مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

قصر الصلاة فـي السفر : الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

قصر الصلاة في السفر

درس حول قصر الصلاة فـي السفر من كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن بحاشية العدوي، كتاب التلميذ والتلميذة، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق (الدرس 20)

أهداف الدرس

  • أن أتعرف حكم قصر الصلاة في السفر
  • أن أدرك شروط القصر في السفر وأحكامه
  • أن أميز أحكام القصر عند ضيق الوقت
  • أن أتمثل أحكام القصر في أسفاري

تمهيد 

من مبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكبرى مبدأ التخفيف والتيسير ورفع الحرج عن المكلف، وقد راعت أحوال المكلفين الصحية والنفسية فجاءت بأحكام تخص المسافر كالقصر في الصلاة والفطر في رمضان وغير ذلك من الأحكام
فما حكم القصر؟ وما هي شروط القصر وأحكامه؟

المتن

 قال ابن أبي زيد رحمه الله: 

بَابٌ فِي صَلاَةِ السَّفَرِ: وَمَنْ سَافَرَ مَسَافَةَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، وَهِي ثَمانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلاً، فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلاَةَ ؛ فَيُصَلِّيهَا رَكَعَتَيْنِ، إِلَّا الْمَغْرِبَ فَلَا يَقْصُرُهَا.

وَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يُجَاوِزَ بُيُوتَ الْمِصْرِ، وَتَصِيرَ خَلْفَهُ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا بِحِذَائِهِ مِنْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ يُتِمُّ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا أَوْ يُقَارِبَهَا بِأَقَلَّ مِنَ الْمِيلِ.

وَإِنْ نَوَى الْمُسَافِرُ إقامَةَ أَرْبَعَةِ أيَّامٍ بِمَوْضِعٍ، أَوْ مَا يُصَلِّي فِيه عِشْرِينَ صَلاَةً، أَتَمَّ الصَّلاَةَ حَتَّى يَظْعَنَ مِنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ ؛

وَمَنْ خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ قَدْرُ ثَلاثِ رَكَعَاتٍ صَلَّاهُمَا سَفَرِيَّتَيْنِ ؛

فَإِنْ بَقِيَ قَدْرُ مَا يُصَلِّي فِيهِ رَكَعَتَيْنِ، أَوْ رَكْعَةً، صَلَّى الظُّهْرَ حَضَرِيَّةً وَالْعَصْرَ سَفَرِيَّةً ؛

وَلَوْ دَخَلَ لِخَمْسِ رَكَعَاتٍ ناسِياً لَهُمَا صَلَّاهُمَا حَضَرِيَّتَيْنِ ؛

فَإِنْ كَانَ بِقَدْرِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَأقَلَّ إِلَى رَكْعَةٍ، صَلَّى الظُّهْرَ سَفَرِيَّةً وَالْعَصْرَ حَضَرِيَّةً ؛

وَإِنْ قَدِمَ فِي لَيْلٍ وَقَدْ بَقِيَ لِلْفَجْرِ رَكْعَةٌ فَأَكْثَرُ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً، وَالْعِشَاءَ حَضَرِيَّةً ؛

وَلَوْ خَرَجَ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ رَكْعَةٌ فَأَكْثَرُ، صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ سَفَرِيَّةً.

الفهـم

الشرح

  • بُرُدٍ: جمع بَرِيد، وهو ثمانية وأربعون ميلا
  • بُيُوتَ الْمِصْرِ: أطراف البلد
  • بِحِذَائِهِ: أمامه
  • يَظْعَنَ: يرحل وينتقل

استخلاص مضامين المتن

  • حدد(ي) حكم قصر الصلاة في السفر.
  • استخرج (ي) من المتن ما يتعلق بشروط القصر وأحكامه.

التحليل

يشتمل هذا الدرس على ما يأتي:

أولا: حكم القصر

قصر الصلاة في السفر سنة مؤكدة، وقيل: مستحب. وقيل: مباح. وقيل: فرض. والقول بالسنية هو المشهور. والدليل قوله تعالى:

النساء الآية 100

النساء الآية: 100

  وقوله صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ الله بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ». (صحيح مسلم، كتاب الصلاة باب صلاة المسافرين وقصرها). والحكمة من مشروعية القصر التيسير والتخفيف على المسافر مظنة للمشقة ومراعاة لأحواله.

ثانيا: شروط قصر الصلاة

أقل ما يقصر فيه المصلي سفر يوم وليلة بسير الحيوانات المثقلة بالأحمال المعتادة، ومسافة ذلك أربعة برد وهي: ثمانية وأربعون ميلا: ما بين 88 و: 89 كلم، سواء كانت في بر أو بحر. فإن قصر فيما دونها، فإن كان فيما مسافته خمسة وثلاثون ميلا ــ مثلا ــ أعاد الصلاة أبدا، وإن كان فيما مسافته أربعون ميلا فلا إعادة، لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، وفيما مسافته بينهما خلاف؛ هل يعيد في الوقت أم لا إعادة عليه أصلا؟ وفي ذلك قال المصنف رحمه الله: «ومن سافر مسافة أربعة برد، وهي ثمانية وأربعون ميلا، فعليه أن يقصر الصلاة».

لقصر الصلاة عدة شروط وهي:

  • أن تكون مسافة السفر ثمانية وأربعين ميلا، فلا قصر في أقل من ذلك إلا ما قارب هذه المسافة
  • تكون المسافة المذكورة مقصودة في السفر دفعة واحدة، فلو لم تكن مقصودة مثل: أن يمشي في طلب حاجة له يظن أنها أمامه، أو كان راعيا أو تائها أو هائما، فلا يقصر في ذهابه، ولو مشى أربعة برد، ويقصر في رجوعه
  • أن يكون السفر مأذونا فيه، واجبا أو مندوبا أو مباحا، فلا يقصر المسافر للمعصية ولا المسافر للهو، فإن قصر أساء وصلاته صحيحة، وقيل: إن كان عاصيا بسفره يعيد أبدا، وإن كان سفره مكروها يعيد في الوقت
  • أن لا يقتدي بمقيم، فإن اقتدى بمقيم وأدرك ركعة فأكثر لزمه الإتمام لوجوب متابعة المأموم لإمامه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ». (الموطأ، باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام)
  • أن يخرج المسافر من بيوت الدينة أو القرية ويجاوز بساتينها، سواء كان الموضع موضع جمعة أم لا. فلا يجوز للمسافر أن يقصر الصلاة إلا حينما يجاوز ويتعدى بيوت المدينة أو القرية، ويخرج منها؛ بحيث تصير خلفه ليس بين يديه ولا بإزائه منها شيء، ويجاوز كذلك البساتين المسكونة المتصلة أو ما في حكمها: كالبساتين التي يرتفق أهلها وساكنها بمرافقه المتصلة من أخذ نار وطبخ. وينتهي القصر حين يرجع المسافر إلى بيوت المدينة أو القرية أو يقاربها بأقل من الميل. وفي بداية القصر ونهايته قال المصنف: «ولا يقصر حتى يجاوز بيوت المصر، وتصير خلفه... إلى قوله: حتى يرجع إليها أو يقاربها بأقل من الميل»
  • أن لا يعدل المسافر عن مسافة قصيرة إلى مسافة طويلة تبلغ مسافة القصر بلا عذر
  • أن لا ينوي المسافر إقامة أربعة أيام صحاح في مدة السفر، أو يصلي خلالها عشرين صلاة، وفي ذلك قول المصنف: «وإن نوى المسافر إقامة أربعة أيام بموضع، أو ما يصلي فيه عشرين صلاة أتم الصلاة حتى يظعن من مكانه ذلك»

ثالثا: ما يقصر باعتبار سعة الوقت وضيقه

إذا خرج المسافر من بيته نهارا قبل خروج وقت الظهر والعصر بقدر ما يصلي ثلاث ركعات قصر الصلاتين. وإن بقي من الوقت قدر ما يصلي ركعتين، أتم الظهر أربعا وقصر العصر ركعتين. وإن بقي من الوقت مقدار أربع ركعات فأقل إلى ركعة، صلى الظهر سفرية والعصر حضرية. وإذا خرج ليلا وقد بقي من الليل ركعة فأكثر، ولم يصل المغرب والعشاء، صلى المغرب، ثم صلى العشاء سفرية. وإن قدم ليلا، وقد بقي للفجر ركعة فأكثر، صلى المغرب ثلاثا، والعشاء حضرية.
وفي ذلك قول المصنف رحمه الله: «ومن خرج ولم يصل الظهر والعصر إلى قوله: صلى المغرب ثم صلى العشاء سفرية».

ومن مقاصد هذا الدرس استشعار رحمة الله بعباده في تيسير أداء العبادات على أي حال أو ظرفية يعيشونها، مما يقطع العذر على من يتذرع إلى ترك واجب العبادة بعذر المشقة أو التعذر، حيث يجد المؤمن أنه ما من ضائقة تنزل إلا وجاء معها التيسير في التشريع. ولله المنة والإفضال.

التقويـم

  • بين(ي) حكم القصر ومسافته
  • حدد(ي) محل القصر وشروطه
  • أبرز(ي) المقصد من مشروعية القصر في الصلاة

الاستـثمـار

عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب: قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا:

النساء الآية 100

النساء الآية 100

، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ. فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ الله بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللهِ» (صحيح ابن حبان، باب المسافر)

تأمل(ي) الحديث واستخرج (ي) ما فيه من أحكام.

الإعداد القبلي

اقرأ (ئي) متن الدرس القادم وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اذكر(ي) أحكام صلاة الجمعة
  • بين (ي) أحكام صلاة الخوف

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

تصفح القسم الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع