علوم القرآن: أسباب النزول السنة أولى إعدادي عتيق

 درس في مادة علوم القرآن لطلبة السنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق ،وفيه تعريف بأسباب النزول وأقسامه.

أهداف الدرس

• أن أتعرف مفهوم سبب النزول وأقسامه.
• أن أدرك فوائد معرفة أسباب النزول.
• أن أستشعر أهمية أسباب النزول في فهم معاني القرآن.

تمهيد

 يحتاج المفسر لكتاب الله تعالى إلى الإلمام بعلوم كثيرة من لغة وحديث وفقه وسيرة وغيرها، ومن أهم ما يحتاج إليه من علوم القرآن الإلمامُ بأسباب النزول.

فما معنى أسباب النزول؟ وما طريقة معرفتها؟ وما فوائدها؟

النصوص

قال السيوطي - رحمه الله - : «زعم زاعم أنه لا طائل تحت هذا الفن لجريانه مجرى التاريخ، وأخطأ في ذلك، بل له فوائد، منها: معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم... ومنها: الوقوف على المعنى وإزالة الإشكال... قال الواحدي: لا يمكن تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها. وقال ابن دقيق العيد: بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن...

وقال الواحدي: لا يحل القول في أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب وبحثوا عن علمها».
[الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج 1 صفحة 114 ].

الفهم

  • الشرح

لا طائل: لا فائدة.
الإشكال: الغموض والتعارض.

  • استخلاص المضامين


1. أستخرج من النص فوائد معرفة أسباب النزول.
2. أستخرج من النص طرق معرفة أسباب النزول

التحليل  

يشتمل هذا الدرس على ما يأتي:

أولا: تعريف سبب النزول وأقسام القرآن بحسب ذلك

  1.  تعريف سبب النزول

سبب النزول هو: ما نزلت الآية أو الآيات متحدثة عنه، أو مبينة لحكمه أيام وقوعه. أو هو: حادثة وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، أو سؤال وجه إليه، فنزلت الآية أو الآيات من الله تعالى ببيان ما يتصل بتلك الحادثة، أو بجواب هذا السؤال.


2. أقسام القرآن بحسب أسباب النزول

القرآن الكريم باعتبار أسباب النزول قسمان:
أ - قسم نزل من الله ابتداء غير مرتبط بسبب من الأسباب الخاصة، وإنما هو لمحض هداية الخلق إلى الحق، وهو كثير ظاهر لا يحتاج إلى بحث ولا بيان.
ب - قسم نزل مرتبطا بسبب من الأسباب الخاصة، التي قد تتعلق إما:
- بحادثة: كخصومة وقعت، أو خطأ ارتكب، أو نازلة نزلت بأحد المسلمين، فينزل القرآن ببيان حكم الله فيها، كقصة الرجل الذي شرب الخمر قبل أن تحرم، فأمّ الناس في الصلاة، ثم قرأ السورة بعد الفاتحة فقال: P 26 [سورة الكافرون الآيتان: 1 - 2] وحذف لفظ (لا) من «لا أعبد» فنزلت الآية:
alatiq99    سورة النساء: 43

[سنن أبي داود: كتاب الأشربة، باب في تحريم الخمر، حديث رقم3671].
وقد تكون تلك الحادثة تمنيا من التمنيات، ورغبة من الرغبات، كموافقات عمر - رضي الله عنه - التي أفردها بعضهم بالتأليف. ومن أمثلتها ما رواه أنس - رضي الله عنه - قال: قال عمر: «وافقت ربي في ثلاث: قُلتُ يا رَسولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْنَا مِن مَقَامِ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَنَزَلَتْ: alatiiq114 [سورة البقرة الآية: 124] وقلت:
يا رسول الله: إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب. واجْتَمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نِسَاؤه في الغَيْرَةِ، فَقُلتُ لهنَّ: «عَسَى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبَدِّلَهُ أزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ» فَنَزَلَتْ كذلك». صحيح البخاري: كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة ، حديث رقم : 396
- أو سؤال: بحيث يُسأل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فيتنزل القرآن ببيان الحكم فيه، كما في قصة خولة بنت ثعلبة عندما ظاهر منها زوجها أوس بن الصامت - رضي الله عنه - فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتكي من ذلك، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «تبارَكَ الَّذي وسِعَ سمعُهُ كلَّ شيءٍ، إنِّي لأسمعُ كلامَ خَولةَ بنتِ ثَعلبةَ ويخفَى علَيَّ بعضُهُ، وَهيَ تشتَكي زَوجَها إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهيَ تقولُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَكَلَ شَبابي، ونثرتُ لَهُ بَطني، حتَّى إذا كبِرَتْ سِنِّي، وانقطعَ ولَدي، ظاهرَ منِّي، اللَّهمَّ إنِّي أشكو إليكَ،
فما برِحَتْ حتَّى نزلَ جِبرائيلُ بِهَؤلاءِ الآياتِ: «قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ».[سنن ابن ماجة، كتاب الطلاق، باب الظهار، رقم الحديث: 2063]
وسواء كان السؤال المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم متصلا بأمر مضى، نحو قوله سبحانه في سورة الكهف: alatiq120 سورة الكهف الآية: 82

أو متصلا بحاضر، نحو قوله تعالى في سورة الإسراء: alatiqe155 سورة الاسراء الآية: 85

أو متصلا بمستقبل، نحو قوله جل
ذكره: LATIQE115

سورة النازعات الآيتان : 41 - 42


ثانيا: فوائد معرفة أسباب النزول

لمعرفة أسباب النزول فوائد كثيرة، منها:
- معرفة حكمة الله على التعيين فيما شرعه بالتنزيل، وفي ذلك نفع للمؤمن وغير المؤمن، أما المؤمن فيزداد إيمانا على إيمانه، ويحرص كل الحرص على تنفيذ أحكام الله والعمل بكتابه؛ لما يتجلى له من المصالح والمزايا التي نيطت بهذه الأحكام، ومن أجلها جاء هذا التنزيل. وأما الكافر فتسوقه تلك الحِكَم الباهرة إلى الإيمان إن كان منصفا، حين يعلم أن هذا التشريع الإسلامي قام على رعاية مصالح الإنسان، لا على الاستبداد والتحكم والطغيان، خصوصا إذا لاحظ سير ذلك التشريع وتدرجه في موضوع واحد.
- الاستعانة بها على فهم الآية ودفع الإشكال عنها، حتى قال الواحدي: لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها.
- تيسير الحفظ، وتسهيل الفهم، وتثبيت الوحي في ذهن كل من يسمع الآية إذا عرف سببها، وذلك لأن ربط الأسباب بالمسببات، والأحكام بالحوادث، والحوادث بالأشخاص والأزمنة والأمكنة، كلُّ ذلك من دواعي تقرُّر الأشياء ورسوخها في الذهن، وسهولة تذكرها عند استذكار مقارناتها في الفكر.
ثالثا: طريق معرفة سبب النزول
لا طريق لمعرفة أسباب النزول إلا النقل الصحيح، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما -
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الحديث إلا ما علمتم، فإنه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار» ]سنن الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه، حديث رقم: 2591]
ومن هنا لا يحل القول في أسباب النزول إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل، ووقفوا على الأسباب، وبحثوا عن علمها.
وعلى هذا فإن رُوي سبب النزول عن صحابي فهو مقبول، وإن لم يعزَّز برواية أخرى تقويه؛ وذلك لأن قول الصحابي فيما لا مجال للاجتهاد فيه حكمُه حكمُ المرفوع إلى النبي صلى اله عليه وسلم؛ لأنه يبعد كل البعد أن يكون الصحابي قد قال ذلك من تلقاء نفسه.
أما إذا روي سبب النزول بحديث مرسل، أي: سقط من سنده الصحابي وانتهى إلى التابعي، فحكمه أنه لا يقبل إلا إذا صح واعتضد بمرسل آخر وكان الراوي له من أئمة التفسير الآخذين عن الصحابة كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير.

التقويم

1. أعرِّف سبب النزول وأذكر أقسام القرآن بحسبه.

2. أذكر فوائد معرفة سبب النزول.
3. أحدد طريق معرفة سبب النزول.

الاستثمار

1. قال الله تعالى: ALATIQ116

 سورة التوبة الآية: 61


2. قال جل شأنه: alatiiq117
سورة الإسراء الآية: 109


3. قال سبحانه: alatiq118سورة الحجر الآية: 49


4. قال عز وجل: alatiq119
سورة لقمان الآية: 14

- أبحث في كتب أسباب النزول عن أسباب نزول هذه الآيات.

الإعداد القبلي

أستعين بمصادر ومراجع علوم القرآن وأمثِّلُ لما يأتي:

1. تعدد الأسباب والنازل واحد.
2. تعدد النازل والسبب واحد.

Plus de : علوم القرآن

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— علوم القرآن