ما لا يجوز فعله في الصلاة

 درس حول ما لا يجوز فعلعه في الصلاة من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 20).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ نِسْيَانِ التَّشَهُّدِ، وَالِاسْتِمَاعِ لِكَلَامِ النَّاسِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ.
  • أَنْ أَسْتَشْعِرَ وَاقِعِيَّةَ الْإِسْلَامِ، وَأُنَزِّهَ الصَّلَاةَ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهَا.

تَمْهِيدٌ

قَدْ يَظُنُّ الْبَعْضُ أَنَّ الصَّلاَةَ مُجَرَّدُ حَرَكَاتٍ تُؤَدَّى، أَوْ أَقْوَالٍ تُلْفَظُ، وَالْحَقِيقَةُ أَنَّهَا أَسْمَى مِنْ ذَلِكَ، فَهِيَ صِلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، وَلَحَظَاتُ مُنَاجَاةٍ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَخَالِقِهِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَلَّلَهَا مَا يُعَكِّرُ صَفْوَ نَقَائِهَا، وَجَمَالَ بَهَائِهَا مِنَ الأَفْعَالِ الْخَارِجَةِ عَنْهَا كَالضَّحِكِ وَغَيْرِهِ.
فَمَا حُكْمُ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ فِي الصَّلاَةِ ؟ وَمَا حُكْمُ مَنْ أَنْصَتَ فِي صَلاَتِهِ لِمُتَكَلِّمٍ بِجَانِبِهِ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَمَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ سَوَاءٌ كَانَ سَاهِياً أَوْ عَامِداً، وَلَا يَضْحَكُ فِي صَلَاتِهِ إِلَّا غَافِلٌ مُتَلَاعِبٌ، وَالْمُؤْمِنُ إِذَا قَامَ للِصَّلَاةِ أَعْرَضَ بِقَلْبِهِ عَنْ

كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَرَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، حَتَّى يُحْضِرَ بِقَلْبِهِ جَلَالَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَعَظَمَتَهُ، وَيَرْتَعِدَ قَلْبُهُ وَتَرْهَبَ نَفْسُهُ مِنْ هَيْبَةِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ، فَهَذِهِ صَلَاةُ الْمُتَّقِينَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي التَّبَسُّمِ، وَبُكَاءُ الْخَاشِعِ فِي الصَّلَاةِ مُغْتَفَرٌ، وَمَنْ أَنْصَتَ لِمُتَحَدِّثٍ قَلِيلاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَامَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْجُلُوسِ، فَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ رَجَعَ إِلَى الْجُلُوسِ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَإِنْ فَارَقَهَا تَمَادَى وَلَمْ يَرْجِعْ وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ وَبَعْدَ الْقِيَامِ سَاهِياً أَوْ عَامِداً، صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • الضَّحِكُ : ظُهُورُ الْأسْنَانِ مَعَ صَوْتٍ، وَيُعَبَّرُ عَنْه بِالْقَهْقَهَةِ.
  • التَّبَسُّمُ : ظُهُورُ الْأسْنَانِ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ.
  • تَرْهَبُ : مِنْ رَهِبَ يَرْهَبُ عَلَى وَزْنِ سَمِعِ يَسْمَعُ؛ خَافَ.
  • تَمَادَى عَلَى الشَّيْءِ: دَاوَمَ عَلَيْهِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ 

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ مَنْ يَضْحَكُ أَوْ يَبْتَسِمُ، أَوْ يَبْكِي فِي صَلاَتِهِ.
  • أَوْضِحْ(ي) مِنْ خِلاَلِ الْمَتْنِ حُكْمَ سَمَاعِ الْمُصَلِّي كَلاَمَ شَخْصٍ يَتَحَدَّثُ بِجَانِبِهِ.
  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ مَنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْوَسَطَ، وَرَجَعَ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ الْأَرْضَ، أَوْ بَعْدَهَا.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ :

أَوَّلاً : حُكْمُ الضَّحِكِ وَالتَّبَسُّمِ وَالْبُكَاءِ فِي الصَّلاَةِ 

الضَّحِكُ فِي الصَّلاَةِ

مَنْ ضَحِكَ فِي صَلاَتِهِ؛ أَيْ قَهْقَهَ فِيهَا، بَطَلَتْ صَلاَتُهُ سَواءٌ كَانَ فَذّاً أَوْ مَأْمُوماً أَوْ إمَاماً، وَسَواءٌ كَانَ الضَّحِكُ عَمْداً، أَوْ سَهْواً، أَوْ غَلَبَةً، وَالْمُصَلِّي الَّذِي يَضْحَكُ فِي صَلاَتِهِ مُتَلَاعِبٌ غَافِلٌ، يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّى فَإِنَّهُ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يُنَاجِيهِ» [البيهقي، باب من بزق وهو يصلي].

التَّبَسُّمُ فِي الصَّلاَةِ

وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ تَبَسَّمَ فِي صَلاَتِهِ، وَلَا يُعَدُّ مَنِ اِتَّصَفَ بِهِ مُتَلَاعِباً؛ لِأَنَّ التَّبَسُّمَ لَيْسَ مِنَ الْعَبَثِ الَّذِي يُذْهِبُ الْخُشُوعَ،

الْبُكَاءُ فِي الصَّلاَةِ

وَأَمَّا الْبُكَاءُ لِلْخُشُوعِ فَمُغْتَفَرٌ؛ أَيْ لَا شَيْءَ فِيهِ، وَالصَّلاَةُ مَعَهُ صَحِيحَةٌ.

وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ سَوَاءٌ كَانَ سَاهِياً أَوْ عَامِداً، وَلَا يَضْحَكُ فِي صَلَاتِهِ إِلَّا غَافِلٌ مُتَلَاعِبٌ، وَالْمُؤْمِنُ إِذَا قَامَ للِصَّلَاةِ أَعْرَضَ بِقَلْبِهِ عَنْ كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَرَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، حَتَّى يُحْضِرَ بِقَلْبِهِ جَلَالَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَعَظَمَتَهُ، وَيَرْتَعِدَ قَلْبُهُ وَتَرْهَبَ نَفْسُهُ مِنْ هَيْبَةِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ، فَهَذِهِ صَلَاةُ الْمُتَّقِينَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي التَّبَسُّمِ، وَبُكَاءُ الْخَاشِعِ فِي الصَّلَاةِ مُغْتَفَرٌ ).

ثَانِياً : حُكْمُ مَنِ اسْتَمَعَ لِكَلاَمِ شَخْصٍ أَوْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْوَسَطَ

مَنْ كَانَ فِي صَلاَتِهِ، وَاسْتَمَعَ لِشَخْصٍ يَتَكَلَّمُ، لَا سُجُودَ عَلَيْه، مَا لَمْ يَطُلِ اِسْتِمَاعُهُ، وَإلَّا بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.
وَمَنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْوَسَطَ مِنْ صَلاَةِ الْفَرِيضَةِ، فَلَهُ ثَلاَثُ حَالَاتٍ :

  • إِذَا تَزَحْزَحَ وَلَمْ يَقُمْ، يَرْجِعُ وَيَتَشَهَّدُ وَيُتِمُّ صَلاَتَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
  • إِذَا فَارَقَ الْأرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَلَمْ يَعْتَدِلْ قَائِماً، ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَمَا فَارَقَ الْأرْضَ.
  • إِذَا فَارَقَ الْأرْضَ وَاعْتَدَلَ قَائِماً، وَالْحُكْمُ فِيهِمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنَّهُ يَتَمَادَى وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلاَمِ، وَلَوْ رَجَعَ فِي الْحَالَتَيْنِ، فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَلَكِنْ عَلَيَهِ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَ السَّلَامِ.

وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (وَمَنْ أَنْصَتَ لِمُتَحَدِّثٍ قَلِيلاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَامَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْجُلُوسِ، فَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ الْأرْضَ بِيَدَيْه وَرُكْبَتَيْهِ رَجَعَ إِلَى الْجُلُوسِ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَإِنْ فَارَقَهَا تَمَادَى وَلَمْ يَرْجِعْ وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ وَبَعْدَ الْقِيَامِ سَاهِياً أَوْ عَامِدًا صَحَّتْ صَلاَتُهُ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَوْضِحْ(ي) حُكْمَ الِاسْتِمَاعِ لِكَلَامِ النَّاسِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ.
  • مَاذَا يَفْعَلُ الْمُصَلِّي إِذَا نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْوَسَطَ ؟

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِذَا قَامَ الْعَبْدُ يَعْنِي إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ فِي مَقَامٍ عَظِيمٍ، وَاقِفٌ عَلَى اللَّهِ يُنَاجِيهِ، وَيَتَرَضَّاهُ، قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَسْمَعُ لِقِيلِهِ، وَيَرَى عَمَلَهُ، وَيَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ، فَلْيُقْبِلْ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِقَلْبِهِ، وَجَسَدِهِ، ثُمَّ لِيَرْمِ بِبَصَرِهِ قَصْدَ وَجْهِهِ خَاشِعاً، أَوْ لِيَخْفِضْهُ فَهُوَ أَقَلُّ لِسَهْوِهِ، وَلَا يَلْتَفِتْ، وَلَا يُحَرِّكْ شَيْئاً بِيَدِهِ، وَلَا بِرِجْلِهِ، وَلَا شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِهِ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلْيَبْشِرْ مَنْ فَعَلَ هَذَا، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ». [الزهد والرقائق لابن المبارك، 381].

اِسْتَخْلِصْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ بَعْضَ آدَابِ الصَّلاَةِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي التَّحَلِّي بِهَا.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَاسْتَخْلِصْ(ي) مِنْهُ مَا يَلِي :

  • حُكْمَ النَّفْخِ، وَالْعُطَاسِ فِي الصَّلاَةِ.
  • حُكْمَ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ وَأَنْوَاعَهُ.
  • حُكْمَ اللِّبَاسِ وَالْكَلاَمِ وَالنَّوْمِ فِي الصَّلاَةِ.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني