(الدرس8 )الفقه: أثر تفليس المستصنع والمكري والبائع

للإنسان استئجار غيره لتوفير ما يحتاج إليه من المصنوعات، وله كراء ما يحتاجه من وسائل العمل والنقل، غير أن صاحب المصنوع أو المكري أو المكتري قد يحكم عليهم بالفلس. ومثل ذلك ما يقع بين البائع والمشتري من تفليس أحدهما.

فما أحكام تفليس أصحاب المصنوعات؟ وما العمل عند تفليس المكري أو المكتري ؟ ولمن يقضى بالوثيقة عند رد الدين إلى الدائن ؟

درس في مادة الفقه، حول أثر تفليس المستصنع والمكري والبائع، كتاب الفـقه من مختـصـر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، الدرس الثامن، لفائدة تلاميذ وتلميذات السنة الثالثة ثانوي من التعبيم العتيق. 

أهداف الدرس

  • 1. تعرف أحكام فلس أصحاب المصنوعات وهي بيد صانعها.
  • 2. تعرف أحكام تفليس المكري.
  • 3. إدراك أحكام وثيقة الدين.
  • 4. التمييز بين ما يكون فيه المشتري أحق بسلعته وبين ما لا يكون.

 الـمتن

 قال الشيخ خليل رحمه الله: «وَالصَّانِعُ أَحَقُّ وَلَوْ بِمَوْتٍ بِمَا بِيَدِهِ، وَإِلَّا فَلَا إنْ لَمْ يُضِفْ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا إلَّا النَّسْجَ فَكَالْمَزِيدِ يُشَارِكُ بِقِيمَتِهِ. وَالْمُكْتَرِي بِالْمُعَيَّنَةِ وَبِغَيْرِهَا إنْ قُبِضَتْ، وَلَوْ أُدِيرَتْ، وَرَبُّهَا بِالْمَحْمُولِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَا لَمْ يَقْبِضْهُ رَبُّهُ. وَفِي كَوْنِ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِالسِّلْعَةِ يُفْسَخُ لِفَسَادِ الْبَيْعِ، أَوْ لَا، أَوْ فِي النَّقْدِ؟ أَقْوَالٌ. وَهُوَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ، وَبِالسِّلْعَةِ إنْ بِيعَتْ بِسِلْعَةٍ وَاسْتُحِقَّتْ، وَقُضِيَ بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ أَوْ تَقْطِيعَهَا لَا صَدَاقٍ قُضِيَ، وَلِرَبِّهَا رَدُّهَا إنِ ادَّعَى سُقُوطَهَا، وَلِرَاهِنٍ بِيَدِهِ رَهْنُهُ بِدَفْعِ الدَّيْنِ؛ كَوَثِيقَةٍ زَعَمَ رَبُّهَا سُقُوطَهَا، وَلَمْ يَشْهَدْ شَاهِدُهَا إلَّا بِهَا».

الفـهـم

الشرح

بِالْمُعَيَّنَةِ: بالدابة المعينة ونحوها.
أُدِيرَتْ: أي بدلت بغيرها من جنسها.

استخلاص مضامين المتن

  • 1. أستخرج من المتن أحكام تفليس المستصنِع.
  • 2. أستخلص من المتن أحكام تفليس المكري والمكتري. 
  • 3.  أستخرج من المتن أحكام تفليس البائع.

التحليل

يشتمل الدرس على المحاور الآتية:

أولا: أحكام تفليس أرباب المصنوعات

1. أحقية الصانع بما في يده بعد الصنعة

قال المصنف رحمه الله: «وَالصَّانِعُ أَحَقُّ وَلَوْ بِمَوْتٍ بِمَا بِيَدِهِ، وَإِلَّا فَلَا إنْ لَمْ يُضِفْ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا إلَّا النَّسْجَ فَكَالْمَزِيدِ يُشَارِكُ بِقِيمَتِهِ» الصانع أحق من الغرماء بما بيده من المصنوعات في حال فلس رب الشيء المصنوع أو موته حتى يستوفي أجرته منه؛ لأن كون المصنوع تحت يده كالرهن، وحائزه أحق به في فلس وموت صاحبه، وكما يكون الصانع أحق بما بيده يكون أحق بما ليس تحت يده إذا أضاف لصنعته شيئا من عنده؛ كالخياط والصائغ والبَنَّاء ونحوهم، أو كان الصانع نساجا؛ لأن النسج كالزيادة على الصنعة في الحكم: كصباغ يصبغ الثوب بصبغ من عنده، ورقاع برقع من عنده، فيشارك من أضاف شيئا للمصنوع الغرماءَ بقيمة ما خرج من يده إذا أضاف شيئا ويشاركهم النساج بقيمة نسجه في فلس رب المصنوع، وأما في موته فإنه يتعين على الصانع أن يحاصص بما جعل له من الأجرة، وهذا كله إذا فلس رب المصنوع بعد إتمام الصانع العمل، وأما إذا فلس ربه قبل العمل فيخير الصانع بين أن يعمل ويحاصص الغرماء بأجرته، أو يفسخ عقد الإجارة.

2. الصانع أسوة الغرماء فيما ليس تحت يده

قال المصنف رحمه الله: «وَإِلَّا فَلَا إنْ لَمْ يُضِفْ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا إلَّا النَّسْجَ فَكَالْمَزِيدِ يُشَارِكُ بِقِيمَتِهِ» لا يكون الصانع أحق بالشيء المصنوع في حال فلس صاحبه أو موته إذا لم يكن بيده؛ بأن سلمه لربه أو لم يجزه من أصله كالبَنَّاء، أو كان بيد أمين، بل يكون أسوة الغرماء، وهذا- كما سبق- ما لم يضف لصنعته شيئا كالخياط والقصار والبَناء والنَّسَّاج فإن أضاف لصنعته شيئا من عنده فإنه يشارك بقيمة النسج؛ بأن يقال: ما قيمة الثوب بلا صبغ، وما قيمة الصبغ والشركة بنسبة قيمة كل.

ثانيا: أحكام تفليس المُكري والمكتري

1. فليس المكري

قال المصنف رحمه الله: «وَالْمُكْتَرِي بِالْمُعَيَّنَةِ وَبِغَيْرِهَا إنْ قُبِضَتْ، وَلَوْ أُدِيرَتْ» من اكترى دابة معينة أو سيارة أو دارا أو غيرها ونقد كراءها ثم فلس ربها أو مات فهو أحق بما اكترى حتى يستوفي من منافعه ما نقده من الكراء، فُلس ربها أو مات بعد قبض المكتري أم لا؛ لقيام تعين الشيء المكترَى مقام قبضه تنزيلا للمعدوم منزلة الموجود وذلك من القواعد الفقهية عند السادة االمالكية رحمهم الله، وكما يكون المكترَى أحق بالمكترى المعين حتى يستوفي منه منافعه فإنه يكون أحق بغير المعين إن قبضه قبل تفليس ربه أو موته، واستمر بيد مكتريه حتى حصل أحدهما، وهذا إذا لم يُدِرْ المكري الدوابَّ ونحوها تحت يد المكتري، بل ولو أديرت وبدلت السلع المكتراة بغيرها؛ بأن أتى له ربها ببدلها فمتى فُلس ربها أو مات فإن المكتري أحق بذلك المكترَى الذي قبضه، وأشار المصنف بقوله: «وَلَوْ» لقول أصبغ: لا يكون المكتري أحق بها إن أديرت. نقله محمد عليش [منح الجليل 6 /75]

2. تفليس المكتري

قال المصنف رحمه الله: «وَرَبُّهَا بِالْمَحْمُولِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَا لَمْ يَقْبِضْهُ رَبُّهُ» من اكترى دابة أو سيارة أو سفينة أو غيرها ليحمل عليها وفلس أو مات قبل دفع كراء ما اكترى ففي ذلك التفصيل الآتي:

  • أ. المكري أحق بالشيء المحمول على المكترَى من أمتعة المكتري إذا فلس أو مات يأخذه في أجرة الكراء، فيبدأ بأخذ أجرة كراء الدابة أو السفينة أو غيرهما من ذلك الشيء المحمول عليهما، فإن بقي من ثمنه فضلة كانت للغرماء، سواء أكان صاحب المكترَى معه أم لا، بأن سلمه للمكتري. وذلك قول المصنف: «وَرَبُّهَا بِالْمَحْمُولِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا».
  • ب. المكتري أحق بالمحمول إذا قبضه قبض تسلم بتمام المسافة، ويكون المكري أسوة الغرماء. وذلك قول المصنف: «مَا لَمْ يَقْبِضْهُ رَبُّهُ» وهذا ما لم يقم المكري بالقرب من ذلك، فإن قام بالقرب فهو أحق بالمحمول. نقله عليش [منح الجليل 6 /75]

ثالثا: أحكام تفليس البائع

1. فليس البائع بيعا فاسدا

قال المصنف رحمه الله: «وَفِي كَوْنِ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِالسِّلْعَةِ يُفْسَخُ لِفَسَادِ الْبَيْعِ، أَوْ لَا، أَوْ فِي النَّقْدِ؟ أَقْوَالٌ. وَهُوَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ» من اشترى سلعة شراء فاسدا- لسبب من أسباب الفساد- بنقد دفعه لبائعها، أو أخذها عن دين له في ذمة البائع، ثم فلس البائع قبل فسخ البيع وقبل الاطلاع على الفساد، فقد اختلف الفقهاء هل يكون المشتري أحق بها من الغرماء في الموت والفلس إلى أن يستوفي ثمنه منها؛ لأنه قبضها، أو لا يكون أحق بها بل يكون أسوة الغرماء؛ لأنه أخذها عن شيء لم يتم، أو إن كان اشتراها بالنقد فهو أحق بها من الغرماء، وإن كان أخذها عن دين في ذمة البائع فلا يكون أحق بها فهي أقوال ثلاثة: الأول لسحنون، والثاني لابن المواز، والثالث لعبد الملك بن الماجشون. وذلك قول المصنف: «وَفِي كَوْنِ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِالسِّلْعَةِ يُفْسَخُ لِفَسَادِ الْبَيْعِ، أَوْ لَا، أَوْ فِي النَّقْدِ ؟ أَقْوَالٌ».

ومحل هذا الخلاف إذا لم يطلع على الفساد إلا بعد الفلس، وأما لو اطلع عليه قبله فالمشتري أحق بها باتفاق، ومحله أيضا إذا كانت السلعة قائمة وتعذر رجوع المشتري بثمنها، وأما إذا كان الثمن قائما وعرف بعينه تعين أخذه من البائع ولا علاقة للمشتري بالسلعة؛ لأنه لما فسد البيع أشبه الوديعة، والوديعة يجب رد عينها، وذلك قول المصنف: «وَهُوَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ»، ومحل الخلاف أيضا إذا كانت السلعة وقت التفليس بيد المشتري، وأما لو ردت للبائع وفلس بعد ذلك فهو أسوة الغرماء.

2. فليس البائع مع استحقاق المبيع

قال المصنف رحمه الله: «وَبِالسِّلْعَةِ إنْ بِيعَتْ بِسِلْعَةٍ وَاسْتُحِقَّتْ» من باع سلعة بسلعة ثم فلس البائع واستُحقت السلعة من يد المشتري فهو– أي المشتري- أحق بالسلعة التي دفعها للبائع الذي فلس إن وجدها بعينها سواء كان البيع فاسدًا أو صحيحًا؛ لأن البيع هنا وقع على معين وباستحقاقه ينفسخ البيع فوجب رجوع المستحق من يده بعين شيئه إن كان قائما في الموت والفلس وبعوضه إن فات، والقاعدة الفقهية: أن من باع عرضا بعرض فاستُحق من يده رجع المستحَق منه في عين شيئه إن كان قائما أو قيمته إن فات.

رابعا: أحكام وثيقة الدين

1. استرجاع وثيقة الدين

قال المصنف رحمه الله: «وَقُضِيَ بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ أَوْ تَقْطِيعَهَا لَا صَدَاقٍ قُضِيَ، وَلِرَبِّهَا رَدُّهَا إنْ ادَّعَى سُقُوطَهَا، وَلِرَاهِنٍ بِيَدِهِ رَهْنُهُ بِدَفْعِ الدَّيْنِ؛ كَوَثِيقَةٍ زَعَمَ رَبُّهَا سُقُوطَهَا، وَلَمْ يَشْهَدْ شَاهِدُهَا إلَّا بِهَا» إذا وفَّى المدين دين صاحبه وطلب منه وثيقة الدين ليأخذها أو ليقطعها أو ليشطب عليها فإنه يجاب لذلك ويُقضى له به؛ لئلا يقوم رب الدين بها مرة أخرى، وذلك بعد الإشهاد على وفاء ما فيها أو كتب وثيقة تناقضها؛ فإن وجدت وثيقة الدين بيد المدين غير مخصوم عليها وادعى دفع ما فيها وأنكر ربها قبض الدين، وادعى أنها سقطت أو سرقت منه ولا بينة للمدين على رد الدين فلا يصدق في دعواه قضاء ما فيها واستلامها من ربها، وعليه دفع ما فيها إن حلف ربه على بقائه؛ إذا الأصل في كل ما دخل بإشهاد أن لا يخرج إلا بإشهاد بالبراءة منه بالدفع. كما أن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت ما يفيد خلاف ذلك. وذلك قول المصنف: «وَلِرَبِّهَا رَدُّهَا إنْ ادَّعَى سُقُوطَهَا».

2. استرجاع وثيقة الصداق

لا يُقضى لزوج طلق زوجته ولا لوارثه إن مات بأخذ وثيقة صداق قضاه الزوج أو وارثه؛ لما في بقائها عند الزوجة من منافع كالشروط التي فيها، ولحوقِ النسب إذا اختلف فيه، وقدرِ المهر، وعلمِ من حضر العقد من أشراف الناس وغيرهم، وانقضاءِ العدة ونحو ذلك. وذلك قول المصنف: «لَا صَدَاقٍ قُضِيَ».

3. استرجاع وثيقة الرهن

إذا وجدت وثيقة الرهن بيد الراهن وطالبه المرتهن بدين الرهن فادعى أنه دفعه إليه فكذبه المرتهن وقال لم تدفع شيئا منه، وأن وثيقة الرهن سقطت أو سرقت مني فالقول قول الراهن أنه دفع ما عليه بيمينه ويبرأ من الدين؛ لتفيرط المرتهن في استرجاع وثيقة الرهن، وهذا إذا قام المرتهن على الراهن بعد طول من حوز الراهن للرهن، فإن قام بالقرب كان القول قول المرتهن بيمينه؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه. وذلك قول المصنف: «وَلِرَاهِنٍ بِيَدِهِ رَهْنُهُ بِدَفْعِ الدَّيْنِ».

قال المصنف رحمه الله: «كَوَثِيقَةٍ زَعَمَ رَبُّهَا سُقُوطَهَا، وَلَمْ يَشْهَدْ شَاهِدُهَا إلَّا بِهَا» من ادعى على آخر ديناً وزعم أن له وثيقة بما ادعى وأنها سقطت أو تلفت منه ولم توجد بيد أحد منهما فقال المدعى عليه قد دفعت لك الدين وقطعت الوثيقة فالقول قول المدعى عليه ولا يلزمه إلا اليمين أنه وفاه جميع الدين؛ لأن فقد الوثيقة من يد المدعي وهو رب الدين بمنزلة شاهد للمدعى عليه فيحلف معه، وقضايا الأموال مما يعمل فيه بشاهد ويمين، ولا تقبل شهادة بوثيقة إلا بإحضار تلك الوثيقة.

التقويم

  • متى يكون الصانع أحق بالمصنوع في حال فلس صاحبه ؟ مع التعليل.
  • أبين أحكام تفليس المكري والمكتري.
  • أبين حكم الصورة الآتية مع التعليل:
    • لرجل على آخر دين فلما طالبه به ادعى أنه رده وأنه قطع وثيقة الدين

الاستثمار

قال ابن رشد رحمه الله: «ولا ينفسخ الكراء بموت الدابة في الكراء المضمون إلا أن المكري إذا قدم إلى المكتري دابة فركبها فليس له أن يبدلها تحته إلا برضاه، وإن فلس المكري كان المكتري أحق بها إلى منتهى غايته إذا كان قبضها، وإن كان يبدل دوابه تحته فهو أحق بما كان تحته يوم التفليس، وإن كانت يوم التفليس قد نزل عنها وأخرجت إلى المرعى فليس ذلك بمانع له من أن يكون أحق بها من الغرماء قاله ابن القاسم في سماع سحنون من كتاب المديان، وغمز محمد بن المواز قول ابن القاسم هذا، وقال: إنما يجب أن يكون أحق بها إذا كانت معينة، وهو معنى قول غير ابن القاسم في الكتاب ليس الراحلة بعينها كالمضمون، وقد تؤول أن معنى ذلك في اختلافهما في الكراء لتقدم المسألتين جميعا واحتمال إعادة قوله المذكور على كل واحد منهما». [المقدمات الممهدات 2 /187]

أقرأ النص وأنجز الآتي:

  • 1. أشرح ما تحته خط في النص، وأعرف بالأعلام الواردين فيه.
  • 2. أستخرج من النص أحكام تفليس المكري وأقارن ذلك بما في الدرس.

الإعداد القبلي

أقرأ متن الدرس القادم وأبحث عن:

  • 1. مفهوم الحجر وأسبابه.
  • 2. أحكام الحجر على المجنون.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني