متابعة المأموم للإمام في السهو: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

متابعة المأموم للإمام في السهو

درس حول متابعة المأموم للإمام في السهو من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 27).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ سَهْوِ الْإِمَامِ وَتَسْبِيحِ الْمَأْمُومِ لَهُ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ مُتَابَعَةِ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ فِي السَّهْوِ.
  • أَنْ أَحْرِصَ عَلَى مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِي.

تَمْهِيدٌ

مِمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَعْرِفَهُ أَحْكَامُ السَّهْوِ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الْأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ فِي صِحَّةِ الصَّلاَةِ؛ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مَعْرِفَتِهَا مِنْ إِصْلاحِ الصَّلاَةِ التِي حَصَلَ فِيهَا الْخَلَلُ، وَكَمَا يَقَعُ السَّهْوُ لِلْمَأْمُومِ، فَإِنَّه يَحْدُثُ لِلْإمَامِ كَذَلِكَ.
فَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ مُتَابَعَةُ إمَامِهِ فِي سَهْوِهِ ؟ وَمَا هِي الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِذَلِكَ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ سَبَّحَ بِهِ الْمَأْمُومُ، وَإِذَا قَامَ إِمَامُكَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَسَبِّحْ بِهِ، فَإِنْ فَارَقَ الْأَرْضَ فَاتْبَعْهُ، وَإِنْ جَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ فَقُمْ وَلَا تَجْلِسْ مَعَهُ، وَإِنْ سَجَدَ وَاحِدَةً وَتَرَكَ الثَّانِيَةَ فَسَبِّحْ بِهِ وَلَا تَقُمْ مَعَهُ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَقْدَ رُكُوعِهِ فَاتْبَعْهُ وَلَا تَجْلِسْ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ لَا فِي ثَانِيَةٍ وَلَا فِي رَابِعَةٍ، فَإِذَا سَلَّمَ فَزِدْ رَكْعَةً أُخْرَى بَدَلاً مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي أَلْغَيْتَهَا بَانِياً وَتَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كُنْتُمْ جَمَاعَةً، الْأَفْضَلُ لَكُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا وَاحِداً يُتِمُّ بِكُمْ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • سَبَّحَ : مِنَ التَّسْبِيحِ وَهُوَ قَوْلُ الْمَأْمُومِ لِلْإمَامِ: سُبْحَانَ اللَّهِ.
  • عَقَدَ : أَتَمَّ رُكُوعَهُ وَهُوَ الرَّفْعُ مِنْهُ حَتَّى يَعْتَدِلَ قَائِماً.
  • أَلْغَيْتَهَا : أَبْطَلْتَهَا وَلَمْ تَعْتَدَّ بِهَا.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ أَحْكَامَ سَهْوِ الْإمَامِ وَتَسْبِيحِ الْمَأْمُومِ لَهُ.
  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ مُتَابَعَةِ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ فِي السَّهْوِ.
  • أَبْرِزْ(ي) مَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ إِذَا تَيَقَّنَ مِنْ زِيَادَةِ إمَامِهِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:

  • أَوَّلاً: سَهْوُ الْإمَامِ وَتَسْبِيحُ الْمَأْمُومِ لَهُ
  • إِذَا سَهَا الْإمَامُ فَزَادَ أَوْ نَقْصَ، يُسَبِّحَ لَهُ الْمَأْمُومُ، ثُمَّ يُتِمُّ صَلَاتَهُ وَيَسْجُدُ حَسَبَ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ.

إِذَا قَامَ الْإمَامُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ، سَبَّحَ لَهُ الْمَأْمُومُ، فَإِذَا تَذَكَّرَ الْإمَامُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ الْأَرْضَ بِيَدِهِ وَرُكْبَتَيْهِ جَلَسَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى اسْتَقَلَّ قَائِماً فَلَا يَرْجِعُ، وَعَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يَتْبَعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ مِنْ فَرْضٍ إِلَى سُنَّةٍ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ سَبَّحَ بِهِ الْمَأْمُومُ، وَإِذَا قَامَ إِمَامُكَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَسَبِّحْ بِهِ، فَإِنْ فَارَقَ الْأَرْضَ فَاتْبَعْهُ).

ثَانِياً: أَحْكَامُ مُتَابَعَةِ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ فِي السَّهْوِ

  • إِذَا جَلَسَ الْإمَامُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْجُلُوسِ؛ كَمَا إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوِ الثَّالِثَةِ، فَلَا يَتْبَعْهُ الْمَأْمُومُ فِي هَذَا الْجُلُوسِ؛ لِأَنَّ الْجُلُوسَ لَمْ يُشْرَعْ فِي هَذَا الْمَكَانِ.
  • إِذَا سَجَدَ الْإمَامُ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَتَرَكَ الثَّانِيَةَ، لَا يَقُومُ الْمَأْمُومُ مَعَهُ، إِلَّا إِذَا خَافَ أَنْ يَعْقِدَ رُكُوعَهُ فَيَتْبَعُهُ حِينَئِذٍ، وَإِنْ تَبِعَهُ فَلَا يَجْلِسُ مَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَلَا فِي الرَّكْعَةِ الرّابعَةِ؛ لِأَنَّ الْأُولَى فَسَدَتْ فَأَصْبَحَتِ الثَّانِيَةُ أُولَى وَأَصْبَحَتِ الرَّابِعَةُ ثَالِثَةً، فَإِذَا سَلَّمَ الْإمَامُ زَادَ الْمَأْمُومُ رَكْعَةً أُخْرَى بَدَلاً مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى الَّتِي أُلْغِيَتْ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ.
  • إِذَا كَانَتْ جَمَاعَةٌ خَلْفَ الْإمَامِ وَحَلَّ بِهِمْ هَذَا الْأَمْرُ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُقَدِّمُوا وَاحِداً مِنْهُمْ يُتِمُّ بِهِمُ الصَّلاَةَ بَعْدَ سَلَامِ الْإمَامِ.

وَإِلَى هَذَا يُشِيرُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ جَلَسَ فِي الْأُولَى أَوْ فِي الثَّالِثَةِ فَقُمْ وَلَا تَجْلِسْ مَعَهُ، وَإِنْ سَجَدَ وَاحِدَةً وَتَرَكَ الثَّانِيَةَ فَسَبِّحْ بِهِ وَلَا تَقُمْ مَعَهُ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَقْدَ رُكُوعِهِ فَاتْبَعْهُ وَلَا تَجْلِسْ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ لَا فِي ثَانِيَةٍ وَلَا فِي رَابِعَةٍ، فَإِذَا سَلَّمَ فَزِدْ رَكْعَةً أُخْرَى بَدَلاً مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي أَلْغَيْتَهَا بَانِياً وَتَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كُنْتُمْ جَمَاعَةً، الْأَفْضَلُ لَكُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا وَاحِداً يُتِمُّ بِكُمْ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ سَهْوِ الْإمَامِ وَتَسْبِيحِ الْمَأْمُومِ لَهُ.
  • فَصِّلْ(ي) حَالَاتِ السَّهْوِ الَّتِي لَا يَتْبَعُ فِيهَا الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ.
  • أَبْرِزْ(ي) حَالَاتِ السَّهْوِ الَّتِي يَتْبَعُ فِيهَا الْمَأْمُومُ الْإمَامَ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

َعن عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلاَةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ» [البخاري. كتاب الأذان، باب من لم ير التشهد الأول واجبا].

اِقْرَإِ(ئي) الْحَدِيثَ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مِنْهُ نَوْعَ سُجُودِ السَّهْوِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِ وَسَبَبَهُ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَبَيِّنْ(ي) مَا يَلِي :

  • حُكْمَ الْمَأْمُومِ إِذَا زَادَ إمَامُهُ رَكْعَةً خَامِسَةً.
  • حُكْمَ الْـمَأْمُومِ إِذَا سَلَّمَ الْإمَامِ قَبْلَ إتْمَامِ صَلاَتِهِ.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني