مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الربا في توابع الطعام : كتاب الفقه من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي

الربا في توابع الطعام

الربا في توابع الطعام، درس في الفقه من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، لتلاميذ المستوى الأولى الثانوي العتيق، الدرس الثاني عشر(12):

 أهداف الدرس

  1. أن أتعرف توابع الطعام.
  2. أن أتعرف ما لا يدخله الربا من الأطعمة.
  3. أن أدرك أضرار الربا الاقتصادية، والخلقية.

تمهـيــد

اشترى رجل 2 كيلو غرام من لحم الغنم، ليهديهما لشخص آخر، فقيل له: إنه لا يأكل لحم الغنم، فرجع إلى الجزار، وطلب منه أن يبدله له بنوع آخر من اللحم، فقبل الجزار على أن يعطيه كيلو ونصفا فقط، من لحم البقر، فقال الرجل: أليس هذا من الربا ؟ قال الجزار: لا، لا يعتبر ربا حتى يكون مطبوخا بتوابله.
فماحكم الربا في اللحم المطبوخ؟ وما هي ربا التوابل ؟ وهل تدخل الربا ما يتبع الطعام كالفواكه؟.

المـتـن

قال الشيخ خليل رحمه الله:
وَمُصْلِحُهُ: كَمِلْحٍ وَبَصَلٍ وَثُومٍ وَتَابِلٍ كَفُلْفُلٍ وَكُزْبَرَةٍ وَكَرَوْيَا وَآنِيسُونٍ وَشَمَارٍ وَكَمُّونَيْنِ، وَهِيَ أَجْنَاسٌ. لَا خَرْدَلٍ وَزَعْفَرَانٍ وَخُضَرٍ وَدَوَاءٍ وَتِينٍ وَمَوْزٍ وَفَاكِهَةٍ وَلَوْ اُدُّخِرَتْ بِقُطْرٍ، وَكَبُنْدُقٍ وَبَلَحٍ إنْ صَغُرَ وَمَاءٍ، وَيَجُوزُ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ، وَالطَّحْنُ وَالْعَجْنُ وَالصَّلْقُ إلَّا التُّرْمُسُ وَالتَّنْبِيذُ لَا يَنْقُلُ بِخِلَافِ خَلِّهِ، وَطَبْخِ لَحْمٍ بِأَبْزَارٍ وَشَيِّهِ، وَتَجْفِيفِهِ بِهَا، وَالْخُبْزِ وَقَلْيِ قَمْحٍ وَسَوِيقٍ وَسَمْنٍ. وَجَازَ تَمْرٌ، وَلَوْ قَدُمَ بِتَمْرٍ، وَحَلِيبٌ وَرُطَبٌ وَمَشْوِيٌّ وَقَدِيدٌ وَعَفِنٌ وَزُبْدٌ وَسَمْنٌ وَجُبْنٌ وَأَقِطٌ بِمِثْلِهَا، كَزَيْتُونٍ، وَلَحْمٍ، لَا رَطْبِهِمَا بِيَابِسِهِمَا وَمَبْلُولٍ بِمِثْلِهِ ، وَلَبَنٍ بِزُبْدٍ، إلَّا أَنْ يُخْرَجَ زُبْدُهُ. وَاعْتُبِرَ الدَّقِيقُ فِي خُبْزٍ بِمِثْلِهِ: كَعَجِينِ بِحِنْطَةٍ أَوْ دَقِيقٍ. وَجَازَ قَمْحٌ بِدَقِيقٍ، وَهَلْ إنْ وُزِنَا؟ تَرَدُّدٌ. وَاعْتُبِرَتْ الْمُمَاثَلَةُ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ، وَإِلَّا فَبِالْعَادَةِ؛ فَإِنْ عَسُرَ الْوَزْنُ جَازَ التَّحَرِّي إنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَحَرِّيهِ لِكَثْرَتِهِ.

الـفـهـــم

الشرح:

مصلحه: مصلح الطعام هو: ما يتوقف الانتفاع بالطعام عليه.
تابِل: جمعه توابل؛ ما يتطيب به الأكل كالفلفل.
الكزبرة: بضم الكاف وبزاي، أو سين بدلها وضم الباء؛ نبات معروف
آنيسون: نبات ذو رائحة عطرة، تستعمل حبوبه لصنع المشروبات والحلويات، تسميه العامة (يانسون)
شمار: حَب له فوائد طبية، رائحته ذكية.
خردل: حب صغير جدا أسود يستعمل في التوابل.
بندق: من فصيلة البلوطيات؛ ثماره لوزية صغيرة الحجم لذيذة الطعم.
والصَّلْقُ: بالصاد وبالسين أفصح؛ الغلي بالنار والطبخ بالماء.
التنبيذ: وضع التمر أو العنب في الماء، وتخميره حتى يصبح نبيذا
التُّرْمُس: حَب يؤكل؛ من فصيلة القطنيات.
التَّنْبِيذ: صنع النبيد من العنب أو التمر.
رطب: ما نضج من التمر ولم ييبس، فإن يبس فتمر.
عَفِنٌ: من عفَنَ اللحم فسد، وتغيرت رائحته.
الزبد: ما استخرج من اللبن ولم يطبخ.
السمن: زبد مطبوخ.
أقط: لبن مستحجر.(جبن جاف)

استخلاص مضامين المتن:

  1. استخرج(ي) من المتن أصناف التوابل.
  2. أبرز(ي) من خلال المتن الأنواع التي تبقى جنسا واحدا رغم تغيرها.
  3. استخرج(ي) من المتن الأشياء التي يجوز بيع بعضها ببعض، ولا يعتبر ربا.
  4. أوضح(ي) انطلاقا من المتن المعيار الذي يعتبر في المماثلة.

التحـلـيــل

يشتمل هذا الدرس على ثلاثة محاور:

أولا: الربا في توابع الطعام

توابع الطعام نوعان:

  1. ما يستعمل في الطبخ ويخلط بالطعام: كالتوابل.
  2. ما يؤكل بعد الطعام: كالفواكه بنوعيها الرطبةِ كالموز والتفاح ... والجافة:كاللوز والفستق ...

وبما أن علة الربا في الطعام مركبة من الاقتيات والادخار، وكانت توابعه بعضها يقتات ويدخر: كالتوابل، وبعضها يدخر ولا يقتات أي لا يتخذ قوتا: كاللوز والفستق، وبعضها يقتات ولا يدخر عادة :كالخضر والفوا كه الرطبة، فإن توابع الطعام تنقسم إلى قسمين:

ما يدخله الربا:

الربا لا يدخل الطعام فقط، بل يدخل ما يتوقف الانتفاع بالطعام عليه من التوابل التي تصلحه، وتجعله لذيذا مثل: الملح والبصل والثوم الأخضر واليابس والفلفل والزنجبيل والكزبرة بضم الكاف وبزاي، أو سين بدلها وضم الباء؛ نبات معروف، والكرويا والآنيسون والشمار بوزن السحاب والكمونين الأبيض منه والأسود، كل واحد من هذه التوابع يعتبر جنسا فيمتنع فيه التفاضل. وفي ذلك يقول المصنف:" وَمُصْلِحُهُ: كَمِلْحٍ وَبَصَلٍ وَثُومٍ وَتَابِلٍ كَفُلْفُلٍ وَكُزْبَرَةٍ وَكَرَوْيَا وَآنِيسُونٍ وَشَمَارٍ وَكَمُّونَيْنِ، وَهِيَ أَجْنَاسٌ".

ما لايدخله الربا:

لا يدخل الربا أنواعا من توابع الطعام مثل: الخردل، والزعفران وليس بربوي بل ولا طعام، والخضر بجميع أنواعها، والنباتات التي تستعمل في الدواء، والفواكه وهي نوعان:

  • رطبة مثل الموز والتفاح والكمثرى، ادخرت أم لا.
  • يابسة مثل: البندق، والفستق بضم الفاء مع فتح التاء أو ضمها والجوز واللوز مما يدخر ولا يقتات؛ فليس بربوي لتركب العلة منهما كما تقدم؛ قال في الرسالة: ولا بأس بالفواكه والبقول، وما لا يدخر متفاضلا، وإن كان من جنس واحد يدا بيد. اهـ.

ولايدخل الربا التمرَ إذا كان لا يزال بَلَحا؛ لأنه يراد للعلف لا للأكل، وأما إن نضج وصار بُسراً فَرُطبا فتمرا فإنه يعتبر طعاما ربويا.
ولا يدخل الربا الماء العذب، أو المالح؛ لأنه ليس بربوي، بل ولا طعام على المعروف، والعذب جنس، والمالح جنس، ويجوز بيعه بطعام لأجل، وكذا بيع بعضه ببعض متفاضلا يدا بيد مناجزة. وفي ذلك يقول المصنف:" لَا خَرْدَلٍ وَزَعْفَرَانٍ وَخُضَرٍ وَدَوَاءٍ وَتِينٍ وَمَوْزٍ وَفَاكِهَةٍ وَلَوْ اُدُّخِرَتْ بِقُطْرٍ، وَكَبُنْدُقٍ وَبَلَحٍ إنْ صَغُرَ وَمَاءٍ، وَيَجُوزُ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ".

ثانيا: ما ينقل من جنس إلى جنس وما لا ينقل

قد تتغير وتتحول بعض الأطعمة من حالة إلى حالة، كطحن القمح وعجنه، أو طبخ اللحم وشَيِّه، وهذا التغيير نوعان:

تغيير لا يؤثر

، فيبقى الجنس على حاله، مثل: طحن القمح ونحوه فإنه لا ينقل من جنس إلى جنس يصير الدقيق مثلا جنسا، والقمح جنسا غيره؛ لأن الطحن تفريق أجزاء المطحون على المشهور، وكذلك العجن لا ينقل القمح والدقيق إلى جنس آخر باتفاق؛ لأنه ضم أجزاء.
ولا ينقل السَّلقُ الحبوبَ عن أصلها، فلا يصير المسلوق جنسا مستقلا إلا الترمس، فسلقه ينقله عن أصله لطول أمده وتكلف مؤنته، ولا بد من نقعه في الماء حتى يصير حلوا. وكذا التنبيذ فإنه لا ينقل الشيء عن أصله، فلا يصبح التمر المتبذ جنسا مستقلا. وفي ذلك يقول المصنف:" وَالطَّحْنُ وَالْعَجْنُ وَالصَّلْقُ إلَّا التُّرْمُسُ وَالتَّنْبِيذُ لَا يَنْقُلُ".

تغيير يؤثر

فيصبح الجنس الواحد جنسين بمثل ما يأتي:

  • تخليل التمر أو العنب، أي تخميره حتى يصبح خلا، فإنه ينقل عن أصله، ويصبح جنسا مستقلا.
  • طبخ لحم بأبزار، فإنه ينقل عن النيء وعن المطبوخ بغيرالأبزار، وكذا طبخ اللحم بالبصل؛ فمتى أضيف للماء والملح بصل فقط، أو ثوم فقط، فإنه ينقل عن النيء، فيباح التفاضل فيه بغير المطبوخ، وأما لو طبخ بغير أبزار فإنه لا ينتقل بذلك إلى جنس آخر؛ لأن ما خلا من الأبزار يسمى سَلْقا.
  • شي اللحم بالنار، وتجفيفه بالشمس أو الهواء مع الأبزار ناقل إلى جنس آخر، نقل اللخمي عن ابن حبيب أنه قال: بيع القديد واللحم المشوي أحدِهما بالآخر، أو بالنيء مِثْلا بمِثْل لا يجوز؛ لأنه رطب بيابس، فيهما توابل أم لا، فإن كانت التوابل في أحدهما جاز مِثْلا بمِثْل ومتفاضلا.
  • الخبز ناقل عن العجين والدقيق والقمح؛ فإذا صار القمح خبزا اعتبر جنسا مستقلا.
  • قلي القمح أو غيره من جميع الحبوب ناقل؛ لأنه يزيل المقصود من الأصل غالبا، وكذلك السويق ناقل، والمراد به الحب الذي صلق، ثم طحن بعد صلقه، لاجتماع أمرين فيه، وإن كان كل واحد بانفراده لا ينقل.
  • التسمين ناقل، فيعتبر السمن جنسا مستقلا عن لبن أخرج زبده، وليس بناقل عن لبن لم يخرج زبده، فيجوز بيعه بلبن أخرج زبده متماثلا ومتفاضلا يدا بيد. وفي ذلك يقول المصنف: "بِخِلَافِ خَلِّهِ، وَطَبْخِ لَحْمٍ بِأَبْزَارٍ وَشَيِّهِ، وَتَجْفِيفِهِ بِهَا، وَالْخُبْزِ وَقَلْيِ قَمْحٍ وَسَوِيقٍ وَسَمْنٍ".

ثالثا: ما يجوز بيعه من الطعام بالطعام وما لا يجوز

لا إشكال في جواز بيع الطعام لحاجة الناس إليه، لكن من الأطعمة ما يدخله الربا إذا بيع بعضه ببعض، ومنها ما لا يدخله، وتفصيل ذلك كالآتي:

ما يجوز بيعه بالطعام ولا ربا فيه

بعض الأطعمة يجوز بيع بعضها ببعض ولا ربا فيها، منها:

  • بيع التمر بالتمر سواء كان قديما أو جديدا، وقيل لا يجوز قديم بجديد؛ لعدم تحقق المماثلة بكثرة الجفاف.
  • بيع لبن من أي حليب بمثله وإن اختلف الزبد المبتغى منهما.
  • بيع الرُّطب من أي صنف بمثله.
  • بيع اللحم المشوي بمثله، أو القديد بمثله؛ بشرط أن يتحرى ما في هذا وما في هذا من الوزن قبل الشيِّ والتقديد كما يشترط في بيع اللحم بلحم آخر من غير جنسه تساويهما في الرطوبة؛ لذا قال اللخمي: وإنما يجوز إذ ذبحا في وقت واحد، أو متقارب.
  • بيع الزبد بمثله، والسمن بمثله، والجبن بمثله والأقط بمثله.
  • بيع الزيتون بمثله، إن كانا رطبين أو يابسين. وفيما يجوز بيعه من الطعام بالطعام يقول المصنف:" وَجَازَ تَمْرٌ، وَلَوْ قَدُمَ بِتَمْرٍ، وَحَلِيبٌ وَرُطَبٌ وَمَشْوِيٌّ وَقَدِيدٌ وَعَفِنٌ وَزُبْدٌ وَسَمْنٌ وَجُبْنٌ وَأَقِطٌ بِمِثْلِهَا: كَزَيْتُونٍ، وَلَحْمٍ".
  • بيع قمح بدقيق بشرط التماثل؛ لأن الطحن غير ناقل من جنس إلى آخر، واختلف في ذلك فقيل: محل الجواز إن وُزِنا وعليه يشترط التماثل بالوزن، ولا عبرة بتماثل الكيل، وقيل: ولو لم يوزنا، وهو المعتمد. وفي ذلك يقول المصنف: "وَجَازَ قَمْحٌ بِدَقِيقٍ، وَهَلْ إنْ وُزِنَا؟ تَرَدُّدٌ ".

ما يمنع بيع بعضه ببعض لربويته

بعض الأطعمة لا يجوز بيع بعضها ببعض، لوجود الربا في ذلك، منها:

  • بيع الرطب باليابس من اللحم والزيتون، قال ابن رشد في الزيتون: لا خلاف في منع بيع الزيتون الغض الطري بما ذَبل ونقص كيلا بكيل اهـ أي ولا وزنا بوزن. وقال اللخمي في اللحم: إنما يجوز إذا ذُبحا في وقت واحد، أو متقارب.
  • بيع مبلول من قمح أو غيره بمثله، من جنس ربوي لا متماثلا ولا متفاضلا، لا كيلا ولا وزنا؛ لعدم تحقق المماثلة في البلل؛ لإمكان أن يشرب أحدهما أكثر من الآخر.
  • بيع حليب بزبد، سواء أُريد إخراج زبده، أم أكله، إلا أن يخرج زبده فيجوز بيعه بالزبد وأولى بالسمن.

واعتبر قدر وزن الدقيق في بيع الخبز بمثله من صنف واحد ربوي، فيعتبر قدر دقيق كلٍّ ولو بالتحري، وظاهر كلام الفقهاء ولو كان وزن أحد الخبزين أكثر من الآخر، فإن كانا من صنفين ربويين، اعتبر وزن الخبزين فقط لا الدقيق. وأما في قرض الحليب والدقيق والخبز فيكفي العدد؛ لأن المقصود في هذه الأمور المعروف، ونقل عن ابن شعبان: لا بأس أن يتسلف الجيران فيما بينهم الخبز والخمير ويردون مثله، مثل: العجين إذا بيع بحب حنطة أو بدقيق، فيعتبر قدر الدقيق في المسألتين على وجه التقدير، إذا كان أصلهما من جنس واحد، فهو ربوي. وفي ذلك يقول المصنف:" لَا رَطْبِهِمَا بِيَابِسِهِمَا وَمَبْلُولٍ بِمِثْلِهِ، وَلَبَنٍ بِزُبْدٍ، إلَّا أَنْ يُخْرَجَ زُبْدُهُ. وَاعْتُبِرَ الدَّقِيقُ فِي خُبْزٍ بِمِثْلِهِ: كَعَجِينِ بِحِنْطَةٍ أَوْ دَقِيقٍ ".

رابعا: معيار المماثلة في الربويات

تعتبر المماثلة المطلوبة في الربويات بمعيار الشرع؛ فلا يُخرج عنها فيما حفظت فيه؛ خشية الوقوع في الربا، فما ورد عن الشرع في شيء أنه كان يكال كالقمح، فالمماثلة فيه تعتبر بالكيل لا بالوزن، وما ورد عنه في شيء أنه يوزن كالنقد، فالمماثلة فيه بالوزن لا بالكيل؛ فلا يجوز بيع قمح بقمح وزنا، ولا بيع نقد بنقد كيلا، والمراد بالكيل والوزن الشرعيين ما وضعهما السلطان، وليس المراد بهما عين الكيل الذي كان موجودا في زمنه عليه الصلاة والسلام.
وإن لم يحفظ عن الشارع في شيء من البيعات معيار معين، فالأمر يرجع إلى العادة العامة؛ كاللحم؛ فإنه يوزن في كل بلد، أو يرجع إلى العادة الخاصة؛ كالسمن واللبن والزيت والعسل، فإنه يختلف باختلاف البلاد، فيعمل في كل محل بعادته، ولا يُخرج في كل بلد عما اعتاده أهل البلد؛ لأن العادة محمكة، ولو اعتيد بوجهين اعتبر بأيهما إن تساويا، وإلا فأكثرهما، فإن لم يكونا موزونين ولا مكيلين كالبيض فبالتحري، وإن اقتضى مساواة بيضتين ببيضة قاله المازري.
فإن عسر الوزن في الموزون فيما اعتبرت فيه المماثلة عن الشارع وزنا كما إذا كان المتبايعان في سفر، أو بادية جاز التحري إن كان في الإمكان، وخص التحري بعسر الوزن؛ لأن الكيل والعدد لا يعسران لجواز الكيل بغير المكيال المعهود. وفي ذلك يقول المصنف:" وَاعْتُبِرَتْ الْمُمَاثَلَةُ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ، وَإِلَّا فَبِالْعَادَةِ؛ فَإِنْ عَسُرَ الْوَزْنُ جَازَ التَّحَرِّي إنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَحَرِّيهِ لِكَثْرَتِهِ".

التقـويـــم

  1. ميز(ي) أصناف التوابع الربوية عن غيرها.
  2. حدد(ي) ما ينقل الطعام من جنس إلى جنس
  3. بين(ي) ما يمنع بيعه من الأطعمة بطعام وما لا يمنع؟
  4. ما هو معيار المماثلة في الربويات؟

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع

الفقه الإعدادي الثاني 31

تصفح القسم الفقه الإعدادي الثاني