مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

طهارة الخبث واللباس في الصلاة : الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

tahatat alkhabat wa allibass fi assalate

طهارة الخبث واللباس في الصلاة درس مقرر من كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن بحاشية العدوي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق (الدرس 3)

أهداف الدرس

  • .أن أتعرف طهارة الماء والثوب والمكان
  • .أن أميز بين ما يجزئ من اللباس وما لا يجزئ منه
  • .أن أتمثل طهارة الثوب والمكان في صلاتي

تمهيد

الصلاة مناجاة بين العبد وربه. وهذه المناجاة تستوجب إعداد المناجي لبدنه وثوبه ومكان مناجاته، ولا يتحقق ذلك إلا بطهارة الماء والثوب والمكان ولباس ساتر مناسب لمقام العبادة.
فما هو الماء الصالح للطهارة؟ وما حكم طهارة الثوب والمكان؟ وما هو اللباس الذي تصح فيه الصلاة؟

المتن

قال ابن أبي زيد رحمه الله: بَابُ طَهَارَةِ الْمَاءِ وَالثَّوْبِ وَالْبُقْعَةِ وَمَا يُجْزِئُ مِنَ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ

وَالْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَأَهَّبَ لِذَلِكَ بِالْوُضُوءِ، أَوْ بِالطُّهْرِ إِنْ وَجَبَ عَلَيهِ الطُّهْرُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَاءٍ طَاهِرٍ غَيْرِ مَشُوبٍ بِنَجَاسَةٍ، وَلَا مَاءٍ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ لِشَيْءٍ خَالَطَهُ مِنْ شَيْءٍ نَجِسٍ أَوْ طَاهِرٍ، إلّا مَا غَيَّرَتْ لَوْنَهُ الْأرْضُ الَّتِي هُوَ بِهَا، مِنْ سَبْخَةٍ، أَوْ حَمْأةٍ، أَوْ نَحْوِهِمَا. وَمَاءُ السَّمَاءِ وَمَاءُ الْعُيُونِ وَمَاءُ الْآبارِ وَمَاءُ الْبَحْرِ طَيِّبٌ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ لِلنَّجَاسَاتِ، وَمَا غُيِّرَ لَوْنُهُ بِشَيْءٍ طَاهِرٍ حَلَّ فِيهِ، فَذَلِكَ الْمَاءُ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ، فِي وُضُوءٍ أَوْ طُهْرٍ أَوْ زَوالِ نَجَاسَةٍ، وَمَا غَيَّرَتْهُ النَّجَاسَةُ فَلَيْسَ بِطَاهِرٍ وَلَا مُطَهِّرٍ، وَقَلِيلُ الْمَاءِ يُنَجِّسُهُ قَلِيلُ النَّجَاسَةِ، وَإِن لَمْ تُغَيِّرْهُ. وَقِلَّةُ الْمَاءِ مَعَ إحْكَامِ الْغُسْلِ سُنَّةٌ، وَالسَّرَفُ مِنْه غُلُوٌّ وَبِدْعَةٌ، وَقَدْ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِمُدٍّ، وَهُوَ وَزْنُ رِطْلٍ وَثُلُثٍ، وَتَطَهَّرَ بِصَاعٍ، وَهُوَ: أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وَطَهَارَةُ الْبُقْعَةِ لِلصَّلَاةِ وَاجِبَةٌ، وَكَذَلِكَ طَهَارَةُ الثَّوْبِ، فَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ فِيهِمَا وَاجِبٌ وُجُوبَ الْفَرَائِضِ، وَقِيلَ : وُجُوبَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ، وَيُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ، وَمَحَجَّةِ الطَّرِيقِ، وَظَهْرِ بَيْتِ اللهِ الْحَرامِ، وَالْحَمَّامِ، حَيْثُ لَا يُوقَنُ مِنْهُ بِطَهَارَةٍ، وَالْمَزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَمَقْبَرَةِ الْمُشْرِكِينَ، وَكَنَائِسِهِمْ. وَأَقَلُّ مَا يُصَلِّي فِيه الرَّجُلُ مِنَ اللِّبَاسِ ثَوْبٌ سَاتِرٌ مِنْ دِرْعٍ أَوْ رِدَاءٍ، وَالدِّرْعُ : الْقَمِيصُ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَى أَكْتَافِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُعِدْ، وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْمَرْأَةَ مِنَ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ : الدِّرْعُ الْخَصِيفُ السَّابِغُ الَّذِي يَسْتُرُ ظُهورَ قَدَمَيْهَا، وَخِمَارٌ تَتَقَنَّعُ بِهِ، وَتُبَاشِرُ بِكَفَّيْهَا الْأرْضَ فِي السُّجُودِ، مِثْلَ الرَّجُلِ .

الفهم

الشرح

  • يُنَاجِي : يحادث سرا
  • يَتَأَهَّبُ : يتهيأ ويستعد
  • مَشُوبٍ : مخلوط
  • سَبْخَةٍ : أرض ذات ملح
  • حمأة : طين أسود منتن
  • مَعاطن الإبل : مواضع اجتماعها بعد شربها
  • الخصيف السابغ : الساتر الكامل

استخلاص مضامين المتن

  • حدد(ي) انطلاقا من المتن الماء الصالح للطهارة
  • استخرج (ي) من المتن حكم طهارة الثوب والمكان
  • صف (ي) من خلال المتن الثوب المجزئ في الصلاة

التحليـل

يشتمل هذا الدرس على ما يأتي:

أولا: الماء الصالح للطهارة

المصلي يناجي مولاه، فعليه أن يتهيأ لهذه المناجاة بالوضوء أو الغسل. ويكون ذلك بأنواع المياه الآتية:

  • ماء طاهر لم يخالطه شيء طاهر ولا نجس.
  • ماء خالطه شيء طاهر يفارقه غالبا ولم يغير لونه أو طعمه أو ريحه. فإن غير أحد أوصافه الثلاثة فلا يصح التطهر به في العبادات، ويصلح في العادات كالشرب وغسل الأواني وغير ذلك، وإن كان مغيره نجسا لم يصلح لا للعادات ولا للعبادات.
  • ماء خالطه شيء طاهر لا يفارقه غالبا وغير لونه أو طعمه أو ريحه، كماء أرض ذات ملح، والماء المستقر على طين أسود، وماء الأنهار المتروِّح بالنباتات؛ فهو طاهر يصلح للعادات والعبادات. ومثل الأنواع الثلاثة ماء المطر وماء العيون وماء الآبار، فهي طاهرة مطهرة.
  • ماء قليل قدر آنية الوضوء والغسل خالطته نجاسة قليلة ولم تغيره، فيتطهر به مع الكراهة إن وجد غيره. وفي كل هذا يقول المصنف رحمه الله: «والمصلي يناجي ربه، إلى قوله: في وضوء أو طهر أو زوال نجاسة».
    وبما أن الماء ملك مشترك بين الناس فقد ندب الشرع إلى التقليل منه في الوضوء والغسل، وهو هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ بمد ويغتسل بأربعة أمداد. فالمطلوب إتقان الوضوء وعدم الإسراف فيه في الوضوء. وهو غلو وبدعة كما قال المصنف.

ثانيا: حكم طهارة الثوب والمكان

الصلاة مناجاة يجب لها تطهير الثوب ومكان الصلاة، فمن صلى في ثوب نجس أو مكان نجس عالما بالنجاسة قادرا على إزالتها، أعاد الصلاة أبدا؛ وإن صلى في ثوب أو مكان نجس غير عالم بالنجاسة، أعاد الصلاة ما لم يخرج وقتها.
ويُنهى عن الصلاة على ظهر الكعبة نهي تحريم، وفي معاطن الإبل نهي كراهة ولو كانت طاهرة، وفي قارعة الطريق والحمام والمزبلة والمجزرة لغلبة النجاسة عليها، وتمنع فيها إن تحققت نجاستها،

وتجوز إن تيقنت طهارتها. وفي ذلك يقول المصنف: «ويُنهى عن الصلاة في معاطن الإبل، ومحجة الطريق، إلى قوله وكنائسهم».


ثالثا: ما يجزئ من اللباس في الصلاة

يجزئ الرجل في الصلاة ثوب كثيف لا يصف ولا يشف، ساتر لعورته من سرته إلى ركبته، ويكره له أن يصلي في ثوب ليس على كتفه منه شيء.

وأما المرأة البالغة فلا يجزئها من اللباس في الصلاة إلا ما كان كثيفا لا يصف ولا يشف، وكان ساترا لجميع جسدها، ما عدا الوجه والكفين، ويغطي ظهور قدميها. وإلى ذلك أشار المصنف:» وأقل ما يصلي فيه إلى قوله: مثل الرجل».

ولعل من مقاصد تشريع الطهارة ما أفاده أبو حامد الغزالي رحمه الله في قوله: (والطهارة لها أربع مراتب:

  • المرتبة الأولى تطهير الظاهر عن الأحداث وعن الأخباث والفضلات
  • المرتبة الثانية: تطهير الجوارح عن الجرائم والآثام
  • المرتبة الثالثة: تطهير القلب عن الأخلاق المذمومة والرذائل الممقوتة
  • المرتبة الرابعة: تطهير السر عما سوى الله تعالى وهي طهارة الأنبياء صلوات الله عليهم والصديقين

والطهارة في كل رتبة نصف العمل الذي فيها) إحياء علوم الدين ج 1 ص 136.

التقويم

  • ما هو الماء الصالح للطهارة؟
  • بين (ي) حكم طهارة الثوب والمكان في الصلاة
  • حدد (ي) نوع اللباس المجزئ في الصلاة

الاستثمار

يقول عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله:

فَصْلٌ وَتَحْصُلُ الطَّهَارَةُ بِمَا *** مِنَ التَّغَيُّرِ بِشَيْءٍ سَلِمَا

إِذَا تَغَيَّرَ بِنَجْــــسٍ طُرِحَا *** أَوْ طَاهِرٍ لِعَادَةٍ قَدْ صَلُحَا

إِلَّا إِذَا لَزِمَهُ فِي الْغَالِبْ *** كَمَغْرَةٍ فَمُطْلَقٌ كَالذَّائِبْ

استخرج (ي) من هذه الأبيات أقسام المياه وأحكامها مقارنا ذلك بما استفدته من الدرس.

الإعداد القبلي

اقرأ(ئي) متن الدرس القادم واستخرج (ي) منه:

  • 1. حكم الاستنجاء وصفته
  • 2. سنن الوضوء الواردة فيه
  • 3. حكم غسل اليدين في بداية الوضوء

 

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

تصفح القسم الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع