
درس في التجويد، حول صفات الحروف (فوائدها وأقسامها) من كتاب نظم الدرر اللوامع للإمام ابن بري بشرح النجوم الطوالع لإبراهيم المارغني؛ لفائدة تلاميذ السنة السادسة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الرابع عشر.
أَهْدَافُ الدَّرْسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ صِفَاتِ الْحُرُوفِ.
- أَنْ أَسْتَثْمِرَ فَوائِدَهَا فِي التَّجْوِيدِ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى التَّحَلِّي بِقِيَمِ التَّكافُلِ.
تَمْـهِيدٌ
تَعَرَّفْتَ فِي الدُّرُوسِ السَّابِقَةِ مَخَارِجَ الْحُرُوفِ، وَرَأَيْتَ أَنَّ بَعْضَ الْحُرُوفِ تَشْتَرِكُ فِي مَخْرَجٍ وَاحِدٍ، فَكَيْفَ نُمَيِّزُ بَيْنَهَا عِنْدَ النُّطْقِ؟ هُنَا يَأْتي دَوْرُ صِفَاتِ الْحُرُوفِ، وَذَلِكَ أَنَّ لِكُلِّ حَرْفٍ صِفَاتُه الَّتِي تُمَيِّزُهُ عَنِ الْحَرْفِ الْـمُمَاثِلِ لَهُ فِي الْـمَخْرَجِ.
فَمَا تَعْريفُ الصِّفَةِ؟ وَكَمْ عَدَدُ الصِّفَاتِ؟ وَمَا فَوائِدُهَا وَأَقْسَامُهَا؟
أَقْرَأُ الـنَّظْـمَ
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ بَرِّي رَحِمَهُ اللهُ:
| صِفَاتُهَا الْـمَعْلُومَةُ الْـمَشْهُورَهْ | ثُمَّ لِهَذِي الأَحْرُفِ المَذْكُورَهْ |
أَفْهَمُ
الشَّرْحُ
- لِهَذِي: اِسْمُ إِشَارَةٍ لِلْـمُؤَنَّثِ أَيْ هَذِهِ.
اِسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- بِمَ وَصَفَ النَّاظِمُ صفَاتِ الحُرُوفِ؟
أَكْتَسِـبُ
يَشْتَمِلُ الدَّرْسُ عَلَى ثَلاَثَةِ مَحَاوِرَ:
أَوَّلاً: تَعْرِيفُ الصِّفَةِ
الصِّفَةُ لُغَةً: مَا يُفِيدُ عَلَامَةً أَوْ حَالَةً أَوْ مَعْنىً، وَاصْطِلَاحاً: هِيَ الْكَيْفِيَّةُ الْعَارِضَةُ لِلْحَرْفِ عِنْدَ النُّطْقِ بِهِ مِنْ سَلِيمِ الطَّبْعِ، فَالصِّفَاتُ إِذَنْ طَبَائِعُ فِي الْحُرُوفِ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذَلِكَ.
ثَانِياً: عَدَدُ الصِّفَاتِ وَفَوَائِدُهَا
عَدَدُ الصِّفاتِ الـمَشْهُورَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ صِفَةً، ذَكَرَ النّاظِمُ مِنْهَا ثَلاثَ عَشْرَةَ صِفَةً، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الصِّفاتِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا، وَزَادَ صِفَةً وَاحِدَةً وَهِيَ الغُنَّةُ.
وَفَوائِدُ مَعْرِفَةِ هَذِهِ الصِّفاتِ كَثِيرَةٌ، أَهَمُّها:
- تَمْيِيزُ الْحُرُوفِ الْـمُشْتَركَةِ فِي الْـمَخْرَجِ، فَالطَّاءُ مَثَلًا فِيهَا صِفَةُ الِاسْتِعْلاءِ والْجَهْرِ وَالْإِطْباقِ، وَلَوْلَا هَذِهِ الصِّفاتُ لَصَارَتْ تَاءً لِاتِّحَادِهِمَا فِي الْـمَخْرَجِ.
- تَحْسينُ النُّطْقِ بِالْحُرُوفِ الْـمُخْتَلِفَةِ فِي الْـمَخْرَجِ.
- مَعْرِفَةُ الْقَوِيِّ وَالضَّعيفِ مِنَ الْحُرُوفِ، وَهَذَا يُفِيدُ فِي بَابِ الْإِظْهَارِ وَالْإِدْغَامِ كَمَا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.
ثَالِثاً: أَقْسَامُ الصِّفَاتِ
تَنْقَسِمُ الصِّفَاتُ إِلَى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ لَهُ ضِدٌّ، أَيْ مُقَابِلٌ، وَقِسْمٌ لاَ ضِدَّ لَهُ.
فَأَمَّا الْقِسْمُ الذِي لَهُ ضِدٌّ فَهُوَ خَمْسُ صِفَاتٍ، وََضِدُّهَا خَمْسُ صِفَاتٍ أُخْرَى، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الشَّكْلِ الآتِي:
الصفات التي لها ضد
فَيَكُونُ مَجْموعُ هَذَا القِسْمِ عَشْرَ صِفَاتٍ.
وَأَمَّا الْقِسْمُ الَّذِي لَا ضِدَّ لَهُ فَهُوَ سَبْعُ صِفَاتٍ إِذَا لَمْ نَعُدَّ صِفَةَ الْغُنَّةِ الَّتِي زَادَهَا النّاظِمُ، وَثَمَانُ صِفاتٍ إِذَا مَا عَدَدْنَاهَا، وَهِيَ:
الصفات التي لا ضد لها
أُطَبِّقُ
قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:
- أَقْرَأُ الْآيَةَ قِرَاءَةً مُجَوَّدَةً، وَأَنْتَبِهُ لِلْحُرُوفِ التِي فِيهَا تَفْخِيمٌ أَوْ غُنَّةٌ أَوْ قَلْقَلَةٌ لِأُعطِيَها حَقَّهَا.
أَتَخَلَّقُ وَأَتَزَكَّى
أُسَاعِدُ الْـمُحْتَاجِينَ وَأَمُدُّ يَدَ الْعَوْنِ لَهُمْ لِأسْهِمَ فِي بِنَاءِ مُجْتَمَعِ المَحَبَّةِ وَالتَّضَامُنِ طَاعَةً لِرَبِّي وَإحْسَاناً لِلْخَلْقِ.
أُقَوِّمُ تَعلُّمَاتِي
- 1 . أذْكُرُ تَعْريفَ الصِّفَةِ لُغةً واصْطِلاحاً.
- 2 . أَضَعُ فِي خُطَاطَةٍ فَوائدَ مَعْرِفَةِ الصِّفاتِ.
أَسْتَعِدُّ لِلدَّرْسِ الْـمُوالِي
- أَحْفَظُ البَيْتَيْنِ الـمُقَرَّرَيْنِ فِي الدَّرْسِ الْـمُوَالِي، وأسْتَخْرِجُ منْهَا صفَةً مِنْ صِفَاتِ الْحُرُوفِ، وَأُعَدِّدُ حُرُوفَهَا.