مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الإرث بالتعصيب - ب - : الفرائض من مختصر الشيخ خليل س 2 ثا

درس حول الإرث بالتعصيب، الجزء الثاني من درسين،  كتاب الفرائض، مختصر الشيخ خليل بشرح الخرشي لتلاميذ السنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق، الدرس الخامس عشر.

أهداف الـدرس

  • أن أتعرف أحوال إرث الإخوة والأعمام.
  • أن أميز بين من يقدم من الإخوة والأعمام عند التعدد ومن يؤخر.
  • أن أدرك الحكمة من تقديم بعض الورثة على بعض.

تمهيد

من الوارثين بالتعصيب الإخوة لأب والأعمام، وإرثهم مشروط بعدم وجود الأصول والفروع؛ لأن جهتهم أضعف جهات القرابة، وهم مراتب، فمنهم الشقيق، ومنهم الذي للأب، ومنهم القريب والبعيد؛ لذلك رتبهم الشرع في الإرث بحسب قربهم من الهالك.من الوارثين بالتعصيب الإخوة لأب والأعمام، وإرثهم مشروط بعدم وجود الأصول والفروع؛ لأن جهتهم أضعف جهات القرابة، وهم مراتب، فمنهم الشقيق، ومنهم الذي للأب، ومنهم القريب والبعيد؛ لذلك رتبهم الشرع في الإرث بحسب قربهم من الهالك.

فما هي الحالات التي يرث فيها الإخوة لأب؟ وما الحكم إذا تعدد الإخوة لأب وتفاوتوا في قربهم من الهالك؟ وما أحوال إرث العم؟

المتن

قال الشيخ خليل رحمه الله: « وَأَسْقَطَهُ أَيْضاً الشَّقِيقَةُ الَّتِي كَالْعَاصِبِ لِبِنْتٍ، أَوْ بِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ، ثُمَّ بَنُوهُمَا، ثُمَّ الْعَمُّ الشَّقِيقُ، ثُمَّ لأَبٍ، ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ، الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، وإِنْ غَيْرَ شَقِيقٍ، وقُدِّمَ مَعَ التَّسَاوِي الشَّقِيقُ مُطْلَقاً. ثُمَّ الْمُعْتِقُ كَمَا تَقَدَّمَ ».

الفهم

الشرح

  • وَأَسْقَطَهُ: حجبه حجب إسقاط.
  • .ثُمَّ بَنُوهُمَا: أي بنو الأخ الشقيق والأخ لأب يليان الأخ لأب في التعصيب.
  • مَع التَّسَاوِي: أي في الدرجة كالإخوة فيما بينهم، والأعمام فيما بنيهم.

استخلاص المضامين

  • أستخلص ما يرث به الأخ لأب ومن يحجبه عن الإرث.
  • أرتب الأعمام وأبناءهم حسب استحقاقهم في الإرث.

التحليـل

اشتمل المتن على ما يأتي: اشتمل المتن على ما يأتي:

 أولا: إرث الإخوة لأب

سبق أن الإخوة لأب يرثون بالتعصيب، وأنهم يُحجبون حجب إسقاط بالابن وابنه وإن سفل، وبالأب؛ لأن جهتي البنوة والأبوة مقدمتان على جهة الأخوة، كما يحجبون أيضا بالأخ الشقيق؛ لأنه أقوى منهم لكونه يدلي إلى الهالك بالأب والأم بخلاف الأخ لأب فإنه يدلي إليه بالأب فقط. وأشار المصنف هنا إلى أن الأخ للأب يحجب حجب إسقاط أيضا بالأخت الشقيقة، فقال: « وَأَسْقَطَهُ أَيْضاً الشَّقِيقَةُ الَّتِي كَالْعَاصِبِ لِبِنْتٍ، أَوْ بِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ ». فالضمير في «أسقطه» يرجع للأخ للأب؛ أي أن الأخ للأب تسقطه الأخت الشقيقة إذا كانت مع البنت أو بنت الابن؛ لأنها حينئذ ترث بالتعصيب، وقد سبق قول الناظم: 

والأخوات قد يصرن عصبات   إن كان للهالك بنت أو بنات 

فإذا ترك الميت بنتا فأكثر، أو بنت ابن فأكثر، وأختا شقيقة وأخا لأب، فلا شيء للأخ للأب؛ لأجل الشقيقة التي صارت كالعاصب لأجل بنت، أو بنت ابن فأكثر، فتحجبه عن الميراث حجب حرمان؛ لأن حالها معه كحال الأخ الشقيق، فكما يحجب بالشقيق يحجب أيضا بالشقيقة، ونظم ذلك ابن الشران فقال:

والجنس من شقيقة إن صحبه          جنس ابنة أو ابنة ابن حجبه

 وفيما يلي بعض الأمثلة لتوضح ذلك:

 المثال الأول: هلك هالك وترك: زوجة، وبتا، وأختا شقيقة، وأخا لأب.للزوجة الثمن(8 / 1)؛ لوجود الفرع الوارث وهو البنت، ومقامه من ثمانية، وللبنت النصف (2 / 1)؛ لانفرادها، والأخت الشقيقة عاصبة؛ لوجود البنت، والأخ للأب محجوب حجب إسقاط بالأخت الشقيقة، فأصل المسألة من ثمانية لتداخل المقامين اثنين وثمانية، للزوجة ثمنها واحد، وللبنت نصفها أربعة، والباقي ثلاثة تأخذها الأخت الشقيقة بالتعصيب، ولا شيء للأخ للأب، وتنجز هكذا:

هلك هالك وترك: زوجة، وبتا، وأختا شقيقة

المثال الثاني: هلك هالك وترك: أما، وزوجة، وبنتي ابن، وأختا شقيقة، وأخا لأب..للأم السدس (6 / 1) لوجود بنتي الابن، ومقامه من ستة، وللزوجة الثمن (8 / 1) لوجود الفرع الوارث، ومقامه من ثمانية، ولبنتي الابن الثلثان لتعددهما وعدم وجود من يحجبهما، ومقامه من ثلاثة، والأخت الشقيقة عاصبة؛ لوجود بنتي الابن، والأخ للأب محجوب بالأخت الشقيقة، فأصل المسألة من أربعة وعشرين؛ لتداخل المقامين ثلاثة وستة، فنكتفي بالستة، وهي توافق الثمانية، فنضرب كامل أحدهما في وفق الآخر ( 8x3 أو 24= 6x4 ).للأم سدسها أربعة، وللزوجة ثمنها ثلاثة، ولبنتي الابن ثلثاها ستة عشر، لكل واحدة ثمانية، والباقي بعد أخذ ذوي الفروض فروضهم سهم واحد تأخذه الأخت الشقيقة بالتعصيب، ولا شيء للأخ لأب، وتنجز هكذا:

هلك هالك وترك: أما، وزوجة، وبنتي ابن، وأختا شقيقة، وأخا لأب المثال الثالث: مات شخص عن بنت، وبنت ابن، وأخت شقيقة، وأخ لأب. . للبنت النصف(2 / 1)؛ لانفرادها ومقامه من اثنين، ولبنت الابن السدس(6 / 1) تكملة الثلثين؛ لوجود البنت الواحدة، والأخت الشقيقة عاصبة؛ لوجود البنت وبنت الابن، والأخ للأب محجوب بالأخت الشقيقة. فأصل المسألة من ستة لتداخل المقامين، ستة واثنين، للبنت نصفها ثلاثة، ولبنت الابن سدسها واحد، والباقي اثنان تأخذهما الأخت الشقيقة بالتعصيب، ولا شيء للأخ لأب، وتنجـز هكذا:

مات شخص عن بنت، وبنت ابن، وأخت شقيقة، وأخ لأب. وما ثبت من الأحكام السابقة للأخوة الأشقاء والإخوة لأب يثبت لأبنائهم وإن سفلوا عند عدم وجود آبائهم، فأبناء الإخوة الأشقاء والإخوة لأب ينزلون منزلة آبائهم، وهو قول المصنف رحمه الله: «ثُمَّ بَنُوهُمَا» ومعناه: أن بني الإخوة الأشقاء أو لأب ينزلون منزلة الإخوة في عدمهم، فهم حينئذ عصبة، فابن الأخ الشقيق مقدم على ابن الأخ للأب.

ثانيا: إرث الأعمام

  1 . مشروعية إرث الأعمام

الأعمام وأبناؤهم قربوا من الميت أو بعدوا كلهم من الورثة الذكور الذين يرثون بالتعصيب، والأصل في إرثهم قول النبي صلى الله عليه وسلم : «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» [صحيح البخاري، كتاب الفرائض، باب ميراث الولد من أبيه وأمه]. فهو عام يشمل الأعمام وأبناءهم، كانوا أشقاء أو لأب، ولا يدخل في ذلك العم من الأم، وهو أخو الأب من أمه فإنه لا يرث. [اللباب في شرح تحفة الطلاب، ص: 140].

 2 -. ترتيب الأعمام في التعصيب

جهة العمومة في التعصيب هي آخر الجهات، بعد كل من جهة البنوة والأبوة والجدودة والأخوة، ولذلك يُحجب الأعمام وأبناؤهم بكل واحد من الجهات السابقة، ولذلك أخر المصنف رتبتهم عن جميع من تقدم فقال: «ثُمَّ الْعَمُّ الشَّقِيقُ، ثُمَّ لأَبٍ، ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ».

والعمومة مراتب، عم مباشر وهو أخو أبي الميت، يليه عم الأب وهو أخو جد الميت، ثم عم الجد وهو أخو أبي جد الميت، وكل مرتبة تقدم على التي تليها في التعصيب. واقتصر المصنف على مرتبتين، هما: عم الميت شقيقا كان أو لأب، وهو قوله: «ثُمَّ الْعَمُّ الشَّقِيقُ ثُمَّ لأَبٍ»، وعم الجد، وهو قوله: «ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ»، وبقي عليه عم الأب. [حاشية أحمد بن الخياط ص: 50].

وفي كل مرتبة من المراتب السابقة درجات، فعم الميت إما أن يكون شقيقا أو لأب، وابنه كذلك إما أن يكون شقيقا أو لأب، وهكذا، وكذلك عم الأب وعم الجد وأبناؤهم، وإلى قاعدة ترتيبهم في الإرث أشار المصنف بقوله: « الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، وإِنْ غَيْرَ شَقِيقٍ » فالأعمام إذا تفاوتوا في قربهم من الهالك فإنه يقدم الأقرب فالأقرب، ويقدم الأقرب وإن كان غير شقيق؛ فيقدم العم لأب على ابن العم الشقيق، وابن العم لأب على ابن ابن عم شقيق، ويقدم عم الميت على عم أبيه، ويقدم هذا الأخير على عم جده.فإذا تساووا في الرتيبة واختلفوا في القوة؛ كأن يكون أحدهما شقيقا والآخر لأب، فإنه يقدم الشقيق على الذي لأب، وهو قول المصنف: « وقُدِّمَ مَعَ التَّسَاوِي الشَّقِيقُ مُطْلَقاً »، فيقدم العم الشقيق على العم لأب، وابن العم الشقيق على ابن العم لأب، وهكذا. وهذا القاعدة ليست خاصة بالأعمام كما تقدم، بل هي عامة في جميع العصبة، وقد سبق قول الجعبري: 

 وبالجهة الـتـقـديم ثم بـقـربه      وبعدهما الـتـقـديم بالقوة اجعـلا

 وفيما يلي أمثلة توضح ذلك:

 المثال الأول: هلك هالك وترك: زوجة، وعما شقيقا، وعما لأب.للزوجة الربع (1/4)، لعدم وجود الفرع الوارث، وللعم الشقيق الباقي بالتعصيب، ولا شيء للعم لأب؛ لأنه محجوب بالعم الشقيق؛ لأنه أقرب منه إلى الهالك. فأصل المسألة من أربعة مقام الزوجة، ومنه تأخذ ربعها وهو واحد، والباقي ثلاثة يأخذها العم الشقيق بالتعصيب، وتنجز كما يلي:

هلك هالك وترك: زوجة، وعما شقيقا، وعما لأب

 المثال الثاني: مات شخص عن أخ لأم، وعم لأب، وابن عم شقيق.المثال الثاني: مات شخص عن أخ لأم، وعم لأب، وابن عم شقيق.للأخ لأم السدس (6 / 1)؛ لانفراده وعدم وجود من يحجبه، وللعم للأب الباقي بالتعصيب، ولا شيء لابن العم الشقيق؛ لحجبه بالعم لأب؛ لأنه أقرب منه إلى الهالك. فأصل المسألة من ستة مقام السدس، للأخ لأم سدسها واحد، والباقي خمسة يأخذها العم لأب بالتعصيب، وتنجز كما يلي:

مات شخص عن أخ لأم، وعم لأب، وابن عم شقيق.

 التقويم

1 - أبين الحالات التي يحجب فيها الأخ لأب بالأخت الشقيقة.1 - أبين الحالات التي يحجب فيها الأخ لأب بالأخت الشقيقة.2 - ترتيب العصبة يقوم على قاعدة «تقديم الأقرب فالأقرب وإن غير شقيق». أشرح هذه القاعدة مع التمثيل.

الأنشطة التطبيقية

أولا: تطبيقات وحلول 

  • 1 . هلك هالك وترك: بنتين وأختا شقية وأخا لأب.فتنجز هكذا:

هلك هالك وترك: بنتين وأختا شقية وأخا لأب

  • 2 .  مات شخص عن أم، وابن ابن، وعم شقيق.وتنجز هكذا: 

مات شخص عن أم، وابن ابن، وعم شقيق

  • 3 . مات شخص عن زوجة، وعم لأب، وعم شقيق للجد .فتنجز هكذا:

مات شخص عن زوجة، وعم لأب، وعم شقيق للجد ثانيا: تمارين

 أنجز المسألتين الآتيتين مع بيان ما يرث به كل واحد من الورثة:

  • 1 . أم، وبنت، وبنت ابن، وأخت شقيقة، وأخ لأب.
  • 2 . زوج، وأم، وأخ لأب، وعم شقيق.

الإعداد القبلي 

أحفظ متن الدرس القادم وأجيب عن الآتي:

  • 1 . أعرف الرد عند الفرضيين وأبين كيفيته.
  • 2 . أبين المراد بذوي الأرحام وأذكر حكم إرثهم.

المزيد من الفرائض

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفرائض