سهو المأموم ودفع الْأذَى في الصلاة: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

سهو المأموم ودفع الْأذَى في الصلاة

 درس حول سهو المأموم ودفع الْأذَى في الصلاة من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 23).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ بَعْضَ أَحْكَامِ السَّهْوِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَأْمُومِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ دَفْعِ الْأَذَى فِي الصَّلاَةِ.
  • أَنْ أَسْتَحْضِرَ فَضْلَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَدَفْعَهُ الْأَذَى عَنْهُمْ.

تَمْهِيدٌ

تُعْتَبَرُ الصَّلاَةُ صِلَةً بَيْنَ الْعَبْدِ وَخَالِقِهِ، وَلَهَا أَحْكَامٌ، عَرَفْنَا مِنْهَا بَعْضَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإمَامِ، وَسَنَتَنَاوَلُ فِي هَذَا الدَّرْسِ بَعْضَ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَأْمُومِ، كَمَا سَنَتَعَرَّضُ لِحُكْمِ دَفْعِ الْأَذَى فِي الصَّلَاةِ.
فَمَا هِيَ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَأْمُومِ ؟ وَمَا حُكْمُ دَفْعِ الْمُصَلِّي الْأَذَى عَنْ نَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:

وَسَهْوُ الْمَأْمُومِ يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ نَقْصِ الْفَرِيضَةِ، وَإِذَا سَهَا الْمَأْمُومُ أَوْ نَعَسَ أَوْ زُوحِمَ عَنِ الرُّكُوعِ وَهُوَ فِي غَيْرِ الْأُولَى، فَإِنْ طَمِعَ فِي إِدْرَاكِ الْإِمَامِ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ رَكَعَ وَلَحِقَهُ، وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ تَرَكَ الرُّكُوعَ وَتَبِعَ إِمَامَهُ وَقَضَى رَكْعَةً فِي مَوْضِعِهَا بَعْدَ سَلَامِ إِمَامِهِ، وَإِنْ سَهَا عَنِ السُّجُودِ أَوْ زُوحِمَ أَوْ نَعَسَ حَتَّى قَامَ الْإِمَامُ إِلَى رَكْعَةٍ أُخْرَى سَجَدَ إِنْ طَمِعَ فِي إِدْرَاكِ الْإِمَامِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَإِلَّا تَرَكَهُ وَتَبِعَ الْإِمَامَ وَقَضَى رَكْعَةً أُخْرَى أَيْضاً، وَحَيْثُ قَضَى الرَّكْعَةَ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَاكّاً فِي الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ، وَمَنْ جَاءَتْهُ عَقْرَبٌ أَوْ حَيَّةٌ فَقَتَلَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَطُولَ فِعْلُهُ أَوْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ، وَمَنْ شَكَّ هَلْ هُوَ فِي الْوِتْرِ أَوْ فِي ثَانِيَةِ الشَّفْعِ جَعَلَهَا ثَانِيَةَ الشَّفْعِ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ أَوْتَرَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ سَاهِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ عَامِداً كُرِهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • نَعَسَ : نَعَسَ الرَّجُلُ : أَخَذَتْهُ فَتْرَةٌ فِي حَواسِّهِ فَقَارَبَ النَّوْمَ.
  • زُوحِمَ: ضُيِّقَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَدَاءِ فَرْضٍ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلاَةِ.

 

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ سَهْوِ الْمَأْمُومِ، أَوْ نَوْمِهِ فِي الصَّلاَةِ.
  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ دَفْعِ الْأَذَى فِي الصَّلاَة.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ :

أَوَّلاً : سَهْوُ الْمَأْمُومِ وَأَحْكَامُهُ

السَّهْوُ مِنَ الْمَأْمُومِ، إِنْ تَعَلَّقَ بِالسُّنَنِ وَالْفَضَائِلِ، فَإِنَّ الْإمَامَ يَتَحَمَّلُهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَأْمُومِ.
فَإِذَا تَرَكَ الْمَأْمُومُ فَرِيضَةً مِنَ الْفَرَائِضِ، فَإِنَّ الْإمَامَ لَا يَتَحَمَّلُهَا عَنْهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، إلّا الْفَاتِحَةَ، فَإِنَّ الْإمَامَ يَتَحَمَّلُهَا.
وَإِذَا سَهَا الْمَأْمُومُ أَوْ نَعَسَ، أَوْ زُوحِمَ عَنِ الرُّكُوعِ، أَوِ السُّجُودِ وَهُوَ فِي غَيْرِ الرَّكْعَةِ الْأُوْلَى، فَهُوَ عَلَى حَالَتَيْنِ:

  • إِنْ طَمِعَ فِي إِدْرَاكِ الْإمَامِ، رَكَعَ أَوْ سَجَدَ وَلَحِقَهُ.
  • إِنْ لَمْ يَطْمَعْ فِي إِدْرَاكِهِ، تَرَكَ الرُّكُوعَ أَوِ السُّجُودَ وَتَبِعَ إمَامَهُ، وَقَضَى رَكْعَةً مَكَانَهَا بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ إمَامُهُ، وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ.
    وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَسَهْوُ الْمَأْمُومِ يَحْمِلُهُ... إِلَى قَوْلِهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ).

ثَانِياً : حُكْمُ دَفْعِ الْأَذَى فِي الصَّلاَةِ

 

مَن كَانَ فِي صَلاَتِهِ، وَجَاءَهُ شَيْءٌ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ، كَعَقْرَبٍ، أَوْ حَيَّةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يُؤْذِي، فَاشْتَغَلَ بِقَتْلِهِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مَالَمْ يَكْثُرْ مِنْهُ الاِشْتِغَالُ بِذَلِكَ، أَوْ يَلْزَمْ عَلَى فِعْلِهِ ذَلِكَ اسْتِدْبَارٌ لِلْقِبْلَةِ، فَإِنْ حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ قَطَعَ الصَّلاَةَ وَابْتَدَأَهَا مِنْ أَوَّلِهَا.

وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ : (وَمَنْ جَاءَتْهُ عَقْرَبٌ أَوْ حَيَّةٌ فَقَتَلَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَطُولَ فِعْلُهُ أَوْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ).

ثُمَّ خَتَمَ الْمُصَنَّفِ بِحِكْمَتَيْنِ فِقْهِيَتَيْنِ مُتَعَلَقَتَيْنِ بِالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَهُمَا:

  • مَنْ شَكَّ هَلْ هُوَ فِي الْوَتْرِ أَوْفِي ثَانِيَةِ الشَّفْعِ، جَعَلَهَا ثَانِيَةَ الشَّفْعِ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ.
  • مَنْ تَكَلَّمَ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ سَاهِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ عَامِداً كُرِهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • أَبْرِزْ(ي) حُكْمَ مَأْمُومٍ سَهَا عَنْ سُنَّةٍ مِنْ سُنَن الصَّلاَةِ.
  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ مَأْمُومٍ زُوحِمَ عَنْ فَرِيضَةٍ.
  • أَوْ ضِحْ(ي) حُكْمَ دَفْعِ الْأَذَى فِي الصَّلاَةِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ التَّنُّوخِي: «وَمِنْ صِفَاتِ الْوَتْرِ الْقِرَاءَةُ، وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ هَلْ يَقْتَصِرُ بِمُعَيَّنٍ زَائِدٍ عَنْ أُمِّ الْقُرْآنِ ؟ فَقِيلَ يَخْتَصُّ بِالْإِخْلاَصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَقِيلَ لَا يَخْتَصُّ، وَالصَّحِيحُ اخْتِصَاصُهُ بِثَلَاثِ سُوَرٍ. [التنبيه على مبادئ التوجيه ج 2 ص 565].

اِقْرَإِ(ئي) النَّصَّ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مَا فِيهِ مِنْ أَحْكَامٍ فِقْهِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْوَتْرِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

بَيِّنْ(ي) مِنْ خِلاَلِ مَتْنِ الدَّرْسِ الْقَادِمِ مَا يَلِي:

  • مَتَى يَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإمَامِ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ وَالْبَعْدِيَّ ؟
  • حُكْمَ سَهْوِ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ الْإمَامَ.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني