قضاء الفوائت

درس حول قضاء الفوائت من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 16).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ.
  • أَنْ أَتَمَكَّنَ مِنْ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَشْرُوعَةِ.
  • أَنْ أَسْتَشْعِرَ عَفْوَ اللَّهِ وَتَيْسِيرَهُ عَلَى عِبَادِهِ.

تَمْهِيدٌ

قَدْ يَنْشَغِلُ الْإِنْسَانُ، أَوْقَدْ يَغْفُلُ عَنْ أَدَاءِ الصَّلاَةِ فِي وَقْتِهَا، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلاَةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: taha aya 13[طه، آية 13]». [صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة].
فَمَا حُكْمُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ ؟ وَكَيْفَ يَتِمُّ قَضَاؤُهَا ؟

اَلـْمَتـْنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :

فَصْلٌ: يَجِبُ قَضَاءُ مَا فِي الذِّمَّةِ مِنَ الصَّلَوَاتِ وَلَا يَحِلُّ التَّفْرِيطُ فِيهَا، وَمَنْ صَلَّى كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَلَيْسَ بِمُفَرِّطٍ وَيَقْضِيهَا عَلَى نَحْوِ مَا فَاتَتْهُ إِنْ كَانَتْ حَضَرِيَّةً قَضَاهَا حَضَرِيَّةً، وَإِنْ كَانَتْ سَفَرِيَّةً قَضَاهَا سَفَرِيَّةً سَوَاءٌ كَانَ حِينَ الْقَضَاءِ فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ. 

وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْحَاضِرَتَيْنِ وَبَيْنَ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ مَعَ الْحَاضِرَةِ وَاجِبٌ مَعَ الذِّكْرِ، وَالْيَسِيرُ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ فَأَدْنَى، وَمَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ فَأَقَلُّ صَلَّاهَا قَبْلَ الْحَاضِرَةِ وَلَوْ خَرَجَ وَقْتُهَا، وَيَجُوزُ الْقَضَاءُ فِي كُلِّ وَقْتٍ.

وَلَا يَتَنَفَّلُ مَنْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا يُصَلِّي الضُّحَى وَلَا قِيَامَ رَمَضَانَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ إِلَّا الشَّفْعُ وَالْوَتْرُ وَالْفَجْرُ وَالْعِيدَانِ وَالْخُسُوفُ وَالِاسْتِسْقَاءُ، وَيَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِمُ الْقَضَاءُ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً إِذَا اسْتَوَتْ صَلَاتُهُمْ، وَمَنْ نَسِيَ عَدَدَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْقَضَاءِ، صَلَّى عَدَداً لَا يَبْقَى مَعَهُ شَكٌّ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • الذِّمَّةُ : وَصْفٌ يَصِيرُ الشَّخْصُ بِهِ أَهْلاً لِلْإِيجَابِ لَهُ وَعَلَيْهِ.
  • حَضَرِيَّةٌ : صَلاَةُ الْحَضَرِ.
  • سَفَرِيَّةٌ : صَلاَةُ السَّفَرِ.
  • الْخُسُوفُ : ذَهَابُ ضَوْءِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ كُلّاً أَوْ بَعْضاً.
  • الاِسْتِسْقَاءُ: طَلَبُ السَّقْيِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ.
  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ كَيْفِيَّةَ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ :

أَوَّلاً : حُكْمُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ

حَدَّدَ الشَّرْعُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَوْقَاتاً مُعَيَّنَةً، فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ الْمُكَلَّفُ الصَّلاَةَ فِي وَقْتِهَا، فَإِنَّهَا تَصِيرُ دَيْناً فِي ذِمَّتِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ عَلَى الْفَوْرِ، وَإلّا كَانَ آثِماً بِالتَّأْخِيرِ بَعْدَ إِثْمِهِ بِإِخْرَاجِ الصَّلاَةِ عَنْ وَقْتِهَا إِذَا كَانَ تَأْخِيرُهَا دُونَ عُذْرٍ.
وَيَقْضِي مَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ فِي كُلِّ يَوْمٍ، صَلَاةَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ؛ كَيْ لَا يَكُونَ مُفَرِّطاً، وَفِي هَذَا يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (يَجِبُ قَضَاءُ مَا فِي الذِّمَّةِ مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ التَّفْرِيطُ فِيهَا، وَمَنْ صَلَّى كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَةَ أيَّامٍ، فَلَيْسَ بِمُفَرِّط).

ثَانِياً : كَيْفِيَّةُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ

وَيَجِبُ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي فَاتَتْ عَلَيه؛ فَإِنْ كَانَتِ الصَّلاَةُ الْفَائِتَةُ سَفَرِيَّةً، قَضَاهَا رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ حَضَرِيَّةً، قَضَاهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.

وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ، التَّرْتِيبُ بَيْنَ الصَّلاَةِ الْحَاضِرَةِ وَبَيْنَ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ، وَالْيَسِيرُ مِنَ الْفَوَائِتِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ فَأَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَيَقْضِي الْيَسِيرَ مِنَ الْفَوَائِتِ قَبْلَ الْحَاضِرَةِ وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُهَا، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: (وَمَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ فَأَقَلُّ صَلَّاهَا قَبْلَ الْحَاضِرَةِ وَلَوْ خَرَجَ وَقْتُهَا). 

وَيَجِبُ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، حَتَّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، وَلَا يَشْتَغِلُ مَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ بِالنَّوَافِلِ، إلّا النَّوَافِلَ الْمُؤَكَّدَةَ؛ مِثْلُ الْوَتْرِ وَالْفَجْرِ وَالْعِيدَيْنِ.
وَمَنْ شَكٍّ فِي عَدَدِ الْفَوَائِتِ صَلَّى عَدَداً لَا يَبْقَى مَعَهُ الشَّكُّ؛ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: (وَمَنْ نَسِيَ عَدَدَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْقَضَاءِ، صَلَّى عَدَداً لَا يَبْقَى مَعَهُ شَكٌّ).

وَيَجُوزُ قَضَاءُ الصَّلاَةِ الْفَائِتَةِ جَمَاعَةً إِنِ اِسْتَوَتِ الصَّلَاةُ الَّتِي تُقْضَى، يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَيَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِمُ الْقَضَاءُ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً إِذَا اسْتَوَتْ صَلَاتُهُمْ).

وَالْحِكْمَةُ مِنْ وُجُوبِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ؛ إِبْرَازُ أهَمِّيَّةِ الصَّلاَةِ وَمَكَانَتِهَا بِأَدَائِهَا فِي وَقْتِهَا؛ لِأَنَّ الْغَايَةَ مِنْ وُجُودِ الْإِنْسَانِ؛ هِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَعْظَمُ الْعِبَادَاتِ هِيَ الصَّلاَةُ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ وَكَيْفِيَّةَ قَضَائِهَا.
  • وَضِّحِ(ي) الْمَقْصِدَ مِنْ وُجُوبِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: «وَالصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ كِلَاهُمَا فَرْضٌ وَاجِبٌ، وَدَيْنٌ ثَابِتٌ، يُؤَدَّى أَبَدًا وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ الْمُؤَجَّلُ لَهُمَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» [البخاري، كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم] وَإِذَا كَانَ النَّائِمُ وَالنّاسِي لِلصَّلاَةِ وَهُمَا مَعْذُورَانِ يَقْضِيَانِهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا، كَانَ الْمُتَعَمِّدُ لِتَرْكِهَا الْمَأْثُومُ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ أَوْلَى بِألَّا يَسْقُطَ عَنْهُ فَرْضُ الصَّلاَةِ، وَأَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِالْإِتْيَانِ بِهَا؛ لِأَنَّ التَّوْبَةَ مِنْ عِصْيَانِهِ فِي تَعَمُّدِ تَرْكِهَا؛ هِيَ أَدَاؤُهَا وَإقامَةُ تَرْكِهَا مَعَ النَّدَمِ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ تَرْكِهِ لَهَا فِي وَقْتِهَا». [الاستذكار لابن عبد البر باب النوم عن الصلاة].

تَأَمَّلِ(ي) النَّصَّ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مِنْهُ:

  • حُكْمَ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ.
  • اَلْمَعْذُورَ وَالْمَأْثُومُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنْ مَتْنِ الدَّرْسِ الْقَادِمِ :

  • حُكْمَ سُجُودِ السَّهْوِ وَصِفَتَهُ وَمَحَلَّهُ.
  • مَاذَا يَفْعَلُ مَنْ زَادَ وَنَقَصَ فِي صَلاَتِهِ ؟

 

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني