أحكام النفاس: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

درس حول أحكام النفاس من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري، الفقه للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 10)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مَفْهُومَ النِّفَاسِ وَمُدَّتَهُ.
  • أَنْ أُدْرِكَ مَوَانِعَ النِّفَاسِ.
  • أَنْ أَتَبَيَّنَ الْمَقْصِدَ مِنْ أَحْكَامِ النِّفَاسِ.

تَمْهِيدٌ

الشَّرِيعَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ كُلُّهَا رَحْمَةٌ، مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّيْسِيرِ وَمُرَاعَاةِ أَحْوَالِ النَّاسِ، لِذَلِكَ رَاعَتْ أَحْوَالَ الْمَرْأَةِ فِي حَالِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ؛ فَخَصَّتِ الْمَرْأَةَ النُّفَسَاءَ بِأَحْكَامٍ فِي الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْعِبَادَاتِ؛ تَيْسِيراً عَلَيْهَا وَرَفْعاً لِلْحَرَجِ عَنْهَا.
فَمَا مَفْهُومُ النِّفَاسِ ؟ وَمَا هِيَ مُدَّتُهُ وَأَحْكَامُهُ ؟

اَلـْمَتـْنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
فَصْلٌ فِي النِّفَاسِ وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ فِي مَنْعِهِ، وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْماً، فَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ قَبْلَهَا وَلَوْ فِي يَوْمِ الْوِلَادَةِ، اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ فَإِذَا عَاوَدَهَا

الدَّمُ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَأَكْثَرُ، كَانَ الثَّانِي حَيْضاً، وَإِلَّا ضُمَّ إِلَى الْأَوَّلِ وَكَانَ مِنْ تَمَامِ اَلنِّفَاسِ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • عَاوَدَهَا : عَادَ الدَّمُ بَعْدَ أَنِ انْقَطَعَ.
  • ضُمَّ : جُمِعَ الثَّانِي إِلَى الْأَوَّلِ وَحُسِبَ مِنَ النِّفَاسِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ النِّفَاسِ.
  • حَدِّدْ(ي) مِنْ خِلاَلِ الْمَتْنِ مُدَّةَ النِّفَاسِ.
  • اِسْتَخْلِصْ(ي) مَوَانِعَ النِّفَاسِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ :

أَوَّلاً : تَعْرِيفُ النِّفَاسِ وَمُدَّتُهُ

تَعْرِيفُ النِّفَاسِ 

النِّفَاسُ بِكَسْرِ النُّونِ لُغَةً : مَصْدَرُ نُفِسَتِ الْمَرْأَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا؛ إِذَا وَلَدَتْ فَهِيَ نُفَسَاءُ، وَاصْطِلَاحاً هُوَ : الدَّمُ الْخَارِجُ عِنْدَ الْوِلاَدَةِ، وَلِذَلِكَ يُضَافُ هَذَا الدَّمُ إِلَى النِّفَاسِ، فَيُقَالُ : دَمُ النِّفَاسِ؛ أَيْ الْخَارِجُ بِسَبَبِ النِّفَاسِ.

مُدَّةُ النِّفَاسِ

لَا حَدَّ لِأَقَلِّ دَمِ النِّفَاسِ، أَمَّا أَكْثَرُهُ فَلَهُ حَالَاتٌ:

  • أ. إِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ سَاعَةَ الْوِلاَدَةِ أَوْ بَعْدَهَا بِقَلِيلٍ، فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا، يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : (فَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ عَقِبَهَا وَلَوْ فِي يَوْمِ الْوِلاَدَةِ اِغْتَسَلْتْ وَصَلَّتْ).
  • ب. وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعِ الدَّمُ وَتَمَادَى بِهَا، مَكَثَتْ سِتِّينَ يَوْماً، وَهِيَ أَكْثَرُ أيَّامِ النِّفَاسِ، يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ الله: (وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْماً).
  • ج. وَقَدْ تَكُونُ أيَّامُ النِّفَاسِ مُتَتَابِعَةً، وَقَدْ تَكُونُ مُتَقَطِّعَةً، فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ ثُمَّ عَاوَدَ الرُّجُوعَ؛ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَأَكْثَرُ، كَانَ الثَّانِي حَيْضاً يُعْطَى أَحْكَامَ الْحَيْضِ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً، كَانَ الدَّمُ الثَّانِي مِنْ تَمَامِ النِّفَاسِ، وَفِي هَذَا يَقُولُ الْمُصَنِّفُ : (فَإِذَا عَاوَدَهَا الدَّمُ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَأَكْثَرُ، كَانَ الثَّانِي حَيْضاً، وَإِلَّا ضُمَّ إِلَى الْأَوَّلِ وَكَانَ مِنْ تَمَامِ اَلنِّفَاسِ).

ثَانِياً : مَوَانِعُ النِّفَاسِ

لِلنِّفَاسِ نَفْسُ أَحْكَامِ الْحَيْضِ؛ فَلَا يَحِلُّ لِلنُّفَسَاءِ أَنْ تُصَلِّيَ، وَلَا أَنْ تَصُومَ، وَلَا أَنْ تَطُوفَ، وَلَا أَنْ تَمَسَّ الْمُصْحَفَ، وَلَا أَن تَدْخُلَ الْمَسْجِدَ إلّا لِضَرُورَةِ التَّعَلُّمِ، وَيَحِلُّ لَهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ الْمُصْحَفِ؛ لِأَنَّ عُذْرَهَا لَيْسَ بِيَدِهَا.
وَالْحِكْمَةُ فِي مَنْعِ النُّفَسَاءِ مِنَ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ؛ تَعْظِيمُ الْمَعْبُودِ جَلَّ وَعَلَا وَمُرَاعَاةُ حَضْرَتِهِ، وَمِنْ تَعْظِيمِ الْمَعْبُودِ، تَعْظِيمُ الْمَكَانِ الَّذِي يُعْبَدُ فِيهِ، وَفِي هَذَا كلِّهِ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : (وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ فِي مَنْعِهِ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • عَرِّفِ(ي) النِّفَاسَ وَحَدِّدْ(ي) مُدَّتَهُ.
  • بَيِّنْ(ي) مَوَانِعَ النِّفَاسِ.
  • وَضِّحْ(ي) أَوْجُهَ الاِتِّفَاقِ وَالْاِخْتِلاَفِ بَيْنَ النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَسْكَرٍ الْبَغْدَادِي رَحِمَهُ اللهُ: «وَالصَّحِيحُ أَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ مُعْتَبَرٌ بِالْعَوَايِدِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ سِتِّينَ يَوْماً، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُتَخَلِّلَ بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ حَيْضٌ وَقِيلَ نِفَاسٌ فَتَضُمُّ إِلَيْهِ مَا بَعْدَهُ،

اِقْرَإِ(ئي) النَّصَّ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مِنْهُ :

  • بِمَ تُعْرَفُ مُدّةُ النِّفَاسِ ؟
  • أَكْثَرَ مُدّةِ النِّفَاسِ.
  • مَا هِيَ الْعِبَادَةُ الَّتِي تَقْضِيهَا النُّفَسَاءُ ؟

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي :

  • مَا مَفْهُومُ الْوَقْتِ شَرْعاً ؟
  • إِلَى كَمْ تَنْقَسِمُ أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ ؟
  • حَدِّدْ(ي) أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، الضَّرُورِيَّةَ وَالاِخْتِيَارِيَّةَ.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني