موجبات الغسل وأحكامه (تتمة): درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

تتمة الدرس حول موجبات الغسل وأحكامه من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري، الفقه للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 6)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضَائِلَ الْغُسْلِ.
  • أَنْ أَسْتَنْتِجَ حُكْمَ النِّسْيَانِ فِي الْغُسْلِ.
  • أَنْ أَتَجَنََّبَ مَا يَمْـنَعُهُ الْحَدَثُ الْأكْبَرُ.

تَمْهِيدٌ

تَقَدَّمَتْ أَحْكَامُ الْغُسْلِ، وَتَعَرَّفْنَا مِنْ ذَلِكَ؛ عَلَى مَا يَرْفَعُهُ عَنَّا مِنْ أَقْذَارٍ وَأَحْوَالٍ لَا تَنْسَجِمُ مَعَ جَمَالِ الْعِبَادَةِ وَجَلاَلِ الْمَعْبُودِ، وَقَدْ شُرِعَتْ لَنَا فِيهِ فَضَائِلُ نُدْرِكُ مِنْهَا أَكْثَرَ، جَمَالَهُ وَكَمَالَهُ.
فَمَا هِيَ فَضَائِلُ الْغُسْلِ ؟ وَمَا هِيَ مَوَانِعُ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
وَفَضَائِلُهُ: التَّسْمِيَةُ والْبَدَاءَةُ بِغَسْلِ النَّجَاسَةِ ثُمَّ الذَّكَرِ، فَيَنْوِي عِنْدَهُ، ثُمَّ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، ثُمَّ أَعْلَى جَسَدِهِ، وَتَثْلِيثُ غَسْلِ الرَّأْسِ، وَتَقْدِيمُ شِقِّ جَسَدِهِ الْأَيْمَنِ، وَتَقْلِيلُ الْمَاءِ عَلَى الْأَعْضَاءِ.

وَمَنْ نَسِيَ لُمْعَةً أَوْ عُضْواً مِنْ غُسْلِهِ بَادَرَ إِلَى غَسْلِهِ حِينَ تَذَكُّرِهِ، وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ، وَأَعَادَ مَا صَلَّى قَبْلَهُ، وَإِنْ أَخَّرَهُ بَعْدَ ذِكْرِهِ بَطَلَ غُسْلُهُ، فَإِنْ كَانَ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَصَادَفَهُ غُسْلُ الْوُضُوءِ، أَجْزَأَهُ.
فَصْلٌ: لَا يَحِلُّ لِلْجُنُبِ دُخُولُ الْمَسْجِدِ، وَلَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، إِلَّا الْآيَةَ وَنَحْوَهَا لِلتَّعَوُّذِ وَنَحْوِهِ.
وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَتَهُ حَتَّى يُعِدَّ الْآلَةَ، إِلَّا أَنْ يَحْتَلِمَ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • شِقٌّ : جَانِبٌ.
  • اَلْجُنُبُ : الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ.
  • لِلتَّعَوُّذِ : لِلتَّحَصُّنِ وَالتَّحَفُّظِ.
  • اَلْآلَةُ : مَا يُسَخَّنُ بِهِ الْمَاءُ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • حَدِّدْ(ي) فَضَائِلَ الْغُسْلِ مِنَ الْمَتْنِ.
  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ أَحْكَامَ النِّسْيَانِ فِي الْغُسْلِ.
  • اِسْتَخْلِصْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ مَا يَمْنَعُهُ الْحَدَثُ الْأكْبَرُ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَحَاوِرَ:

أَوَّلاً : فَضَائِلُ الْغُسْلِ

لِلْغُسْلِ كَمَا لِلْوُضُوءِ فَضَائِلُ تَكْمِيلِيَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ تَزِيدُ مِنْ ثَوَابِ الْعِبَادَةِ، وَهِيَ:

  • 1.التَّسْمِيَةُ فِي أَوَّلِهِ (قَوْلُ بِسْم اللَّهِ) اِسْتِعَانَةً وَتَبَرُّكاً.
  • 2.الْبَدْءُ بَعْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَنِ الْجَسَدِ وَالْفَرْجِ، نَاوِياً عِنْدَهُ رَفْعَ الْجَنَابَةِ.
  • 3.تَقْدِيمُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فِي الْغُسْلِ، مَرَّةً مَرَّةً.
  • 4.تَقْدِيمُ غَسْلِ أَعَالِي الْبَدَنِ قَبْلَ أَسَافِلِهِ، وَالشِّقِّ الْأَيْمَنِ قَبْلَ الْأَيْسَرِ، وَلَا يَمَسُّ فَرْجَهُ فِي ذَلِكَ.
  • 5.تَثْلِيثُ غَسْلِ الرَّأْسِ (غَسْلُهُ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مِنَ الْمَاءِ) وَيُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا.
  • 6.تَقْلِيلُ الْمَاءِ وَالاِقْتِصَارُ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي يَكْفِيهِ لِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ، تَجَنُّباً لِلْإِسْرَافِ.

وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ: (وَفَضَائِلُهُ: التَّسْمِيَةُ والْبَدَاءَةُ بِغَسْلِ النَّجَاسَةِ ثُمَّ الذَّكَرِ، فَيَنْوِي عِنْدَهُ، ثُمَّ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، ثُمَّ أَعْلَى جَسَدِهِ، وَتَثْلِيثُ غَسْلِ الرَّأْسِ، وَتَقْدِيمُ شِقِّ جَسَدِهِ الْأَيْمَنِ، وَتَقْلِيلُ الْمَاءِ عَلَى الْأَعْضَاءِ).

ثَانِياً: أَحْكَامُ النِّسْيَانِ فِي الْغُسْلِ

قَدْ يَقَعُ نِسْيَانُ شَيْءٍ مِنَ الْغُسْلِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ النِّسْيَانِ فِي الْوُضُوءِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يُعِيدُ مَا بَعْدَ الْمَنْسِيِّ رَفْعاً لِلْحَرَجِ؛ فَيُبَادِرُ مَنْ نَسِي عُضْواً أَوْ مَوْضِعاً مِنْ جَسَدِهِ إِلَى فِعْلِ مَا نَسِيَ وَحْدَهُ حِينَ تَذَكُّرِهِ، قَرُبَ الْوَقْتُ أَمْ طَالَ، وَيُعِيدُ مَا صَلَّى بِالْغُسْلِ النَّاقِصِ، وَيَبْطُلُ غُسْلُهُ بِالتَّأْخِيرِ بَعْدَ التَّذَكُّرِ؛ لِفَوَاتِ الْفَوْرِ، وَتُفْعَلُ السُّنَّةُ الْمَنْسِيَّةُ، لِلصَّلَوَاتِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، كَمَا سَبَقَ فِي الْوُضُوءِ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَمَنْ نَسِيَ لُمْعَةً أَوْ عُضْواً مِنْ غُسْلِهِ بَادَرَ إِلَى غَسْلِهِ حِينَ تَذَكُّرِهِ، وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ، وَأَعَادَ مَا صَلَّى قَبْلَهُ، وَإِنْ أَخَّرَهُ بَعْدَ ذِكْرِهِ بَطَلَ غُسْلُهُ، فَإِنْ كَانَ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَصَادَفَهُ غُسْلُ الْوُضُوءِ، أَجْزَأَهُ).

ثَالِثاً: مَوَانِعُ الْحَدَثِ الْأكْبَرِ

يَمْنَعُ الْحَدَثُ الْأكْبَرُ كُلَّ مَا يَمْنَعُهُ الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ، وَيَزِيدُ أُمُوراً مِنْهَا:

  • دُخُولُ الْمَسْجِدِ.
  • قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ، وَلَوْ مُعَلِّماً أَوْ مُتَعَلِّماً: لِحَديثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ الْجَنَابَةَ». [سنن النسائي: باب حجب الجنب من قراءة القرآن].

وَيُرَخَّصُ في الْقِرَاءَةِ الْيَسِيرَةِ لِلرُّقْيَةِ أَوِ التَّحَصُّنِ، كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَالْإِخْلاَصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ.
وَيُمْنَعُ الرَّجُلُ مِنْ مُبَاشَرَةِ أَهْلِهِ بِالْجِمَاعِ وَهُوَ طَاهِرٌ، إِذَا فَقَدَ الْمَاءَ، أَوْ آلةَ التَّسْخِينِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ؛ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ مِنْ إِدْخَالِ الْجَنَابَةِ عَلَيْهِمَا وَهُمَا طَاهِرَانِ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ: (لَا يَحِلُّ لِلْجُنُبِ دُخُولُ الْمَسْجِدِ، وَلَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، إِلَّا الْآيَةَ وَنَحْوَهَا لِلتَّعَوُّذِ وَنَحْوِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَتَهُ حَتَّى يُعِدَّ الْآلَةَ، إِلَّا أَنْ يَحْتَلِمَ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • أَوْضِحْ(ي) فَضَائِلَ الْغُسْلِ.
  • بَيِّنْ(ي) أَحْكَامَ النِّسْيَانِ فِي الْغُسْلِ.
  • مَا الْمُشْتَرَكُ مِنَ الْمَمْنُوعَاتِ بَيْنَ الْحَدَثَيْنِ: الْأَصْغَرِ وَالْأكْبَرِ ؟
  • مَا هِيَ الْحَالَاتُ الَّتِي يُرَخَّصُ فِيهَا لِلْجُنُبِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ؟

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ الْمَرْدَاسِي رَحِمَهُ اللهُ: تَنْبِيهٌ: اِعْلَمْ أَنَّ فِي تخْلِيلِ شَعَرِ الرَّأْسِ قَبْلَ إِفْرَاغِ الْمَاءِ عَلَيْهِ مَصَالِحَ؛ إِحْدَاهَا : أَنَّ الْمَاءَ يَصِلُ إِلَى الْبَشَرَةِ بِسُهُولَةٍ، ثَانِيهَا : تَخْلِيلُهُ لِئَلاَّ يَتَأَذَّى فِي رَأْسِهِ، لِأَنَّ مَسَامَّ الرَّأْسِ تَكُونُ مَفْتُوحَةً، فَإِذَا لَمْ يُخَلِّلْهُ، دَخَلَ الْمَاءُ مِنْ تِلْكَ الْمَسَامِّ، فَيَتَأَذَّى بِذَلِكَ، وَإِذَا خَلَّلَهُ تَكَمَّشَ الْجِلْدُ لِيَدْفَعَ الْمَاءَ. (عمدة البيان ص:37)

اِقْرَإِ(ئي) النَّصَّ وَلَخِّصْ(ي) مِنْهُ فَوَائِدَ تَخْلِيلِ شَعَرِ الرَّأْسِ بِالْمَاءِ أَثْنَاءَ الْغُسْلِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي:

  • اُذْكُرْ(ي)أَسْبَابَ التَّيَمُّمِ.
  • مَيِّزْ(ي)فَرَائِضَ التَّيَمُّمِ مِنْ سُنَنِهِ. 

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني