الرسم والضبط: فصل الراء -3-

تَقَدَّمَ لَنَا فِي الدَّرْسِ الْمَاضِي التَّعَرُّفُ عَلَى بَعْضِ الْكَلِمَاتِ الْوَارِدَةِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الرَّاءِ، وَبَقِيَتْ مِنْهَا بَقِيَّةٌ نَتَعَرَّفُ عَلَيْهَا فِي هَذَا الدَّرْسِ، مَعَ أُخْرَى مِنْ هَذَا الْفَصْلِ رُسِمَتْ بِثَبْتِ الْأَلِفِ.

فَمَا هِيَ تِلْكَ الْكَلِمَاتُ الْمَحْذُوفَةُ الْأَلِفِ ؟ وَمَا هِيَ الْكَلِمَاتُ التِي ذَكَرَهَا النَّاظِمُ بِثَبْتِ الْأَلِفِ؟

تتمة فَصْلُ الرَّاء، ضمن مادة الرسم والضبط، من أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري لفائدة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثامن عشر.

أهداف الدرس

  • 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى مَا بَقيَ مِنَ مَحْذُوفَاتِ فِي هَذَا الْفَصْلِ.
  • 2 . أَنْ أَتَمَكَّنَ مِنَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ وَنَظَائِرِهَا الثَّابِتَةِ الْأَلِفِ فِي هَذَا الفَصْلِ.
  • 3 . أَنْ أَسْتَشْعِرَ عَظَمَةَ الْقُرْءَانِ اِلْكَرِيمِ مِنْ خِلَالِ أَحْكَامِ رَسْمِهِ.

اَلْمَتْنُ

 تُرَبُ رَعْدٍ عَمَّ نَمْلٍ رَغِبُونْ    وَفَالْمُغِيرَتِ فُرَدَى رَجِعُونْ
 وَاثْبِتْ تَرَآءَتِ سَرِابِيلُهُمُ     وَاحْذِفْ سَرَبِيلَ تَرَءَا عَنْهُمُ
 بَاقِيهِ بِالْيَا مُفْتَرىً قُرىً صِفِ    تَتْرَا اثْبِتَنَّ مَعْ مُثَنَّى الطَّرَفِ
 وَرَسَمُوهَا قَبْلَ يَا بِلاَ يَا    وَحَذَفُواْ الْأَلِفَ مِنْ بُشْرَىَ

 اَلْفَهْمُ

اَلشَّرْحُ

  • تُرَبُ رَعْدٍ عَمَّ نَمْلٍ: أَيْ «تُرَباً» تُحْذَفُ أَلِفُهُ فِي هَذِهِ السُّوَرِ الثَّلَاثِ.
  • عَنْهُمْ: أَيْ عَنْ عُلَمَاءِ الرَّسْمِ.
  • تَتْرَا: بِالْأَلِفِ اتِّفَاقاً، وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَأَصْلُهُ «وَتْرَا».

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • 1 . مَا هِيَ الْمَوَاضِعُ التِي وَرَدَتْ فِيهَا لَفْظَةُ «تُرَباً» بِحَذْفِ الْأَلِفِ ؟
  • 2 . مَا هُوَ حُكْمُ الْمُثَنَّى فِي طَرَفِ الْكَلِمَةِ ؟
  • 3 . كَيْفَ تُرْسَمُ الأَلِفُ الْمُتَطَرِّفةُ بَعْدَ الرَّاءِ، مَعَ التَّمْثِيلِ ؟

اَلتَّحْلِيلُ

أَوَّلاً: اَلْكَلِمَاتُ الْمَحْذُوفَةُ الْوَارِدَةُ فِي الْمَتْنِ

ذَكَرَ النَّاظِمُ مِنْهَا: «فَالْمُغِيرَتِ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:[الْعَادِيَاتُ الآيَةُ 3]وَهُوَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ يُحْذَفُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَ«فُرَدَى» مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى:

[سَبَأ الآيَةُ 46] وَ«رَجِعُونَ» مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى:[الْبَقَرَةُ الآيَةُ 155]وَقَوْلُهُ: «تُرَبُ رَعْدٍ عَمَّ نَمْلٍ»: أَيْ كَلِمَةُ ﴿تُرَباً﴾ تُحْذَفُ فِي ثَلَاثِ سُوَرٍ: فِي الرَّعْدِ: [الرَّعْدُ الآيَةُ 5]وَفِي النَّمْلِ: [النَّمْلُ الآيَةُ 69]، وَفِي النَّبَإِ: [النَّبَأُ الآيَةُ 40]وَمِنَ المَحْذُوفَاتِ أَيْضاً «سَرَبِيلَ» فِي قَوْلِهِ: [النَّحْلُ الآيَةُ 81]وكَذَا «تَرَءَا» عَلَى الْمَعْمُولِ بِهِ، فِي قَوْلِهِ:[الشُّعَرَاءُ الآيَةُ 61]

وَقَوُلُ النَّاظِمِ: «وَاثْبِتْ تَرَآءَتْ وَسَرَابِيلُهُمُ» هَذَا احْتِرَازٌ مِمَّا تَقَدَّمَ، أَيْ: أَثْبِتْ هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ:الأنفال 49 2وَقَوْلِهِ: [إِبْرَاهِيمُ الآيَةُ 52]

ثَانِياً: حُكْمُ الرَّاءِ فِي الطَّرَفِ فِي الْمُثَنَّى وَغَيْرِهِ

أَجْمَلَ النَّاظِمُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: «تَتْرَا اثْبِتَنَّ... إلخ»: وَيَعْنِي أَنَّ الْأَلِفَ الْمُتَطَرِّفَةَ تَثْبُتُ فِي كَلِمَةٍ وَأَصْلٍ: فَالْكَلِمَةُ هِيَ: «تَتْرَا» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:  [الْمُومِنُونَ الآيَةُ 44]وَالْأَصْلُ هُوَ الْمُثَنَّى مِثْلَ: [الْقَصَصُ الآيَةُ 48]

وَمَا بَقِيَ غَيْرَ «تَتْرَا» وَالْمُثَنَّى يُرْسَمُ بِالْيَاءِ مِثْلَ:[الأنعامُ الآيَةُ 28] وَمِثْلَ: [الأنعامُ الآيَةُ 22] وَمِثْلَ: [الْكَهْفُ الآيَةُ 58]وَبِالْيَاءِ أَيْضاً «مُفْتَرىً» مِثْلَ: [سَبَأ الآيَةُ 43]وَ«قُرىً» مِثْلَ:  [سَبَأ الآيَةُ 18]وقَدْ تَقَدَّمَا

ثَالِثاً: حُكْمُ الْأَلِفِ مِنْ بُشْرَىَ

وَقَوْلُ النَّاظِمِ: «وَحَذَفُواْ الْأَلِفَ مِنْ بُشْرَىَ... إلخ»: يَعْنِي أَنَّ الْأَلِفَ تُحْذَفُ مِنْ «بُشْرَىَ» مِنْ غَيْرِ يَاءٍ، وَمَحَلُّ هَذِهِ الْأَلِفِ قَبْلَ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:[يُوسُفُ الآيَةُ 19]

التقويم

  • 1 . أُعَدِّدُ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةَ الْأَلِفِ الْوَارِدَةَ فِي الْمَتْنِ.
  • 2 . أُحَدِّدُ حُكْمَ الْأَلِفِ فِي لَفْظِ «بُشْرَىَ» وَ«مُفْتَرىً».
  • 3 . مَا هُوَ حُكْمُ الْأَلِفِ فِي كَلِمَتَيْ «تَرَءَا» وَ«تَرَآءَتْ»؟

اَلاِسْتِثْمَارُ

قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ رَحِمَهُ الله: «وَأَمَّا قَوْلُهُ: «تَرَءَا الْجَمْعَنِ» فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ، فَرُسِمَ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِف أَيْضاً بِأَلِفٍ وَاحِدَةٍ، فَتَحْتَمِلُ تِلْكَ الْأَلِفُ الْمَرْسُومَةُ أَنْ تَكُونَ أَلِفَ الْبِنَاءِ الَّتِي مِنْ مِثَالِ «تَفَاعَلَ»، وَأَنْ تَكُونَ الْمَحْذُوفَةُ الَّتِي هِيَ لَامٌ مِنَ الْفِعْلِ...وَوَقَعَتْ الْهَمْزَةُ بَيْنَ أَلِفَيْنِ: أَلِفِ الْبِنَاءِ وَالْأَلِفِ الْمُنْقَلِبَةِ، وَالْهَمْزَةُ ... لَيْسَتْ بِفَاصِلٍ قَوِيٍّ، فَكَأَنَّ الْأَلِفَيْنِ قَدِ اجْتَمَعَتَا مُتَوَالِيَتَيْنِ فَحُذِفَتْ إِحْدَاهُمَا اخْتِصَاراً...، وَتَحْتَمِلُ تِلْكَ الْأَلِفُ الثَّابِتَةُ أَنْ تَكُونَ الْأَلِفَ الْمُنْقَلِبَةَ مِنْ لَامِ الْفِعْلِ، وَأَنْ تَكُونَ الْمَحْذُوفَةُ أَلِفَ الْبِنَاءَ....، وَهَذَا الْمَذْهَبُ عِنْدِي فِي ذَلِك أَوْجَهُ، وَهُوَ الَّذِي أَخْتَارُ وَبِهِ أَنْقُطُ».[الْمُحْكَمُ فِي نَقْطِ الْمَصَاحِفِ ص157 ـ 159].

مَا عِلَّةُ حَذْفِ أَحَدِ الْأَلِفَيْنِ مِنْ كَلِمَةِ «تَرَءَا»؟ وَمَا هُوَ الرَّاجِحُ فِي الْمَحْذُوفِ مِنْهُمَا فِي مَذْهَبِ الدَّانِي الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ؟

الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيِّ

  • 1 . أَقْرَأُ الْأَبْيَاتَ الْخَاصَّةَ بِفَصْلِ الزَّايِ، وَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا الْكَلِمَاتِ الْوَارِدَةَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ.
  • 2 . أَذْكُرُ لِكُلِ كَلِمَةٍ الْقَاعِدَةَ الْعَامَّةَ لِحَذْفِ أَلِفِهَا.
  • 3 . مَا هِيَ الْمَوَاضِعُ التِي وَرَدَ فِيهَا لَفْظُ «جَزَؤُا» بِحَذْفِ الْأَلِفِ؟

Plus de : الرسم والضبط

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الرسم والضبط