
شروط المعرِّف (تابع)، كتاب المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني السنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق الدرس الرابع والعشرون
أهداف الدرس
- أن أتعرف شروط المعرِّف الواردة في متن الدرس.
- أن أميز بين الدور المصرح والمضمر مع التمثيل.
- أن أدرك السبب في منع ذكر الألفاظ المشتركة والغريبة في التعاريف.
تمهيد
بما أن المقصود من المعرفات -كما سلفت الإشارة إلى ذلك- هو الوصول إلى معنى المعرف، بالإضافة إلى تميزه عن غيره، ومن ثم فإنه لا يمكن الوصول إلى مقصد المعرف إلا بواسطة شروط.
فما الشروط المذكورة في البيت؟ وما أسباب اشتراطها؟
المتن
قال الإمام عبد الرحمن الأخضري - رحمه الله -:
وَلَا بِمَا يُدْرَى بِمَحْدُودٍ وَلَا ** مُشْتَرَكٍ مِنَ الْقَـرِيـنَةِ خَلاَ
الفهم
الشرح
يدرى: مضارع مبني للمجهول بمعنى: يعلم.
مشترك: أي اللفظ الذي يحتمل أكثر من معنى.
القرينة: في اللغة: تطلق على الملازم للشيء، وفي الاصطلاح: كل ما يشير إلى المطلوب.
استخلاص المضامين
- أستخلص الشرطين الواردين في النظم.
- أحدد الفرق بين الدور المصرح والمضمر.
التحليل
يشترط في كل تعريف شروط ذكرنا ثلاثة منها في الدرس الماضي، وبقي منها ثلاثة هي كالآتي:
الشرط الرابع: أن لا يشتمل التعريف على لفظ تتوقف معرفته على معرفة المعرف؛ لأن من شروط المعرف أن تكون معرفته سابقة على المعرف، باعتباره وسيلة إلى تعريفه، ومن المعلوم أن الوسيلة تسبق الغاية والمقصود. وإلى هذا أشار الناظم –رحمه الله- بقوله:
ولا بما يدرى بمحدود... ** ........................
فإذا توقف فهم المعرف على المعرف لزم منه الدور، وهو محال؛ لأنه يؤدي لأن يكون الشيء معلوما قبل أن يكون معلوما، وأن يتوقف الشيء على نفسه. والدور ينقسم إلى قسمين هما:
- الدور المصرح: وهو الذي يقع بمرتبة واحدة فقط. مثل تعريف الشمس بأنها: كوكب يطلع في النهار. مع أن النهار هو الزمان الذي تطلع فيه الشمس، فتصور الشمس متوقف على تصور النهار، والنهار متوقف على تصور الشمس.
غير أن الإمام القرافي - رحمه الله - يرى أن «المنع من هذا ليس على سبيل اللزوم، بل يختلف بحسب المخاطب، فإن كان المخاطب يعرف النهار ويجهل الشمس صح أن يقال له: هي الكوكب المضيء نهارا، وإن كان يعرف الشمس ويجهل النهار صح أن يقال: هو الذي تطع فيه الشمس فوق الأفق، قال: والأصل في هذا الباب أن يعرف للسامع ما يجهله بما يعلمه»
[شرح البناني على متن السلم، ص: 108]
- الدور المضمر: وهو الذي يقع بمرتبتين أو أكثر. مثل تعريف الاثنين بأنهما: زوج الأول، كما أن الزوج يعرف بأنه منقسم بمتساويين، وأن المتساويين يعرفان بأنهما شيئان أحدهما يطابق الآخر، وأن الشيئين يعرفان بأنهما اثنان، ومن ثم يرجع الأمر في الأخير إلى تعريف الاثنين بالاثنين.
الشرط الخامس: أن لا يتضمن التعريف لفظا مشتركا خاليا من القرينة المعينة للمراد. وهذا ما أشار إليه الناظم - رحمه الله - بقوله:
.............................. ولا ** مشترك من القرينة خلا
مثل تعريف النقد بأنه: عين، ولفظ العين مشترك بين النقد، والجارحة، والشمس، والميزان، ومكان الماء، والجاسوس، وغير ذلك. وتعريف المولى بالسيد، والمسود، وغير ذلك.
أما إذا كانت هناك قرينة تبين المراد من اللفظ المشترك صح اشتمال التعريف عليه. مثل تعريف العين: بكونها المضيئة، أو العين الباصرة التي يخرج منها سائل. وتعريف القرء بكونه: المانع من الوطء، أو الصيام، أو الصلاة، وغير ذلك.
ومحل امتناع التعريف بالمشترك ما لم يرد به جميع المعاني الموضوع لها. مثل تعريف القضية بأنها: قول يحتمل الصدق والكذب مع أن القول مشترك بين الملفوظ والمعقول، لكن لما أريد كل منهما صح التعريف.
الشرط السادس: أن تكون الألفاظ المستعملة في التعريف واضحة لا إبهام فيها؛ فلا يصح التعريف بالألفاظ الغريبة التي لا يكون استعمالها مشهورا، وكذا الألفاظ التي تشتمل على تركيب ينفر الطبع منه، وذلك بالقياس إلى السامع.
والسبب في منع الألفاظ الغريبة، والمشتركة، والمجازية، من غير قرينة أنها يتبادر الذهن فيها إلى غير المعاني المقصودة، بينما الألفاظ المشتركة يتردد الذهن فيها بين المقصود وغيره، بخلاف الألفاظ المجازية فلا يتبادر منها إلى الذهن أي معنى من المعاني، بل يحتاج فيها إلى الاستفسار، وهو مجرد تطويل من غير فائدة.
التقويم
- ما الفرق بين الدور المصرح والدور المضمر؟
- أستخرج الشرط المشار إليه في قول الناظم: «ولا بما يدرى بمحدود»
- أمثل للتعريف المشتمل على لفظ مشترك مع بيان وجود القرينة أو عدمها.
الاستثمار
أتأمل الجدول وأملأه بما يناسب بعد نقله إلى دفترى:

الإعداد القبلي
أحفظ متن الدرس القادم وأجيب عن الآتي:
- أبحث عن السبب المانع من إدخال الأحكام في الحدود.
- أبحث عن تعريف فقهي توجد فيه (أو) التي للترديد وآخر فيه أو للتنويع.