
تَعَرَّضَ النَّاظِمُ فِي الْأَبْيَاتِ السَّابِقَةِ لِبَيَانِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ التَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مَعَ ذِكْرِ مَا اسْتُثْنِيَ مِنْهَا، وَالْآنَ سَيُبَيِّنُ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ مَا وَرَدَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الثَّاءِ المُعْجَمَةِ.
فَمَا هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي جَاءَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي هَذَا الْفَصْلِ؟ وَمَا هِيَ الْقُيُودُ الَّتِي قَيَّدَهَا بِهَا النَّاظِمُ لِتُمَيَّزَ؟ وَمَا هِيَ مُسْتَثْنَيَاتُهَا؟
درس في فصل الثاء، ضمن دروس مادة الرسم والضبط، من أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري لفائدة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس العاشر..
أهداف الدرس
- 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ فِي بَابِ الثَّاءِ.
- 2 . أَنْ أَسْتَخْلِصَ الْكَلِمَاتِ التِي وَرَدَتْ بِالْيَاءِ طَرَفاً فِي فَصْلِ الثَّاءِ.
- 3 . أَنْ أُدْرِكَ الْحِكَمَ مِنْ وَرَاءِ ظَوَاهِرِ رَسْمِ الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ.
اَلْمَتْنُ
قَالَ الْإِمَامُ إِدْرِيسُ الْوَدْغِيرِيُّ رَحِمَهُ الله:
| ءَاثرَ مَعْ هُمُ وَنَفَّثتٍ صِفْ | أَثَرَةٍ مِيثَقٌ أَوْثَـناً حُذِفْ | |
| أَمْثلٌ مِنْ مَرْيَمَ لِلْخَتْمِ الُّلبَابْ | وَيَسْتَغِيثَـنِ الْخَبيِثتُ أَثَبْ | |
| مُطرَّفٌ ثَبْتُ الْمُثَنّى رُوِيَا | وَثُلُثَـنِ وَأَثَـثاً وَبِيَا | |
| وَقَدْ مَضَى الَّذِي بِفَتْحٍ قَدْ عُرِفْ | وَمَعَ هِمْ أَثَرِ دُونَ يَا حُذِف |
الفهم
الشَّرْحُ
- اللُّبَابُ: الْوَسَطُ والْخَالِصُ وَالصَّافِي.
- مُطَرَّفٌ: فِي طَرَفِ الْكَلِمَةِ وَهُوَ آخِرُهُا.
اسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ
- 1 . أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْمَتْنِ الْكَلِمَاتِ الْوَارِدَةَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ بَعْدَ الثَّاءِ.
- 2 . مَا هُوَ حُكْمُ الْمُثَنَّى فِي الطَّرَفِ؟
- 3 . مَتَى تُحْذَفُ كَلِمَةُ «ءَاثَــــرِ»؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلاً: الْكَلِمَاتُ الْمَحْذُوفَةُ الْأَلِفِ وَسَطاً فِي فَصْلِ الثَّاءِ
ذَكَرَ النَّاظِمُ أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ تُرْسَمُ بِحَذْفِ الْأَلِفِ، وَهِيَ: «أَثـَــرَةٍ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَ«مِيثـــَقٌ» ولَفْظُهُ كُلُّهُ مَحْذُوفٌ، مِثْلَ:
وَ«أَوْثـَــناً» مِثْلَ:
وَ«أَثَــــرَ» بِقَيْدِ «هُمْ» مَضْمُومِ الْهَاءِ مِثْلَ:
وَقَيَّدَهُ بـِ«هُمْ» مَضْمُومِ الْهَاءِ احْتِرَازاً مِّنْ مَكْسُورِهَا وَسَيَأْتِي أَنَّهُ بِالحذْفِ أَيْضاً فِي قَولِهِ بَعْدَ هَذَا: «وَمَعَ هِمْ أَثَـــرِ»، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ
فَإِنَّهَا بالْإِثْبَاتِ
وقَوْلُهُ: «وَنَفَّــثـَـتٍ» يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَكَذَا قَوْلُهُ: «الْخَبيِثَـتُ» هُمَا مِنْ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُحْذَفُ. وَقَوْلُهُ: «وَيَسْتَغِيثَـــنِ» فِيَ قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَ«ثُلُثَـنِِ» فِي مِثْلِ:
هُمَا مِنَ الْمُثَنَّى، وتَقَدَّمَ أَنَّهُ بِالْحَذْفِ
وَقَوْلُهُ: «أَثَـــــبَ» مِثْلَ:![[آلُ عِمْرَانَ الآيَةُ 153] [آلُ عِمْرَانَ الآيَةُ 153]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/آل-عمران-153.png)
وَقَوْلُهُ: «أَمْثَـــلَ مِنْ مَرْيَمَ» أَيْ: لَفْظُ «الْأَمْثَــلِ» يُحْذَفُ مِنْ سُوَرَةِ مَرْيَمَ إِلَى خِتَامِ القُرْءَانِ، مِثْلَ:
وَكَذا
وَأَمَّا مَا فَوْقَ سُورَةِ مَرْيَمَ فَهُوَ بِثَبْتِ الْأَلِفِ عَلَى الْقِيَاسِ، مِثْلَ:
وَ
وَقَوْلُهُ: «أَثَــــثاً» مِثْلَ:![[ مَرْيَمُ الآيَةُ 74] [ مَرْيَمُ الآيَةُ 74]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/مريم-74.png)
ثَانِياً: حُكْمُ الْكَلِمَاتِ الْوَارِدَةِ بِالْألِفِ طَرَفاً بَعْدَ الثَّاءِ
الْأَلِفُ الْوَاقِعُ بَعْدَ الثَّاءِ فِي طَرَفٍ كُلُّهُ يُرْسَمُ يَاءً مِثْلَ:
وَ
إِلَّا الْمُثَنَّى مِنْهُ فَإِنَّهُ يُرْسَمُ بِثَبْتِ الْأَلِفِ، وَلَا يُوجَدُ فِي الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ ثَاءُ مُثَنّىً مُتَطَرِّفَةٌ بِالْأَلِفِ إِلَّا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:![[النِّسَاءُ الآيَةُ 11] [النِّسَاءُ الآيَةُ 11]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/النساء-11.png)
ثَاِلثًا: الْأَلِفُ الْمَحْذُوفَةُ الْمُمَالَةُ بَعْدَ الثَّاءُ
لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْمَحْذُوفِ غَيْرِ الْمُمَالِ أَشَارَ إِلَى الْمُمَالِ بِقَوْلِهِ: «وَمَعَ هِمْ أَثَرِ» يَعْنِي «أَثَرِ» الْمُضَافَ إِلَى «هِمْ» بِكَسْرِ الْهَاءِ مِثْلَ:
وَ
فَإِنَّهُ بِالْحَذْفِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ، وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنَ الْمُضَافِ لِلْمُثَنَّى فِي:
فَإِنَّهُ عَلَى الْقِيَاِس.
التقويم
- 1 . أَسْتَخْرِجُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الثَّاءِ.
- 2 . كَيْفَ تُرْسَمُ الْأَلِفُ الْمُتَطَرِّفَةُ بَعْدَ الثَّاءِ ؟
- 3 . مَتَى تُحْذَفُ كَلِمَةُ «الامْثَالِ» وَمَتَى تَكُونُ بالثَّبْتِ ؟
اَلاِسْتِثْمَارُ
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو وَكِيلٍ مَيْمُونُ بْنُ مُسَاعِدٍ الْمَصْمُودِيُّ مَوْلَى الْفَخَّارِ رَحِمَهُ اللهُ:
| سِيميهُمُ الْمَوْتى هُديهُمْ وَاعْتَدى | وَمَا بِيَاءٍ كَتَبُواْ نَحْوَ الْهُدى | |
| لِأَنَّ تِلْكَ الْيَا إِلَيْهَا تُقْلَبُ | اَلْأَلِفُ الْحَمْرَا عَلَى الْيَا تُكْتَبُ | |
| فَالْأَلِفُ الْحَمْرَاءُ لاَ تَكُونُ | مَا لَمْ يَجِئْ مِنْ بَعْدِهَا سُكُونُ | |
| نَحْوَ نَرَى اَللهَ وَذِكْرَى اَلدّارِ | إِذْ سَقَطَتْ مِنْ لَفْظِ هَذَا الْقَارِي |
[الدُّرَّةُ الْجَلِيَّةُ فِي رَسْمِ الْمَصَاحِفِ الْعَلِيَّةِ ص107 (الأبيات 1481 - 1485)].
مَتَى تُلْحَقُ الْأَلِفُ المُنْقَلِبَةُ يَاءً وَمَتَى تُحْذَفُ؟ مَعَ التَّمْثِيلِ.
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيِّ
- 1 . أَقْرَأُ أَبْيَاتَ فَصْلِ الْجِيمِ، وَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا الْكَلِمَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ.
- 2 . مَا حُكْمُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَطَرَّفَ فِيهَا الْألِفُ بَعْدَ الْجِيمِ؟
- 3 . أَذْكُرُ الكَلِمَاتِ الَّتِي رُسِمَتْ ألِفُهَا وَاواً مِثْلَ «الصَّلوةِ» فِي الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ.