شروط الصلاة

درس حول شروط الصلاة من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري، درس في الفقه للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الأولى، (الدرس 12):

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ شُرُوطَ الصَّلاَةِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ الْإِخْلَالِ بِشَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ.
  • أَنْ أَحْرِصَ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ بِشُرُوطِهَا التَّامَّةِ.

تَمْهِيدٌ

الصَّلاَةُ مُنَاجَاةٌ بَيْنَ الْمَخْلُوقِ وَخَالِقِهِ، وَتَذَلُّلٌ وَانْكِسَارٌ مِنَ الْعَبْدِ بَيْنَ يَدَيْ مَعْبُودِهِ، وَاعْتِرَافٌ مِنَ الْمُصَلِّي بِالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ لِمَوْلَاهُ، فَلَا تَصِحُّ الصَّلاَةُ وَتَصْفُو الْمُنَاجَاةُ إلّا بِشُرُوطٍ يَجِبُ تَوَفُّرُهَا.
فَمَا هِيَ شُرُوطُ الصَّلَاةِ ؟ وَمَا حُكْمُ مَنْ أَخَلَّ بِهَا ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَشُرُوطُ الصَّلَاةِ؛ طَهَارَةُ الْحَدَثِ، وَطَهَارَةُ الْخَبَثِ مِنَ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ، وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَتَرْكُ

الْكَلَامِ، وَتَرْكُ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ، وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَالْمَرْأَةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ، وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي السَّرَاوِيلِ، إِلَّا إِذَا كَانَ فَوْقَهَا شَيْءٌ، وَمَنْ تَنَجَّسَ ثَوْبُهُ وَلَمْ يَجِدْ ثَوْباً غَيْرَهُ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً يَغْسِلُهُ بِهِ أَوْلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَلْبَسُ حَتَّى يَغْسِلَهُ وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ صَلَّى بِنَجَاسَتِهِ، وَلَا يَحِلُّ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِعَدَمِ الطَّهَارَةِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ عَصَى رَبَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ صَلَّى عُرْيَاناً، وَمَنْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَكُلُّ إِعَادَةٍ فِي الْوَقْتِ فَهِيَ فَضِيلَةٌ، وَكُلُّ مَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ فَلَا تُعَادُ مِنْهُ الْفَائِتَةُ وَالنَّافِلَةُ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • الْحَدَثُ : الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَالرّيحُ.
  • الْخَبَثُ : النَّجَاسَةُ.
  • الْفَائِتَةُ : الصَّلاَةُ الَّتِي خَرَجَ وَقْتُهَا.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  •  اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ شُرُوطَ الصَّلاَةِ.
  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ الْإِخْلَالِ بِشَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ.

اَلتَّحْلِيلُ

َيشتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:

أَوَّلاً : شُرُوطُ الصَّلاَةِ

الصَّلاَةُ مِنْ أَعْظَمِ الْعِبَادَاتِ وَأَحَبِّهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَلِإِقَامَتِهَا كَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهَا شُرُوطٌ، وَهِيَ قِسْمَانِ:

شُرُوطُ صِحَّةٍ

لاَ تَصِحُّ صَلَاةُ الْمُسْلِمِ حَتَّى تَتَوَفَّرَ فِيهَا شُرُوطٌ، وَتَفْصِيلُهَا كَالْآتِي:

  • أ. الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ بِالْوُضُوءِ، وَمِنَ الْحَدَثِ الْأكْبَرِ بِالْغُسْلِ.
  • ب. الطَّهَارَةُ مِنَ الْخَــبَثِ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَنْ ثَوْبِ الْمُصَلِّي وَبَدَنِهِ وَمَكَانِ صَلاَتِهِ؛ فَمَنْ صَلَّى وثَوْبُهُ أَوْ بَدَنُهُ أَوْ مَكَانُهُ نَجِسٌ فَصَلاَتُهُ بَاطِلَةٌ.
  • ج. سَتْرُ الْعَوْرَةِ؛ فَمَنْ صَلَّى مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ فَصَلاَتُهُ بَاطِلَةٌ، وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ، وَعَوْرَةُ الْمَرْأَةِ جَسَدُهَا كُلُّهُ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ، يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ، وَالْمَرْأَةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ)، فَيَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ سَتْرُ عَوْرَتِهِ دَاخِلَ الصَّلاَةِ وَخَارِجَهَا.
  • د. اِسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ؛ فَمَنِ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ أَوْ كَانَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى جِهَةِ يَمِينِهِ أَوْ إِلَى جِهَةِ يَسَارِهِ، فَصَلاَتُهُ بَاطِلَةٌ، وَلَا يَضُرُّ الْاِنْحِرَافُ الْيَسِيرُ.
  • هـ. تَرْكُ الْكَلاَمِ، فَالْكَلاَمُ فِي الصَّلاَةِ يُفْسِدُهَا إلّا إِذَا كَانَ لِإِصْلَاحِهَا.
  • و. تَرْكُ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ، فَالْكَثِيرُ مِنَ الْأَفْعَالِ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الصَّلاَةِ، وَالْيَسِيرُ مِنَ الْأَفْعَالِ مُغْتَفَرٌ.

شُرُوطُ وُجُوبٍ

لاَ تَجِب ُالصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِ إِلَّا بِشُرُوطٍ، نُجْمِلُهَا فِي مَا يَليِ:

  • أ.الْإِسْلَامُ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ مُخَاطَبٌ بِالْإِسْلَامِ أَوَّلاً، ثُمَّ إِذَا أَسْلَمَ خُوطِبَ بِشَرَائِعِهِ.
  • ب.الْبُلُوغُ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ...» فَذَكَرَ «الصّبِىَّ حَتَّى يَحْتَلِمَ.» [سنن أبي داوود، كتاب الحدود باب في المجنون يسرق أو يصيب حدا ].
  • ج.ثَبَاتُ الْعَقْلِ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ «وَذَكَرَ» الْمَجْنُونَ حَتَّى يُفِيقَ...».
  • د.اِرْتِفَاعُ دَمِ الْحَيْضِ وَالِّنفَاسِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِطُهْرٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: 

albaqara aya 220 2

البقرة الآية 220

  • هـ.حُضُورُ وَقْتِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَدَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيْهِ وَسَلَّمَ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ، وَقَالَ لَهُ: بِذَلِكَ أُمِرْتَ.

ثَانياً: الْإِخْلَالُ بِشَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ

قَدْ يَضْطَرُّ الْمُسْلِمُ أَوْ يَسْهُو فَيُخِلُّ بِشَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلاَةِ، وَحُكْمُ ذَلِكَ حَسَبَ الْآتِي:

1.الصَّلاَةُ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ

تَصِحُّ الصَّلاَةُ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ فِي الْحالَاتِ الْآتِيَةِ :

  • أ.إِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْمُصَلِّي بِالنَّجَاسَةِ فِي ثَوْبِهِ.
  • ب.إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَنْ ثَوْبِهِ.
  • ج.إِنْ كَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقاً.
  • د.إِنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْباً طَاهِراً يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ. 

وَفِي هَذَا يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : (وَمَنْ تَنَجَّسَ ثَوْبُهُ وَلَمْ يَجِدْ ثَوْباً غَيْرَهُ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً يَغْسِلُهُ بِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَلْبَسُ حَتَّى يَغْسِلَهُ وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ صَلَّى بِنَجَاسَتِهِ، وَلَا يَحِلُّ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِعَدَمِ الطَّهَارَةِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ عَصَى رَبَّهُ).
وَالْمَقْصِدُ مِنِ اشْتِرَاطِ طَهَارَةِ الثَّوْبِ؛ إجْلَالُ مَقَامِ الْمُنَاجَاةِ، وَتَعْظِيمُ حَضْرَةِ الْمَعْبُودِ.

2.الْخَطَأُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ

اِسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ شَرْطٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ؛ فَإِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي لِجِهَةٍ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهَا الْقِبْلَةُ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ الصَّلاَةِ أَنَّهُ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ بِاسْتِدْبَارِهَا أَوِ الاِنْحِرَافِ عَنْهَا انْحِرَافاً شَدِيداً فَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ، وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ اسْتِحْبَاباً، يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (وَمَنْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَكُلُّ إِعَادَةٍ فِي الْوَقْتِ فَهِيَ فَضِيلَةٌ ).
وَالْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ خَاصَّةٌ بِالْفَرِيضَةِ الْوَقْتِيَّةِ؛ لِأَنَّ النَّافِلَةَ لَيْسَ لَهَا وَقْتٌ مُمْتَدٌّ يُطَالَبُ الْمُصَلِّي بِإِعَادَتِهَا فِيهِ، يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (وَكُلُّ مَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ فَلَا تُعَادُ مِنْهُ الْفَائِتَةُ وَالنَّافِلَةُ ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • حَدِّدْ(ي) شُرُوطَ صِحَّةِ الصَّلاَةِ وَشُرُوطَ وُجُوبِهَا.
  • مَا حُكْمُ مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ ؟
  • مَا حُكْمُ مَنْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ ؟
  •  بَيِّنِ(ي) الْمَقْصِدَ مِنِ اشْتِرَاطِ طَهَارَةِ الثَّوْبِ قَبْلَ الصَّلاَةِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

يَقُولُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ :

شَرْطُهَا الْاِسْتِقْبَالُ طُهْرُ الْخَبَثِ *** وَسَتْرُ عَوْرَةٍ وَ طُهْرُ الْحَدَثِ
بِالـذِّكْرِ وَالْقُـدْرَةِ فِي غَيْرِ الْأَخِيـرْ *** تَفْرِيـعُ نَاسِيهَا وَعَـاجِزٌ كَثِيرْ
[المرشد المعين على الضروري من علوم الدين - كتاب الصلاة ].

اِقْرَإِ(ئي) الْبَيْتَيْنِ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مِنْهُمَا شُرُوطَ صِحَّةِ الصَّلاَةِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مِنْهُ:

  • فَرَائِضَ الصَّلاَةِ.
  • سُنَنَ الصَّلاَةِ.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني