rasm wa dabt pub 26 1 site mhai site

مَا زِلْنَا وَنَحْنُ بِصَدَدِ تَحْقِيقِ الْفَهْمِ لِهَذِهِ الْمَنْظُومَةِ فِي شَرْحِ أَبْيَاتِهَا، وَقَدْ وَضَّحْنَا فِي الدَّرْسِ الْمَاضِي عَدَداً مِنَ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ فِي فَصْلِ الْمِيمِ، وَفِي هَذَا الدَّرْسِ نُوَضِّحُ مَا بَقِيَ مِنْهَا فِي هَذَا الْفَصْلِ.
فَمَا هِيَ تِلْكَ الْكَلمَاتُ الْمَحْذُوفَةُ الْأَلِفِ؟ وَمَا عِلَلُ الْحَذْفِ فِيهَا؟ وَمَا هِيَ مُحْتَرَزَاتُهَا؟

تتمة الدرس في فصل الميم، مادة الرسم والضبط، من أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري لفائدة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السادس والعشرون.

أهداف الدرس

  • 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى بَقِيَّةِ مَحْذُوفَاتِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ المِيمِ.
  • 2 . أَنْ أُمَيِّزَ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ وَالثَّابِتَةِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ اللَّامِ.
  • 3 . أَنْ أَحْرِصَ عَلَى كِتَابَةِ الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ بِالرَّسْمِ الْعُثْمَانِيِّ.

اَلْمَتْنُ

قَالَ الْإِمَامُ إِدْرِيسُ الْوَدْغِيرِيُّ رَحِمَهُ الله:

 خَصْمَـنِ سَمَّـعُونَ مَعْ عَلَـمَـتْ     أَفَتُمَـرُونَهُ مَعْ جِمَلَـتْ
 مَعْ حَذْفِ مَعْلُومَتٍ فَالْمُقَسِّمَتْ    لَفْظُ الثَّمَنِي كَيْفَمَا وَظُلُمَتْ
 عِمَـرَةَ احْذِفَنْ وَطَالِعْ كُتُبَا    ثُمَّ يَقُومَـن تَمَـثِيلَ سَبَا
 وَاثْبِتْ بِفَتْحٍ يَا بِأَعْرَافِهِمُ    ثُمَّ سُلَيْمَـنَ كَذَا سِيمَـهُمُ
 مَهْمَا الْمُثَنَّى وَالْمُشَدَّدْ لَوْ مَا    وَأَثْبَتُواْ فِي طَرَفٍ مَا أَيَّمَا
بِالْيَاءِ مَعْ عَمىً مُسَمّىً فَصِفِ   إِلَّا تُسَمَّى مَعَ بَاقِي الطَّرَفِ

اَلْفَهْمُ

اَلشَّرْحُ

  • لَفْظُ الثَّمَـنِي كَيْفَمَا: أَيِ الثَّمَانِيَةُ يُحْذَفُ مُطْلَقاً مُفْرَداً أَوْ جَمْعاً بِالْهَاءِ أَوْ مُجَرَّداً مِنْهَا أَوْ جَمْعاً سَالِماً.
  • فَطَالِعْ كُتُباً: أَيْ طَالِعِ الْكُتُبَ الْمُؤَلَّفَةَ فِي فَنِّ الرَّسْمِ وَالضَّبْطِ فِي تَحْقِيقِ حَذْفِ كَلِمَةِ «عِمَارَة» الْمُخْتَلَفِ فِيهَا، وَالْعَمَلُ الْيَوْمَ عَلَى إِثْبَاتِهَا عَلَى الْقِيَاسِ.
  • واثْبِتْ بِفَتْحٍ: أَيْ أَثْبِتْ «سِيمَاهُمْ» فِي سُورَةِ الْفَتْحِ.
  • يَا بِأَعْرَافِهِمْ: أَيْ «سِيميهُمْ» فِي مَوْضِعَيْ الْأَعْرَافِ بِالْيَاءِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • 1 . مَا هِيَ الْكَلِمَاتُ الْمَحْذُوفَةُ الْأَلِفِ الْوَارِدَةُ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ؟
  • 2 . مَا هُوَ حُكْمُ الْأَلِفِ الْمُتَطَرِّفَةِ بَعْدَ الْمِيمِ؟
  • 3 . كَيْفَ تُرْسَمُ كَلِمَةُ «سِيمَاهُم»؟

اَلتَّحْلِيلُ

أَوَّلاً: اَلْكَلِمَاتُ التِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي وَسَطِ الْكَلِمَةِ

مِنْهَا: «أَفَتُمَـرُونَهُ» أَيْ: مِنْ مِثْلِ قَوْلِهِ: [النَّجْمُ الآيَةُ 12] وَحَذْفُهُ حَذْفُ إِشَارَةٍ لِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَهُ «أَفَتَمْرُونَهُ»، وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنْ مِثْلِ: [الْكَهْفُ الآيَةُ 23] وَمِنْ مِثْلِ: [النَّجْمُ الآيَةُ 54] وَمِنَ[الشُّورَى الآيَةُ 16]وَمِنْهَا: «جِمَـلَتٌ» فِي قَوْلِهِ: [الْمُرْسَلَاتُ الآيَةُ 33]وَمِنْهَا الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: «لَفْظُ الثَّمَـنِي كَيْفَمَا» أَيْ: مُطْلَقاً، مُفْرَدًا بِالْهَاءِ مِثْلَ: [الْحَاقَّةُ الآيَةُ 6] أَوْ مُجَرَّداً مِنْهَا مِثْلَ:[الْقَصَصُ الآيَةُ 27]أَوْ جَمْعاً سَالِماً مِثْلَ: [النُّورُ الآيَةُ 4]

وَمِنْهَا: «تَمَـثِيلَ سَبَأ» فِي قَوْلِهِ:[سَبَأ الآيَةُ 13]وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنْ[الْأَنْبِيَاءُ الآيَةُ 52]فَهُوَ بِالثَّبْتِ عَلَى الْقِيَاسِ. وَقَوْلُهُ: «عِمَـرَةَ احْذِفْ وَطَالِعْ كُتُباً» أَيِ: احْذِفِ الْأَلِفَ مِن قَوْلِهِ تَعَالَى:[التَّوْبَةُ الآيَةُ 19]وَكَانَ عَلَيْهِ عَمَلُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِي فَاسٍ وَسِجِلْمَاسَّةَ قَدِيماً، وَالْعَمَلُ الْيَوْمَ فِي الْمَغْرِبِ عَلَى إِثْبَاتِهِ كَمَا فِي الْمُصْحَفِ الْمُحَمَّدِيِّ وَغَيْرِهِ.

1 . وَمِنَ الْمَحْذُوفِ: «سُلَيْمَـنُ» مِثْلَ:[الْبَقَرَةُ الآيَةُ 101]وَمِنْهُ: «سِيمَـهُمْ» وَلَفْظَ «سِيمَـهُمْ» ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ، اَلْأَوَّلُ: مَرْسُومٌ بِحَذْفِ الْمِيمِ دُونَ الْيَاءِ، فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، فِي الْبَقَرَةِ فِي قَوْلِهِ: [الْبَقَرَةُ الآيَةُ 272]وَفِي مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِهِ:[مُحَمَّدٌ الآيَةُ 31]وَفِي الرَّحْمَنِ فِي قَوْلِهِ[الرَّحْمَنُ الآيَةُ 40]

اَلثَّانِي: بِالْحَذْفِ مَعَ الْيَاءِ، فِي مَوْضِعَيْنِ بِالْأَعْرَافِ فِي قَوْلِهِ:[الأَعْرَافُ الآيَةُ 47]وَقَوْلِهِ:[الأَعْرَافُ الآيَةُ 45]الثَّالِثُ: بِالثَّبْتِ دُونَ الْيَاءِ فِي سُورَةِ الْفَتْحِ فِي قَوْلِهِ: [الْفَتْحُ الآيَةُ 29]وَكُلُّهَا مَرْسُومَةٌ بِإِمَالَةِ الْمِيمِ

2 . وَمِنَ اَلْمُثَنَّى فِي الْوَسَطِ:[الْحَجُّ الآيَةُ 19]وَكَذَا «يَقُومَـنِ» فِي قَوْلِهِ:[الْمَائِدَةُ الآيَةُ 109]

3 . وَمِنْ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ: «عَلَمَـتٍ» مِنْ قَوْلِهِ:[النَّحْلُ الآيَةُ 16]وَكَذَا «ظُلُمَـتٍ» مِنْ قَوْلِهِ: [الزُّمَرُ الآيَةُ 7]وَ«مَعْلُومَـتٌ» مِنْ قَوْلِهِ:[الْبَقَرَةُ الآيَةُ 196]وَ«الْمُقَسِّمَـتِ» فِي قَوْلِهِ:[الذَّارِيَاتُ الآيَةُ 4]

4 . وَمِنْ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ: «سَمَّـعُونَ» مِنْ قَوْلِهِ[الْمَائِدَةُ الآيَةُ 44]

ثَانِياً: حُكْمُ الْأَلِفِ الْمُتَطَرِّفَةِ بَعْدَ الْمِيمِ

قَالَ النَّاظِمُ: «وَأَثْبَتُواْ فِي طَرَفٍ مَا أَيَّمَا» إلخ: أَيْ: كَتَبُواْ الْأَلِفَ ثَابِتَةً فِي الطَّرَفِ مِنْ «مَا» مُجَرَّداً مِثْلَ:[يُوسُفُ الآيَةُ 31] أَوْ مَقْرُوناً بِـ )أَنَّ) أَوْ)إِنَّ) مِثْلَ:[طَهَ الآيَةُ 68]وَ[الْأَنْفَالُ الآيَةُ 41] أَوْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِضَمِيرِ عَلَامَةِ التَّثْنِيَة مِثْلَ: «لَهُمَا» «فَدَلّيهُمَا» «أَنتُمَا» «ذَلِكُمَا» «تِلْكُمَا» «لَكُمَا» أَوْ مَقْرُونَةً بِاللَّامِ مِثْلَ:[الطَّارِقُ الآيَةُ 4] وَمِثْلَ: [الْقَصَصُ الآيَةُ 24]أَوْ غَيْرِهَا مِثْلَ: «فَبِمَا» وَ«بِمَا»وَ«رُبَمَا»، وَكَذَا قَوْلُهُ: «أَيَّمَا» مِنْ قَوْلِهِ:[الْقَصَصُ الآيَةُ 28]وَفِي الْمُثَنَّى مِثْلَ:[الْبَقَرَةُ الآيَةُ 227] وَ[الْكَهْفُ الآيَةُ 76] وَ[يُونُسُ الآيَةُ 89]وَكَذَا كُلُّ مُشَدَّدٍ مِثْلَ:[الْقَصَصُ الآيَةُ 21] «وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ» «فَأَمَّا الذِينَ». وَاسْتَثْنَى مِنَ الْمُشَدَّدِ فَقَالَ: «إِلَّا تُسَمَّى» أَيْ: فِي قَوْلِهِ:[الْاِنْسَانُ الآيَةُ 18] فَإِنَّهَا مُشَدَّدَةٌ وَرُسِمَتْ بِالْيَاءِ لِأَنَّ الْأَلِفَ فِيهَا مُنْقَلِبٌ عَنِ الْيَاءِ. وَمِنَ الثَّابِتِ فِي الطَّرَفِ أَيْضاً «لَوْ مَا» فِي قَوْلِهِ:[الْحِجْرُ الآيَةُ 7] فَإِنَّهَا بِالْأَلِفِ.

وَمَا بَقِيَ فِي طَرَفٍ فَبِالْيَاءِ مِثْلَ: «أَعْمَى» «رَمَى» وَكَذَا «عَمىً» «مُسَمّىً» مَقْصُورَيْنِ وَتَقَدَّمَا فِي فَصْلِ التَّاءِ

اَلتَّقْوِيمُ

  • 1 . أَذْكُرُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي أُثْبِتَتْ أَلِفُهَا فِي طَرَفِ الْكَلِمَةِ.
  • 2 . أُحَدِّدُ الْكَلِمَاتِ التِي حُذِفُتْ أَلِفُهَا بِقَاعِدَةٍ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ.
  • 3 . مَا هِيَ الْكَلِمَةُ التِي حُذِفَتْ أَلِفُهَا حَذْفَ إِشَارَةٍ؟

اَلاِسْتِثْمَارُ

قَالَ الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ الْعَرَبِيُّ بْنُ الْبَهْلُولِ الرَّحَّالِي رَحِمَهُ الله:

 وَالْبكْرِ وَالرَّحْمَنِ بِالسَّوَاءِ    سِيمَاهُمْ فِي الْقِتَالِ دُونَ الْيَاءِ
 بِسِيمَاهُمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ    وَالثَّبْتُ قَدْ أَتَى بِلَا تَرْدِيدِ
 لَكِنْ جَرَى عِنْدَنَا بِالثَّبْتِ الْعَمَلْ    وَالْخُلف فِي عِمَارَةَ الْمَسْجِدِ حَلّْ

[تُحْفَةُ الْقُرَّاءِ فِي بَيَانِ رَسْمِ الْقُرْءَانِ عَلَى رِوَايَةِ وَرْشٍ ص23].

وَقَالَ بَعْضُهُمْ:

 وَعَنْهُمَا باليَاءِ في الأَعْرافِ    وأُثْبِتَتْ سِيمَاهُمْ فِي الفَتْحِ
 فِي البِكْرِ والرَّحْمَنِ والقِتالِ    وما بَقِي فاحْذِفْهُ ياخَليلي

[تَمْهِيدُ الطَّرِيقِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْأَنْصَاصِ الْقُرْآنِيَّةِ بِالتَّعْلِيمِ الْعَتِيقِ: الرَّسْمُ وَالضَّبْطُ، ص 76 النَّصُّ 226].

 أتَحَدَّثُ عَمَّا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ مِنَ الْأَحْكَامِ.

Plus de : الرسم والضبط

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الرسم والضبط