
وَضَّحْنَا فِي الدَّرْسِ الْمَاضِي أَنَّ النَّاظِمَ خَالَفَ قَاعِدَتَهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ، فَبَدَلَ أَنْ يُبَيِّنَ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةَ الْأَلِفِ فِيهِ، اِقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ الْكَلِمَاتِ الثَّابِتَةِ الْأَلِفِ لِقِلَّةِ الْكَلَامِ فِيهَا، وَمَا زِلْنَا مَعَ النَّاظِمِ فِي نَفْسِ الْفَصْلِ لإِكْمَالِ مَا بَقِي لَهُ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ الثَّابِتَةِ الْأَلِفِ.
فَمَا هِيَ تِلْكَ الْكَلِمَاتُ؟ وَكَيْفَ نُمَيِّزُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا ؟
تتمة الدرس السابق في فصل اللام، من مادة الرسم والضبط، اعتمادا على أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري لفائدة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الرابع والعشرون.
أهداف الدرس
- 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ اللَّامِ.
- 2 . أَنْ أَضْبِطَ الْقَوَاعِدَ المُؤَطِّرَةَ لِلرَّسْمِ القُرْآنِيِّ.
- 3 . أَنْ أَتَعَوَّدَ الْمُحَافَظَةَ عَلَى رَسْمِ الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ.
اَلْمَتْنُ
قَالَ الْإِمَامُ إِدْرِيسُ الْوَدْغِيرِيُّ رَحِمَهُ الله:
| ........وَالْبَاقِي مِنْ مُطَرَّفِ | ..................... | |
| رَسْمُ الصَّلَوةِ كَيْفَمَا بِالْوَاوِ | يُرْسَمُ بِالْيَا فِي مَحَلِّ الْهَاوِي | |
| كِلَاهُمَا مَعَ تَوَلَّاهُ رَوَوْاْ | وَاثْبِتْهُ مَعْ مُضْمَرِهِ وَثَبْتَ أَوْ | |
| وَفَوْقَ يَا إِنْ رُسِمَتْ أَوْ وَاوِ | وَبِيَمِينِ اللَّامِ لَحْقُ الْهَاوِي | |
| كَذَاكَ هَاوِي اللَّهَ كَيْفَ يَاتِي | وَتَرَكُواْ إِلْحَاقَ هَاوِي الـتِي | |
| بِالْيَاءِ قَدْ يُرسَمُ مَعْ مُصَلَّى | وَالَّى أَيْضاً حَيْثُمَا وَمَوْلَى |
اَلْفَهْمُ
اَلشَّرْحُ
- فِي مَحَلِّ الْهَاوِي: أَيْ فِي مَكَانِ الْأَلِفِ.
- وَاثْبِتْهُ مَعْ مُضْمَرِهِ: أَيْ أَثْبِتِ الْأَلِفَ مَعَ لَفْظِ «الصَّلـَوةِ» إَذَا أُضِيفَ إِلَى ضَمِيرٍ كَصَلَاتِهِمْ، وَصَلَاتِي، وَصَلاَتِكَ.
- رَوَوْاْ: أَيْ نَقَلُواْ وَهُمْ عُلَمَاءُ الرَّسْمِ وَالضَّبْطِ.
- وَبِيَمِينِ اللَّامِ: أَيْ عَنْ يَمِينِ اللَّامِ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ عَنْ شِمَالِ اللَّامِ قَلِيلًا مُضَفَّراً مَعَهُ.
- لَحْقُ الْهَاوِي: أَيْ إِلْحَاقُ الْأَلِفُ الْمَحْذُوفِ، وهُوَ كِتَابَتُهُ رَقِيقاً أَوْ بِالْحُمْرَة فِي مَوْضِعِهِ فَوْقَ السَّطْرِ.
اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ
- 1 . مَا مَعْنَى لَفْظِ «الْهَاوِي» الذِي كَرَّرَهُ النَّاظِمُ عِدَّةَ مَرَّاتٍ فِي الْمَتْنِ ؟
- 2 . كَيْفَ يُلْحَقُ الألِفُ المَحْذُوفُ مَعَ اللاَّمِ ؟
- 3 . مَتَى يُرْسَمُ لَفْظُ «الصَّلوةِ» بالْوَاوِ، وَمَتَى يُرْسَمُ بالْأَلِفِ ؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: الْكَلِمَاتُ اَلتِي جَاءَتْ الألِفُ فِيهَا طَرَفاً وَتُرْسَمُ يَاءً
أَشَارَ إِلَيْهَا النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: «وَالْبَاقِي مِنْ مُطَرَّفِ» أَيْ: وَالْبَاقِي مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الْأَلِفُ طَرَفًا بَعْدَ اللاَّمِ غَيْرَ مَا َتَقَدَّمَ يُرْسَمُ بِالْيَاءِ، مِثْلَ: «إِلَى» وَ«عَلَى» الْحَرْفِيَّةِ وَتَقَدَّمَا فِي الدَّرْسِ المَاضِي، وَ«الْمَوْلَى» وَ«تَوَلّى». وَقَوْلُهُ: «فِي مَحَلِّ الْهَاوِي» أَيِ: يُرْسَمُ أَلِفُهَا يَاءً فِي مَكَانِ الْأَلِفِ، وَيُلْحَقُ الْأَلِفُ رَقِيقاً فَوْقَ الْيَاءِ.
ثَانِياً: الْكَلِمَاتُ التِي رُسِمَتْ بِثَبْتِ الْأَلِفِ
قَالَ النَّاظِمُ: «رَسْمُ الصَّلَـوةِ كَيْفَمَا... إلخ»: يَعْنِي أَنَّ لَفْظَ «الصَّلَـوةِ» مُطْلَقاً يُرْسَمُ بِالْوَاوِ، مُعَرَّفاً بِـ«أَلْ» مِثْلَ:
أَوْ بِالْإِضَافَةِ مِثْلَ:![[النُّورُ الآيَةُ 56] [النُّورُ الآيَةُ 56]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/النور-56-2.png)
إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ النّاظِمُ بِقَوْلِهُ: «وَأَثْبِتْهُ مَعْ مُضْمَرِهِ» أَيْ: أَثْبِتِ الْأَلِفَ مَعَ لَفْظِ «الصَّلَـوةِ» إِذَا أُضِيفَ إِلَى ضَمِيرٍ مِثْلَ:
وَمِثْلَ:
وَ﴿فِي صَلَاتِهِمْ﴾ حَيْثُ وَقَعَ، وَمِثْلَ:
وَ
وَ
فَهَذِهِ كُلُّهَا مَرْسُومَةٌ بِثَبْتِ الْأَلِفِ وَبِدُونِ وَاوٍ
وَمِمَّا رُسِمَ بِثَبْتِ الْأَلِفِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّاظِمُ بِقَوْلِهُ: «وَثَبْتَ أَوْ كِلَاهُمَا مَعْ تَوَلَّاهُ»: أَيْ أَثْبِتِ الْأَلِفَ مَضَفَّراً بِاللَّامِ فِي
وَ![[الْحَجُّ الآيَةُ 4] [الْحَجُّ الآيَةُ 4]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/الحج-4.png)
ثَالِثاً: كَيْفِيَّةُ إِلْحَاقِ الْأَلِفِ الْمَحْذُوفِ وَالْكَلِمَاتِ التِي لَا يُلْحَقُ فِيهَا
أ . أَشَارَ إِلَى كَيْفِيَّةِ إِلْحَاقِ الْأَلِفِ الْمَحْذُوفِ بَعْدَ اللاَّمِ بِقَوْلِهُ: «وَبِيَمِينِ اللَّامِ...إلخ»: يَعْنِي أَنَّ الْأَلِفَ الْمَحْذُوفَ بَعْدَ اللَّامِ يُلْحَقُ عَنْ يَمِينِ اللَّامِ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ عَنْ شِمَالِ اللَّامِ قَلِيلاً مُضَفَّراً مَعَهُ، مِثْلَ:
وَ
وَغَيْرِهِمَا مِمَّا حُذِفَ.
وقَوْلُهُ «وَفَوْقَ يَا...إلخ»: يَعْنِي أَنَّ الْكَاتِبَ إِذَا كَتَبَ الْأَلِفَ الذِي بَعْدَ اللَّامِ يَاءً أَوْ وَاواً، فَإِنَّهُ يُلْحِقُ الْأَلِفَ الْمَحْذُوفَ رَقِيقاً فَوْقَهُمَا غَيْرَ مُضَفَّرٍ مِثْلَ:
وَ«الصَّلَـوةِ». وَيَكُونُ الْإِلْحَاقُ بِالْحَمْرَاءِ فِي الْمَصَاحِفِ، وَفِي الْأَلْوَاحِ بِشِقِّ الْقَلَمِ.
ب . ثُمَّ اسْتَثْنَى النَّاظِمُ كَلِمَاتٍ يُتْرَكُ إلْحَاقُ الْأَلِف مَعَ اللامِ فِيهَا فَقَالَ: «وَتَرَكُواْ إِلْحَاقَ... إلخ»: يَعْنِي أَنَّ الْعَمَلَ جَارٍ بِتَرْكِ إِلْحَاقِ الْأَلِفِ مِنَ «التِي» جَمْعاً مِثْلَ:![[النُّورُ الآيَةُ 58] [النُّورُ الآيَةُ 58]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/النور-58-3.png)
وَكَذَا لَفْظُ الْجَلاَلَةِ «اللهِ» مُطْلَقاً، مَقْرُوناً بِمِيمٍ فِي آخِرِهِ مِثْلَ: «اَللَّهُمَّ» أَوْ مُجَرَّداً مِثْلَ: «اَللهُ»، وَكَذَا «الي» أَيْضاً مِثْلَ:![[الطَّلاَقُ الآيَةُ 4] [الطَّلاَقُ الآيَةُ 4]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/الطلاق-4.png)
وَخَتَمَ النَّاظِمُ هَذَا الْفَصْلَ بِذِكْرِ حُكْمُ الْمَقْصُورِ فَقَالَ: «وَمَوْلىً بِالْيَاءِ قَدْ يُرْسَمُ مَعْ مُصَلّىً» أَيْ: «مَوْلىً» الْمَقْصُورُ وَ«مُصَلّىً» يُرْسَمَانِ بِالْيَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَا مَعَ نَظَائِرِهِمَا فِي الدَّرْسِ(9).
اَلتَّقْوِيمُ
- 1 . كَيْفَ تُرْسَمُ كَلِمَةُ «الصَّلَـوةُ» ؟
- 2 . أُوَضِّحُ كَيْفِيَّةَ إِلْحَاقِ الْأَلِفِ الْمَحْذُوفِ بَعْدَ اللاَّمِ.
- 3 . أُذْكُرُ الْكَلِمَاتِ التِي تُرْسَمُ بِدُونِ إِلْحَاقٍ.
اَلاِسْتِثْمَارُ
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الخَرَّازُ رَحِمَهُ الله:
| مِمَّا مِنَ الْخَطِّ اخْتِصَاراً سَقَطاَ | وأَلحقَنَّ ألِفاً تَوَسَّطاَ | |
| عَنْ وَاوٍ اَوْ عَنْ حَرْفِ يَاءٍ قُلِبَا | وَمَا بِوَاوٍ أَوْ بِيَاءٍ كُتِبَا | |
| ماَ لَمْ يَقَعْ مِنْ بَعْدِهَا سُكُونُ | وَإِنْ تَطَرَّفَتْ كَذَا تَكُونُ | |
| لِأَسْفَلٍ مِنْ مُنْتَهَى أَعْلاَهُ | وَمَعَ لَامٍ أُلْحِقَتْ يُمْنَاهُ | |
| وَقِيلَ يُمْنَاهُ بِكُلٍّ أُلْحِقَتْ | مَا لَمْ تَكُنْ بِوَاوٍ اَوْ يَاءٍ أَتَتْ | |
| وَاللاَّتَ بِالْإِلْحَاقِ فَرْقاً خُطَّا | لَكِنْ مِنِ اسْمِ اللهِ رَسْماً حُطَّا |
[ذَيْلُ مَوْرِدِ الظَّمْآنِ فِي الضَّبْطِ لِلْخَرَّازِ ص43 (الْأَبْيَاتُ 552 - 557)]
أُوَضِّحُ مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ مِنَ الْأَحْكَامِ مُسْتَفِيداً مِمَّا دَرَسْتَهُ.
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيِّ
أَقْرَأُ أَبْيَاتَ فَصْلِ الْمِيمِ، مِنَ الْبَيْتِ 113 إِلَى 117 وَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا الْكَلِمَاتِ التِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ، وبَعْضَ تَطْبِيقَاتِ قَوَاعِدِ حَذْفِ الْأَلِفِ الْمُتَقَدِّمَةِ.