أحكام المسبوق في الصلاة

 درس حول أحكام المسبوق في الصلاة من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 24).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ الْمَسْبُوقِ الَّذِي لَمْ يُفَارِقِ الْإمَامَ.
  • أَنْ أُدْرِكَ أَحْكَامَ سَهْوِ الْمَسْبُوقِ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ الْإمَامَ.
  • أَنْ أَسْتَشْعِرَ مُرُونَةَ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِي وَحِرْصَهُ عَلَى مَصْلَحَةِ أَتْبَاعِهِ.

تَمْهِيدٌ

اَلْمُومِنُ الْحَقُّ حَرِيصٌ عَلَى الْخَيْرِ، يَسْعَى دَائِماً لِنَيْلِهِ وَإِدْرَاكِهِ، وَقَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يَشْغَلُهُ عَنْ إِدْرَاكِ الْخَيْرِ مِنْ أَوَّلِهِ، وَمِنْ حِرْصِ الْإِسْلَامِ عَلَى مَصْلَحَةِ أَتْبَاعِهِ، وَحَتَّى لَا يَضِيعَ تَعَبُهُمْ هَدَراً، شَرَعَ مَا يَجْبُرُ بِهِ الْمَسْبُوقُ عِبَادَتَهُ.
فَكَيْفَ يَجْبُرُ الْمَسْبُوقُ صَلاَتَهُ ؟ وَمَا حُكْمُ سَهْوِهِ إِذَا فَارَقَ إمَامَهُ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَالْمَسْبُوقُ إِنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ، فَلَا يَسْجُدُ مَعَهُ لَا قَبْلِيّاً وَلَا بَعْدِيّاً، فَإِنْ سَجَدَ مَعَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً كَامِلَةً أَوْ أَكْثَرَ، سَجَدَ مَعَهُ الْقَبْلِيَّ وَأَخَّرَ البَعْدِيَّ حَتَّى يُتِمَّ صَلَاتَهُ فَيَسْجُدَ بَعْدَ سَلَامِهِ، فَإِنْ سَجَدَ مَعَ الْإِمَامِ عَامِداً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ سَاهِياً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ سَهَا الْمَسْبُوقُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَهُوَ كَالْمُصَلِّي وَحْدَهُ، وَإِذَا تَرَتَّبَ عَلَى الْمَسْبُوقِ بَعْدِيٌّ مِنْ جِهَةِ إِمَامِهِ وَقَبْلِيٌّ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ أَجْزَأَهُ الْقَبْلِيُّ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • اَلْمَسْبُوقُ: هُوَ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْإمَامُ، وَسَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ.
  • أَجْزَأَهُ : أَغْنَاهُ ذَلِكَ وَكَفَاهُ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ مَتَى يَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإمَامِ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ وَالْبَعْدِيَّ.
  • أَوْضِحْ(ي) مِنْ خِلاَلِ الْمَتْنِ حُكْمَ سَهْوِ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ لِلْإمَامِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:

أَوَّلاً : أَحْكَامُ الْمَسْبُوقِ الَّذِي لَمْ يُفَارِقِ الْإمَامَ

لِلْمَسْبُوقِ حَالَتَانِ:

  • إِنْ أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ، لَا يَدْخُلُ مَعَ الْجَمَاعَةِ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ سُجُودٍ قَبْلِيٍّ أَوْ بَعْدِيٍّ، فَإِذَا سَجَدَ الْإمَامُ سُجُوداً قَبْلِيّاً، أَوْ سُجُوداً بَعْدِيّاً لِسَبَبٍ اِقْتَضَاهُ، فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ لَا فِي السُّجُودِ الْقَبْلِيِّ وَلَا فِي الْبَعْدِيِّ.
  • إِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ فَأَكْثَرَ، يَتْبَعُ الْإمَامَ فِي السَّهْوِ، وَلَهُ حَالَتَانِ:
    • أ. إِنْ تَرَتَّبَ عَلَى الْإمَامِ سُجُودٌ قَبْلِيٌّ لِسَبَبٍ اِقْتَضَاهُ، فَإِنَّهُ يَتْبَعُ الْإمَامَ، فَإِذَا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ فِيمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإمَامِ سَهْوٌ وَإِنْ سَهَا الْإمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ». [سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب ليس على المقتدى سهو وعليه سهو الإمام].
    • ب. إِنْ تَرَتَّبَ عَلَى الْإمَامِ سُجُودٌ بَعْدِيٌّ، فَلَا يَسْجُدُ مَعَهُ الْمَأْمُومُ، بَلْ يُؤَخِّرُ الْبَعْدِيَّ حَتَّى يُتِمَّ صَلاَتَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ، فَإِنْ خَالَفَ وَسَجَدَ الْبَعْدِيَّ مَعَ الْإمَامِ، بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَالْمَسْبُوقُ إِنْ أَدْرَكَ... إِلَى قَوْلِهِ : سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ).

ثَانِياً : سَهْوُ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ الْإمَامَ

تَقَدَّمَ أَنَّ سَهْوَ الْمَأْمُومِ فِي حَالِ اقْتِدَائِهِ بِالْإمَامِ، يَحْمِلُهُ عَنْه إمَامُهُ، وَأَمَّا سَهْوُهُ فِي حَالِ انْفِصَالِهِ عَنِ الْإمَامِ وَقَضَائِهِ مَا فَاتَهُ، فَلَا يَحْمِلُهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْقُدْوَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، وَحُكْمُهُ حِينَهَا حُكْمُ الْمُنْفَرِدِ.

وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ (وَإِنْ سَهَا الْمَسْبُوقُ بَعْدَ سَلَامِ الْإمَامِ فَهُوَ كَالْمُصَلِّي وَحْدَهُ).

وَلَوْ تَرَتَّبَ عَلَى الْإمَامِ سُجُودٌ بَعْدِيٌّ، وَصَادَفَ أَنَّ الْمَأْمُومَ بَعْدَ قِيَامِهِ لِقَضَاءِ مَاَ فَاتَهُ، تَرَتَّبَ عَلَيْهِ سُجُودٌ قَبْلِيٌّ، فَالْحُكْمُ الَّذِي تُؤَدَّى بِهِ السُّنَّةُ؛ هُوَ السُّجُودُ الْقَبْلِيُّ؛ لِأَنَّهُ جَبْرٌ لِلصَّلَاةِ، وَيَنُوبُ عَنِ الْبَعْدِيِّ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ (وَإِذَا تَرَتَّبَ عَلَى الْمَسْبُوقِ بَعْدِيٌّ مِنْ جِهَةِ إمَامِهِ، وَقَبْلِيٌّ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ أَجْزَأَهُ الْقَبْلِيُّ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • فَصِّلْ(ي) حَالَاتِ الْمَسْبُوقِ الَّذِي لَمْ يُفَارِقِ الْإمَامَ.
  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ الْمَسْبُوقِ إِذَا سَهَا بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ إمَامَهُ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

يَقُولُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ :

وَيَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ قَبْلِيَّ الْإمَامْ *** مَعْهُ وَبَعْدِيّاً قَضَى بَعْدَ السَّلَامْ

أَدْرَكَ ذَاكَ السَّهْوَ أَوْلَا، قَيَّدُوا *** مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ رَكْعَةً لَا يَسْجُد [المرشد المعين على الضروري من علوم الدين - كتاب الصلاة ].

اِقْرَإِ(ئي) الْبَيْتَيْنِ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مَا فِيهِمَا مِنْ أَحْكَامِ تَتَعَلَّقُ بِالْمَسْبُوقِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنْ مَتْنِ الدَّرْسِ الْقَادِمِ مَا يَلِي :

  • حُكْمَ مَنْ نَسِيَ فَرْضاً مِنَ الصَّلاَةِ.
  • حُكْمَ مَن سَلَّمَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي تَمَامِ صَلاَتِهِ.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني