَحُرُوفُهُ مَا سِوَى حُرُوفِ الْهَمْسِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ النَّاظِمِ: « وَفِي سِوَاهَا الْجَهْرُ».
وَالْخُلاَصَةُ أَنَّ حُرُوفَ الْهَمْسِ يَجْرِي مَعَهَا النَّفَسُ، وَتَجِدُ ذَلِكَ وَاضِحاً إِذَا قُلْتَ مَثَلاً: أَسْ، أَثْ، أَصْ...، وَلَوْ أَرَدْتَ ذَلِكَ فِي الْحُرُوفِ الْـمَجْهُورَةِ لَـمَا أَمْكَنَكَ.
رَسْمٌ بَيَانِيٌّ لِصِفَتَيْ الهَمس والجَهر
أُطَبِّقُ
- قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:
![[الانفطار:1-5] [الانفطار:1-5]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/الانفطار-1-5.png)
- أَقْرَأُ الْآيَاتِ وَأَنْتَبِهُ إِلَى حُرُوفِ الْهَمْسِ لأُعْطِيَهَا حَقَّهَا، وَخُصُوصاً التَّاءَ عِنْدَ الْوَقْفِ.
أَتَخَلَّقُ وَأَتَزَكَّى
أُوَاظِبُ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِأَفُوزَ بِالْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ فِي الدُّنْيا وَرِضَا اللهِ فِي الْآخِرَة.
أُقَوِّمُ تَعلُّمَاتِي
- 1 . مَا هُوَ الْهَمْسُ؟
- 2 . مَاذَا تُسَمَّى حَالَةُ انْحِبَاسِ هَوَاءِ النَّفَسِ؟
- 3 . أَقْرَأُ الْآيَةَ الْآتِيَةَ وَأُحَدِّدُ الْحُرُوفَ التِي يَجْرِي مَعَهَا النَّفَسُ كَثِيراً.
قَالَ الله تَعَالَى:![[الفرقان:24] [الفرقان:24]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/الفرقان-24-2.png)
أَسْتَعِدُّ لِلدَّرْسِ الْـمُوالِـي
أَحْفَظُ البَيْتَيْنِ الـمُقَرَّرَيْنِ فِي الدَّرْسِ الْـمُوَالِي، وَأُنْجِزُ الْأَنْشِطَةَ الّتِي يُحَدِّدُهَا الأُسْتَاذ(ة).
