
درس في التجويد حول مخارج الحروف (الحَلْق والجَوْف)، من كتاب نظم الدرر اللوامع للإمام ابن بري بشرح النجوم الطوالع لإبراهيم المارغني؛ لفائدة تلاميذ السنة السادسة من التعليم الابتدائي، الدرس الثالث.
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مَخْرَجَ الْحَلْقِ وَحُرُوفَهُ.
- أَنْ أُدْرِكَ الْـمَخَارِجَ الْخَاصَّةَ لِلْحَلْقِ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى تَزْكِيَةِ نَفْسِي.
تمهيد
خَلَقَ اللهُ تَعَالَى الْإِنْسَانَ وعَلَّمَهُ الْبَيَانَ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِنِعْمَةِ النُّطْقِ وَالْكَلَامِ، وَرزَقَهُ مَخَارِجَ عَامَّةً مُخْتَلِفَةً تَخْرُجُ مِنْهَا حُرُوفُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَقَدْ عَلِمْنَا بِأَنَّ الْحَلْقَ مِنْ جُمْلَةِ هَاتِهِ الْـمَخَارِجِ.
فَمَا الْـمَقْصُودُ بِالْحَلْقِ؟ وَمَا هِيَ مَخَارِجُهُ الْخَاصَّةُ؟ وَمَا هِيَ حُرُوفُهُ؟
أَقرأُ النَّظم
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ بَرِّي رَحِمَهُ اللهُ:
| مِنْ آخِرِ الْحَلْقِ جَمِيعاً تُعْرَفُ | فَالْهَاءُ وَالْهَمْزَةُ ثُمَّ الْأَلِفُ |
|
وَالْغَـيْنُ مِنَ آخِرِهِ وَالْخَاءُ |
وَالْعَـيْنُ مِنْ وَسَطِــهِ وَالْـحَاءُ |
أَفهمُ
الشَّرْحُ
- مِنْ آخِرِ الْحَلْقِ: أَيْ أَقْصَاهُ.
- الْحَلْقُ: الْفَرَاغُ مَا بَيْنَ الْحُنْجُرَةِ وَأَقْصَى اللِّسَانِ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- 1 . أَسْتَخْرجُ مِنَ الْـمَتْنِ مَخَارِجَ الْحَلْقِ الْخَاصَّةَ.
- 2 . أَذْكُرُ الْحُرُوفَ التِي تَخْرُجُ مِنَ الْحَلْقِ.
أَكتسبُ
يَشْتَمِلُ الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:
أَوَّلًا: حُرُوفُ الْحَلْقِ
عَدَّ النَّاظِمُ-رَحِمَهُ اللهُ -حُرُوفَ الْحَلْقِ سَبْعَةً، وهي: الْهَمْزَةُ وَالْهَاءُ وَالْأَلِفُ والْعَيْنُ وَالْحَاءُ والْغَيْنُ وَالْخَاءُ، وَتُلَقَّبُ بِالْأَحْرُفِ الْحَلْقِيَّةِ، لِخُرُوجِهَا مِنَ الْحَلْقِ، وَمِنْ عُلَمَاءِ التَّجْوِيدِ مَنْ يَعُدُّهَا سِتَّةً، وَلَا يَعُدُّ الْأَلِفَ مِنْهَا، بَلْ يَعُدُّهَا مَعَ الْوَاوِ وَالْيَاءِ الْـمَدِّيَّتَيْنِ، وَتُسَمَّى الثَّلاَثَةُ جَوْفِيَّةً؛ لِخُرُوجِهَا مِنَ الْجَوْفِ.
ثَانِياً: مَخَارِجُ الْحَلْقِ
ذَكَرَ النَّاظِمُ لِلْحَلْقِ ثَلَاثَةَ مَخَارِجَ خَاصَّةٍ، وَهِيَ:
- أَقْصَى الْحَلْقِ: مَخْرَجٌ لِثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، وَهِيَ: الْهَمْزَةُ وَالْهَاءُ وَالْأَلِفُ، قَالَ النَّاظِمُ رَحِمَهُ اللهُ:
| مِنْ آخِرِ الْحَلْقِ جَمِيعاً تُعْرَفُ |
فَالْهَاءُ وَالْهَمْزَةُ ثُمَّ الْأَلِفُ |
- وَسَطُ الْحَلْقِ: مَخْرَجٌ لِحَرْفَيْنِ، وَهُمَا: الْعَيْنُ وَالْحَاءُ، قَالَ النَّاظِمُ رَحِمَهُ اللهُ:
| ............................................... | وَالْعَيْنُ مِنْ وَسَطِهِ وَالْـحَاءُ |
- أَدْنَى الْحَلْقِ: مَخْرَجٌ لِحَرْفَيْنِ، وَهُما: الْغَيْنُ وَالْخَاءُ، قال الناظم رَحِمَهُ اللهُ:
| وَالْغَيْنُ مِنَ آخِرِهِ وَالْـخَاءُ | ............................................... |
صورة تقريبية لمخارج الحلق
والْحَلْقُ أَبْعَدُ الْـمَخَارِجِ الْعَامَّةِ، وَلِذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الْقَارِئِ الاِعْتِنَاءُ بِحُرُوفِهِ.
وَلِأَنَّ الْهَمْزَةَ أَبْعَدُ هَاتِهِ الْحُرُوفِ يَجِبُ تَحْقِيقُهَا وَالْحَذَرُ مِنْ تَسْهِيلِهَا بِغَيْرِ مُوجِبٍ، والْهَاءُ تُجَاوِرُ الْهَمْزَةَ فَيَجِبُ تَصْفِيَةُ صَوْتِهَا، خُصُوصاً إِذَا تَكَرَّرَتْ، قَالَ ابْنُ الْجَزَرِي رَحِمَهُ الله:
| وَصَفِّ «هَا» جِبَاهُهُمْ عَلَيْهِمُ | ............................................... |
أُطَبِّق
- أَقْرَأُ سُورَةَ الْكَوْثَرِ قِرَاءَةً مُتَأَنِّيَةً مُجَوَّدَةً.
- أَنْتَبِهُ لِهَمَزَاتِهَا فِي كَلِمَاتِ:
وَ
وَ
وَأَحْرِصُ عَلَى تَحْقِيقِ الْهَمْزِ وَتَرْقِيقِهِ وَإِتْمَامِ حَرَكَتِهِ، فَهُوَ مِنْ أَصْعَبِ الْحُرُوفِ.
- أُكَرِّرُ الْقِرَاءَةَ مَرَّةً أُخْرَى، وَأَهْتَمُّ بِإِخْرَاجِ الْحُرُوفِ الْحَلْقِيَّةِ مِنْ مَخَارِجِهَا، وَأَجْتَهِدُ فِي تَحْسِينِ النُّطْقِ بِهَا.
أتخلَّق وأتزكَّى
أُعَظِّمُ مَقَامَ نَبِيِّي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُحَافِظُ عَلَى صَلَاتِي؛ لِأُزَكِّيَ نَفْسِي وَأَنَالَ رِضَا رَبِّي.
أُقَوِّمُ تَعَلُّمَاتِي
- 1 . أَذْكُرُ الْـمَخَارِجَ الخاصَّةَ للحَلْقِ وحُرُوفَهَا.
- 2 . أَتْلُو قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجلَّ
أَنْتَبِهُ لِإِخْرَاجِ كُلِّ حَرْفٍ حَلْقِيٍّ مِنْ مَخْرَجِهِ. - أَسْتَخْرِجُ حُرُوفَ الْحَلْقِ مِنْ هَذه الْآيَاتِ.
أستعِدُّ للدَّرس المُوَالي
- أَحْفَظُ البَيْتَ الـمُقَرَّرَ فِي الدَّرْسِ الْـمُوَالِي، وَأُنْجِزُ الْأَنْشِطَةَ الَّتِي كَلَّفَنِي بِهَا الْأُسْتَاذ(ة).