rasm wa dabt pub 23 site mhai site

بَعْدَ أَنْ أَنْهَى النَّاظِمُ الْكَلَامَ فِي الدَّرْسِ الْمَاضِي عَلَى الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الكَافِ، سَيَنْتَقِلُ فِي هَذَا الدَّرْسِ تَبَعاً لِتَرْتِيبِ حُرُوفِ الهِجَاءِ إِلَى الْحَدِيثِ عَنِ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ فِيَ فَصْلِ اللَّاِم.

فَمَا هِيَ تِلْكَ الْكَلِمَاتُ المْحَذُوفَةُ الْأَلِفِ فِي هَذَا الْفَصْلِ ؟ وَكَيْفَ نُمَيِّزُهَا عَنْ غَيْرِهَا ؟ وَكَيْفَ تُرْسَمُ الْأَلِفُ مَعَ اللاَّمِ ثَابِتَةً وَمَحْذُوفَةً ؟

درس بين درسين في فصل اللام، من مادة الرسم والضبط، ضمن أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري لفائدة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثالث والعشرون.

أهداف الدرس

  • 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى الكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ فِي هَذَا الْفَصْلِ.
  • 2 . أَنْ أَتَدَرَّبَ عَلَى كِتَابَةِ الْكَلِمَاتِ القُرْآنِيَّةِ وَفْقَ الرَّسْمِ العُثْمَانِيِّ.
  • 3 . أَنْ أسْتَنْتِجَ بَعْضَ علَلِ الرَّسْمِ وَحِكَمِهِ.

المتن

قَالَ الْإِمَامُ إِدْرِيسُ الْوَدْغِيرِيُّ رَحِمَهُ الله:

 الْهَاوِي وَاللَّامُ كَالَنَ وَاثْبِتِ    وَاحْذِفْ هَوَاءَ اللَّامِ إِنْ بِكِلْمَةِ
 بِالْجِنِّ وَالْبَلَاءُ فِي غَيْرِ الدُّخَانْ     ءَالَاءَ وَالْجَلَاءَ هَؤُلَاءِ الَانْ
 بِدُونِ كَافٍ وَاثْبِتَنْ أَيْضاً أَلاَ    وَالذَّبْحِ لاَتَ وَالاَخِلاَّءُ أُوْلاَ
 لَوْلَا الرَّسُولَا وَالسَّبِيلَا وَعَلَا     مِنَ الْمُطَرَّفِ كَذَا إِلاَّ وَلَا
 أَلاَّ خَلاَ وَالْبَاقِي مِنْ مُطَرَّفِ    فِعْلِيَّةٌ كَلاَّ الْمُثَنَّى فَاعْرِفِ

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • هَوَاءَ اللاَّمِ: أَيْ الْأَلِفَ بَعْدَ اللاَّمِ.
  • الْهَاوِي وَاللَّامِ: أَيْ اجْتَمَعَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ بِكَلِمَةٍ.
  • وَاثْبِتْ: أَيْ اكْتُبْ الْأَفْرَادَ الْمَذْكُورَةَ بِثَبْتِ الْأَلِفِ .
  • أُوْلَاءِ بِدُونِ كَافٍ: أَيْ «هَآنتُمُ أُوْلَاءِ» بِخِلَافِ «أُوْلَئِكُمْ».
  • وَالذَّبْحِ: أَيْ سُورَةُ الذَّبْحِ وَهِيَ سُورَةُ الصَّافَّاتِ.
  • عَلَا فِعْلِيَّةٌ: أَيْ: «عَلَا» التِي هِيَ فِعْلٌ، بِخِلَاِف «عَلَى» الَّتِي هِيَ حَرْفُ جَرٍّ.

اسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • 1 . مَا هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَوْرَدَهَا النَّاظِمُ فِي هَذِهِ الْأَبِيَاتِ بِثَبْتِ الْأَلِفِ ؟
  • 2 . أُحَدِّدُ مَوَاضِعَ إِثْبَاتِ أَلِفِ «الْبَلاَءِ» وَمَوَاضِعَ حَذْفِهَا.
  • 3 . مَا الفَرْقُ فِي الرَّسْمِ بَيْنَ «عَلاَ» الْفِعْلِيَّةِ وَالْحَرْفِيَّةِ ؟

اَلتَّحْلِيلُ

أَوَّلاً: الْكَلِمَاتُ الثَّابِتَةُ الْألِفِ وَسَطاً الْوَارِدَةُ فِي الْمَتْنِ

قَوْلُ النَّاظِمِ: «وَاحْذِفْ هَوَاءَ اللَّامِ...إلخ»: يَعْنِي أَنَّ الْأَلِفَ إِنِ اجْتَمَعَ مَعَ اللَّامِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يُحْذَفُ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: «كَالَنَ» هَذَا مِثَالٌ لِلْمَحْذُوفِ، أَيْ: بِغَيْرِ الْجِنِّ كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَا «بِغُلَمٍ» وَ«بَلَغٌ»
وَ«خَلَئِفَ» وَ«إِيلَفِهِمْ».

وَقَوْلُهُ: «وَاثْبِتِ» عَكَسَ النَّاظِمُ الْقَضِيَّةَ فِي هَذَا الْفَصْلِ حَيْثُ عَدَّدَ أَفْرَادَ الَمُثْبَتِ دُونَ الْمَحْذُوفِ لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَى الْمَحْذُوفَاتِ هُنَا دُونَ الْمُثْبَتَاتِ.

أَيْ: أَثْبِتِ الْأَفْرَادَ الْمَذْكُورَةَ هُنَا وَهِيَ: «ءَالآءَ» مِنْ مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى:

[الرَّحْمَنُ الآيَةُ 11]،وَ«الْجَلاَءَ» فِي قَوْلِهِ: [الْحَشْرُ الآيَةُ 3]وَ«هَؤُلاَءِ» أَيْ: كُلُّ اسْمِ إِشَارَةٍ مَقْرُونٌ بِهَاءِ التَّنْبِيهِ، وَكَذَا الْمُجَرَّدُ مِنْهَا مِثْلَ: [آلَ عِمْرَانَ الآيَةُ 119]وَ[طَهَ الآيَةُ 82]وَأَمَّا الْمَقْرُونُ بِالْكَافِ فَبِالْحَذْفِ مِثْلَ: [الْبَقَرَةَ الآيَةُ 4] وَ [النِّسَاءَ الآيَةُ 90]وَكَذَا مِنَ الثَّابِتَةِ «الاَنَ» بِالْجِنِّ فِي قَوْلِه:  [الْجِنُّ الآيَةُ 9]وَكُلُّ مَا فِي الْقُرْءَانِ مِنْ لَفْظِ «الَـَن» مَحْذُوفٌ إِلَّا هَذِهِ التِي فِي سُورَةِ الْجِنِّ فَبِالثَّبْتِ. وَمِنْهَا «الْبَلَاءُ فِي غَيْرِ الدُّخَانِ» أَيْ لَفْظُ «الْبَلَاءِ» يُرْسَمُ بِالْإِثْبَاتِ مُنَكَّراً أَوْ مُعَرَّفاً إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ بِالْحَذْفِ: فِي الصَّافَّاتِ فِي قَوْلِهِ:[الصَّافَّاتُ الآيَةُ 106] وَفِي الدُّخَانِ فِي قَوْلِهِ:

[الدُّخَانُ الآيَةُ 32]وَغَيْرُهُمَا بِالْإِثْبَاتِ عَلَى الْقِيَاسِ مِثْلَ:  [الْبَقَرَةَ الآيَةُ 48]وَمِنَ الثَّابِتَةِ كَذَلك «لَاتَ» مِنْ قَوْلِهِ: [صَ الآيَةُ 2]وَ«الَاخِلَّاء» مِنْ قَوْلِهِ:
[الزُّخْرُفُ الآيَةُ 67]

ثَانِياً: الْكَلِمَاتُ الثَّابِتَةُ الْأَلِفِ طَرَفاً الْوَارِدَةُ فِي الْمَتْنِ

قَوْلُ النَّاظِمِ: «وَأَثْبِتْ أَيْضاً «أَلَا» مِنَ الْمُطَرَّفِ... إلخ الْبَيْتَيْنِ»: يَعْنِي أَنَّ الْأَلِفَ الْمُطَرَّفَ بَعْدَ اللَّامِ يُرْسَمُ بِالْإِثْبَاتِ مُضَفَّراً فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْجُزْئِيَّاتِ الّتِي سَيَذْكُرُهَا، وَهِيَ: «أَلَا» مُخَفَّفاً مِثْلَ:[الأَعْرَافُ الآيَةُ 53]وَ«كَلَّا» تُرْسَمُ بِالْأَلِفِ حَيْثُمَا كَانَتْ، وَ«إِلَّا» مُشَدَّدَةُ اللَّامِ احْتِرَازاً مِنْ «إِلَى» الْمُخَفَّفَةِ فَإِنَّهَا بِالْيَاءِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ «إِلَّا» اسْتِثْنَائِيَّةً مِثْلَ: «إِلَّا الذِينَ» «إِلَّا اللهُ» أَوِ مُرَكَّبَةً مِنْ «إِنْ» الشَّرْطِيَّةِ وَ«لاَ» النَّافِيَةِ مِثْلَ:[التَّوْبَةُ الآيَةُ 40]وَ«لَا» مِثْلَ:[الشُّعَرَاءُ الآيَةُ 50] وَ«لَوْلَا» سَوَاءٌ كَانَتْ امْتِنَاعِيَّةً مِثْلَ:[سَبَأ الآيَةُ 31] أَوْ تَحْضِيضِيَّةً مِثْلَ:[الْمُنَافِقُونَ الآيَةُ 10]وَ«الرَّسُولَا» وَ«السَّبِيلَا» مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: [الْأَحْزابُ الآيَةُ 66] وَقَوْلِهِ:  [الْأَحْزابُ 67]وَ«عَلَا» فِعْلِيَّةً مِثْلَ:[الْقَصَصُ الآيَةُ 3] وَ[الْمُومِنُونَ الآيَةُ 92]لاَ غَيْرُهُمَا، وَاحْتَرَزَ بِالْفِعْلِيَّةِ مِنْ «عَلَى» الْحَرْفِيَّةِ مِثْلَ:[النَّحْلُ الآيَةُ 9] فَإِنَّهَا بِالْيَاءِ. وَجَمِيعُ أَلِفِ الْمُثَنَّى طَرَفاً ثَابِتٌ مِثْلَ: [التَّحْرِيمُ الآيَةُ 10][طَهَ الآيَةُ 43]وَكَذَلِكَ «أَلَّا» أَيْ: الْمُشَدَّدُ مِثْلَ:[النَّجْمُ الآيَةُ 37][الْمَائِدَةُ الآيَةُ 73]  [الْحَدِيدُ الآيَةُ 28]وَمِثْلُهُ «خَلَا» أَيْ: مِنْ مِثْلَ:  [فَاطِرُ الآيَةُ 24][الْبَقَرَةُ الآيَةُ 75]

وَنَصَّ الْإِمَامُ أَبُو زَيْدِ ابْنِ الْقَاضِي عَلَى وُجُوبِ تَضْفِيرِ اللَّامِ أَلِف مُوَافَقَةً لِخَطِّ الْمُصْحَفِ ومُخَالَفَةً لِخُطُوطِ الْعَجَمِ، وَسَيأْتِي فِي الدَّرْسِ القَادِمِ صِفَةُ إِلْحَاقِ الْأَلِفِ الْمَحْذُوفِ مَعَ اللاَّمِ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • 1 . أَذْكُرُ الْكَلِمَاتِ الثَّابِتَةَ الْأَلِفِ الْوَارِدَةَ فِي الْمَتْنِ.
  • 2 . كَيْفَ تُكْتَبُ الْأَلِفُ المَحْذُوفَةُ مَعَ اللاَّمِ إِذَا كَانَتْ مُضَفَّرَةً أَوْ مَرْشُوقَةً ؟
  • 3 . أُبَيِّنُ السَّبَبَ الذِي جَعَلَ النَّاظِمَ يَذْكُرُ فِي هَذَا الفَصْلِ الْكَلِمَاتِ الثَّابِتَةَ الْأَلِفِ بَدَلَ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ.

اَلاِسْتِثْمَارُ

قَالَ الْإِمَامُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْـمُنَبَّهِيُّ الشَّبَانِي رَحِمَهُ الله: «وَإِنَّمَا جُعِلَ ذَلِكَ الْأَلِفُ مَعَ اللاَّمِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الصُّورَةِ، فَأَشْبَهَ ذَلِكَ كِتَابَةَ الْأَعَاجِمِ، فَضُفِّرَ لِتُخَالِفَ كِتَابَةُ الْعَرَبِ كِتَابَةَ الْأَعَاجِمِ. وَمَنْ أَتْقَنَ صِنَاعَةَ الْكِتَابَةِ مِنَ الْكُتَّابِ الْـمُتَقَدِّمِينَ إِنَّمَا يَبْدَأُ بِالطَّرَفِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِ إِلَى جِهَةِ يَمِينِ الْكَاتِبِ، وَأَمَّا إِنْ بَدَأَ بِالطَّرَفِ الْأَيْمَنِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَعَلَ الْأَلِفَ قَبْلَ الْحَرْفِ فِي مِثْلِ «يَا»، وَذَلِكَ خَطَأٌ بَيِّنٌ لاَ خَفَاءَ فِيهِ»[كَشْفُ الْغَمَامِ عَنْ ضَبْطِ مَرْسُومِ الْإِمَامِ: فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ تَضْفِيرِ اللاَّمِ أَلِف ص1589 (رِسَالَةٌ مَرْقُونَةٌ)].

 مَا سَبَبُ تَضْفِيرِ اللاَّمِ أَلِف ؟ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ وَأُحَدِّدُ أَيَّ الطَّرَفَيْنِ هُوَ الْأَلِفُ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ ؟

الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيِّ

أقرأ الأبيات الباقية في فصل اللام، وأستخرج منها الكلمات الواردة بثبت الألف.

Plus de : الرسم والضبط

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الرسم والضبط