مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

 (إعجاز القرآن الكريم(الدرس 9

في درس من دروس مادة التفسير قرأ الأستاذ(ة) قول الله تعالى:

الشورى: 1

فسأل التلاميذ عن هذه الحروف، وكانت إجاباتهم مختلفة، ثم كتب على السبورة: هي من الحروف المقطعة التي تدل على إعجاز القرآن.

فما معنى إعجاز القرآن ؟ وما المقصود به ؟ وما مظاهر إعجازه ؟

درس في مادة علوم القرآن، حول إعجاز القرآن الكريم، من كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن لمحمد عبد العظيم الزُّرْقاني، لفائدة تلاميذ السنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس التاسع.

أهداف الـدرس

  • أن أتعرف معنى إعجاز القرآن الكريم.
  • أن أدرك بعض وجوه إعجاز القرآن الكريم.
  • أن أوقن بأن القرآن الكريم وحي من الله تعالى.

النصوص

  • قال الله تعالى:

الإسراء: 88

  • قال الله سبحانه:

هود:13-14

الفهم

الشرح

الاسراء 88 كلمة

 : معينا.

هود 13 كلمة

: اختلقه من عنده.

استخلاص المضامين

  • 1. عم تتحدث الآيات ؟
  • 2. ما دلالة العجز عن الإتيان بمثل القرآن الكريم ؟

التحليل

يشتمل هذا الدرس على المحورين الآتيين:

أولا: إعجاز القرآن

إعجاز القرآن مركب إضافي، ومعناه بحسب أصل اللغة: إثباتُ القرآنِ عجزَ الخلق عن الإتيان بما تحداهم به، فهو من إضافة المصدر لفاعله، والمفعول وما تعلق بالفعل محذوف للعلم به، والتقدير إعجازُ القرآنِ خلقَ الله عن الإتيان بما تحداهم به، ولكنّ التعجيز المذكور ليس مقصودا لذاته، بل المقصود لازمه، وهو إظهار أن هذا الكتاب حق، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء به رسول صدق. وكذلك الشأن في كل معجزات الأنبياء ليس المقصود بها تعجيز الخلق لذات التعجيز، ولكن لازمه، وهو دلالتها على أنهم صادقون فيما يبلغون عن الله، فينتقل الناس من الشعور بعجزهم إزاء المعجزات إلى شعورهم وإيمانهم بأنها صادرة عن الإله القادر لحكمة عالية، وهي إرشادهم إلى تصديق من جاء بها ليسعدوا باتباعه في الدنيا والآخرة.

ثانيا: من وجوه إعجاز القرآن

الناظر في القرآن الكريم بإنصاف تتراءى له وجوه كثيرة من الإعجاز، منها:

  • الوجه الأول: لغته وأسلوبه

من أهم مظاهر إعجاز القرآن لغته وأسلوبه، فقد أنزل الله القرآن كتابا عربيا جاريا على مألوف العرب من هذه الناحية، فمن حروفهم تألفت كلماته، ومن كلماتهم تآلفت تراكيبه، وعلى قواعدهم العامة في صياغة هذه المفردات وتكوين التراكيب جاء تأليفه، ومع مجيئه بهذه المفردات والتراكيب التي توافروا على معرفتها وتنافسوا في حلبتها وبلغوا الشأو الأعلى فيها فقد أعجزهم بأسلوبه الفذ ومذهبه الكلامي المعجز.

وقد تحداهم أولا أن يأتوا بمثله، قال الله تعالى:

الطور:31-32

، فلما عجزوا تحداهم بعشر سور مثله، قال الله تعالى:

هود:13-14

فلما عجزوا تحداهم بسورة من مثله، قال الله تعالى:

البقرة:22-23

فكان عجزهم بعد ذلك أشنع وأبشع.

  • الوجه الثاني: طريقة تأليفه

من ضروب إعجاز القرآن ما فيه من انسجام ووحدة وترابط، حتى إن الناظر فيه دون أن يعلم بتنجيم نزوله لا يخطر على باله أنه نزل مُنَجَّمًا، وحتى إنك مهما أمعنت النظر وبحثت لا تستطيع أن تجد فرقا بين السور التي نزلت جملة والسور التي نزلت منجمة من حيث إحكام الربط في كل منهما، فسورة البقرة مثلا وقد نزلت بضعة وثمانين نجما في تسع سنين، لا تجد فرقا بينها وبين سورة الأنعام التي نزلت دفعة واحدة من حيث نظام المبنى ودقة المعنى وتمام الوحدة الفنية، وإذا قرأت سورة الضحى وسورة اقرأ وسورة الماعون لا تشعر بفارق بينها وبين كثير من السور القصار مثلها من حيث الإحكام والوحدة والانسجام كذلك، مع أن تلك السور الثلاث نزلت كل واحدة منها مفرقة على نجمين.

  • الوجه الثالث: علومه ومعارفه

اشتمل القرآن الكريم على علوم ومعارف في هداية الخلق إلى الحق، وقدّم للإنسانية مزيجا صالحا من عقيدة راشدة ترفع همة العبد، وعبادة قويمة تطهر نفس الإنسان، وأخلاق عالية تؤهل المرء لأن يكون خليفة الله في الأرض، وأحكام شخصية ومدنية واجتماعية تكفل حماية المجتمع من الفوضى والفساد، وتضمن له حياة الطمأنينة والنظام والسلام والسعادة، دينا قيّما يساوق الفطرة، ويوائم الطبيعة، ويشبع حاجات القلب والعقل، ويوفق بين مطالب الروح والجسد، ويؤلف بين مصالح الدين والدنيا، ويجمع بين عز الآخرة والأولى، كل ذلك في قصد واعتدال وببراهين واضحة مقنعة تبهر العقل وتملك اللب.

التقويم

  • 1. أحدد معنى إعجاز القرآن.
  • 2. إعجاز القرآن ليس مقصودا لذاته، بل الـمقصود لازمه، أبيّن ذلك في فقرة مركزة.
  • 3. أذكرُ بعض مظاهر إعجاز القرآن.

الاستثمار

قال القاضي عياض -رحمه الله-: « ومنها -وجوه إعجاز القرآن- الروعةُ التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعَهم عند سماعه، والهيبة التي تعتريهم عند تلاوته لقوة حاله... وهي على المكذبين به أعظم، حتى كانوا يستثقلون سماعه ويزيدهم نفورا-كما قال تعالى- ويودون انقطاعه لكراهتهم له... وأما المؤمن فلا تزال روعته به وهيبته إياه مع تلاوته توليه انجذابا وتكسبه هشاشة لـميل قلبه إليه وتصديقه به قال تعالى :

الزمر: 22

ومن وجوه إعجازه المعدودة كونه آية باقية لا تعدم ما بقيت الدنيا، مع تكفل الله تعالى بحفظه قال تعالى:

الحجر: 9

 وقال تعالى:

فصلت: 41

. وسائر معجزات الأنبياء انقضت بانقضاء أوقاتها فلم يبق إلا خبرها، والقرآن العزيز الباهرة آياته. الظاهرة معجزاته. على ما كان عليه اليوم مدة خمسمائة عام وخمس وثلاثين سنة لأول نزوله إلى وقتنا هذا حجته قاهرة ومعارضته ممتنعة...».
[الشفا للقاضي عياض، ص273-275]

  • 1. أستخرج من النص ما تضمنه من وجوه إعجاز القرآن.
  • 2. أستخلص من النص آثار القرآن على المؤمن، وأبيّن سببها.
  • 3. أبيّن الفرق بين معجزات الأنبياء السابقين ومعجزة النبي صلى الله عليه وسلم.

الإعداد القبلي

أستعد للدرس الـموالي وأجيب عن الأسئلة التي يقترحها الأستاذ(ة).

  • 1. معنى إعجاز القرآن.
  • 2. بعض مظاهر إعجازه.

المزيد من علوم القرآن

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— علوم القرآن