
بَعْدَ أَنْ وَقَفْنَا مَعَ النَّاظِمِ عِنْدَ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الْجِيمِ، نَنْتَقِلُ لِنَتَعَرَّفُ مَعَهُ فِي هَذَا الدَّرْسِ عَلَى الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الْحَاءِ.
فَمَا هِيَ تِلْكَ الْكَلِمَاتُ؟ وَكَيْفَ أُمَيِّزُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نَظَائِرِهَا التِي وَردَتْ بِثَبْتِ الْأَلِفِ؟
درس في مادة الرسم والضبط، فَصْلُ الحاء، من أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري لفائدة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثاني عشر.
أهداف الدرس
- 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى الْكَلِمَاتِ التِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الْحَاءِ.
- 2 . أَنْ أُمَيِّزَ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ وَالثَّابِتَةِ فِي هَذَا الْفَصْلِ.
- 3 . أَنْ أُدْرِكَ عِلَلَ الْحذْفِ فِي رَسْمَ الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ.
اَلْمَتْنُ
قَالَ الْإِمَامُ إِدْرِيسُ الْوَدْغِيرِيُّ رَحِمَهُ الله:
| حَجَجْتُمُ مُسَفِحَتٍ حَمِلِين | وَحَــذَفُواْ إِسْحَقَ ثُمَّ حَجِزِين | |
| وَالْحَكِمِينَ حَسِبِينَ السَّئِحَتْ | ثُمَّ مَحَرِيبَ وَحَشَ الصَّلِحَت | |
| وَأَتُحَجُّونِي أَحَطَتْ حَمِلَتْ | أَصْحَبُ كَيْفَ حَشِرِينَ السَبِحَت | |
| وَالْحِفْظُ إِلاَّ حَافِظٌ يُحَافِظُونْ | سُبْحَنَ فِي الْجَمِيعِ ثُمَّ الْحَمِدُون | |
| وَالْبَاقِي بِالْيَا مَعْ ضُحىً عَن مَّنْ سَلَفْ | وَالثَّبْتُ جَاءَ فِي الْمُثَنَّى مِنْ طَرَفْ |
اَلْفَهْمُ
الشَّرْحُ
- سُبْحَانَ فِي الْجَمِيعِ: أَيْ مُضَافاً لِلظَّاهِرِ أَوْ لِلضَّمِيرِ.
- عَن مَّنْ سَلَفَ: عَمَّنْ تَقَدَّمَ مِنَ عُلَمَاءِ الرَّسْمِ كَالدَّانِي وَابْنِ نَجَاحٍ.
اسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ
- 1 . أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْمَتْنِ الْكَلِمَاتِ التِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ.
- 2 . مَا هِيَ الْكَلِمَاتُ التِي احْتَرَزَ مِنْهَا النَّاظِمُ فِي مَادَّةِ «الْحِفْظِ»؟
- 3 . مَا هُوَ حُكْمُ الْمُثَنَّى فِي طَرَفِ الْكَلِمَةِ؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلاً: اَلْكَلِمَاتُ التِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَسَطاً فِي فَصْلِ الْحَاءِ
جَمَعَ النَّاظِمُ ذَلِكَ فِي هَذَا الْفَصْلِ، فَذَكَرَ مِنْهُ: «إِسْحَقَ» مِثْلَ:
حَيْثُمَا ذُكِرَ فِي الْقُرْءَانِ، وَمِنْهُ «حَـجِزِينَ» مِثْلَ:
وَكَذَا
وَ
وَ«حَسِبِينَ» وَ«حَشِرِينَ» وَ«الْحَمِدُونَ»، فَإِنَّهَا كُلَّهَا بِالْحَذْفِ لِأَنَّهَا جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَكَذَا «مُسَفِحَتٍ» وَ«الصَّلِحَتُ» وَ«سَئِحَتٍ» وَ«السَّبِحَتِ» وَ«الْحَمِلَتِ» كُلُّهَا بِالْحَذْفِ لِأَنَّهَا جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: «ثُمَّ مَحَــرِيبَ» فَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَقَوْلُهُ: «أَصْحَبُ كَيْفَ» أَيْ: مُطْلَقًا مِثْلَ: «أَصْحَبُ النَّارِ» «أَصْحَبُ الْجَحِيمِ» «أَصْحَبَ الْجَنَّةِ»، وَقَوْلُهُ: «سُبْحَنَ فِي الْجَمِيعِ» أَيْ: مُضَافاً لِلظَّاهِرِ مِثْلَ:
أَوْ لِلضَّمِيرِ مِثْلَ:
وَقَوْلُهُ: «حَـجَجْتُمْ» مِثْلَ:
وَكَذَا مُضَارِعُهُ:
بِنُونِ الْوِقَايَةِ، وَخَرَجَ بِقَيْدِ التَّاءِ الْمَاضِي الْمُجَرَّدُ مِثْلَ:
وَ
وَ
وَخَرَجَ مِنَ الْمُضَارِعِ الْمُتَّصِلِ بِنُونِ الْوِقَايَةِ غَيْرُهُ مِثْلَ:
وَمِثْلَ:
وَ
وَ
وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ مِثْلَ: ![[التَّوْبَةُ الآيَةُ 19] [التَّوْبَةُ الآيَةُ 19]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/التوبة-19.png)
وَقَوْلُهُ: «وَالْحِفْظُ...إلخ» أَيْ: الْأَلِفُ الْمَوْجُودَةُ بَعْدَ الْحَاءِ مِنْ مَادَّةِ «الْحِفْظِ» هِيَ بِالْحَذْفِ، إِلَّا لَفْظَانِ:
1 . لَفْظَ «يُحَافِظُونَ» مُضَارِعُ «حَافَظَ» الرُّبَاعِيِّ، وَهُوَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ الْأَوَّلِ فِي الْأَنْعَامِ:
وَالثَّانِي فِي الْمُومِنُونَ:
وَالثَّالِثِ فِي الْمَعَارِجِ: ![[الْمُومِنُونَ الآيَةُ 9] [الْمُومِنُونَ الآيَةُ 9]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/المومنون-9.png)
2 . لَفْظُ «حَافِظٌ» اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الثُّلَاثِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَدَخَلَ فِي عُمُومِ الْحَذْفِ:
وَ«حَـِفظُونَ» مِثْلَ:
وَهُوَ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
ثَانِيًا: اَلْأَلِفُ الْمُتَطَرِّفَةُ بَعْدَ الْحَاءِ فِي الْمُثَنَّى وَغَيْرِهِ
نَصَّ النَّاظِمُ عَلَى أنَّ الْأَلِفَ الْوَاقِعَ طَرَفًا بَعْدَ الْحَاءِ يَثْبُتُ إِنْ كَانَ فِي الْمُثَنَّى، وَلَا يُوجَدُ فِي القُرْءَانِ غَيْرُهُ مِثْلَ:
وَ
وَالْبَاقِي مِنْهُ فِي طَرَفِ الْكَلِمَةِ يُكْتَبُ بِالْيَاءِ مِثْلَ:
وَكَذَا «ضُحىً» الْمَقْصُورُ يُرْسَمُ بِالْيَاءِ.
اَلتَّقْوِيمُ
- 1 . أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْمَتْنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي جَاءَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ.
- 2 . مَا هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي اسْتُثْنِيَتْ ثَابِتَةً مِنْ مَادَّةِ الْحِفْظِ ؟
- 3 . كَيْفَ تُرْسَمُ الْأَلِفُ المُتَطَرِّفَةُ بَعْدَ الْحَاءِ ؟
اَلاِسْتِثْمَارُ
أُمَيِّزُ فِي الْجَدْوَلِ بَيْنَ ثَابِتِ الْأَلِفِ وَمَحْذُوفِهِ مِنَ الْكَلِمَاتِ التَّالِيَةِ، مَعَ الاِسْتِدْلاَلِ عَلَيْهَا بِالنَّظْمِ: تُحَآجُّونَ – إِسْحَاقَ – وَأَصْلَحَا –حَاجِزِينَ – يُحَافِظُونَ – حَافِّينَ - حَافِظُونَ - مَحَارِيبَ.

الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيِّ
أَقْرَأُ الْأَبْيَاتَ الْخَاصَّةَ بِفَصْلِ الْخَاءِ، وَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا الْكَلِمَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ، وَأُبَيِّنُ مَعْنَى قَوْلِ النَّاظِمِ «وَمَا بَقِي أَثْبِتْ وَإِن تَطَرَّفَا»؟