مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

التفسير الكوني للقرآن الكريم

مادة علوم القرآن، درس حول التفسير الكوني؛ من كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن لمحمد عبد العظيم الزُّرْقاني، لفائدة تلاميذ السنة الثانية من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس السابع عشر.

أهداف الدرس

أن أتعرف حكم التفسير الكوني للقرآن الكريم وسبب ظهوره.
أن أتبين آثار توظيف العلوم الكونية في التفسير.
أن أستشعر أثر التفسير الكوني في الإقناع والهداية.

تمهيد

قال الإمام أبو حامد الغزالي -رحمه الله- : «فمن أفعال الله عز وجل - وهو بحر الأفعال مثلا - الشفاء والمرض، كما قال الله عز وجل حكاية عن إبراهيم عليه السلام: [الشعراء: 80]وهذا الفعل الواحد لا يعرفه إلا من عرف الطب بكماله، إذ لا معنى للطب إلا معرفة المرض بكماله وعلاماته، ومعرفة الشفاء وأسبابه، ومن أفعاله عز وجل تقدير معرفة الشمس والقمر، ومنازلهما بحسبان، وقد قال الله عز وجل:[الرحمن: 3]وقال تعالى:
[يونس: 5] وقال:[القيامة: 8 و9]وقال عز وجل:[الحديد: 6]وقال سبحانه:[يس:37]ولا يعرف حقيقة سير الشمس والقمر بحسبان، وخسوفهما وولوج الليل في النهار، وكيفية تكور أحدهما على الآخر، إلا من عرف هيئات تركيب السَّمَوات والأرض، وهو علم برأسه. ولا يعرف كمال معنى قوله عز وجل:[الانفطار:6 و7 و8] إلا من عرف تشريح الأعضاء من الإنسان ظاهرا وباطنا، وعددها، وأنواعها، وحكمتها، ومنافعها، وقد أشار في القرآن في مواضع إليها، وهي من علوم الأولين والآخرين، وفي القرآن مجامع علم الأولين والآخرين» [جواهر القرآن، ص: 45-47 بتصرف].

الفهم

الشرح

وكيفية تكور أحدهما على الآخر: المراد جريان الشمس والقمر في مطالعهما، وانتقاص الليل والنهار، وازديادهما.

استخلاص المضامين

أستخلص من النص أثر التفسير العلمي التجريبي في فهم هدايات القرآن الكريم.

التحليل

أولا: مفهوم التفسير الكوني

يُقصد بالتفسير الكوني فهمُ عبارات القرآن الكريم في ضوء ما أثبته العلم التجريبي، والكشف عن معاني الآية في ضوء ما ترجحت صحته من نظريات العلوم الكونية. أو هو بذل أقصى الجهد في كشف الصلة بين آيات القرآن الكريم الكونية ومكتشفات العلم التجريبي على وجه يظهر به إعجاز القرآن الكريم.

ثانيا: حكم التفسير الكوني للقرآن الكريم

اختلف العلماء في التفسير الكوني للقرآن الكريم، على رأيين:

  •  منهم من يرى جوازه، لمن قدر عليه، وامتلك آلته؛ لأن هداية القرآن الكريم، وإعجازه، يصورهما المفسر ويشرحهما في تفسيره على قدر ما فيه من استعداد ومقدرة، وعلى قدر ما عند الناس من علوم ومعارف وأفكار. وقد نصر هذا الرأي الإمام الغزالي -رحمه الله-.
  • ومنهم من يرى الاقتصار في التفسير على ما يُفهم به مرادُ الله عز وجل من الخطاب، وألاَّ يُتجاوز ذلك، ومن هؤلاء الإمام الشاطبي، قال -رحمه الله-: «إن علم التفسير مطلوب فيما يَتَوَقَّفُ عليه فهم المراد من الخطاب، فإذا كان المراد معلوما، فالزيادة على ذلك تكلُّفٌ» [الموافقات في أصول الشريعة: 1/57].
    ويمكن الجمع بين القولين، فيقال بجواز التفسير الكوني للقرآن الكريم إذا التزم المفسر بقواعد التفسير النقلية واللغوية والعقلية، وبالحقائق العلمية اليقينية، على ألا يتوسع في ذلك توسعا يبعده عن تلمس الهداية إلى التفصيل المبالغ فيه للآيات الكونية.

ثالثا: أسباب ظهور التفسير الكوني للقرآن الكريم

من أسباب ظهور الاتجاه الكوني في التفسير:

  • ترجمة علوم الأمم الداخلة في الإسلام، وتهذيبها وتنقيحها وإذاعة ثقافتها بين المسلمين على اختلاف أجناسهم، فكان من مقتضيات الحكمة التوفيق بينها وبين القرآن من ناحية، وفهم القرآن في ضوئها من ناحية أخرى، وإنما كان ذلك من مقتضيات الحكمة؛ لأن الإسلام ليس عدوا للعلم كما يزعم بعض الناس، بل هو ملازم للعلم وحليفه، إن لم نقل كأنه هو.
  • هداية القرآن وإعجازه لا يفهمان فهما صحيحا كاملا إلا عن طريق هذه العلوم والمعارف.
  • قراءة هذا الكون للوقوف على عظمة مُكَوّنه، والاستدلال بالوجود على مُوجده، لينتفع الناس أبلغ انتفاع بتلك القوى العظيمة التي خلقها الله لأجلهم، وسخرها لنفعهم، قال الله تعالى: [الجاثية:11-12]
  • مواكبة تطورات العصر، لأن المفسر لا يفسر لنفسه، وإنما يفسر للناس، فكان من الواجب أن يساير عقولهم، ويشرح ألفاظ القرآن في الظواهر الطبيعية، والعلمية، وسنن الله الكونية، وقوانين الاجتماع، والسياسة، وقواعد الاقتصاد، والأخلاق، وسائر التشريعات الشخصية، والمدنية، والجنائية، والحربية، ويجب أن يشرح ألفاظ القرآن في ذلك كله وفيما يشبهه بالطريقة العلمية التي تسهل عليهم فهم مراد الله تعالى من كلامه المعجز، وإلا فما بلغ رسالته، ولا أدى أمانته، وكيف يخاطب الناس بغير ما يفهمون، ويدخل إليهم من غير الباب الذي منه يدخلون.
    هذه بعض الأسباب التي جعلت المفسرين الذين يوظفون العلوم الكونية في بيان هدي القرآن الكريم، وجعلت هذه العلوم تأخذ مكانها في كتب التفسير وإن كان هذا يختلف باختلاف مواهب المفسرين وتقدم أهل الزمان وتخلفهم في هذه العلوم.

رابعا: آثار توظيف العلوم الكونية في التفسير

يمكن تلخيص آثارِ توظيف العلوم الكونية في التفسير فيما يلي:

  • زيادة اليقين بأن القرآن الكريم من تنزيل الله العليم الحكيم.
  • إدراك وجوه جديدة للإعجاز في القرآن الكريم من ناحية ما يحتويه، أو يرمز إليه من علوم الكون والاجتماع.
  • دفع مزاعم القائلين بأن هناك عداوة بين العلم والدين.
  • إقناع غير المسلمين بربانية القرآن الكريم من هذا الطريق العلمي الذي يخضعون له دون سواه في هذه الأيام.
  • الحث على الانتفاع بالكون المسخر للإنسان.
  • امتلاء النفس إيمانا بعظمة الله وقدرته، حينما يقف الإنسان في تفسير كلام الله جل جلاله على خواص الأشياء، ودقائق المخلوقات، حسب ما تصورها علوم الكون.
  • زيادة الثقة بالقرآن الكريم وعروبته ومعارفه وإعجازه.
  • الإيمان بأنه كتاب غني بكل ما يحتاج إليه البشر من ألوان السعادة.
  • الإيمان بأنه كتاب الساعة، ودستور الناس إلى يوم القيامة، يصلح لكل زمان ومكان، ولا يستغني عن كنوزه وذخائره إنسان.

التقويم

  • أبين بالدليل حكم التفسير العلمي التجريبي للقرآن الكريم.
  • ألخص أسباب ظهور التفسير العلمي التجريبي للقرآن الكريم.
  • كيف تقنع غيرك بأهمية التفسير الكوني للقرآن الكريم ؟

الاستثمار

قال الإمام فخر الدين الرازي –رحمه الله- عند تفسير قول الله عز وجل:[فصلت: 52]«...المراد بآيات الآفاق الآيات الفلكية، والكوكبية، وآيات الليل والنهار، وآيات الأضواء والإظلال والظلمات، وآيات عالم العناصر الأربعة، وآيات المواليد الثلاثة، وقد أكثر الله منها في القرآن، وقوله:[فصلت: 52]المراد منها الدلائل المأخوذة من كيفية تكون الأجنة في ظلمات الأرحام، وحدوث الأعضاء العجيبة، والتركيبات الغريبة» [مفاتيح الغيب: 27/573-574 ].

  • أبحث عن شرح:
    • العناصر الأربعة
    • المواليد الثلاثة.
  • هل يمكن أن ندرج تفسير هاته الآية ضمن التفسير الكوني؟ مع التعليل.

الإعداد القبلي

 أقرأ نص الدرس المقبل، وأجيب عما يأتي:

  • أعرف التفسير الإشاري، وأبين حكمه، وشروطه.
  • ما أهم مصادر التفسير الإشاري للقرآن الكريم ؟

المزيد من علوم القرآن

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— علوم القرآن