Documents 28

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

أبناءنا التلاميذ، بناتنا التلميذات، يَسُرُّنَا أَنْ نَضَعَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ كِتَابَكُمْ فِي مَادَّةِ أُصُولِ الْقِيَمِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَيَتَضَمَّنُ مَادَّةً عِلْمِيَّةً تُسَاعِدُكُمْ عَلَى اكْتِسَابِ جُمْلَةٍ مِنَ الْقِيَمِ الْإِيمَانِيَّةِ وَالْخُلُقِيَّةِ وَالاجْتِمَاعِيَّةِ وَالْجَمَالِيَّةِ، وَالتَّحَلِّي بِهَا لِتَرْسِيخِ إِيمَانِكُمْ، وَتَزْكِيَةِ نُفُوسِكُمْ، وَالْإِسْهَامِ فِي تَحْقِيقِ النَّفْعِ الْعَامِّ فِي مُجْتَمَعِكُمْ، مَعَ التَّشَبُّعِ بِقِيَمِ الْجَمَالِ وَالْحِرْصِ عَلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ.

وَمُرَاعَاةً لِطَبِيعَةِ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَخُصُوصِيَّاتِهَا اعْتَمَدْنَا فِي بِنَاءِ مَضَامِينِ الْكِتَابِ وَأَنْشِطَتِهِ مَنْهَجًا يُزَاوِجُ بَيْنَ اكْتِسَابِ الْمَعْرِفَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَوْظِيفِهَا، وَيَعْتَمِدُ خُطُواتٍ تَرْبَوِيَّةً تَنْطَلِقُ مِنْ تَحْدِيدِ أَهْدَافِ التَّعَلُّم، ثُمَّ تَمْهِيدٍ مُنَاسِبٍ يَضَعُكُمْ فِي سِيَاقِ الدَّرْس، وَيُحَفِّزُكُمْ عَلَى التَّسَاؤل وَالْبَحْث، يُرْدَفُ ذَلِكَ بِنُصُوصِ شَرْعِيَّةِ انْتُقِيَتْ بِعِنَايَةِ تَامَّةٍ لِتَكُونَ مَصْدَرًا لِلْمَعْرِفَةِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي تَكْتَسِبُونَهَا مِنَ الدَّرْسِ، ثُمَّ مَرْحَلَةِ التَّحْلِيلِ الَّتِي اعْتَمَدْنَا فِيهَا لُغَةً وَاضِحَةً وَأَسْلُوبًا يُيَسِّرُ اكْتِسَابَ الْمَعَارِفِ الشَّرْعِيَّةِ وَبِنَاءَهَا، وَتُخْتَمُ بِنَشَاطٍ لِتَوْظِيفِ الْمُكْتَسَبَاتِ يُتِيحُ لَكُمُ الْفُرْصَةَ لِبِنَاءِ الْمَوَاقِفِ وَتَعْلِيلِهَا بِمَا يَنْسَجِمُ مَعَ تَعَالِيمِ الشَّرْعِ وَأَحْكَامِهِ.

وَحِرْصًا عَلَى إِبْرَازِ التَّكَامُلِ بَيْنَ دُرُوسِ المَادَّةِ ضَمَّنَّا الْكِتَابَ نَشَاطَيْنِ مُتَنَوِّعَيْنِ، يَسْتَهْدِفَانِ تَدْرِيبَكُمْ عَلَى دَمْجِ مُكْتَسَباتِكُمْ لِمُنَاقَشَةِ مُخْتَلِفِ الْقَضَايَا وَتَحْلِيلِهَا، وَتَشْجِيعَكُمْ عَلَى الْإِنْتَاجِ وَالإِبْدَاعِ مَعَ التَّحَلِّي بِقِيمِ التَّوَاصُلِ وَالعَمَلِ الجَمَاعِيِّ.

وَنَأْمُلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الكِتَابُ أَدَاةً مُعِينَةً لَكُمْ عَلَى التَّعَلُّمِ دَاخِلَ الفَصْلِ وَخَارِجَهُ.

وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُ أَنْ يُوَفِّقَكُمْ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ.

أصول القيم في القرآن والسنة للسنة الرابعة ابتدائي عتيق

Plus de : أصول القيم في القرآن والسنة

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— أصول القيم في القرآن والسنة