
بَعْدَ أَنْ عَرَفْنَا فِي الدَّرْسِ الْمَاضِي الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةَ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الْحَاءِ، نَنْتَقِلُ مَعَ النَّاظِمِ فِي هَذَا الدَّرْسِ إِلَى بَيَانِ الْأَلِفاتِ الْمَحْذُوفَاتِ فِي فَصْلِ الْخَاءِ.
فَمَا هِيَ الْكَلِمَاتُ التِي ذَكَرَهَا النَّاظِمُ بحَذْفِ الْأَلِفِ فِي هَذَا الْفَصْلِ ؟ وَكَيْفَ أُمَيِّزُ بَيْنَهَا وَبيْنَ مُحْتَرَزَاتِهَا الثَّابِتَةِ ؟
درس في مادة الرسم والضبط، فَصْلُ الخاء، من أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري لفائدة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثالث عشر.
أهداف الدرس
- 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الْخَاءِ.
- 2 . أَنْ أُمَيِّزَ بيْنَ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ وَمُحْتَرَزَاتِهَا الثَّابتَةِ الْأَلِفِ.
- 3 . أَنْ أَتَمَثَّلَ قِيمَةَ الْحِفَاظِ عَلَى رَسْمِ الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ.
اَلْمَتْنُ
قَالَ الْإِمَامُ إِدْرِيسُ الْوَدْغِيرِيُّ رَحِمَهُ الله:
| وَلَا تَخَفُ دَرَكًا بِخَزنِينْ | خَلَتُ فَاحْذِفْ شَمِخَتٍ خَرِجِينْ | |
| وَخَلِقٌ وَخَدِعٌ وَخَلِدْ | وَكَيْفَ خَشعٌ وَكَيْفَ خَمِدْ | |
| خَمِسَةٌ وَالِخَلِقِينَ خَسِرِينْ | سِوَى الْمُثَنَّى خَسِرُونَ خَسِئِينْ | |
| وَيَتَخَفَتُونَ خَطِئِينَ | وَلَا تُخَطِبْـــــــنِي وَخَضِعِيــنَ | |
| وَمَا بَقِي أَثْبِتْ وَإِنْ تَطَرَّفَا | كَيْفَ سِوَى الذِي بِأُولَى يُوسَفَ |
اَلْفَهْمُ
الشَّرْحُ
- خَــلَــتُ: أَيْ لَفْظُ «خَــلَـتِكَ» وَ«خَــلَـتُكُمْ» بِحَذْفِ الْأَلِفِ.
- سِوَى الَّذِي بِأُولَى يُوسَفَ: أَيْ سِوَى «الْخَاطِئِينَ» الَّذِي فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ فَإِنَّهُ جَاءَ بِالثَّبْتِ.
- وَمَا بَقِي أَثْبِتْ: أَيْ مِنَ الْأَلِفَاتِ بَعْدَ الْخَاءِ سِوَى مَا ذَكرَ.
- وَإِن تَطَرَّفَا: أَيْ وَإِن كَانَ فِي آخِرِ الْكَلِمَةِ.
اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ
- 1 . أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْمَتْنِ الْكَلِمَاتِ التِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ.
- 2 . كَيْفَ تُرْسَمُ الْأَلِفُ الْمُتَطَرِّفَةُ بَعْدَ الْخَاءِ ؟
- 3 . أُمَيِّزُ بَيْنَ الْمَوَاضِعِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ وَالثَّابِتَةِ الْأَلِفِ لِلَفْظِ «الْخَاطِئِينَ».
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: اَلْكَلِمَاتُ التِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ مُطْلَقًا فِي فَصْلِ الْخَاءِ
ذَكَرَ النَّاظِمُ مِنْهَا كَلِمَةَ «خَـــلَــتُ» مِثْلَ:
وَكَذَا «شَمِخَـتٍ» فِي قَوْلِهِ:
وَهُمَا مِنْ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ، وَمِنْهُ
وَ
وَ
وَ
وَ
وَكُلُّهَا مِنْ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ.
وقَوْلُهُ: «وَكَيْفَ خَـــشِعٌ» أَيْ: مُطْلَقًا مِثْلَ:
وَ
وَمِثْلَ:
وَهُوَ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ أَيْضًا.
وَكَذَا بِالْحَذْفِ لَفْظُ «خـَمِدٌ» مِثْلَ:
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «وَخَلِقٌ» أَيْ: مُطْلَقًا، مُفْرَداً كَانَ مِثْلَ:
وَ
أَوْ جَمْعَ مُذَكَّرٍ سَالِماً مِثْلَ:
وَمِنْهُ قَوْلُهُ «وَخَـدِعُ» مِثْلَ:
وَقَوْلُهُ: «خَـمِسَةٌ» مِثْلَ:
وَ
[النُّورُ الْآيَتَانِ 7 و9].
ثَانِيًا: الْكَلِمَاتُ التِي وَرَدَ بَعْضُهَا بِالْحَذْفِ وَبَعْضُهَا بِالثَّبْتِ
ذَكَرَ النَّاظِمُ مِنْهَا بِالْحَذْفِ:
- 1 . «خَـرِجِينَ» مِثْلَ:
؛ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ «بِخَـارِجٍ» فِي قَوْلِهِ:
فَهُوَ بِالثَّبْتِ. - 2 .
وَ«خَـسِرِينَ» بِالْوَاوِ وَبِالْيَاءِ، احْتِرَازاً مِنْ مِثْلِ:
فَهِوَ بِثَبْتِ الْأَلِفِ. - 3 . لَفْظُ «خَـلِدٌ» كُلُّهُ بِحَذْفِ الْأَلِفِ سَوَاءٌ الْجَمْعُ مِنْهُ مِثْلَ: «خَـلِدِينَ فِيهَا» أَوِ الْمُفْرَدُ مِثْلَ:
سِوَى الْمُثَنَّى مِنْهُ فَإِنَّهُ بِثَبْتِ الْأَلِفِ، وَوَرَدَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: ![[الْحَشْرِ الآيَةُ 17] [الْحَشْرِ الآيَةُ 17]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/الحشر-17-2.png)
- 4 .
فِي الْمَوْضِعَيْنِ [هُودٌ الآيَةُ 37] وَ[المومنون الآيَةُ 27]، احْتِرَازًا مِنْ مِثْلِ:
فَإِنَّهُ عَلَى الْقِيَاسِ. - 5 . لَفْظُ «خَـطِئِينَ كَيْفَ» أَيْ: كَيْفَ مَا كَانَ جَمْعُهُ بِالْيَاِءِ مِثْلَ:
أَوْ بِالْوَاوِ مِثْلَ:
سِوَى الذِي بِأَوَّلِ سُورَةِ يُوسُفَ فَإِنَّهُ بِالثَّبْتِ عَلَى الْقِيَاسِ، وَهُوَ:
وَاحْتَرَزَ بِالْجَمْعِ عَنِ الْمُفْرَدِ مِثْلَ:
وَ
فَإِنَّهُمَا بِالْأَلِفِ.
- 6 . «يَتَخَـفَتُونَ» بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ مِثْلَ:
وَمُحْتَرَزُهُ
فَاِنَّهُ بِالثَّبْتِ. - 7 .
فَإِنَّ ابْنَ الْقَاضِي قَالَ: «فِيهَا جَرَى الْعَمَلُ بِالْحَذْفِ تَرْجِيحًا لِقِرَاءَةِ حَمْزَةَ: «لَا تَخَفْ». والعمل اليوم بالحذف.
وَقَوْلُهُ: «وَمَا بَقِي أَثْبِتْ» أَيْ: مَا بَقِيَ مِنَ الْألِفَاتِ بَعْدَ الْخَاءِ غَيْرَ مَا ذَكَرَ فَإِنَّهُ بِالثَّبْتِ مِثْلَ:
وَمِثْلَ:
وَقَوْلُهُ: «وَإِن تَطَرَّفَا» أَيْ: أَثْبِتْهُ وَإِن كَانَ طَرَفًا مِثْلَ:
وَلَا مُثَنَّى هُنَا فِي بَابِ الْخَاءِ.
اَلتَّقْوِيمُ
- 1 . أَسْتَخْرِجُ الْكَلِمَاتِ التِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ مُطْلَقًا.
- 2 . أَذْكُرُ الْكَلِمَاتِ التِي وَرَدَ بَعْضُهَا بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَبَعْضُهَا بإِثْبَاتِهِ.
- 3 . أُعَلِّلُ لِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي الْكَلِمَاتِ التَّالِيَةِ: «لاَ تَخَفُ» «خَسِرِينَ» «شَمِخَتٍ».
اَلاِسْتِثْمَارُ
| أَوْ شَدٍّ أَوْ تَحْرِيكٍ أَوْ سُكُونِ | عَوَارِضُ الْحُرُوفِ مِنْ تَنْوِين | |
| أَوْ مُبْدَلٍ مِنْ شَكْلَةٍ فَلْتَعْرِفِ | أَوْ مَطٍّ أَوْ نَقْطٍ لِذَاتِ الْحَرْفِ | |
| حُرُوفِهَا أَوْ تَحْتَهَا قُلْ مُسْجَلاَ | حُكْمُ الْجَمِيعِ الفَصْلُ فِي الْوَضْعِ عَلَى | |
| مُسَهَّلاً مُبْدَلاً أَوْ مُحَقَّقا | والْهَمْزُ بِالصُّورَةِ صِلْهُ مُطْلَقا | |
| وَصِلَةِ الْوَصْلِ لاَ نَقْطَهُ اعْرِفِ | كَجَرَّةِ النَّقْلِ الَّتِي فِي الْأَلِفِ | |
| وَالْأَخْذُ بِالْفَصْلِ بِلاَ تَرْدِيدِ | وَالْخُلْفُ قُلْ فِي دَارَةِ الْمَزِيدِ |
[مَنْظُومَةُ عَوَارِضِ الْحُرُوفِ لِلْفَقِيهِ عَبْدِ السَّلاَمِ الْقُلَيْعِي الزَّرْوَاليِ ص12].
أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْأَبْيَاتِ مَا يُوصَلُ بِحَرْفِهِ وَمَا يُفْصَلُ عَنْهُ مِنْ عَوَارِضِ الْحُرُوفِ وَعَلاَمَاتِ الضَّبْطِ.
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيِّ
أَقْرَأُ أَبَيْاتَ الدَّرْسِ الْمُوَالِي، وَأُنْجِزُ الأَسْئِلَة المُقْتَرَحَة مِنَ الأُسْتَاذ(ة).