درس حول الوصِيَّة، كتاب الفرائض، مختصر الشيخ خليل بشرح الخرشي لتلاميذ السنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق، الدرس السادس والعشرون.
أهداف الدرس
- أن أتعرف مفهوم الوصية بالمال ومشروعتها وأركانها.
- أن أتبين طريقة تصحيح مسائل الوصية.
- أن أدرك مقاصد الإسلام في مشروعية الوصايا والتبرعات.
تمهيد
تعد التبرعات من أهم أبواب فعل الخير، ومن أهم مجالات التبرعات وصية الإنسان بشيء من أمواله، وقد ندب الإسلام إلى ذلك وحث عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ». [الموطأ، كتاب الوصية، الأمر بالوصية].
فما هي الوصية بالمال؟ وكيف يتم احتساب الوصية في التركة؟
المتن
قال الشيخ خليل رحمه الله: «وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ كَرُبُعٍ، أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أُخِذَ مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ، ثُمَّ إِنِ انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ كَابْنَيْنِ وأَوْصَى بِالثُّلُثِ فَوَاضِحٌ، وإِلا وُفِّقَ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ، واضْرِبِ الْوَفْقَ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ. كَأَرْبَعَةِ أَوْلادٍ، وإِلا فَكَامِلُهَا كَثَلاثَةٍ، وإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وسُبُعٍ، ضَرَبْتَ سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ وَفْقِهَا».
الفهم
الشرح
ِشَائِعٍ: بجزء شائع غير متميز كربع، أو جزء من أحد عشر.ِشَائِعٍ: بجزء شائع غير متميز كربع، أو جزء من أحد عشر.مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ: العدد الذي تخرج منه الوصية، ويسمى المقام والإمام.
استخلاص المضامين
- أعرف الوصية وأبين مشروعيتها وأركانها.
- أستخرج طريقة العمل في الوصية.
التحليل
يتضمن هذا الدرس التعريف بالوصية ومشروعيتها وبيان أركانها، ثم طريقة العمل في تصحيح الوصية بجزء شائع واحد، ثم بجزأين شائعين: يتضمن هذا الدرس التعريف بالوصية ومشروعيتها وبيان أركانها، ثم طريقة العمل في تصحيح الوصية بجزء شائع واحد، ثم بجزأين شائعين:
أولا: تعريف الوصية ومشروعيتها وبيان أركانها
1 . تعريف الوصية بالمال
الوصية لغة تطلق على عدة معان منها: الأمر، يقال: أوصيته بالصلاة أمرته بها. والوصال، يقال: وصيت الشيء بالشيء إذا وصلته به، وكأن الموصي لما أوصى بالمال وصل ما بعد الموت بما قبله في نفوذ التصرف.
وفي الاصطلاح عرفها ابن عرفة رحمه الله بقوله: «عَقْدٌ يُوجِبُ حَقًّا فِي ثُلُثِ عَاقِدِهِ يَلْزَمُ بِمَوْتِهِ». [حدود ابن عرفة بشرح الرصاع: ص 528].
2 . مشروعية الوصية
الوصية مشروعة بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فمن ذلك: قوله تعالى:

وقوله تعالى:

وأما من السنة فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ». [الموطأ، كتاب الوصية، الأمر بالوصية].
وقد أجمع العلماء على مشروعيتها.
3 . أركان الوصية
للوصية أربعة أركان: الموصي، والموصى له، والموصى به، والصيغة؛
- أما الموصِي فيشترط فيه أن يكون مميزا ومالكا للموصى به.
- وأما الموصى له فيشترط فيه أن يكون غير وارث، وغير قاتل عمدا للموصي، وأن يكون حيا بعد موت الموصي.
- وأما الموصى به فيشترط فيه أن يكون الثلث فما دونه، وأن يكون مما يصح أن يملكه الموصى له.وأما الصيغة فالمقصود بها كل ما يدل على رضى طرفي عقد الوصية.
ثانيا: طريقة العمل في الوصية بجزء شائع واحد
للوصية حالات كثيرة، ذكر المصنف منها حالتين، حالة الوصية بجزء شائع واحد، وحالة الوصية بجزأين شائعين، ونتحدث الآن عن طريقة تصحيح مسائل الوصية بجزء شائع واحد، والعمل فيها على الشكل الآتي:
- 1 . تصحح فريضة الميراث بدون وصية، وتوزع السهام على أصحابها في العمود الأول.
- 2 . تجعل مقام الوصية في العمود الموالي، فتخرج منه الوصية، ثم تتمم العمل حسب الحالتين الآتيتين:
الحالة الأولى: أن ينقسم الباقي من مقام الوصية على فريضة الورثة
وهذه الحالة عملها بسيط وواضح، يعطى لصاحب الوصية وصيته، ثم يقسم الباقي على الورثة دون إضافة أي عمل آخر؛ لأنه يقبل القسمة على سهامهم.
مثاله: هلك هالك وترك: ابنين، وأوصى بالثلث.فإن مخرج الثلث من ثلاثة، واحد للموصى له، والباقي وهو اثنان ينقسم على الفريضة التي هي اثنان عدد الرؤوس، هكذا:

الحالة الثانية: أن لا ينقسم الباقي من مقام الوصية على فريضة الورثة
وفي هذه الحالة تعطي للموصى له وصيته من مقام الوصية، ثم تنظر بين الباقي منه، وبين مسألة الورثة بنظرين: التوافق، والتباين.
1 . حالة التوفق
إذا كان بين الباقي من مقام الوصية، وبين مسألة الورثة توافق، فالعمل على الشكل الآتي:
- تأخذ وفق مسألة الميراث وتضعه فوق مقام الوصية، وتضربه فيه فما اجتمع فمنه تصح المسألة بوصيتها.
- تأخذ وفق الباقي من مسألة الوصية وتضعه فوق الفريضة.
- ثم من له شيء من الوصية أخذه مضروبا في وفق المسألة الذي هو جزء سهمها، ومن له شيء من الفريضة أخذه مضروبا في وفق الباقي من مسألة الوصية.
مثال ذلك: مات شخص وترك: أربعة أولاد وأوصى بالثلث. فللموصى له من مقام الوصية سهم واحد مضروب في وفق المسألة، وهو اثنان باثنين، ولكل واحد من الأولاد الأربعة واحد مضروب في وفق الباقي من مقام الوصية بواحد، هكذا:

2 . حالة التباين
إذا كان بين الباقي من مقام الوصية وبين مسألة الورثة تباين فالعمل على الشكل الآتي:
- تأخذ مسألة الميراث وتضعها فوق مقام الوصية، وتضربها فيه، فما اجتمع فمنه تصح المسألة بوصيتها.
- تأخذ الباقي من مسألة الوصية وتضعه فوق مسألة الميراث.- تأخذ الباقي من مسألة الوصية وتضعه فوق مسألة الميراث.
- ثم من له شيء من الوصية أخذه مضروبا في مسألة الميراث التي هي جزء سهمها، ومن له شيء من الفريضة أخذه مضروبا في الباقي من مسألة الوصية.
مثال ذلك: مات شخص وترك: ثلاثة أبناء وأوصى بالثلث.فللموصى له سهم من مقام الوصية والباقي اثنان لا ينقسمان على الأبناء الثلاثة، ولا يوافقان رؤوسهم، فتضرب ثلاثة في ثلاثة بتسعة، فللموصى له سهم في ثلاثة بثلاثة، ولكل ابن واحد في اثنين باثنين، هكذا:
«وإلى هذا أشار المصنف رحمه الله بقوله: «وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ كَرُبُعٍ، أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أُخِذَ مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ، ثُمَّ إِنِ انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ كَابْنَيْنِ وأَوْصَى بِالثُّلُثِ فَوَاضِحٌ، وإِلا وُفِّقَ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ، واضْرِبِ الْوَفْقَ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ كَأَرْبَعَةِ أَوْلادٍ، وإِلا فَكَامِلُهَا كَثَلاثَةٍ».
.ثالثا: طريقة العمل في الوصية بجزأين شائعين مختلفين
إذا كانت الوصية بجزأين مختلفين، كسدس وخمس، أو ربع وثمن أو نحو ذلك يكون العمل فيها على الشكل الآتي:
- تصحح فريضة الورثة.
- تنظر بين مقامي الوصيتين، فإذا كان بينهما التباين يضرب كامل أَحدهما في كامل الآخر، وإذا كان بينهما التوافق يضرب وفق أحدهما في كامل الآخر، والخارج هو أصل الوصية.
- تخرج قدر الوصيتين من أصل الوصية ويقسم الباقي على الفريضة، فإن انقسم فواضح ، وإلا فانظر بين الفريضة والباقي من أصل الوصية بنظرين التوافق والتباين، كما مر في الوصية بجزء شائع واحد.
- تخرج قدر الوصيتين من أصل الوصية ويقسم الباقي على الفريضة، فإن انقسم فواضح ، وإلا فانظر بين الفريضة والباقي من أصل الوصية بنظرين التوافق والتباين، كما مر في الوصية بجزء شائع واحد.فإذا أوصى بسدس ماله لمفرد أو لمتعدد، وسبع ماله كذلك، وترك: أربعة أولاد مثلا.فإنك تضرب مقام السدس وهو ستة، في مقام السبع وهو سبعة؛ لتباينهما باثنين وأربعين، ثم تخرج من ذلك جزأي الوصيتين (سدسها سبعة، وسبعها ستة)، وذلك ثلاثة عشر، تبقى تسعة وعشرون، وهي لا تنقسم على سهام الفريضة الأربعة، ولا توافقها، فتضرب أصل مسألة الإرث وهي أربعة في مخرج الوصية اثنين وأربعين يخرج مائة وثمانية وستون، هي الجامعة. ثم من له شيء من الاثنين وأربعين أخذه مضروبا في أربعة جزء سهمها، ومن له شيء من الأربعة أخذه مضروبا في تسعة وعشرين جزء سهمها، هكذا:

وإلى هذا يشير المصنف رحمه الله بقوله: «وإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وسُبُعٍ، ضَرَبْتَ سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ وَفْقِهَا».
ولم يمثل المصنف رحمه الله لحالة التوافق بين الباقي وأصل مسألة الإرث.
ومثالها: هلك هالك وترك: ستة أبناء، ووصية بسدس، ووصية بواحد من اثني عشر، حيث يوجد بين الباقي الذي هو تسعة ومسألة الورثة التي هي ستة التوافق في الثلث، فتضع وفق الباقي وهو ثلاثة فوق أصل مسألة الإرث، وتضع وفق مسألة الإرث وهو اثنان فوق أصل الوصية يكون
الخارج أربعة وعشرين هي الجامعة. ثم تضرب سهام الورثة في ثلاثة جزء سهمها، وتضرب سهام الوصيتين في اثنين جزء سهم الوصية، والخارج في الجميع يوضع تحت الجامعة.

التقويم
- 1 . أعرف الوصية وأبين أركانها وشروط كل ركن.
- 2 . أحدد خطوات العمل في الوصية.
- 3 . أعطي مثالين للوصية بجزأين شائعين وأنجزهما عمليا.
- 4 . أستنتج المقاصد الشرعية والآثار الاجتماعية للوصية
الأنشطة التطبيقية
أولا: تطبيقات وحلول
- هلكت هالكة وتركت: زوجا، وبنتين، وأخا شقيقا، ووصية بخمس.
وتنجز هكذا:

- 2 . هلك هالك وترك: ثلاثة أبناء، وموصى له بسدس، وموصى له بجزء من اثني عشر.
وتنجز هكذا:

ثانيا: تمارين
أنجز المسائل الآتية:
- 1 . زوجة، وأخ لأب، وموصى له بتسع، وموصى له بثمن.
- 2 . زوج، وأب، وأم، ووصية بثمن، ووصية بسبع.
- 3 . جدة، وزوجة، وعم، وثلاثة أشخاص موصى لهم بثلث على السواء.
الإعداد القبلي
أحفظ متن الدرس القادم، وأجيب عن الآتي: أحفظ متن الدرس القادم، وأجيب عن الآتي:
- 1 . أقرأ المواد: (74 و75 و76 و324) و(325 و326 و327) من مدونة الأسرة، وألخص ما تضمنته من مفاهيم وأحكام للمفقود.
- 2 . ألخص الخطوات العملية لمسائل المفقود.