درس حول أصحاب الربع والثمن، من كتاب الفرائض، مختصر الشيخ خليل بشرح الخرشي لتلاميذ السنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق، الدرس الثامن.
أهداف الدرس
- أن أتعرف الورثة الذين يرثون الربع والثمن.
- أن أدرك متى يرث أصحاب الربع والثمن ذلك.
- أن أتمثل مقاصد الشرع في توريث الزوجين.
تمهيد
الإرث قد يكون بسبب القرابة، وقد يكون بسبب الزوجية، متى توفرت شروط ذلك، والذين يرثون بالزوجية هم: الزوج والزوجة أو الزوجات في حالة التعدد. والإرث بسبب الزوجية يُبرز من خلاله الشرع قيمة هذه العلاقة بين أجنبيين في الأصل؛ حيث أصبحت لهذه العلاقة قيمة القرابة في الإرث.
فما نصيب كل من الزوج أو الزوجة من الإرث؟ وما شروط توارث الزوجين؟
المتن
قال الشيخ خليل رحمه الله: «والرُّبُعِ الزَّوْجُ بِفَرْعٍ، والزَّوْجَةُ فَأَكْثَرُ، والثُّمُنِ لَهَا، أَوْ لَهُنَّ بِفَرْعٍ لاحِقٍ».
الفهم
- بِفَرْعٍ: أي للزوجة، وهو الابن وابنه وإن نزل، والبنت وبنت الابن وإن نزلت.
- بِفَرْعٍ لاحِقٍ: أي للزوج، وهو ابنه وابن ابنه وإن نزل، وبنته وبنت ابنه وإن نزل.
استخلاص المضامين
- أستخلص الورثة الذين يرثون الربع أو الثمن.
- ما شروط توارث الزوجين؟
أولا: أصحاب الربع والثمن
1-أصحاب الربع
الربع يرثه شخصان: الزوج عند وجود الفرع، والزوجة عند انعدام الفرع.
أ - إرث الزوج الربع سبق أن الزوج يرث النصف إذا لم يكن هناك فرع وارث للزوجة؛ لقوله تعالى: ﴿
فإذا وجد فرع وارث للزوجة ذكرا كان أو أنثى فالزوج يرث الربع؛ لقوله تعالى: ﴿
وفي ذلك قال الشيخ خليل: «والرُّبُعِ الزَّوْجُ بِفَرْعٍ» أي أن الزوج يستحق الربع مع الولد وولد الولد وإن سفل، ذكرا كان أو أنثى، كان من الزوج أو من غيره، ولو من زنا للحوقه بالأم، فالباء بمعنى مع.
ومثال ذلك: من توفيت عن زوج وابن وبنت، أو ابن ابن مع بنت ابن، فللزوج الربع لوجود الفرع، والباقي للابن والبنت، أو ابن ابن وبنت ابن بالتعصيب، فأصل المسألة من 4 مقامِ الربع، للزوج ربعها 1 والباقي للابن والبنت بالتعصيب هكذا:

ب - إرث الزوجة الربع؛ قال الشيخ خليل: «والرُّبُعِ الزَّوْجُ بِفَرْعٍ، والزَّوْجَةُ فَأَكْثَرُ» الزوجة أو الزوجات لها أو لهن الربع مع عدم الولد وولد الولد وإن نزل اللاحق للزوج منها أو من غيرها؛ لقوله تعالى:

ومثال ذلك: من توفي عن زوجة وعم، فالزوجة ترث الربع؛ لانعدام الفرع الوارث، والباقي للعم بالتعصيب، فأصل المسألة من 4 مقامِ ربع الزوجة، للزوجة منها الربع 1 والباقي 3 للعم بالتعصيب هكذا:

2 - من يرث الثمن
قال الشيخ خليل: «والثُّمُنِ لَهَا أَوْ لَهُنَّ بِفَرْعٍ لاحِقٍ» الزوجة أو الزوجات لها أو لهن الثمن مع الفرع اللاحق للزوج من ولد أو ولد ابن منها أو من غيرها، واحترز باللاحق من ابن الملاعن الذي لاعن فيه لنفيه، فإنه لا يحجبهن من الربع إلى الثمن؛ لأنه لا يرث في الزوج ، والقاعدة: «أن كل من لا يرث لا يحجب وارثا إلا الإخوة لأم» ولما قابل المصنف قولَه: «لَهَا» بـ «لَهُن» عُلم أنه أطلق الجمع على ما زاد على الواحد بناء على أن أقل الجمع اثنان، فلا يحتاج إلى أن يقـول لهـا أو لهمـا أو لهـن. وأصـل إرثها الثمـن قولـه عـز وجـل:

ومثال ذلك: من توفي عن زوجة وابن أو ابن ابن ، فترث الزوجة الثمن؛ لوجود الفرع الوارث والباقي للابن أو ابنه بالتعصيب، فالمسألة من8 مقام ثمن الزوجة؛ للزوجة ثمنها1 لوجود الفرع، والباقي للابن بالتعصيب هكذا:

أما إذا كان الابن لا يرث من الزوج بسبب اللعان فإن الزوجة ترث الربع؛ لأن ابن اللعان لا يرث في الزوج الملاعن، فلا يحجب الزوجة حجب نقل من الربع إلى الثمن، بل ترث الربع؛ لأن كل من لا يرث لا يحجب وارثا إلا الإخوة.
مثال ذلك: من توفي عن زوجة وابن من لعان وأخ شقيق، فأصل المسألة من 4 مقام ربعالزوجة، للزوجة ربعها 1 والابن لا يرث لوجود مانع اللعان، والأخ الشقيق يرث الباقي وهو3 بالتعصيب هكذا:

ثانيا: شروط إرث الزوجين
يشترط في توارث الزوجين بالإضافة إلى الشروط العامة في الورثة أن يكون نكاحهما صحيحا أو مختلفا فيه، والنكاح الصحيح هو الذي تتوفر فيه أركان النكاح وشروطه المعروفة في بابها، وكما يتوارثان في النكاح الصحيح فإنهما يتوراثان في النكاح المختلف فيه، سواء كان الاختلاف داخل المذهب أو خارجه؛ و سواء كان فساده لعقده أو لصداقه أو لهما معا؛ ففيه الإرث مطلقا كالصحيح على المعتمد، إذا مات أحد الزوجين قبل الفسخ. أما إذا مات أحدهما بعد الفسخ فلا توارث بينهما، يقول الشيخ محمد التاويل رحمه الله تعالى :
| وفي النكاح الفاسد المختلفِ | توارثٌ قبل انفساخه اقتُفي |
ومن الأنكحة المختلف فيها لكن لا توارث فيها الزواجُ في حالة المرض المخوف، سواء كانا مريضين معا، أو كان أحدهما مريضا دون الآخر، فهو نكاح فاسد على المشهور، يفسخ قبل الدخول وبعده، للنهي عن إدخال وارث، وإذا مات أحد الزوجين قبل فسخه لم يرثه الحي منهما، سواء مات المريض، أو مات الصحيح على المشهور؛ لأن علة فساده هي اتهامه بقصد الإضرار بالورثة بإدخال وارث عليهم، فلو ثبت فيه الإرث لكان ذلك تحقيقا لرغبته.
[اللباب في شرح تحفة الطلاب ص68- 69 بتصرف]
فإن كان النكاح فاسدا متفقا على فساده فلا يتوارثان، سواء مات أحدهما قبل الدخول أو بعده، وذلك مثل: من تزوج بإحدى المحرمات بالنسب أو الرضاع. فإن كان النكاح فاسدا متفقا على فساده فلا يتوارثان، سواء مات أحدهما قبل الدخول أو بعده، وذلك مثل: من تزوج بإحدى المحرمات بالنسب أو الرضاع.
ثالثا: الإرث في حال طلاق الزوجين
إذا حصل الطلاق بين الزوجين فينبغي التمييز بن الطلاق الرجعي والطلاق البائن؛ ففي الطلاق الرجعي يتوارث الزوجان ما دامت العدة لم تنقض؛ لأنهما زوجان، أما في الطلاق البائن فلا يتوارثان سواء داخل العدة أو بعدها؛ لانقطاع سبب الإرث وهو الزوجية بسبب الطلاق البائن. وهذا ما لم يكن الذي أوقع الطلاق البائن أوقعه في حال مرضه المخوف، ومات من ذلك المرض، فإن الزوجة ترثه ولا يرثها إن مات من ذلك المرض.
التقويـم
- 1 . أبين متى يرث الزوج والزوجة الربع مع الاستدلال.
- ألخص شروط إرث الزوجين . 2
- 3 . أوضح حكم توارث الزوجين في حال الطلاق.
الأنشطة التطبيقية
أولا: تطبيقات وحلول
1 - توفي شخص وترك: زوجته وابن ابنه من زوجة أخرى. ترث الزوجة الثمن؛ لوجود الفرع ولو كان من زوجة أخرى، ما دام أنه ابن للزوج المتوفى هكذا:

2 - توفيت امرأة وتركت زوجها وبنت ابن وابن ابن. فالزوج يرث الربع، وبنت الابن وابن الابن يرثان الباقي بالتعصيب هكذا:

ثانيا: أنـجز ما يأتي
1 - أبين حكم الإرث في الطلاق الرجعي والبائن في حالة الصحة والمرض المخوف انطلاقا من قول الرسموكي رحمه الله تعالى:
| ويورث الهـالك وســط العـدة | طلاقها الرجعي الذي في الصحة | |
| وموقع لـبائـن حـال مـرض | ترثه إن مات من ذاك المرض | |
| في عـدة أو بعـدهـا وحـرما | من إرثها إن سبقـتـه فـيهـما | |
| ومـوقع الـرجـعي فـيه يحـكم | بإرثها مـنه كـعـكس يـعـلم | |
| إن وقـع الـموت بـعـدة وإن | وقـع بعـدها فإرثهـا قـمن | |
| إن مات مـن مـرضه الـقوي | وإن بعصـمـة لــزوج حـي |
2 - توفيت امرأة عن زوجها الذي طلقها في المرض المخوف طلاقا رجعيا عن ابنها وبنتها من زوج آخر.
الإعداد القبلي
أحفظ متن الدرس المقبل وأعد الآتي:
- 1 . حالات إرث الأم والإخوة للأم.
- 2 . متى ترث الأم ثلث الباقي؟