
درس في مادة التجويد، وفيه عرض لمقدمة نظم الدرر اللوامع للإمام ابن بري بشرح النجوم الطوالع لإبراهيم المارغني؛ لفائدة تلاميذ السنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس الأول.
أهداف الـدرس
- أن أتعرف سيرة الناظم-رحمه الله- وآداب العلماء في التأليف.
- أن أدرك فضل الله تعالى وقدر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
- أن أحرص على محبة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به.
تمهيد
إن علم التجويد من أشرف علوم القرآن وأفضلها؛ لذا كان طلبه أمرا ضروريا لإتقان التلاوة وصون اللسان عن الخطإ في كلام الله تعالى، ومن أهم المتون العلمية التي استوعبت أبواب هذا العلم ومسائله وفق قراءة الإمام نافع متن «الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع» للإمام ابن بري -رحمه الله-.
فمن هو ابن بري ؟ وبم افتتح منظومته ؟ ولماذا؟
أقرأ النظم
قال الإمام ابن بري رحمه الله:
| كِتَــابَـهُ وَعِلْـــمَــــهُ عَلَّمَنَــــا | الْحَــمْــدُ لِلَّـــــهِ الَّـــذِي أَوْرَثَـــنَـــــا | |
| ثُـــمَّ صَلاَتُــــهُ عَلَى مُحَــمَّـــدِ | حَــمْــداً يَــــدُومُ بِــــدَوَامِ الأَبَــــدِ | |
| وَخَيْرِ مَنْ قَدْ قَامَ بِالْمَقَامِ | أَكْــــرَمِ مَــــنْ بُــــعِـــثَ لِلأَنَــــامِ | |
| لِخَــــيْـــرِ أُمَّـــةٍ مِنَ الْبَـــرِيئَهْ | جَــــاءَ بِخَـــتْـــمِ الْــوَحْي وَالنُّبُوءَهْ | |
| وَآلِــــــهِ وَصَــحْـــبِـــهِ تَــكَـــرُّمَا | صَلَّـــى عَلَـــيْـــهِ رَبُّــــنَا وَسَلَّـــمَا |
أفهم
أتعرف معاني الألفاظ والعبارات
- أورثنا: أعطانا ووهبنا.
- الأبد: الزمن المستقبل الذي لا نهاية له.
- تكرما: تفضلا وإنعاما.
أستخلص المضامين
- 1. بم افتتح الناظم-رحمه الله- منظومته ؟
- 2. أحدد من الأبيات أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم.
أكتسب
قبل الشروع في شرح الأبيات وتحليلها يجدر بنا أن نتعرف أوّلًا على ناظم هذه الأرجوزة المسماة بـ«الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع»، وسيأتي التعريف بكل من الإمام نافع وراوِيَيْه والأرجوزة في الدرس الثالث إن شاء الله تعالى.
أولا: التعريف بالناظم
هو علي بن محمد بن علي، أبو الحسن التازي، المشهور بابن بري، أحد علماء المغرب في القرن الثامن الهجري، فقيه ولغوي بارع، ذو العلوم الرائقة، والمصنفات الفائقة، اجتهد في طلب العلم والتلقي من العلماء إلى أن أصبح عالما، وقرأ على كبار مشايخ عصره كابن المُرَحَّل، وأبي الربيع ابنِ حمدون، وأبي الحسن القرطبي، وكان ضليعا في علوم شتى كالقراءات والتفسير والحديث والفقه والفرائض واللغة، قرَّبه السلطان أبو الحسن المريني منه، وجعله أستاذا لأبنائه ورئيسا لديوانه بفاس، وقرأ عليه خلق كثير، وألف في شتى العلوم، توفي رحمه الله بتازة في شوال عام 730 هـ.
ثانيا: مقدمة المنظومة
افتتح الناظم-رحمه الله- منظومته بحمد الله تعالى والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم اقتداء وتيمنا بكتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، كما جاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع» [ سنن ابن ماجة، كتاب النكاح، باب خطبة النكاح، رقم:1894].
والحمد هو مطلق الثناء على قصد التعظيم، ولا ينصرف إلا لله تبارك وتعالى، فهو سبحانه وحده المستحق للحمد.
والناظم-رحمه الله-حَمِدَ الله عز وجل الذي أعطانا ووهبنا كتابه الكريم، وعلمنا علومه الشريفة، ثم صلى على رسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أشرف وأعظم من أرسلهم الله تعالى للخلق، وخير من صلى في مقام سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام بالكعبة المشرفة، وهو صلى الله عليه وسلم آخر رسول يوحى إليه، فهو خاتم الوحي والنبوة، ويشهد لهذا قوله تعالى:
وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي»[سنن الترمذي، كتاب الرؤيا، باب ذهبت الرؤيا وبقيت المبشرات، رقم:2272].
وقد أعاد الناظم-رحمه الله- الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في البيت الأخير تبركا وتلذذا بها، كما صلى على آل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام. وصلاة الله عليهم هي رحمة ومغفرة منه سبحانه تكرما وإنعاما.
أتلو وأناجي
اللهم ياذا الجلال والإكرام، اجعلني لنعمتك شاكرا، ولفعلك حامدا، ولنبيك محبا، وبهديه مقتديا.
أقوم تعلماتي
- 1. أذكر أهم الصفات التي امتاز بها الإمام ابن بري رحمه الله.
- 2. أستخلص من مقدمة المنظومة آداب العلماء في التأليف مبيّنا ثمراتها الإيمانية والعملية.
- 3. أقترح سلوكات لترسيخ محبة النبي صلى الله عليه وسلم.
أستعد للدرس الموالي
أحفظ أبيات الدرس الموالي، وأستخرج منها فضائل أهل القرآن.