صور يعتريها المنع والجواز: الفقه من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي

صور يعتريها المنع والجواز

درس بعنوان صور في  البيع يعتريها المنع والجواز من كتاب الفقه من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق، الدرس الثالث:

أهداف الدرس

  • أن أتعرف مسائل يعتريها المنع والجواز
  • أن أدرك أحكام المبيع المستثنى بعضه
  • أن أتمثل الأحكام الفقهية من خلال أمثلة تطبيقية

تمهـيد

تَقرر ضرورةُ اعتبار الضوابط الفقهية في البيوع معيارا لصحة عقد البيع وبطلانه، فما توفرت فيه فهو مقبول، وما انعدمت فيه فهو مردود، دفعا لكل ما يفسد البيوع من الجهل والغرر، على أن هناك من المعاملات ما يظهر في صورة الفاسد، وليس بفاسد
فما المسائل التي يتجلى فيها وجه الجهل والغرر؟ وما التي يتوهم فيها الغرر وليس فيها؟

المتن

قال الشيخ خليل رحمه الله:

لَا مَعْدِنِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، وَشَاةٍ قَبْلَ سَلْخِهَا وَحِنْطَةٍ فِي سُنْبُلٍ وَتِبْنٍ إنْ بِكَيْلٍ وَقَتٍّ جِزَافًا لَا مَنْقُوشًا وَزَيْتِ زَيْتُونٍ بِوَزْنٍ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إلَّا أَنْ يُخَيَّرَ وَدَقِيقِ حِنْطَةٍ، وَصَاعٍ أَوْ كُلِّ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ، وَإِنْ جُهِلَتْ، لَا مِنْهَا، وَأُزِيدَ الْبَعْضُ وَشَاةٍ ، وَاسْتِثْنَاءُ أَرْبَعَةِ أَرْطَالٍ وَلَا يَأْخُذُ لَحْمَ غَيْرِهَا وَصُبْرَةٍ، وَثَمَرَةٍ ، وَاسْتِثْنَاءُ قَدْرِ ثُلُثٍ وَجِلْدٍ، وَسَاقِطٍ بِسَفَرٍ فَقَطْ؛ وَجُزْءٍ مُطْلَقًا، وَتَوَلَّاهُ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ، وَخُيِّرَ فِي دَفْعِ رَأْسٍ أَوْ قِيمَتِهَا وَهِيَ أَعْدَلُ ، وَهَلْ التَّخْيِيرُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي؟ قَوْلَانِ. وَلَوْ مَاتَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي جِلْدًا وَسَاقِطًا، لَا لَحْمًا

الفهم

الشرح

معدن: مكان كل شيء: من عدن بالمكان إذا أقام فيه
حنطة: هي القمح
قَتٍّ: هو الحزمة مما ثمرته في رأس قصبته
جزافا: -بفتح الجيم وكسرها وضمها- الحدس والتخمين
منفوشا: مختلطا بعضه ببعض في الجرين أو في موضع حصده
صبرة: ما جُمع من الطعام بلا كيل ولا وزن
ساقط: هو: الرأس والأكارع

استخلاص مضامين المتن

  • استخرج(ي) من المتن صورا يعتريها الجواز والمنع
  • استخلص(ي) استنادا إلى المتن أحكام المبيع المستثنى بعضُه

التحليل

يشتمل هذا الدرس على ما يأتي:

أولا: صور يعتريها الجواز والمنع

بيع تراب معدن الذهب أو الفضة

  • يجوز ولو بطريقة الجزاف؛ إذا بيع بغير صنفه؛ لكون العوضين مما لا يمنع فيه التفاضل، ولعدم الجهالة بقدر المثمون
  • لا يجوز بيعه بصنفه؛ لما فيه من الشك في التماثل. وفي ذلك يقول المصنف: "لَا مَعْدِنِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ"

بيع شاة مذبوحة جزافا قبل سلخها

  • يجوز إذا قصد شراء الشاة بعينها، قياسا على الشاة المشتراة للذبح
  • لا يجوز بيعها وزنا؛ لما فيه من بيع لحم وعرض وزنا. وفي ذلك يقول المصنف: "وَشَاةٍ قَبْلَ سَلْخِهَا"

بيع الحنطة ونحوها

من كل ما يتوصل إلى معرفة جودته ورداءته برؤية بعضه بفرك ونحوه، وفيه التفصيل الآتي:

  • يجوز بيعه بعد يبسه في سنبله، قبل الحصد أو بعده، إن كان بكيل، ولم يتأخر حصده ودرسه وذروه أكثر من خمسة عشر يوما، ويجوز بيعه كذلك في تبنه بعد الدرس، إن وقع بكيل، أو رآه في سنبله، وهو قائم، وحزره؛ لجواز بيع الزرع قائما في أرضه، بشرط يبسه، وكون ثمرته في رأسه كالقمح، وأن يكون جزافا مع ما يخرج من تبنه.
  • لا يجوز إن وقع على غير كيل، أو اشتراه مع تبنه، ولم يكن رآه وحزره في سنبله، وهو قائم، ولا يجوز ذلك بالفدان بلا حزر، ولا جزافا مجردا عن التبن. وفي كل ذلك يقول المصنف: "وَحِنْطَةٍ فِي سُنْبُلٍ وَتِبْنٍ إنْ بِكَيْلٍ".

بيع القَتِّ

  • يجوز بيع القت من القمح ونحوه جزافا؛ لإمكان حزره
  • لا يجوز من نحو الفول مما ثمرته متفرقة في قصبته. وفي ذلك يقول الصف:" وَقَتٍّ جِزَافًا "

بيع الزرع بعد حصده منفوشا

  • يجوز إن رآه المشتري وحزره قائما قبل حصده
  • لا يجوز بيعه إن لم يكن رآه وحزره قبل حصده قائما. وفي عدم جواز هذا يقول المصنف: "لَا مَنْقُوشًا"

بيع قدر معلوم من زيت الزيتون قبل عصره بالوزن

  • يجوز بشروط: إن لم يختلف خروجه عند الناس، ولم يتأخر عصره أكثر من نصف شهر، ويحوز ولو اختلف خروجه، إن اشترط المشتري الخيار برؤيته بعد العصر، ولم يشترط فيه البائع نقد الثمن
  • لا يجوز قبل عصره مع اختلاف خروجه عند الناس، أو تأخر عصره أكثر من نصف شهر. وفي كل ذلك يقول المصنف:"وَزَيْتِ زَيْتُونٍ بِوَزْنٍ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ، إلَّا أَنْ يُخَيَّرَ"

بيع دقيق نحو الحنطة قبل طحنها

  • يجوز إن لم يختلف خروجه، ولم يتأخر الطحن أكثر من نصف شهر، ويجوز ولو اختلف خروجه، إن شرط المشتري الخيار
  • لا يجوز بيعه قبل طحنه مع اختلاف خروجه، أو تأخر طحنه أكثر من نصف شهر. وفي ذلك يقول المصنف: "وَدَقِيقِ حِنْطَةٍ"

بيع قدر معلوم من صبرة

  • يجوز بيع قدر معلوم: صاعا، أو كل صاع من صبرة أريد شراء جميعها، علمت صيعانها أو جهلت
  • ويجوز بيع صبرة وثمرة جزافا مع استثناء كيل قدر الثلث فأقل، أو استثناء جزء شائع بكل حال، ولا يجوز مع استثناء قدرٍ أكثر من الثلث. وفي ذلك يقول المصنف: "وَصُبْرَةٍ، وَثَمَرَةٍ ، وَاسْتِثْنَاءُ قَدْرِ ثُلُثٍ"
  • لا يجوز بيع كل صاع من صبرة الطعام، أو كل ذراع من شقة، أو كل رطل من زيت، إذا أريد بيع البعض، ولو بتراضٍ. وفي كل ذلك يقول المصنف: "وصَاعٍ أَوْ كُلّ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ، وَإِنْ جُهِلَتْ، لَا مِنْهَا، وَأُزِيدَ الْبَعْــضُ"

بيع حيوان واستثناء بعضه

  • يجوز بيع حيوان: كشاة ونحوها مع استثناء قدر محدد(ي) منها ، كأربعة أرطال، مما دون الثلث، إن بيعت قبل الذبح أو السلخ، كما يجوز بيعها مع استثناء قدر الثلث إن بيعت بعدهما. كما يجوز بيع حيوان مع استثناء جلد، وساقط، بسفر فقط، لخفة ثمنهما فيه دون الحضر؛ كما يجوز بيعه استثناء جزء شائع منه أو غيره، سفرا أو حضرا، ثلثا أو أقل أو أكثر.
  • لا يجوز في استثناء الأربعة الأرطال أخذ بدل عن الأرطال، لحما آخر أو غيره، لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه باعتبار أن المستثنى مشترى، ولما فيه من بيع اللحم المغيب باعتبار أن المستثنى مبقى. وفي ذلك يقول المصنف: "وَشَاةٍ، وَاسْتِثْنَاءُ أَرْبَعَةِ أَرْطَالٍ وَلَا يَأْخُذُ لَحْمَ غَيْرِهَا".
    ولا يجوز بيع الحيوان مع استثناء كرش وكبد وطحال؛ لأنها من اللحم. وفي كل ذلك يقول المصنف: "وَجِلْدٍ، وَسَاقِطٍ بِسَفَرٍ فَقَطْ؛ وَجُزْءٍ مُطْلَقًا".

ثانيا: أحكام المبيع المستثنى بعضه

من أحكام المبيع المستثنى منه بعضه ما يأتي:

  • يكون البائع شريكا للمشتري في المستثنى من المبيع بقدر ما استثنى
  • يتولى المشتري المبيع بذبح أو سلخ أو علف وسقي وحفظ وغيره؛ لأن الشراء مظنة ذلك
  • يجبر المشتري على ذبح المبيع في استثناء الأرطال؛ إذ ليس للبائع أخذ غيرها
  • لا يجبر المشتري على الذبح في مسألة استثناء الجلد والساقط؛ لقيام مثله مقامه، ولا في مسألة استثناء الجزء؛ لأنه شريك
  • يخير المشتري إن لم يذبح بين دفع مثل المستثنى، أو قيمته للبائع، وهي أعدل؛ لموافقة القواعد في أنها مقومة، وللسلامة من بيع اللحم بمثله. وفي كل ذلك يقول المصنف: "وَتَوَلَّاهُ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ، وَخُيِّرَ فِي دَفْعِ رَأْسٍ أَوْ قِيمَتِهَا وَهِيَ أَعْدَلُ ، وَهَلْ التَّخْيِيرُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي؟ قَوْلَانِ".
  • لا يضمن أحد المتبايعين للآخر نصيبه لو مات المبيع الذي استثُني منه شائع؛ لأنهما شريكان
  • يضمن المشتري جلدا وساقطا إذا مات الحيوان المستثنى منه شيء معين؛ لعدم تعين الذبح فيهما عليه، ولأن له دفع مثلهما، فكأنهما في ذمته، ولا يضمن اللحم؛ لتفريط البائع في مطالبة المشتري بالذبح. وفي ذلك يقول المصنف: "ولَوْ مَاتَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ: ضَمِنَ المشتري جِلْدًا وَسَاقِطًا، لَا لَحْمًا"

التقويم

  • اذكر(ي) ثلاثة صور يعتريها المنع والجوز، وبين(ي) حكمها
  • وضح(ي) أحكام بيع حيوان واستثناء قدر معين منه مع التعليل
  • ما هي أحكام المبيع المستثنى بعضه؟

الاستـثمار

قال الدسوقي رحمه الله:

اعلم أن أحوال الزرع خمسة؛ لأنه إما قائم أو غير قائم، والثاني إما قَتٌّ، وإما منفوش، وإما في تبن، وإما مخلص، والمبيع إما الحب وحده، وإما السنبل بما فيه من الحب، فإن كان المبيع الحب وحده فيجوز بالكيل في الأحوال كلها، ويجوز جزافا في المخلص فقط دون غيره، وإن كان المبيع السنبلَ بما فيه من الحب جاز بيعه جزافا في القت والقائم دون المنفوش، ودون ما في تبنه، مالم يكن رآه وهو في سنبله قائما وحزره، وإلا جاز فيهما. (حاشية الدسوقي 3 / 16)
تأمل(ي) النص، ولخص(ي) مسائله في جدول مفصل.

الإعداد القبلي

اقرأ(ئي) متن الدرس القادم واستخرج(ي) منه:

  • شروط جواز بيع الجزاف
  • ما يُجمع مع الجزاف في البيع؟ وما لا يُجمع؟

 

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني