مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الوثائق 1

التوحيد: الإيمان بحوض النبي صلى الله عليه وسلم وبيان من يَرِدُهُ

الإيمان بحوض النبي صلى الله عليه وسلم وبيان من يَرِدُهُ، درس في مادة التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيـق، الدرس العشرون (20).

الأهداف

  • أن أتعرف حوض النبي صلى الله عليه وسلم.
  • أن أتعرف من يُبعد ويطرد عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم.
  • أن أعمل الصالحات لكي أنال شرف ورود حوض النبي صلى الله عليه وسلم.

التمهيد

أهوال يوم القيامة عظيمة والفزع الأكبر يصيب أهل الموقف، وتدنو الشمس فوق رؤوسهم ويعرقون حتى يصل العرق من بعضهم الرقاب، وبينما الناس على هذه الحال يفتح الله بابا من الرحمة هو حوض سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

فما هو الحوض؟ ومن يَردُه ؟ ومن يُذاد عنه؟

المتن

قال ابن أبي زيد رحمه الله تعالى: «وَالإيمَانُ بِحَوْضِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، تَرِدُه أُمّتُهُ، لاَ يَظْمَأُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ، ويُذَادُ عَنْهُ مَنْ بَدّلَ وَغَيّرَ».

الفهم

الشرح

  • حوض : الحوض مجتمع الماء، ويجمع على أحواض وحياض.
  • تــرده : تأتيه، والمورد مكان ورود الماء للسقي، والورد هو الشرب.
  • يـظـمـأ: يعطش
  • يُـــذاد : يبعد ويُطرد.

استخلاص مضامين المتن

  • أستخرج من المتن حكم الإيمان بحوض النبي صلى الله عليه وسلم.
  • أستخلص من المتن أحوال الناس عند حوض النبي صلى الله عليه وسلم.
  • أستخرج من المتن سبب إبعاد بعض الناس عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم.

التحليل

أولا: الإيمان بحوض النبي صلى الله عليه وسلم ومن يَرِده

1.الإيمان بحوض النبي صلى الله عليه وسلم

قال المصنف رحمه الله: «وَالإيمَانُ بِحَوْضِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم» مما يجب اعتقاده والتصديق بوجوده حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد تواترت به الأخبار، وأخرج أحاديثه أهل الصحة، وأجمع عليه السلف الصالح، وأطبقوا على الابتهال إلى الله أن يسقيهم منه؛ فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله ما آنية الحوض؟ قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَواكِبهَا في اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ المُصْحِيَةِ،آنِيَةُ الجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَيْسَ يَظْمَأُ آخِر مَا عَلَيْهِ، يَشْخُبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ». [صحيح مسلم كتاب الفضائل باب: إثبات حوض النبي صلى الله عليه وسلم].

وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ وزَواياهُ سَواءٌ وماؤهُ أبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ ورِيحُهُ أطْيَبُ مِنَ المِسْكِ وكِيزانُهُ كَنُجُومِ السَّماءِ مَنْ يَشْرَبْ مِنْهُ فلا يَظْمَأْ أبداً». [صحيح مسلم كتاب الفضائل باب: إثبات حوض نبينا صلى لله عليه وسلم وصفاته] وهو أحد الأقوال في معنى الكوثر، ويكون الحوض في الأرض المبدلة، وهي أرض بيضاء كالفضة لم يسفك فيها دم ولا ظُلم على ظهرها أحد، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا.

2 . من يَرد حوض النبي صلى الله عليه وسلم

قال المصنف رحمه الله: «تَرِدُه أُمّتُهُ لاَ يَظْمَأُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ» أي تأتيه وتشرب منه أمة الإجابة أي أتباع شريعته صلى الله عليه وسلم حين خروجهم من قبورهم عطاشا، وظاهره أن وروده قبل الميزان والصراط والحساب؛ لأنه لو كان بعد الصراط لَما صح أن يذاد عنه أحد إلى النار، فان من جاوز الصراط لا رجوع له في النار أبدا، وليس في المسألة قاطع يرجع إليه، فالواجب اعتقاد ثبوت الحوض والصراط والميزان والحساب، والله أعلم بالمتقدم منها على غيره. وقد أعطاه الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، لكن ورد في حديث الترمذي عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ لكلِّ نَبِيٍّ حَوْضاً وإنّهُمْ يَتَباهَوْنَ أيُّهُمْ أكْثَرُ وَارِدَةً وإنِّي أرْجُو أنْ أكُونَ أكْثَرَهُمْ وَاردَةً» [سنن الترمذي كتاب صفة القيامة والرقائق والورع باب: ما جاء في صفة الحوض] ويجمع بينهما أن المختص به صلى الله عليه وسلم الكوثر الذي يصب من مائه في حوضه فإنه لم ينقل نظيره لغيره، ووقع الامتنان به عليه في قوله تعالى: الكوثر الآية 1[سورة الكوثر الآية 1] 

وقول المصنف رحمه الله: «لاَ يَظْمَأُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ» أي لا يعطش من شرب منه ولو شربة واحدة، لأنه شراب أهل الجنة.

ثانيا: من يُذاد عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم

قال المصنف رحمه الله: «ويُذَادُ عَنْهُ مَنْ بَدّلَ وَغَيّرَ» يطرد وينحى ويبعد عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم ولا يشرب منه من بدل وغير في شريعته، فكل من ارتد عن دين الله أو أحدث فيه ما لا يرضاه ولم يأذن به الله فهو ممن يذادون عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم، وأشدهم طردا المجاهرون بالكبائر المستخفون بالمعاصي.

ودليل ما قاله المصنف أحاديث كثيرة منها حديث أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني عَلَى الحَوْضِ حَتَّى أنْظُرَ مَنْ يَرِد عَلَيَّ مِنكُمْ، وسَيُؤْخذُ أُناسٌ دونِي فأقولُ: يا رَبِّ منِّي ومِنْ أُمَّتِي، فيُقالُ: أَمَا شَعرْتَ ما عَمِلُوا بَعْدَكَ؟ والله ما بَرِحُوا بعدكَ يَرْجِعُونَ على أعْقابِهِمْ» [صحيح مسلم كتاب الفضائل باب: إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته]، وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «... وإنِّي لأَصُدُّ النَّاسَ عَنهُ كما يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبَلَ النّاسِ عنْ حَوْضِهِ» قالوا: أتَعْرفُنا يَوْمَئِذ قالَ: «نَعَمْ لَكمْ سِيما لَيْسَتْ لأَحَدٍ مِنَ الأُمَمِ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرّاً مُحجلِين مِنْ أثَرِ الوُضُوءِ» [صحيح مسلم كتاب الطهارة باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل فى الوضوء].

من فوائد الدرس

بيان مكانة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه عز وجل؛ فقد أكرمه بحوض ترده أمته التي أجابت دعوته وتمسكت بشريعته؛ إذ طاعته طاعة لله تعالى، وفي ذلك حث على التمسك بشريعته والسير على هديه والتخلق بأخلاقه صلى الله عليه وسلم فقد كان رحمة مهداة للعالمين.

التقويم

  • من يرد حوض النبي صلى الله عليه وسلم ؟
  • من أين يستمد حوض النبي صلى الله عليه وسلم ماءه ؟
  • ما جزاء من بدل وغير في الشريعة ؟

الاستثمار

قال أبو الحجاج يوسف الضرير المتوفى سنة 520 هـ ما نصه:

والحوض للنبي حقا ينصـب         تـرده أمـته فـتشــرب
يذاد عنه المـارق المـبـدل       كما تذاد الإبـلات الضـلل
 إنـاؤه مثل النجـوم عـدد    لا يظمأ الشارب مـنه أبدا
شرابه في الطعم والجـمـال   يفوق ما عهد في الأحـوال

[التنبيه والارشاد في علم الاعتقاد ص: 236]

أشرح مضمون الأبيات باختصار مستدلا ببعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الموضوع.

الإعداد القبلي

أقرأ متن الدرس القادم وأبحث عن الآتي:

  • تعريف الإيمان وأركانه.
  • بماذا يزيد الإيمان وينقص؟
  • ما علاقة الإيمان بالعمل؟

التوحيد: الإيمان بحوض النبي صلى الله عليه وسلم وبيان من يَرِدُهُ

المزيد من التوحيد

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— التوحيد