مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الوثائق 1

التوحيد: الإيمان بالصراط

الإيمان بالصراط، في درس لمادة التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيـق، الدرس التاسع عشر (19).

الأهداف

  • أن اتعرف مفهوم الصراط شرعا.
  • أن أدرك تفاوت الناس في سرعة عبور الصراط.
  • أن أتمثل محاسن الأخلاق المؤدية إلى المرور السليم على الصراط.

التمهيد

ما زلنا نواصل الحديث عن مشاهد يوم القيامة وأهوالها، وهو ما يدعو كل مؤمن في الدنيا إلى الأعمال الصالحة التي تنجيه من الفزع الأكبر يوم القيامة وسنتناول نوعا آخر من تلك الأهوال وهو المرور على الصراط.

فما المراد بالصراط؟ وما هي مراتب الناس في المرور عليه؟

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: «وَأَنّ الصِّرَاطَ حَقٌّ يَجُوزُهُ العِبَادُ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَنَاجُونَ مُتَفَاوِتُونَ فِي سُرْعَةِ النَّجَاةِ عَلَيْهِ مِنْ نَارِ جَهَنّمَ وَقَوْمٌ أَوْبَقَتْهُمْ فِيهَا أَعْمَالُهُمْ»

الفهم

الشرح

  • الصراط: الطريق.
  • متفاوت: متفاضل متسابق.
  • أوبق : أهلَك وأسقط.

استخلاص مضامين المتن

  • أستخلص من المتن وسيلة المرور على الصراط.
  • أستخرج من المتن كيفية عبور العباد على الصراط.

التحليل

اشتمل الدرس على المحاور الآتية:

أولا: وجوب الإيمان بالصراط وكيفية المرور عليه

1 . وجوب الإيمان بالصراط وأوصافِه

قال المصنف رحمه الله: «وَأَنّ الصِّرَاطَ حَقٌّ» الصراطُ مما يجب الايمان به واعتقاد وجوده وأن المرور عليه حق، وهو مذهب أهل السنة ومنهم الأشاعرة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «... فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنْ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ» [صحيح البخاري كتاب الأذان باب فضل السجود] وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: «بَلَغَنِيأَنّ الْجِسْرَ أَدَقّ مِنَ الشّعَرَةِ وَأَحَدّ مِنَ السّيْفِ». [صحيح مسلم كتاب الإيمان باب: معرفة طريق الرؤية]

وعن أَنس بن مالك أَنَّ رجلا قال: يارسول اللهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: «أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [صحيح مسلم صفة القيامة والجنة والنار باب: يحشر الكافر على وجهه] وهذا الجسر منصوب على جهنم، فلا يدخل أحد الجنة حتى يعبر على جهنم، وذلك قوله عز وجل: مريم الآية 71 [سورة مريم الآية 71]

في بعض الأقوال في تفسير الآية الكريمة.

2 . كيفية المرور على الصراط

قال المصنف رحمه الله: «يَجُوزُهُ العِبَادُ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ» مما يجب اعتقاده أن العباد يمرون على الصراط بقدر أعمالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا فمنهم ناجون ومنهم من توبقهم ذنوبهم، ويظهر أن ذلك يشمل المؤمنين والكافرين؛ لما في صحيح البخاري أن النبي ﷺ قال: «وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسلِ بِأُمَّتِهِ». [صحيح البخاري كتاب الأذان باب: فضل السجود] ووقت المرور عليه بعد الحساب، فمن تعداه نجا ومن أوبقته ذنوبه وقع في النار.

ثانيا: أحوال الناس في المرور على الصراط

1 . أحوال الصالحين

قال المصنف رحمه الله: «فَنَاجُونَ مُتَفَاوِتُونَ فِي سُرْعَةِ النَّجَاةِ عَلَيْهِ مِنْ نَارِ جَهَنّمَ» مرور العباد على الصراط يكون بقدر أعمالهم؛ فقوم ناجون متفاوتون في سرعة المرور عليه، متفاوتون في النجاة من السقوط في النار، متفاضلون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم؛ فمنهم من يجوزه كالبرق، ومن يجوزه كالريح المرسلة، ومنهم كالخيل السابقة، ومنهم من يجري جريا، ومنهم من يمشي مشيا، ومنهم من يمشي مرة ويكبو أخرى؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فَيَمُرّ الْمُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرّيحِ وَكَالطّيْرِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلّمٌ...» [صحيح مسلم كتاب الإيمان باب معرفة طريق الرؤية] فهؤلاء أقسام الناجين على الصراط وكيفية مرورهم عليه. وفي ذلك بيان لأهمية العمل في نجاة الإنسان وسعادته عند ربه.

2 - أحوال غير الصالحين

قال المصنف رحمه الله: «وَقَوْمٌ أَوْبَقَتْهُمْ فِيهَا أَعْمَالُهُمْ» هذا هو الصنف الثاني من المارين على الصراط، وهم قوم أهلكتهم ذنوبهم وأوبقتهم معاصيهم فأسقطتهم في جهنم؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيمن توبقهم ذنوبهم على الصراط: «... وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنّمَ»، وعن أم المومنين عائشة رضي الله عنها أنها ذكرت النار فبكت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك»؟ قالت: ذكرتُ النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: «أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر فيها أحد إلا نفسه لعظم هولها وشدة روعها عند الميزان إذا وضع حتى يعلم أيخف أم يثقل، وعند الكتاب أيقع في يمينه أم شماله، وعند الصراط إذا وضع حتى يجاوزه» [المستدرك لأبي عبد الله الحاكم كتاب الأهوال].

يستفاد من الدرس أن الغاية من مد الصراط على جهنم والمرور عليه إظهارُ عظيم فضل الله تعالى ومنته على عباده المؤمنين في النجاة من النار، وتحسر من أوبقتهم ذنوبهم بفوز المؤمنين بالنعيم السرمدي في الجنة بينما هميشقون الشقاء الأبدي بسقوطهم في جهنم مع اشتراك الجميع في أصل المرور. [العربي اللوه الرائد في علم العقائد ص 232]

التقويم

  • أعرف الصراط لغة واصطلاحا.
  • أذكر بعض أوصاف الصراط.
  • كيف يجتاز العباد هذا الصراط؟ وما الحكمة من نصبه؟

الاستثمار

قال أبو العباس أحمد المقري في إضاءة الدجنة في اعتقاد أهل السنة:

 وكالصراط ذي الكلاليب ومن        أنقد منه فهو بالفـوز قـمـن
 جسر علـى متن جهنم الـتي    يهوي بها من رجله قد زلـت
 ومـا يقـال إنــــه أدق     من شعر صدقه فهـو حـق
 وفي صحيح مسلم ما أرشـدا    إليه والضرير فـيه أنشــدا
 والرب لا يعجزه إمشـاؤهـم    عليه إذ لم يعيه إنـشــاؤهم

 [إضاءة الدجنة ص 48-47]

  • أنقل الأبيات إلى كراستي وأحفظها.
  • أشرح الأبيات شرحا وجيزا حسبما فهمتُ من الدرس السابق.
  • أعرف بعالمين ورد ذكرهما في هذه الأبيت.

الإعداد القبلي

أقرأ متن الدرس القادم وأبحث عن الآتي:

  • ما ورد في الدرس من أمور الآخرة.
  • أبحث عن تفسير قوله تعالى: الكوثر الآية 1.

التوحيد: الإيمان بالصراط

المزيد من التوحيد

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— التوحيد