Documents 28

أَبْنَاءَنَا التَّلاميذ، بَنَاتِنَا التَّلْمِيذَات:

يَسُرُّنَا أَنْ نَضَعَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ كِتَابَ مَادَّةِ أُصُولِ الْقِيَمِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، لِلسَّنَةِ الخَامِسَةِ مِنْ التَّعْلِيمِ الابْتِدَائِيِّ الْعَتِيقِ، الذي يُعَدُّ وَثِيقَةً تَرْبَوِيَّةً تُبْرِزُ أَهَمِّيَّةَ مَنْظُومَةٍ الْقِيَمِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَتَرْبطُ الْمُتَعَلَّمَ فِي مَرَاحِلِ الطَّلَبِ الْأُولَى بِأُصُولِ الْقِيَمِ الْإِيمَانِيَّةِ وَالْخُلُقِيَّةِ وَالاجْتِمَاعِيَّةِ وَالْجَمَالِيَّةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ فَهُمَا لَهَا وَلِتَجَلِّيَاتِهَا وَآثَارِهَا، وَتَخَلْقاً وتَشَبُّعاً بِهَا؛ تَحْقِيقًا لِمَقَاصِدِهَا فِي أَنْ يَكُونَ خِرِّيجُ التَّعْلِيمِ الْعَتِيقِ قُدْوَةً فِي أَخْلَاقِهِ وَسُلُوكِهِ.

وَقَدْ افْتَتَحْنَا دُرُوسَ هَذِهِ الْمَادَّةِ عَلَى غِرَارِ الْمَوَادُ الْأُخْرَى بِالتَّنْصِيصِ عَلَى أَهْدَافَهَا الْمَعْرِفِيَّة وَالْمَهَارِيَّة وَالسُّلُوكِيَّة قَصْدَ اسْتَحْضَارِهَا وَتَمَثْلِهَا، ثُمَّ أَتْبَعَنَا ذَلِكَ بِتَمْهِيدٍ يُحَفِّزُ عَلَى الْإِقْبَالِ عَلَى الدَّرْس، ثُمَّ أَسَّسْنَا لِلْقِيمَةِ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ بِآيَاتِ قُرْآنِيَّةٍ وَأَحَادِيثَ نَبَوِيَّةٍ، ذَيَّلَنَاهَا بِشُرُوحٍ مُعْجَمِيَّةٍ مِفْتَاحِيَّةٍ، إِضَافَةً إِلَى أَسْئِلَةً مُسَاعَدَةٍ عَلَى اسْتِخْلَاصِ مَضَامِينِهَا، وَتَنَاوَلْنَا الْآيَاتِ القُرْآنِيَّةَ وَالْأَحَادِيثَ النَّبَوِيَّةَ بِالْبَيَانِ وَالتَّحْلِيلِ، مُبْرِزِينَ مَفْهُومَ الْقِيمَةِ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ وَتَجَلِّيَاتِهَا وَآثَارَهَا عَلَى الْفَرْدِ والمُجْتَمَع، وَتأْتِي بَعْدَ التَّحْلِيلِ أَسْئِلَةٌ تَقْوِيمِيَّةٌ لِقِيَاسِ مَدَى تُمْكُنِكُمْ مِن اسْتِيعَابِ مَعْنَى الْقِيمَةِ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ وَالاسْتِعْدَادِ لِتَمَثْلِهَا.

والْمأْمُولُ مِنْ هَذَا الكِتَابِ أَنْ يُعَزِّزَ صِلَتَكُمْ بِالقُرآنِ الكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ الشَّرِيفَةِ حِفْظًا وَفَهُمَا وَعَمَلًا، وَيُمَكِّنَكُمْ مِنِ اكْتِسابِ قِيَمٍ تَرْبَوِيَّةٍ تُورِثُكُمُ الاسْتِقَامَةَ وَالتَّحَلِّيَ بِمَقامَاتِ الْيَقِينِ لِنَيْلِ مَحَبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى وَرِضَاهُ.

وَفَّقَكُم اللهُ وَأَنَارَ بَصائرَكُم بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ الأَكْرَمِ؛ لِتُحَقِّقُوا فَلَاحَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، واللهُ مِن وَرَاءِ القَصْدِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين.

أصول القيم في القرآن والسنة للسنة الخامسة ابتدائي عتيق

Plus de : أصول القيم في القرآن والسنة

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— أصول القيم في القرآن والسنة