
درس في التجويد، حول بعض من الصفات التي لها ضد.... (الشدة والرخاوة والبينية) من كتاب نظم الدرر اللوامع للإمام ابن بري بشرح النجوم الطوالع لإبراهيم المارغني؛ لفائدة تلاميذ السنة السادسة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السادس عشر.
أَهْدَافُ الدَّرْسِ
- أنْ أَتَعَرَّفَ حَقِيقَةَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاوَةِ وَالْبَيْنِيَّةِ.
- أَنْ أَتَدَرَّبَ عَلَى أدَاءِ هَاتِهِ الصِّفَاتِ.
- أَنْ أَلْتَزِمَ نَهْجَ التَّوازُنِ وَالِاعْتِدالِ فِي سُلوكِي الْيَوْمِيّ.
تَـمْهِـيدٌ
تَتَمَيَّزُ الْحُرُوفُ الْعَرَبِيَّةُ بِكَوْنِهَا تَتَنَوَّعُ بِحَسَبِ الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ إِلَى حُرُوفٍ شَدِيدَةٍ وَأُخْرَى رِخْوَةٍ، وَبَيْنَهُمَا حُرُوفٌ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاوَةِ، وَيَتَجَلَّى ذَلِكَ بِوُضُوحٍ أَثْنَاءَ التِّلاَوَةِ الْـمُتَأَنِّيَةِ، فَمَا هِيَ الشِّدَّةُ وَالرَّخَاوَةُ؟ وَمَا حُرُوفُ كُلٍّ مِنْهُمَا؟ وَلِـمَاذَا تَتَّصِفُ بَعْضُ الْحُرُوفِ بِكَوْنِهَا بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاوَةِ؟
أَقْـرَأُ الـنَّظْـمَ
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ بَرِّي رَحِمَهُ اللهُ:
| أَجَدْتَ قُطْبَكَ ثَمَانِ أَحْرُفِ | ..........وَالشِّدَّةُ فِي | |
| يَقِلُّ فِي هِجَاءِ لَمْ يَرْعَوْنَا | وَمَا عَـدَاهَـا رِخوةٌ لَكِنّـا |
أَفْــهَـــمُ
الشَّرْحُ
- أَجَدْتَ: أَحْسَنْتَ وَأَتْقَنْتَ.
- قُطْبَكَ: مَقْصُودَكَ وَمُرَادَكَ.
- يَرْعَوْنَا: مُضَارِعُ رَعَاهُ أَيْ حَفِظَهُ وَصَانَهُ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِين
أَسْتَخْرِجُ الصِّفَتَيْنِ الْـمُتَضَادَّتَيْنِ، وَأَذْكُرُ حُرُوفَ الصِّفَةِ الْأُولَى.
أَكْــتَــسِـبُ
تَحَدَّثَ النَّاظِمُ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ عَن الصِّفَتَيْنِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ، وَهُمَا: الشِّدَّةُ وَالرَّخَاوَةُ، وَهُمَا صِفَتَانِ مُتَضَادَّتَانِ، وَبَيْنَهُمَا صِفَةُ الْبَيْنِيَّةِ.
أَوَّلًا: الشِّدَّةُ
الشِّدَّةُ لُغَةً: الْقُوَّةُ، وَاصْطِلاحاً: اِنْحِبَاسُ جَرَيَانِ الصَّوْتِ عِنْدَ النُّطْقِ بِالْحَرْفِ لِشِدَّةِ لُزُومِهِ لِـمَخْرَجِهِ.
وَالْحُرُوفُ الشَّدِيدَةُ ثَمَانِيَةٌ، مَجْمُوعَةٌ فِي قَوْلِ النَّاظِمِ: « أَجَدْتَ قُطْبَكَ».

فَعِنْدَ النُّطْقِ بِأَحَدِ هَذِهِ الْحُرُوفِ نُلاَحِظُ انْحِبَاسَ الصَّوْتِ ثُمَّ انْطِلاَقَهُ مِنْ جَدِيدٍ، مِثْلَ: ![[الانشقاق:21] [الانشقاق:21]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/الانشقاق-21-2.png)
![[الأعلى:14] [الأعلى:14]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/الأعلى-14.png)
ثَانِياً: الرَّخَاوَةُ
الرَّخَاوَةُ لُغَـةً: السُّهُولَـةُ وَاللِّيــنُ. وَاصْطِلاحاً: جَرَيَانُ الصَّوْتِ عِنْدَ النُّطْقِ بِالْحَرْفِ لِضَعْفِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ فِي مَخْرَجِهِ، فَالْغَيْنُ مَثَلاً يَجْرِي مَعَهُ الصَّوْتُ، نَحْوُ:
وَالْحَـاءُ أَيْضاً، نَحْوُ ![[الصف:1] [الصف:1]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/الصف-1.png)
والْحُرُوفُ الرِّخْوَةُ ثَلاثَةَ عَشَرَ حَرْفاً، يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: «ثَخِذْ ظَغْشٍ زَحْفٍ صَهٍ ضَسٍ»، وَهِيَ مَا سِوَى حُرُوفِ الشِّدَّةِ الثَّمَانِيَةِ، وَمَا سِوَى الْحُرُوفِ الْبَيْنِيَّةِ الآتِيَةِ.
ثَالثا: الْبَيْنِيَّةُ
الْبَيْنِيَّةُ لُغَةً: التَّوَسُّطُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، وَاصْطِلاحاً: هِيَ أَنْ يَكُونَ الْحَرْفُ بَيْنَ صِفَةِ الشِّدَّةِ وَصِفَةِ الرَّخَاوَةِ، فَعِنْدَ النُّطْقِ بِهِ يَنْحَبِسُ بَعْضُ الصَّوْتِ مَعَهُ، وَيَجْرِي بَعْضُهُ.
وَالحُروفُ الْبَيْنِيَّةُ جَمَعَهَا النَّاظِمُ فِي: « لَمْ يَرْعَوْنَا»، فَهَذِهِ الْحُرُوفُ تَقِلُّ فِيهَا الرَّخَاوَةُ؛ لِأَنَّ فِيهَا شَيْئًا مِنَ الشِّدَّةِ، فَسُمِّيَتْ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بِالْحُرُوفِ البَيْنيَّةِ أَوِ الْـمُتَوَسِّطَةِ، وَهِيَ ثَمَانِيةُ أَحْرُفٍ.
وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ النّاظِمِ:
| يَقِلُّ فِي هِجَاءِ لَمْ يَرْعَوْنَـا | ................لَكِنَّا |
وَأَسْقَطَ بَعْضُهُم الْأَلِفَ، وَعَدَّهَا بَعْضُهُمْ خَمْسَة وَجَمَعَهَا فِي «لِنْ عُمَر».رَسْمٌ بَيَانِيٌّ لِلصِّفَاتِ الثَّلاَثِ
أُطَـبِّقُ
أَقْرَأُ الْآيَةَ الآتيةَ قِرَاءَةً مُجَوَّدَةً مَعَ مُرَاعَاةِ الصِّفَاتِ التِي دَرَسْتُهَا، وَأَنْتَبِهُ لِلْحُرُوفِ الْبَيْنِيَّةِ لِأُعْطِيَهَا الرَّخَاوَةَ التِي تَسْتَحِقُّهَا.
قَالَ اللهُ تَعَالَى:![[الإنسان:27] [الإنسان:27]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/الإنسان-27-2.png)
أُحَقِّقُ صِفَةَ الشِّدَّةِ فِي
و![[سبأ:32] [سبأ:32]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/سبأ-32.png)
أَتَخَلَّقُ وَأَتَزَكَّى
أُوقِنُ أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَقٌّ، وَأَنَّ مَاعِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى.
أُقَوِّمُ تَعلُّمَاتِي
- 1 . لِـمَاذَا سُمِّيَتْ حُرُوفُ « لَمْ يَرْعَوْنَا» بِالْبَيْنِيَّةِ أَوِ الْـمُتَوَسِّطَةِ؟
- 2 . مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاوَةِ؟
- 3 . أَقْرَأُ الْآيَةَ الآتِيَةَ قِرَاءَةً مُتَأَنِّيَةً، ثُمَّ أُحَدِّدُ الْحُرُوفَ الَّتِي أَحْسَسْتُ فِيهَا بِانْحِبَاسِ جَرَيَانِ الصَّوْتِ.
![[يس:76] [يس:76]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/يس-76-2.png)
أَسْتَعِدُّ لِلدَّرْسِ الْـمُوالِـي
أَحْفَظُ البَيْتَ الـمُقَرَّرَ فِي الدَّرْسِ الْـمُوَالِي، وأَسْتَخْرِجُ مِنْهُ حُرُوفَ الاِسْتِعْلاَءِ.