مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

صفة الوضوء وكيفيته : الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

sifato alwodoui wa kayfiyatohou

صفة الوضوء وكيفيته من كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن بحاشية العدوي، كتاب التلميذ والتلميذة، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق (الدرس 5).

أهداف الدرس

  • أن أتعرف صفة الوضوء.
  • أن أميز بين فرائض الوضوء وسننه.
  • أن أتمثل صفة الوضوء عند القيام للصلاة.

تمهيد

الوضوء عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه، وعمل يمحو به الله عن المؤمن خطاياه، أمر الله به قبل الصلاة، وجعله مفتاحا للوقوف، وقد نقل الصحابة صفته عن رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله.
فما الأعضاء المخصصة بالغسل في الوضوء؟ وما كيفية العمل في الوضوء؟

المتن

قال ابن أبي زيد رحمه الله: فَمَنْ قَامَ إِلَى وُضُوءٍ مِنْ نَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ:

يَبْدَأُ فَيُسَمِّي اللهَ، وَلَمْ يَرَهُ بَعْضُهُم مِّنَ الْأَمْرِ الْمَعْرُوفِ، وَكَوْنُ الْإِناءِ عَلَى يَمِينِهِ أَمْكَنُ لَهُ فِي تَنَاوُلِهِ.

وَيَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا، فَإِنْ كَانَ قَدْ بَالَ أَوْ تَغَوَّطَ غَسَلَ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَيَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُمَضْمِضُ فَاهُ ثَلَاثًا مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ إِن شَاءَ، أَوْ ثَلاثِ غَرَفَاتٍ، وَإِن اسْتَاكَ بِأُصْبُعِهِ فَحَسَنٌ.

ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِأَنْفِهِ الْمَاءَ، وَيَسْتَنْثِرُهُ ثَلَاثًا، يَجْعَلُ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ كَمَا يَمْتَخِطُ، وَيُجْزِئُهُ أَقَلُّ مِنْ ثَلاثٍ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ، وَلَهُ جَمْعُ ذَلِكَ فِي غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالنِّهَايَةُ أَحْسَنُ.

ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ إِن شَاءَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، وَإِن شَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، فَيَجْعَلُهُ فِي يَدَيْهِ جَمِيعًا، ثُمَّ يَنْقُلُهُ إِلَى وَجْهِهِ فَيُفْرِغُهُ عَلَيْهِ، غَاسِلاً لَهُ مِنْ أَعْلَى جَبْهَتِهِ، وَحَدُّهُ مَنَابِتُ شَعَرِ رَأْسِهِ إِلَى طَرَفِ ذَقَنِهِ، وَدَوْرُ وَجْهِهِ كُلِّهِ مِنْ حَدِّ عَظْمَيْ لَحْيَيْهِ إِلَى صُدْغَيْهِ، وَيُمِرُّ يَدَيْهِ عَلَى مَا غَارَ مِنْ ظاهِرِ أَجْفَانِهِ، وَأَسَارِيرِ جَبْهَتِهِ، وَمَا تَحْتَ مَارِنِهِ مِنْ ظَاهِرِ أَنْفِهِ، يَغْسِلُ وَجْهَهُ هَكَذَا ثَلَاثًا، يَنْقُلُ الْمَاءَ إِلَيهِ وَيُحَرِّكُ لِحْيَتَهُ فِي غَسْلِ وَجْهِهِ بِكَفَّيْهِ لِيُدَاخِلَهَا الْمَاءَ، لِدَفْعِ الشَّعَرِ لَمَا يُلَاقِيهِ مِنَ الْمَاءِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَخْلِيلُهَا فِي الْوُضُوءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، وَيُجْرِي عَلَيهَا يَدَيْهِ إِلَى آخِرِهَا.

ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا أَوِ اثْنَتَيْنِ، يُفِيضُ عَلَيهَا الْمَاءَ وَيَعْرُكُهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَ يَدَيْهِ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، ثُمَّ يَغْسِلُ الْيُسْرَى كَذَلِكَ، وَيَبْلُغُ فِيهِمَا بِالْغَسْلِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ يُدْخِلُهُمَا فِي غَسْلِهِ، وَقَدْ قِيلَ : إِلَيْهِمَا حَدُّ الْغَسْلِ، فَلَيْسَ بِوَاجِبِ إدْخَالُهُمَا فِيهِ، وَإدْخَالُهُمَا فِيهِ أَحْوَطُ، لِزَوَالِ تَكَلُّفِ التَّحْدِيدِ.

الفهم

الشرح

  • فَاهُ: فمه
  • يَسْتَنْشِقُ : يجذب الماء إلى أنفه
  • يَسْتَنْثِرُ : يطرح الماء من أنفه
  • اِمْتِخَاطِهِ : إخراج المخاط من الأنف
  • أَسَارِيرَ الْوَجْهِ : تجاعيد الوجه
  • ذَقَنِهِ : مجمع اللحيين بفتح اللام من الفك الأسفل
  • مَارِنِهِ : ما بين ثقبي الأنف
  • صُدْغَيْهِ : ما بين الأذن والعين

استخلاص مضامين المتن

  • استخرج (ي) من المتن صفة الوضوء
  • ميز (ي) بين فرائض الوضوء وسننه

التحليل

بين المصنف رحمه الله في هذه الفقرات من متن الرسالة كيفية العمل في الوضوء، وهي كالآتي:

  • يجعل من أراد الوضوء لموجب من موجبات الوضوء الإناء عن يمينه استحبابا؛ لأنه أيسر له في التناول، ويبدأ بتسمية الله تعالى على سبيل الاستحباب، على المشهور، ثم يفرغ الماء على يديه ويغسلهما قبل إدخالهما في الإناء ثلاث مرات على جهة الاستحباب، ثم يغسل مخرج البول والغائط على سبيل إزالة الخبث إن كان قد بال أو تغوط. وفي ذلك قول المصنف: « فمن قام إلى وضوء من نوم أو غيره إلى قوله: غسل ذلك منه، ثم توضأ».
  • يغسل يديه إلى الكوعين ثلاثا على جهة الاستنان
  • يُدخل يده في الإناء فيأخذ بها الماء فيمضمض على سبيل الاستنان ثلاث مرات؛ يحرك الماء في فمه ثم يطرحه، ويستحب له أن يستاك بأصبعه مع المضمضة، يقول المصنف رحمه الله: «ثم يدخل يده في الإناء فيأخذ الماء فيمضمض فاه ثلاثا من غرفة واحدة إن شاء، أو ثلاث غرفات وإن استاك بأصبعه فحسن».
  • يأخذ الماء فيستنشق؛ بأن يجذب الماء إلى أنفه بنفس ثلاث مرات، وهو سنة. ثم يستنثر بأن يطرح الماء من أنفه بيده كهيئة الامتخاط ثلاث مرات، وهو سنة. ويجزئ أقل من ثلاث مرات في المضمضة والاستنشاق. والنهاية إلى الثلاث أحسن. وهي أن يجعل ثلاث تمضمضات من ثلاث غرفات، وثلاث استنشاقات من ثلاث غرفات. وفي ذلك يقول المصنف: «ثم يستنشق بأنفه الماء، ويستنثره ثلاثا، إلى قوله: في غرفة واحدة، والنهاية أحسن».
  • يأخذ الماء بيديه أو بيده اليمنى فيعمم غسل وجهه كله بيديه، وهو فرض. ويتتبع أسارير الوجه. وحده طولا من أصل منابت الشعر المعتاد من أعلى الجبهة إلى طرف ذقنه، وحده عرضا من الصدغ الأيمن إلى الصدغ الأيسر. ويجب تخليل لحيته الخفيفة اتفاقا، دون الكثيفة على المشهور. وفي ذلك قول المصنف: «ثم يأخذ الماء إن شاء إلى: ويجري عليها يديه إلى آخرها».
  • يغسل يده اليمنى ثلاثا، والأولى هي الفرض، ويعركها ويدلكها باليسرى، ثم يغسل اليسرى كذلك، ويخلل أصابع اليدين بعضهما ببعض، ويغسل اليدين إلى المرفقين، والمشهور إدخالهما في الغسل وجوبا، لا مجرد احتياط. وفي ذلك قول المصنف: «ويبلغ فيهما بالغسل إلى المرفقين يدخلهما في غسله، إلى قوله: وإدخالهما فيه أحوط، لزوال تكلف التحديد».
    ومن المقاصد الشرعية في غسل هذه الأعضاء في الوضوء دون غيرها أنها معرضة للأوساخ أكثر من غيرها، ولأن الكثير من الخطايا ترتكب بها. فشرع غسلها تكفيرا للذنوب ومحوا للخطايا وإعدادا للمصلي ليقف بين يدي ربه، وهو طاهر الظاهر والباطن مهيأ للمناجاة؛ إضافة إلى أن الوضوء عبادة، الأصل فيها التوقيف على ما شرعه الله أو رسوله.

التقويـم

  • ما هي صفة غسل الوجه في الوضوء؟
  • بين (ي) حكم التسمية في أول الوضوء
  • ما هو المقصد الشرعي من تخصيص أعضاء الوضوء بالغسل دون غيرها؟

الاستثمار 

عَنْ عَبْدِ الله الصُّنَابِحِيِّ أَنَّ رَسُولَ الله ِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَتَمَضْمَضَ خَرَجَت الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، وَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَت الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَت الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَت الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَت الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَت الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلاَتُهُ نَافِلَةً لَهُ». (الموطأ ـ جامع الوضوء).

اقرأ (ئي) الحديث، واستخرج (ي) منه صفة الوضوء وثمرته، مقارنا(ة) ذلك بما يوافقه من المتن موضوع الدرس.

الإعداد القبلي

  • اقرأ(ئي) متن الدرس القادم وقم (ي) بما يلي:
    • اشرح (ي) المفردات:
      • عقاص
      • جساوة
      • عرك
    • تحديد مستحبات الوضوء. 

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

تصفح القسم الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع