مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

القراءات: إدغام الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين (1) 

درس إدغام الحرفين المتقاربين في كلمة و في كلمتين (1)، كتاب القراءات: من متن حرز الأماني ووجه التهاني لأبي القاسم الشاطبي بشرح سراج القارئ المبتدي وتَذكار المقرئ المنتهي لابن القاصح للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق (الدرس 17).

أهداف الدرس

  • أن أتعرف حقيقة إدغام الحرفين الـمتقاربين في كلمة وفي كلمتين.
  • أن أميز بين ما يدغم من القاف في الكاف وبين ما لا يدغم.
  • أن أضبط حروف الإدغام الـمتقارب في كلمتين وشروطه.

تمهيد

بعد الحديث عن إدغام الـمثلين في كلمة وفي كلمتين ننتقل إلى بيان إدغام الحرفين الـمتقاربين في الـمخرج.

فما هي الحروف الـمتقاربة الـمدغمة في كلمة واحدة؟ وما هي الحروف التي تدغم في غيرها من كلمتين؟

المتن

قال الإمام الشاطبي رحمه الله:

132. وَإِنْ كِلْمَةٌ حَــرْفَانِ فِيــهَا تَقَارَبَا

 

فإِدْغَامُهُ لِلْقَافِ في الْكافِ مُجْتَلَى

133. وَهذَا إِذَا مَا قَـــبْلَهُ مُتَحَرِّكٌ

 

مُبِينٌ وَبَعْدَ الْكافِ مِيمٌ تَخَلَّلاَ

134. كَـ:يَرْزُقكُّمُو وَاثقَكُّمُو وَخَلَقكُّمُو

 

وَمِيثَاقَكُمْ أظْهِرْ وَنَرْزُقُكَ انْجلَى

135. وَإِدْغَامُ ذِي التَّحْرِيمِ طَلَّقَكُنَّ قُلْ

 

أَحَقُّ وَبِالتَّأْنِيثِ وَالْجَمْعِ أُثْقِلاَ

136. وَمَهْماَ يَكُــــونَا كِلْمَتَــيْنِ فَمُـــدْغِمٌ

 

أَوَائِلَ كِلْمِ الْبَيْتِ بَعْدُ عَلَى الْوِلاَ

137. شِـفَا لَـمْ تَضِقْ نَـفْسًا بِـهَا رُمْ دَوَا ضَنٍ

 

ثَـوَى كـانَ ذَا حُسْنٍ سَـأَى مِـنْهُ قَـدْ جـلاَ

138. إِذَا لَمْ يُنَوَّنْ أَوْ يَكُنْ تَا مُخَاطَبٍ

 

وَمَــا لَــيْـــسَ مَـجْـــزُومـــاً وَلاَ مُـتَـثَـقِّــلاَ

الفهم

الشرح:

تَخَلَّلاَ: تخلل الحروف من قولهم تخلل المطرُ إذا خصَّ بعض البقاع ولم يكُن عامّاً.

الوِلاَ: بالكسر والمد: المتابعة، وقصرَهُ الناظمُ للضرورة.

سَأَى: مقلوب ساء.

استخلاص المضامين:

  • عم يتحدث الناظم في الأبيات الأربعة الأولى؟
  •  ما الذي تتناوله الأبيات الثلاثة الأخيرة؟

التحليل

إدغام الحرفين المتقاربين هو إدغام حرف في حرف يقاربه في المخرج، ويحتاج الإدغام إلى عملين:

أحدهما: تسكين المدغم، وهذا مشترك بين إدغام المثلين والمتقاربين.

ثانيهما: قلب الأول - وهو الحرف المدغم - إلى جنس الثاني وهو المدغم فيه، فيرتفع اللسان بلفظ الثاني منهما مشدداً، ولا يبقى للأول أثر، إلا أن يكون الأولُ حرفَ إطباق، نحو:

المائدة 30أو ذا غُنة، نحو:

النساء 109فيبقى الإطباق والغنة؛ لأنهما صفتان للحروف.

واقتصر الناظم على ذكر المتقاربين، وأهمل ذكر المتجانسين، لكثرة وقوع الإدغام بين المتقاربين.

وإدغام الحرفين الـمتقاربين إما أن يكون في كلمة واحدة، وإما ان يكون في الكلمتين.

أولا: إدغام الـحرفين الـمتقاربين فـي كلمة

بدأ الناظم رحمه الله بإدغام الحرفين الـمتقاربين في كلمة فقال:

وَإِنْ كِلْمَةٌ حَــرْفَانِ فِيــهَا تَقَارَبَا

 

فإِدْغَامُهُ لِلْقَافِ في الْكافِ مُجْتَلَى

أي: إذا اجتمع حرفان متحركان متقاربان خطّاً في كلمة فإن أبا عمرو قد خصَّ من ذلك إدغام القاف في الكاف، وإدغامه «مُجْتَلىً» أي: مشهور.

ولم يُدغم من كل حرفين متقاربين التقيا في كلمة واحدة سوى القاف في الكاف، بشرطين ذكرهما في قوله:

وَهذَا إِذَا مَا قَبْلَهُ مُتَحَرِّكٌ

 

مُبِينٌ وَبَعْدَ الْكافِ مِيمٌ تَخَلَّلاَ

«هذا» إشارة إلى الإدغام، أي إدغام القاف في الكاف في كلمة واحدة إنما يكون بشرطين:

أحدهما: أن يكون ما قبل القاف متحركاً، وهو الـمراد بقوله: «مُتحركٌ».

ثانيهما: أن يكون بعد الكاف ميم الجمع.

وقوله: «تخلّلا» الضمير الـمستتر فاعله يعود على «مِيمٌ» أي: ووقع بعد الكاف ميمٌ متخلّلة بين الكاف وواو الصلة المقدرة.

ثم مثل للمدغم والـمظهر بقوله:

كَـ:يَرْزُقكُّمُو وَاثقَكُّمُو وَخَلَقكُّمُو

 

وَمِيثَاقَكُمْ أظْهِرْ وَنَرْزُقُكَ انْجلَى

فأتى ببعض أمثلة إدغام القاف في الكاف، وهي: قوله:

يونس 31يونس:31

و

المائدة 8المائدة:8

 و

البقرة 20 البقرة:20

. فهذه الأمثلة اجتمع فيها الشرطان، وهما: تحرُّك ما قبل القاف، ووجود الـميم بعد الكاف.

ومثال

يونس 31يُقرأ في النظم مدغماً مع صلة الميم وغير مُدغم. ولا يتزن البيت إلا بإدغام الأخيرين. وهما:

المائدة 8و

البقرة 20 2ثم مثَّل لما فقد أحد الشرطين بمثالين:

أحدهما: ما عدم فيه الشرط الأول، وهو

البقرة 62البقرة:62

،فقد عُدمَ فيه تحرُّك ما قبل القاف، وإن وُجد فيه ميم الجمع.

ثانيهما: ما عُدم فيه الشرط الثاني، وهو قوله:

طه 131طه:131

، فقد عُدم فيه ميم الجمع، وإن تحرك ما قبل القاف.

ثم أشار الناظم إلى اختلاف أهل الأداء في قوله تعالى:

التحريم 5 2فقال:

وَإِدْغَامُ ذِي التَّحْرِيمِ طَلَّقَكُنَّ قُلْ

 

أَحَقُّ وَبِالتَّأْنِيثِ وَالْجَمْعِ أُثْقِلاَ

ومعنى ذلك أنه ورد عن أبي عمرو في قوله تعالى:

التحريم 5 بسورة التحريم 5

وجهان: الإدغام، والإظهار، وكان ابن مجاهد يأخذ بالإظهار، والإدغام هو الذي قرأ به الداني كما في التيسير [ص:118] ولذلك قال الناظم: «أحقُّ» أي: أن الإدغام أحق وأولى من الإظهار.

ثم بيّن علة الإدغام بقوله: «وَبِالتَّأْنِيثِ وَالْجَمْعِ أُثْقِلاَ» أي: أن اللفظ ثقيل بسببين: وهما: التأنيث، والجمع، فلا يزداد ثِقَلاً بالإظهار؛ لأن الغرض من الإدغام هو التخفيف، وكلمة

التحريم 5 2 وإن فُقِد منها الشرط الثاني وهو ميم الجمع، وفيها ثِقَل، لكن قام مقامها ما هُو أثقل منها، وهو نون النسوة المشددة، وهي دالة على الجمع والتأنيث، وإظهارُها يؤدي إلى زيادة ثِقَلٍ في اللفظ، وهذا لا يمنع من وجه الإظهار، لكنه من زيادات القصيد على التيسير، وبالإدغام جرى العمل في المغرب.

ثانيا: إدغام الـحرفين الـمتقاربين من كلمتين

وإليه أشار الناظم بقوله:

وَمَهْماَ يَكُــــونَا كِلْمَتَــيْنِ فَمُـــدْغِمٌ

 

أَوَائِلَ كِلْمِ الْبَيْتِ بَعْدُ عَلَى الْوِلاَ

أي: إذا اجتمع الحرفان الـمتقاربان في كلمتين: أولهما: آخر الكلمة، وثانيهما: أول الثانية، فأبو عمرو يُدغم الأول منهما في الثاني وصْلاً، إذا كان الحرف الأول أحد الأحرف الستة عشر الـمذكورة في أوائل كلمات هذا البيت وهو قوله:

شِـفَا لَـمْ تَضِقْ نَـفْسًا بِـهَا رُمْ دَوَا ضَنٍ

 

ثَـوَى كـانَ ذَا حُسْنٍ سَـأَى مِـنْهُ قَـدْ جـلاَ

وهي: الشينُ، واللام، والتاء، والنون، والباء، والراء، والدال، والضاد، والثاء، والكاف، والذال، والحاء، والسين، والميم، والقاف، والجيم. وتسمّى هذه الحروف حروف «شِفا».

ومعنى «رم»: اطلب، والدواء ما يتداوى به من الضنى وهو المرض، ومعنى ثوى أقام، وقوله: «سأى» على وزن رأى مقلوب ساء على وزن جاء، وهو بمعناه، وجلا كشف، والهاء في قوله: «منه» ضمير المحب، أي أن هذا المحب كشف الضنى أمره وساءت حاله لبعده عن مطلوبه.

ثم اشترط في إدغام هذه الحروف الستة عشر أن يكون الحرف الـمدغم سالـما من أحد الـموانع الـمذكورة في قوله:

إِذَا لَمْ يُنَوَّنْ أَوْ يَكُنْ تَا مُخَاطَبٍ

 

وَمَــا لَــيْـــسَ مَـجْـــزُومـــاً وَلاَ مُـتَـثَـقِّــلاَ

الشرط الأول: أن لا يكون الحرف الأول الذي يُدغم في غيره مُنوناً فإن كان منونا لم يُدغم نحو:

هود 77  هود:77

الشرط الثاني: أن لا يكون الحرف الأول تاء مخاطب، فإن كان تاء مخاطب لم يُدغم، نحو:

القصص 45 القصص:45

الشرط الثالث: أن لا يكون الحرف الأول مجزوما، فإن كان مجزوما لم يدغم، نحو:

البقرة 245البقرة:245

الشرط الرابع: أن لا يكون الحرف الأول مشدداً، فإن كان مشدّدا فلا يُدغم، نحو:

البقرة 199 البقرة:199

التقويـم

  • ما حقيقة إدغام الحرفين الـمتقاربين؟
  • مَتى تُدغم القافُ في الكاف من كلمة؟
  • ما شروط إدغام الـمتقاربين؟

الاستثمار

خَـلَـقــكُّـمْ رَزَقــكُّــمْ وَالْمُضَــارِعُ مِنْهُمَا

 

صَــدَقـكُّــمْ وَوَاثَــقـكُّــمْ فَــيُغْـرِقَـكُـمْ وَمَـا

سَبَقـكُّـمْ بِلاَ خُـلْـــفٍ فَأَدْغِمْ جَمِيعَهَا

 

وَفِي حَــرْفِ طَـلَّــقـكُّـنَّ بِالْخُـلْــفِ أُدْغِــمَا

[نهاية القول المفيد للشيخ محمد مكي نصر الجريسي، ص 145].

  • أتأمل الكلمات الواردة في البيتين وأبين علاقتها بموضوع الدرس.

الإعداد القبلي

  • 1. أحفظ متن الدرس القادم.
  • 2. أبحث في إدغام الحروف الآتية والتمثيل لها: الحاء، والقاف، والكاف، والجيم، والشين، والضاد، والسين.

المزيد من القراءات

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— القراءات