مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

التوحيد: منع تكفير أحد من أهل القبلة بذنب وما يجب الإيمان به من الغيبيات

الوثائق 1

 التوحيد: منع تكفير أحد من أهل القبلة بذنب وما يجب الإيمان به من الغيبيات

منع تكفير أحد من أهل القبلة بذنب وما يجب الإيمان به من الغيبيات، درس في مادة التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيـق، الدرس الثاني والعشرون (22).

الأهداف

  • أن أتعرف مصير السعداء ومصير الأشقياء.
  • أن أدرك أنه لا يُكَفَّرُ مؤمن بذنب.
  • أن أستحضر فتنة القبر وسؤال الملكين وأُعِدَّ لذلك بالعمل الصالح.

التمهيد

عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ». [صحيح البخاري كتاب الدعوات باب: التعوذ من فتنة الفقر]

ما حكم تكفير أحد من أهل القبلة؟ وما المراد بفتنة القبر؟ وما مصير أرواح السعداء؟ وما مصير أرواح الأشقياء؟

المتن

قال المصنف رحمه الله: «وَأَنَّهُ لاَ يُكَفَّرُ أَحَدٌ بِذَنْبٍ مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ، وَأَنَّ الشُهَدَاءَ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِهِمْ يُرْزَقُونَ، وَأَرْوَاحُ أَهْلِ السَّعَادَةِ بَاقِيَّةٌ نَاعِمَةٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، وَأَرْوَاحُ أَهْـلِ الشَّقَـاوَةِ مُعَذَّبَةٌ إِلى يَوْمِ الدِّينِ، وَأَنَّ المُؤْمِنِينَ يُفْتَتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَيُسْأَلُونَ
ابراهيم الآية 27

الفهم

الشرح

  • ناعمة : رافهة العيش.
  • يبعثون : يرسلون ويقامون.
  • يفتتنون: يبتلون ويختبرون.

استخلاص مضامين المتن

  • أستخرج من المتن تحريم تكفير المؤمن بالذنب.
  • أستخلص من المتن مصير السعداء ومصير الأشقياء.
  • أستخرج من المتن فتنة القبر.

التحليل

أولا: منع تكفير أحد من أهل القبلة

قال المصنف رحمه الله: «وَأَنَّهُ لاَ يُكَفَّرُ أَحَدٌ بِذَنْبٍ مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ» مما يجب اعتقاده أنه لا يكفر أحد من المسلمين بذنب صغيرا كان أو كبيرا إلا إذا أنكر معلوما من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة والصيام والزكاة والحج، أو استحل ذنبا كالزنى مثلا أو من تطاول على مقدس كالذات الإلهية أو الأنبياء، وهذا مذهب جميع أهل السنة سلفا وخلفا خلافا للخوارج؛ حيث قالوا: كل ذنب كبيرةٌ وكل كبيرة محبطة للعمل ومرتكبها كافر، وخلافا للمعتزلة؛ حيث قالوا: كل كبيرة محبطة للعمل ومرتكبها له منزلة بين منزلتين لا يسمى مؤمنا ولا كافرا، وإنما يقال له فاسق، وهذا بناء منهم على تحسين العقل وتقبيحه كما قال أبو الحسن رحمه الله. وقول المصنف: «مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ» أهل القبلة عبارة عن أهل الصلاة، وقيل هو اسم لكل مؤمن بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم صلى أو لم يصل.

قال المصنف رحمه الله: «وَأَنَّ الشُهَدَاءَ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِهِمْ يُرْزَقُونَ» مما يجب اعتقاده أن الشهداء أحياء عند ربهم أي في جنة ربهم يرزقون مثل ما يرزق الأحياء يأكلون ويشربون ويتلذذون تلذذا جسمانيا، وسُمُّوا شهداءَ، لأن أرواحهم أُحضرت دار السلام، أو لأنهم شهدوا الجنة، فالشهيد بمعنى الشاهد أي الحاضر للجنة. وأن حياتهم حقيقية كما هو ظاهر الآية الشريفة وعليه الجمهور.

ثانيا: مصير أرواح السعداء ومصير أرواح الأشقياء

1.مصير أرواح السعداء

قال المصنف رحمه الله: «وَأَرْوَاحُ أَهْلِ السَّعَادَةِ بَاقِيَّةٌ نَاعِمَةٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ» مما يجب اعتقاده أن أرواح أهل السعادة وهم المؤمنون محسنهم ومسيئهم باقية غير فانية؛ إذ الموت ليس بفناء محض، وإنما هو انتقال من حال إلى حال، وقول المصنف: «نَاعِمَةٌ» أي منعمة برؤيتها لمقعدها في الجنة في الغداة والعشي؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَحَدَكمْ، إِذَا مَاتَ، عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ...» [صحيح البخاري كتاب الجنائز باب: الميت يعرض عليه بالغداة والعشي].

2. مصير أرواح الأشقياء

قال المصنف رحمه الله: «وَأَرْوَاحُ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ مُعَذَّبَةٌ إِلى يَوْمِ الدِّينِ» أي أن أرواح الكفار الذين هم الأشقياء معذبة برؤيتها لمقعدها في النار، وغير ذلك من أنواع العذاب إلى يوم القيامة، وقد تضمن كلام المصنف أمرين:

  • الأول: أن من الأرواح ما هو منعم بعد الموت ومنها ما هو معذب، ونعيمها وعذابها برؤية مقعدها في الجنة أو في النار؛ لقول الله تعالى: غافر الآية 46 [سورة غافر الآية 46]، ولحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَحَدَكمْ، إِذَا مَاتَ، عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؛ فَيُقَالُ هذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [صحيح البخاري كتاب الجنائز باب: الميت يعرض عليه بالغداة والعشي ].
  •  الأمر الثاني: أن الأرواح باقية بعد الموت، ودليله الأحاديث الدالة على بقاء الأرواح وتصرفها ونعيمها وعذابها وسماعها وكلامها، وقد اتفق أهل السنة والجماعة على أنها حية باقية دراكة بحيث تدرك لذاتها وآلامها؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا وُضِعَت الجَنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أعنَاقِهمْ، فَإنْ كَانَتْ صَالِحَةً قالتْ: قَدِّمُونِي، وَإنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ لأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلا الإنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الإنسَانُ لَصَعِقَ». [صحيح البخاري كتاب الجنائز باب: قول الميت وهو على الجنازة قدموني]

ثالثا: فتنة القبر وأدلتها

قال المصنف رحمه الله: « وَأَنَّ المُؤْمِنِينَ يُفْتَتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَيُسْأَلُون » ابراهيم الآية 27 مما يجب اعتقاده أن المؤمنين يفتنون ويختبرون في قبورهم بسؤال الملكين: منكر- بفتح الكاف- ونكير، وسمي الملكان بمنكر ونكير؛ لأن خلقهما لا يشبه خلق أحد من المخلوقات بل لهما خلق بديع، وليس في خلقهما أنس للناظرين.

واستدل المصنف على فتنة القبر بقوله تعالى: ابراهيم الآية 27 [سورة ابراهيم الآية 27] وقد بلغت بها الأخبار على فتنة القبر مبلغ التواتر؛ ففي صحيح البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ في الْقَبْرِ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لاَ إله إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ» [صحيح البخاري كتاب التفسير باب: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت] .

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِى قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولانِ له: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ...» [صحيح البخاري كتاب الجنائز باب: ما جاء في عذاب القبر].

من فوائد الدرس

تربية المسلم على عدم الوقوع في تكفير أحد من المسلمين سيرا على منهج السلف الصالح في هذا، والتزودُ بتقوى الله تعالى وطاعته إعدادا لفتنة القبر وما بعده من أهوال لا ينجو منها إلا من أتى الله بقلب سليم.

التقويم

  • أبين المقصود بأهل القبلة.
  • مصير السعداء؟ وما مصير الأشقياء؟
  • بماذا يُفتن المؤمن في قبره؟

الاستثمار

مما يجب الإيمان به سماعا أن الميت يعذب أو ينعم في قبره إن قبر، بل وحتى غير المقبور يعذب أو ينعم بعد موته، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ مر بقبرين فقال: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لاَ يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: لَعَلَّهُمَا أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا».
[صحيح كتاب الجنائز البخاري باب: الجريد على القبر]

أتأمل الحديث جيدا وأستنتج ما يلي:

  • مماذا يكون عذاب القبر؟
  • ما هي الأعمال التي تخفف من عذاب القبر؟

الإعداد القبلي

أقرأ متن الدرس القادم وأبحث عن الآتي:

  • من الذي يتولى قبض الأرواح؟
  • أبحث عن تفسير قوله تعالى: سورة ق الآية 18

التوحيد: منع تكفير أحد من أهل القبلة بذنب وما يجب الإيمان به من الغيبيات

المزيد من التوحيد

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— التوحيد