موجبات الغسل وأحكامه

درس حول موجبات الغسل وأحكامه من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري، درس في الفقه للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 5)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ الغُسْلَ وَأَسْبَابَهُ.
  • أَنْ أُمَيِّزَ فَرَائِضَ الغُسْلِ مِنْ سُنَنِهِ.
  • أَنْ أَحْرِصَ عَلَى تَطْبِيقِ أَحْكَامِ الْغُسْلِ.

تَمْهِيدٌ

خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْإِنْسَانَ وَفَطَرَهُ عَلَى غَرَائِزَ مُخْتَلِفَةٍ، يَكُونُ لِبَعْضِهَا؛ كَالْجِمَاعِ وَالْحَيْضِ - مَثَلاً - أَثَرٌ يُبْعِدُهُ عَنِ الْإِحْسَاسِ بِالطُّمَأْنِينَةِ النَّفْسِيَّةِ نَحْوَ العِبَادَةِ، وَالصِّلَةِ الرُّوحِيَّةِ نَحْوَ الْمَعْبُودِ، فَشَرَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الغُسْلَ وَسِيلَةً لِاسْتِعَادَةِ مَا يَجْلُبُ سَكِينَةَ النَّفْسِ وَطُمَأْنِينَتَهَا، وَالإِحْسَاسَ بِهِمَا. 
فَمَا هُوَ الغُسْلُ ؟ وَمَا هِيَ أَحْكَامُهُ وَآثَارُهُ؟

اَلـْمَتـْنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : 
فَصْلٌ: يَجِبُ الْغُسْلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: اَلْجَنَابَةِ، وَالْحَيْضِ، وَالنِّفَاسِ؛ فَالْجَنَابَةُ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا خُرُوجُ الْمَنِيِّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فِي نَوْمٍ أَوْ يَقَظَةٍ بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالثَّانِي: مَغِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ.

وَمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ يُجَامِعُ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ مَنِيٌّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ مَنِيّاً يَابِساً لَا يَدْرِي مَتَى أَصَابَهُ اغْتَسَلَ وَأَعَادَ مَا صَلَّى مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ نَامَهَا فِيهِ.
فَصْلٌ: فَرَائِضُ الْغُسْلِ: النِّيَّةُ عِنْدَ الشُّرُوعِ، وَالْفَوْرُ، وَالدَّلْكُ، وَالْعُمُومُ.
وَسُنَنُهُ: غَسْلُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ كَالْوُضُوءِ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالِاسْتِنْثَارُ، وَغَسْلُ صِمَاخِ الْأُذُنِ، وَهِيَ الثُُّقْبَةُ الدَّاخِلَةُ فِي الرَّأْسِ، وَأَمَّا صَفْحَةُ الْأُذُنِ فَيَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • الغُسْلُ : اِسْمٌ لِلاِغْتِسَالِ، وَالْمُرَادُ هُنَا: الاِغْتِسَالُ مِنَ الجَنَابَةِ.
  • الحَيْضُ : لُغَةً: السَّيَلَانُ، وَشَرْعاً: الدَّمُ الخَارِجُ عَادَةً مِنْ قُبُلِ الْمَرْأَةِ دُونَ وِلَادَةٍ وَلَا عِلَّةٍ. 
  • النِّفَاسُ : خُرُوجُ الدَّمِ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ بِسَبَبِ الوِلَادَةِ.
  • الْحَشَفَةُ : رَأْسُ الذَّكَرِ.
  • صَفْحَةُ الأُذْنِ: وَجْهُهَا وَجَانِبُهَا.

اِسْتِخْلاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ مُوجِبَاتِ الغُسْلِ.
  • حَدِّدْ(ي) مِنْ خِلَالِ الْمَتْنِ فَرَائِضَ الغُسْلِ
  • اُذْكُرْ(ي)سُنَنَ الغُسْلِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَحَاوِرَ:

أَوَّلاً : الغُسْلُ وَمُوجِبَاتُهُ

تَعْرِيفُ الغُسْلِ

الْغُسْلُ: إيصَالُ الْمَاءِ الطَّهُورِ إِلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ مَعَ الدَّلْكِ بِنِيَّةِ اِسْتِبَاحَةِ الصَّلاَةِ.

مُوجِبَاتُ الغُسْلِ

مُوجِبَاتُ الْغُسْلِ، وَتُسَمَّى أَسْبَابَهُ؛ أَيْ مَا يَجْعَلُهُ وَاجِباً عَلَى الْمُسْلِمِ، أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ:

  • أ. خُرُوجُ الْمَنِيِّ يَقَظَةً بِلَذَّةِ مُعْتَادَةٍ؛ أَوْ مَنَاماً بِلَذَّةٍ أَمْ بِغَيْرِهَا؛ فَمَنْ لَمْ يَرَ شَيْئاً فِي نَوْمِهِ، وَوَجَدَ مَنِيّاً فِي ثَوْبِهِ، اِغْتَسَلَ وَأَعَادَ مَا صَلَّى، وَمَن رَأَى أَنَّهُ جَامَعَ وَلَمْ يَجِدْ مَنِيّاً فِي ثَوْبِهِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
  • ب. تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا فِي الْفَرْجِ، سَواءٌ أَنْزَلَ أَمْ لَمْ يُنْزِلْ.
  • ج. اَلْحَيْضُ، فَيَجِبُ الْغُسْلُ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِ الْحَيْضِ، وَلَا يَصِحُّ قَبْلَهُ.
  • د. اَلنِّفَاسُ، فَيَجِبُ الْغُسْلُ، بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِ النِّفَاسِ. 

وَفِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : (يَجِبُ الْغُسْلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: اَلْجَنَابَةِ، وَالْحَيْضِ، وَالنِّفَاسِ؛ فَالْجَنَابَةُ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا خُرُوجُ الْمَنِيِّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فِي نَوْمٍ أَوْ يَقَظَةٍ بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالثَّانِي: مَغِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ).

ثَانِياً : فَرَائِضُ الْغُسْلِ

لِلْغُسْلِ خَمْسَةُ فُرُوضٍ، وَهِيَ :

  • 1. اَلنِّيَّةُ، وَهِيَ الْقَصْدُ، وَمَحَلُّهَا الْقَلْبُ.
  • 2.اَلْمُوَالَاةُ، وَهِيَ فِعْلُ الْغُسْلِ فِي زَمَنٍ مُتَّصِلٍ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ.
    تَعْمِيمُ ظَاهِرِ الْبَدَنِ بِالْمَاءِ.
  • 3.دَلْكُ جَمِيعِ الْبَدَنِ مَعَ صَبِّ الْمَاءِ أَوْ بَعْدَهُ، بِالْيَدِ أَوْ بِغَيْرِهَا إِنْ تَعَذَّرَ 
    اسْتِعْمَالُهَا.
  • 4.تَخْلِيلُ شَعَرِ الرَّأْسِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ كَثِيفاً حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إِلَى الْبَشَرَةِ، وَاشْتَهَرَ الْقَوْلُ بِاسْتِحْبَابِ التَّخْلِيلِ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ، أَمَّا فِي الْغُسْلِ فَيَجِبُ فِيهِ كَمَا يَجِبُ فِي اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ.

وَفِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (فَرَائِضُ الْغُسْلِ النِّيَّةُ عِنْدَ الشُّرُوعِ، وَالْفَوْرُ، وَالدَّلْكُ، وَالْعُمُومُ).

ثَالِثاً: مَسْنُونَاتُ الْغُسْلِ

لِلْغُسْلِ خَمْسُ سُنَنٍ، وَهِيَ:

  • 1. غَسْلُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ الْبَدْءِ فِي الْغُسْلِ، كَمَا فِي الْوُضُوءِ.
  • 2. اَلْمَضْمَضَةُ؛ وَهِيَ: إدْخَالُ الْمَاءِ فِي الْفَمِ وَتَحْرِيكُهُ وَمَجُّهُ، وَالْحِكْمَةُ تَطْهِيرُ الْفَمِ لِلْمُنَاجَاةِ.
  • 3. اَلْاِسْتِنْشَاقُ؛ وَهُوَ: جَذْبُ الْمَاءِ إِلَى الْأَنْفِ بِالنَّفَسِ.
  • 4. اَلِاسْتِنْثَارُ؛ وَهُوَ: إِخْرَاجُ الْمَاءِ مِنَ الْأَنْفِ بِالنَّفَسِ، وَالْحِكْمَةُ مِنْهُمَا التَّطْهِيرُ مِنَ الْأَذَى.
  • 5. مَسْحُ ثَقْبِ الْأُذُنَيْنِ، أَمَّا ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا فَمِمَّا يَجِبُ غَسْلُهُ.

وَفِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : (وَسُنَنُهُ: غَسْلُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ كَالْوُضُوءِ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالِاسْتِنْثَارُ، وَغَسْلُ صِمَاخِ الْأُذُنِ، وَهِيَ الثُُّقْبَةُ الدَّاخِلَةُ فِي الرَّأْسِ، وَأَمَّا صَفْحَةُ الْأُذُنِ فَيَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا).

التقويم

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مُوجِبَاتِ الغُسْلِ مُسْتَدِلًّا(ة) عَلَيْهَا مِنْ حِفْظِك.
  • مَيِّزْ(ي)فَرَائِضَ الغُسْلِ عَنْ سُنَنِهِ.
  • بَيِّنِ(ي) الْفَرْقَ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ فِي تَخْلِيلِ الشَّعَرِ وَالْأَصَابِعِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ الْمَرْدَاسِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَنْ نَامَ وَوقَعَ مِنْهُ احْتِلاَمٌ :» لَوِ انْتَبَهَ فَوَجَدَ بَلَلاً فِي ثَوْبِهِ، وَشَكَّ هَلْ هُوَ مَنِيٌّ أَوْ مَذْيٌ، اِغْتَسَلَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَأَعَادَ الصَّلَاةَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ نَامَهَا فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ اتِّفَاقاً، وَلَوْ وَجَدَهُ يَابِساً اِغْتَسَلَ أَيْضاً وَأَعَادَ الصَّلَاةَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ... وَكَذَلِكَ إِذَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ مَنِيٌّ فَإِنَّهُ يُعِيدُ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ». [عمدة البيان ص:35] بتصرف.

ِاِقْرَأْ(ئي) النَّصَّ، وَاسْتَخْرِجْ(ي) مَا فِيهِ مِنْ حَالَاتِ الْمُحْتَلِمِ وَأَحْكَامِ كُلِّ حَالَةٍ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي :

  • حَدِّدْ(ي) فَضَائِلَ الْغُسْلِ.
  • لَخِّصْ(ي) أَحْكَامَ النِّسْيَانِ فِي الْغُسْلِ.
  • بَيِّنِ(ي) الْأُمُورَ الَّتِي يَحْرُمُ فِعْلُهَا عَلَى الْجُنُبِ.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الإعدادي الثاني 31

Parcourir la rubrique الفقه الإعدادي الثاني