أحكام سجود السهو

 درس حول أحكام سجود السهو من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 17).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ سُجُودِ السَّهْوِ وَأَقْسَامَهُ وَصِفَتَهُ وَمَحَلَّهُ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ اجْتِمَاعِ النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ.
  • أَنْ أَتَمَثَّلَ أَحْكَامَ سُجُودِ السَّهْوِ فِي صَلَا تِي.

تَمْهِيدٌ

اَلْإِنسَانُ جُبِلَ عَلَى النِّسْيَانِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْساً، فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ: هَلْ زِيدَ فِي الصَّلاَةِ؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: فَإِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَمْساً، فَانْفَتَلَ ثَمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثَمَّ سَلَّمَ ثَمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ». [صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له ].

فَمَا هُوَ سُجُودُ السَّهْوِ ؟ وَمَا هِيَ أَحْكَامُهُ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:

بَابٌ فِي السَّهْوِ وَسُجُودُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةٌ، فَلِلنُّقْصَانِ سَجْدَتَانِ قَبْلَ السَّلَامِ بَعْدَ تَمَامِ التَّشَهُّدَيْنِ يَزِيدُ بَعْدَهُمَا تَشَهُّداً آخَرَ، وَلِلزِّيَادَةِ سَجْدَتَانِ بَعْدَ السَّلَامِ يَتَشَهَّدُ بَعْدَهُمَا وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً أُخْرَى، وَمَنْ نَقَصَ وَزَادَ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَمَنْ نَسِيَ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ حَتَّى سَلَّمَ سَجَدَ إِنْ كَانَ قَرِيباً، وَإِنْ طَالَ أَوْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ بَطَلَ السُّجُودُ، وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ مَعَهُ إِنْ كَانَ عَلَى ثَلَاثِ سُنَنٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ.

وَمَنْ نَسِيَ السُّجُودَ البَعْدِيَّ، سَجَدَهُ وَلَوْ بَعْدَ عَامٍ، وَمَنْ نَقَصَ فَرِيضَةً فَلَا يُجْزِيهِ السُّجُودُ عَنْهَا، وَمَنْ نَقَصَ الْفَضَائِلَ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ.

وَلَا يَكُونُ السُّجُودُ الْقَبْلِيُّ إِلَّا لِتَرْكِ سُنَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَأَمَّا السُّنَّةُ الْوَاحِدَةُ فَلَا سُجُودَ لَهَا إِلَّا السِّرَّ وَالْجَهْرَ، فَمَنْ أَسَرَّ فِي الْجَهْرِ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَمَنْ جَهَرَ فِي السِّرِّ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • السَّهْوُ : الذُّهُولُ وَالْغَفْلَةُ.
  • لَا يُجْزِيهِ : لَا يَكْفِيهِ السُّجُودُ عَنْ نَقْصِ فَرِيضَةٍ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ سُجُودِ السَّهْوِ وَصِفَتَهُ وَمَحَلَّهُ.
  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ اجْتِمَاعِ النَّقْصِ وَالزِّيادَةِ فِي الصَّلاَةِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:

أَوَّلاً : حُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ وَصِفَتُهُ وَمَحَلُّهُ

حُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ

سُجُودُ السَّهْوِ سُنَّةٌ فِي الصَّلاَةِ، سَواءٌ كَانَتْ فَرِيضَةً أَمْ نَافِلَةً؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ» [رواه أبو داوود، كتاب الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس]. فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ فَرِيضَةٍ وَنَافِلَةٍ.

صِفَةُ سُجُودِ السَّهْوِ

وَصِفَتُهُ : سَجْدَتَانِ يَسْجُدُهُمَا الْمُصَلِّي بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ، يَتَشَهَّدَ بَعْدَهُمَا ثُمَّ يُسَلِّمُ.

مَحَلُّ سُجُودِ السَّهْوِ

إِذَا تَرَتَّبَ عَلَى الْمُصَلِّي سُجُودُ سَهْوٍ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهُ فِي مَحَلِّهِ، وَلَهُ مَحَلَّانِ:

  • أ. قَبْلَ السَّلَامِ؛ إِن كَانَ لِنَقْصِ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ أَوْ سُنَّتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَأَكْثَرَ، يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (فَلِلنُّقْصَانِ سَجْدَتَانِ قَبْلَ السَّلَامِ، بَعْدَ تَمَامِ التَّشَهُّدَيْنِ، يَزِيدُ بَعْدَهُمَا تَشَهُّداً آخَرَ )
  • ب. بَعْدَ السَّلَامِ؛ إِنْ كَانَ لِزِيَادَةِ شَيْءٍ يَسِيرٍ فِي الصَّلاَةِ، يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (وَلِلزِّيَادَةِ سَجْدَتَانِ بَعْدَ السَّلَامِ يَتَشَهَّدُ بَعْدَهُمَا وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً أُخْرَى)

          وَأَمَّا مَنْ تَرَكَ فَرْضاً مِنَ الْفَرَائِضِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْإِتْيَانِ بِهِ، وَلَا يُجْزِئُهُ السُّجُودُ.

          وَمَنْ تَرَكَ فَضِيلَةً مِنَ الْفَضَائِلِ أَوْ سُنَّةً خَفِيفَةً فَلَا يَسْجُدُ لَهَا، وَإِنْ سَجَدَ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (وَمَنْ نَقَصَ فَرِيضَةً فَلَا يُجْزِيهِ السُّجُودُ عَنْهَا، وَمَنْ نَقَصَ الْفَضَائِلَ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ).

ثَانِياً: حُكْمُ اجْتِمَاعِ النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ فِي الصَّلاَةِ

إِذَا سَهَا الْمُصَلِّي فَنَقَصَ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً وَزَادَ شَيْئاً يَسِيراً، فَإِنَّه يُغَلِّبُ النَّقْصَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السّلامِ، مِثْلُ: أَنْ يَتْرُكَ التَّشَهُّدَ وَيَزِيدَ سَجْدَةً، يَقُولُ الْمُصَنِّفُ: (وَمَنْ نَقَصَ وَزَادَ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ).
وَمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ سُجُودٌ قَبْلِيٌّ فَنَسِيَهُ حَتَّى سَلَّمَ، فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُ بَعْدَ السَّلَامِ إِنْ كَانَ قَرِيباً مِنْ وَقْتِ السَّلَامِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَإِنْ طَالَ

الْوَقْتُ أَوْ خَرَجَ مِنَ الْـمَسْْجِدِ بَطَلتِ الصَّلاَةُ إِنْ كَانَ السُّجُودُ تَرَتَّبَ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ فَأَكْثَرَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَمَنْ نَسِيَ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ حَتَّى سَلَّمَ سَجَدَ إِنْ كَانَ قَرِيباً، وَإِنْ طَالَ أَوْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ بَطَلَ السُّجُودُ، وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ مَعَهُ إِنْ كَانَ عَلَى ثَلَاثِ سُنَنٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ).
وَمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ سُجُودٌ بَعْدِيٌّ فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُ مَتَى تَذَكَّرَهُ وَلَوْ بَعْدَ عَامٍ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَمَنْ نَسِيَ السُّجُودَ البَعْدِيَّ، سَجَدَهُ وَلَوْ بَعْدَ عَامٍ).
وَيَكُونُ السُّجُودُ الْبَعْدِيُّ لِزِيَادَةِ شَيْءٍ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ سَهْواً مَا لَمْ يَزِدْ فِي الصَّلاَةِ مِثْلَهَا فَإِنَّهَا تَبْطُلُ.
وَالْحِكْمَةُ مِنْ تَشْرِيعِ سُجُودِ السَّهْوِ؛ بَيَانُ سَعَةِ رَحْمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ، وَتَجَاوُزِهِ عَمَّا يَقَعُ مِنْهُمْ مِنْ خَطَإٍ أَوْسَهْوٍ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ سُجُودِ السَّهْوِ وَصِفَتَهُ وَمَحَلَّهُ.
  • مَاذَا يَفْعَلُ مَنْ زَادَ وَنَقَصَ فِي الصَّلاَةِ ؟
  • بَيِّنِ(ي) الْحِكْمَةَ مِنْ تَشْرِيعِ سُجُودِ السَّهْوِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ:

فَصـْلٌ لِنَقـْصِ سُنَّةٍ سَهْواً يُسَنّْ *** قَبْلَ السَّلَامِ سَجْدَتَانِ أَوْ سُنَنْ
إِنْ أُكِّدَتْ وَمَنْ يَزِدْ سَهْواً سَجَدْ *** بَعْدُ كَذَا وَالنَّقْصَ غَلِّبْ إِنْ وَرَدْ
وَاسْتَدْرِكِ الْقَبْلِيَّ مَعْ قُرْبِ السَّلَامْ *** وَاسْتَدْرِكِ الْبَعْدِي وَلَوْ مِنْ بَعْدِ عَامْ

[المرشد المعين على الضروري من علوم الدين - كتاب الصلاة ].

تَأَمَّلِ(ي) الْأَبْيَاتَ، وَاسْتَخْرِجْ(ي) مِنْهَا أَحْكَامَ سُجُودِ السَّهْوِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي

  • مَا حُكْمُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلاَةِ سَاهِياً ؟
  • مَاذَا يَفْعَلُ مَنْ شَكَّ فِي صَلاَتِهِ ؟
  • وَضِّحْ(ي) حُكْمَ الْمُوَسْوَسِ فِي صَلاَتِهِ. 

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني