مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

أحكام الربا في النقود والطعام: كتاب الفقه من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي

أحكام الربا في النقود والطعام

أحكام الربا في النقود والطعام، درس في فقه البيع من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، لتلاميذ المستوى الأولى ثانوي العتيق، الدرس السادس (6):

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف أحكام الربا
  2. أن أميز بين ما يُمنع فيه الصرف وما لا يمنع فيه
  3. أن أتمثل أحكام التصديق في الصرف: ما يجوز منها وما لا يجوز

تمهيد

المعاملات المالية كثيرة ومتنوعة ودقيقة أحيانا إلى درجة الاشتباه، مما يجعل المتبايعين يقعان قصدا أو دونه في الربا بنوعيه: ربا الفضل، وربا النساء، مما يؤدي إلى إفساد العلاقات، وقطع الصلات، ولذلك وضع الإسلام أحكاما تضبط المعاملات المالية، وتدفع الضرر، وتمنع قصده أو الوقوع فيه، حفاظا على جمع الشمل، وصونا للحقوق.
فما هو الربا؟ وما حكمه؟ وما الأشياء التي يقع فيها؟ وما الضوابط التي تمنع من الوقوع فيه؟

المتن

قال الشيخ خليل رحمه الله:
وَحَرُمَ فِي نَقْدٍ وَطَعَامٍ رِبَا فَضْلٍ وَنَسَاءٍ، لَا دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ أَوْ غَيْرُهُ بِمِثْلِهِمَا؛ وَمُؤَخَّرٌ وَلَوْ قَرِيبًا، أَوْ غَلَبَةً، أَوْ عَقَدَ وَوَكَّلَ فِي الْقَبْضِ، أَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا وَطَالَ، أَوْ نَقْدَاهُمَا، أَوْ بِمُوَاعَدَةٍ، أَوْ بِدَيْنٍ إنْ تَأَجَّلَ، وَإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ غَابَ رَهْنٌ أَوْ وَدِيعَةٌ، وَلَوْ سُكَّ؛ كَمُسْتَأْجَرٍ وَعَارِيَّةٍ وَمَغْصُوبٍ، إِنْ صِيغَ إلَّا أَنْ يَذْهَبَ فَيَضْمَنَ قِيمَتَهُ فَكَالدَّيْنِ، وَبِتَصْدِيقٍ فِيهِ: كَمُبَادَلَةِ رِبَوِيَّيْنِ، وَمُقْرَضٍ وَمَبِيعٍ لِأَجَلٍ، وَرَأْسِ مَالٍ سَلَمٍ، وَمُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ.

الفهم

الشرح

فضل : زيادة

نساء: تأخير. والزيادة في قوله تعالى:

التوبة الآية 37

التوبة: 37

زيادة تؤول إلى تأخير الشهور عن وضعها

نقدٍ: الذهب والفضة، ويطلق على المسكوك وغيره

مواعدة: تواعد بين شخصين

سُكَّ: ضُرِب على السِّكة

مُقرَض: هو من أُعطِي القرض، وهو السلف

رأس مال سلم: ثمن المبيع بيعَ سلم

استخلاص مضامين المتن

  1. حدد(ي) من المتن حكم ربا الفضل وربا النساء
  2. استخرج(ي) من المتن حكم الصرف المؤخر وصوره المتعددة
  3. بين(ي) من المتن المعاملات التي لا يجوز فيها التصديق من قبل المتسلم.

التحليل

يشتمل هذا الدرس على ثلاثة محاور:

أولا: ما يحرم فيه الربا

تعريف الربا وحكمه

الربا نوعان: ربا الفضل، وربا النَّساء، فربا الفضل هو: الزيادة في أحد العوضين من جنس واحد، وربا النساء هو: الزيادة في العوض مقابل التأخير. وتعني الزيادة في ربا الفضل: الزيادة في الكيل، أو الوزن، أو العدد، دون الصفة، فلا حرمة في زيادتها، كما يعني ربا الفضل والنساء: النقد والطعام، دون غيرهما من حيوان وعروض.

وحكمه: التحريم، ودليل حرمته: الكتاب والسنة والإجماع، يقول الله تعالى:

البقرة الآية 274

البقرة: 274

 وفي الصحيح عن جابر رضي الله عنه قال :" لَعَنَ رسولُ الله آكلَ الربا ومُوكِلَهُ وكاتِبَهُ وشاهديه، وقال: هم سواء ". (صحيح مسلم باب لعن آكل الربا ومؤكله) وأجمع علماء الأمة على حرمته.

ما يحرم فيه الربا بنوعيه

يحرم الربا بنوعيه عند اتحاد الجنس من النقد والطعام الربوي ( وهو المقتات المدخر ): كقمح بشعير وكذهب بذهب ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الذهبُ بالذهبِ، والفضةُ بالفضة، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعيرُ بالشعير، والتَّمْرُ بالتمر، والمِلحُ بالملح، مِثْلاً بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أَرْبَى. الآخذُ والمعطي فيه سواء ". (صحيح مسلم باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا)

ما يحرم فيه ربا النساء فقط

يحرم ربا النساء وحده في الآتي:

  • عند اختلاف الجنس من العوضين: كذهب بفضة متفاضلا، وقمح بأرز متفاضلا فيمنع إذا لم يكن يدا بيد.
  • في النقود، اتحد جنسها أو اختلف، فلا يجوز بيع ذهب بذهبٍ قدرِه لأجل، ولا فضة بفضةٍ قدرِها لأجل، ولا بيع ذهب بفضةٍ قدرِه، أو أكثر منه، أو أقل، لأجل، ومثله: شراء الذهب أو الفضة بالأوراق النقدية لأجل فيمنع ذلك كله إذا لم يكن يدا بيد.
  • في الطعام غير الربوي: كبيع قنطار من تفاح بقنطار من موز أو أكثر لأجل فيمنع إذا لم يكن يدا بيد.

والضابط الفقهي المستخلص مما سبق أن كل ما يدخله ربا الفضل من النقد والطعام الربوي يدخله ربا النساء، ولا عكس؛ لأن الطعام غير الربوي يدخله ربا النساء، ولا يدخله ربا الفضل، فيجوز بيع الخوخ بالخوخ مَثَلاً، متفاضلا، إذا كان يدا بيد.

صور خفية في الربا

من صور الربا الخفية ما يأتي:

  • بيع دينار ودرهم بدينار ودرهم مثلهما لا يجوز، ووجه الربا في هذه الصورة، احتمال كون الرغبة في أحد الدينارين أو أحد الدرهمين أكثر. وجهل التماثل كتحقق التفاضل.
  • بيع دينار وشاة مثلا بدينار وشاة مثلهما لا يحوز، ووجه الربا فيها أن ما صاحب أحد النقدين كالشاة في المثال ينزل منزلة النقد. وفي المسألتين يقول المصنف: "لَا دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ أَوْ غَيْرُهُ بِمِثْلِهِمَا".

ثانيا: ما يحرم من الصرف في البيوع

الصرف نوع من أنواع البيع في مفهومه العام، منه ما هو جائز، وما هو ممنوع، ومن الممنوع:

  1. الصرف المؤخر، سواء أكان التأخير منهما معا، أم من أحدهما، وسواء كان بعيدا، أو قريبا مع فرقة الأبدان اختيارا، أو غلبة،كحيلولة سيل أو نار أو عدو بينهما. وتضر الفرقة ولو بدخول أحدهما ليأتي بالدراهم من الحانوت.
    وتظهر فائدة هذا في ما نشاهده اليوم من صعود وهبوط لأسعار العملات والذهب والفضة في الأسواق المالية في ثوان معدودة؛ ولهذا اشترط الفقه الإسلامي المناجزة الفورية في الصرف.
  2. الصرف الذي قبضه غير عاقده وكالة عنه بغير حضوره، ولو كان القابض شريكَه، فإن قبضه بحضوره جاز.
  3. الصرف مع غياب نقد أحدهما عن مجلس العقد وطول الوقت، فإن لم يطل في مثل فتح صندوقه لم يضر.
  4. الصرف مع غياب نقديهما معا عن مجلس الصرف، وإن لم يحصل طول ولا فرقة بدن؛ بسبب مظنة الطول. وهذه هي مسألة الصرف على الذمة بمعنى استحداث شيء في الذمة غير مشغولة به قبل الصرف.
  5. الصرف المؤخر بسبب مواعدة في العقد من غير تجديده وقت الصرف ، كقول أحد الطرفين: اذهب بنا إلى السوق لنقد الدراهم أو وزنها، فإن كانت جيادا أخذت منك كذا، وكذا بدينار، فقال له الآخر: نعم؛ أما لو قال: اذهب بنا إلى السوق للصرف، فيذهب معه الآخر، ثم يجددان عقدا بعد النقد فيجوز.
  6. الصرف الذي كان بدين مؤجل منهما، أو من أحدهما ؛ كأن يكون لأحدهما دراهم على صاحبه، وللآخر عليه دنانير، فيسقط الدراهم في الدنانير؛ لأن من عجل المؤجَّل عُد مُسلِّفا.
    وبيان تسليف المعجِّل: أنه إذا جاء الأجل فكأن الذي له الدينار أخذه من نفسه لنفسه في نظير الدراهم المتروكة لصاحبه، وكذا الآخر، فالقبض إنما وقع عند الأجل. وعقد الصرف قد تقدم، فقد حصل التأخير. وهذه هي مسألة صرف ما في الذمة مما هي مشغولة به قبل الصرف.
  7. صرف المرتهن من الراهن، أو المودِع من المودَع، مع غياب الرهن أو الوديعة المصارَف عليهما عن مجلس الصرف، ولو كانا مسكوكين، فيمنع لعدم المناجزة.
  8. صرف الحَلْي المستأجر والعارية مع غيابهما عن مجلس الصرف، فإن حضرا جاز.
  9. صرف الذهب المغصوب المصوغ الغائب عن مجلس الصرف، إن بقي سالما؛ فلا يجوز، بخلاف المسكوك والمكسور والتبر، وكل ما لا يعرف بعينه كالسبائك، وما تلف منه وصار في ذمة ضامنه، فيجوز صرفه، ولو غائبا؛ لتعلقه بالذمة. وفي كل ذلك يقول المصنف: "وَمُؤَخَّرٌ وَلَوْ قَرِيبًا، أَوْ غَلَبَةً، أَوْ عَقَدَ وَوَكَّلَ فِي الْقَبْضِ، أَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا وَطَالَ، أَوْ نَقْدَاهُمَا، أَوْ بِمُوَاعَدَةٍ، أَوْ بِدَيْنٍ إنْ تَأَجَّلَ، وَإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ غَابَ رَهْنٌ أَوْ وَدِيعَةٌ، وَلَوْ سُكَّ؛ كَمُسْتَأْجَرٍ وَعَارِيَّةٍ وَمَغْصُوبٍ، إِنْ صِيغَ إلَّا أَنْ يَذْهَبَ فَيَضْمَنَ قِيمَتَهُ فَكَالدَّيْنِ".

ثالثا: التصديق في الصرف ونظائره

يقصد بالتصديق هنا اكتفاء أحد المتعاملين بتصديق صاحبه في ما صرح به من قدر أو عدد دون التحقق من قدر المبيع أو جودته. والأصل جواز التصديق لقوله تعالى:

البقرة الآية 282

سورة البقرة: 282

. وقد يؤدي التصديق إلى المحذور في جملة من البيوعات، ولذلك منعه الفقهاء في الصور الآتية:

  1. الصرف؛ فلا يجوز فيه التصديق في وزنه، أو عدده، أو جودته؛ لإمكان وجوده ناقصا أو رديئا، فلا يخلو من أحد إمرين إما أن يرجع به، فيؤدي إلى الصرف مع التأخير، وإما أن يشترط عدم الرجوع به، فيلزم منه أكل أموال الناس بالباطل.
  2. مبادلة ربويين: نقدين أو طعامين، متحدي الجنس أو مختلفيه؛ فلا يجوز فيهما التصديق، لئلا يوجد نقص، فيدخل التفاضل إن شرطا عدم الرجوع به، أو التأخير إن شرطا الرجوع.
  3. كل شيء مُقرَض: طعامٍ أو غيره؛ فلا يجوز لآخذه التصديق فيه، لاحتمال نقص فيه، فيقبله واجده لحاجته إليه، أو للعوض عن المعروف، فيدخله السلف بزيادة.
  4. كل مبيع لأجل: طعامٍ أو غيره، لاحتمال نقص فيه، فيقبله آخذه لأجل التأخير، وفي ذلك أكل أموال الناس بالباطل.
  5. كل رأس مال سلم، لنفس العلة. وقال الخرشي: المعتمد جواز التصديق في رأس مال السلم، وذلك لأن تأخير رأس المال رخصة. (شرح الخرشي على المختصر 5 / 40)
  6. كل دين عُجل قبل أجله؛ لئلا يوجد ناقصا، فيغتفره آخذه، فيصير سلفا جر نفعا؛ لأن المعجل مسلف. وفي كل ذلك يقول المصنف: "وَبِتَصْدِيقٍ فِيهِ: كَمُبَادَلَةِ رِبَوِيَّيْنِ، وَمُقْرَضٍ وَمَبِيعٍ لِأَجَلٍ، وَرَأْسِ مَالٍ سَلَمٍ، وَمُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ".

التقويم

  1. حدد(ي) ما يقع فيه كل من ربا الفضل وربا النساء.
  2. بين(ي) ما يحرم من الصرف في البيوع.
  3. اذكر(ي) المسائل التي يمتنع فيها التصديق في الصرف.
  4. فرق(ي) بين مسألة الصرف على الذمة، ومسألة صرف ما في الذمة.

الاستثمار

قال الدسوقي رحمه الله:
ما صاحب أحدَ النقدين من العرض يقدر أنه من جنس النقد المصاحب له، فيأتي الشك في التماثل، والمنع في هذه مطلق، ولو تحقق تماثل الدينارين وتماثل قيمة العرضين ...، وإذا منع البيع لأجل هذا التفاضل المتوهم، فأحرى المنع للتفاضل المحقق، كبيع دينار أو درهم باثنين.
واعلم أن مالكا قد منع الصورتين، وأبا حنيفة أجازهما، والشافعي قد فرق بينهما فأجاز الأولى ومنع الثانية، وتسمى المسألة الثانية عند الشافعية بمسألة: درهم ومُد عَجْوة. (حاشية الدسوقي3 / 29)
اقرأ(ئي) النص بتمعن، ولخص(ي) مضمونه.

الإعداد القبلي

اقرأ(ئي) متن الدرس القادم وأجب (وأجيبي) عن الآتي:

  1. بين(ي) أحكام اجتماع البيع والصرف.
  2. حرر(ي) ملخصا في مسألة بيع السلعة بدينار إلا درهما، وإلا درهمين، وإلا دراهم.
  3. ما هي شروط مسألة: دفع الدرهم في نصف درهم وطعام مثلا؟

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع

الفقه الإعدادي الثاني 31

تصفح القسم الفقه الإعدادي الثاني