مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الحديث: الإحسان وأمارات الساعة

تَحُثُّ آيَاتُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَأَحَادِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِحْسَانِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَمَا دَخَلَ الْإِحْسَانُ شَيْئًا إِلَّا زَانَهُ، وَمَا نَقَصَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، وَهُوَ مَا يَجِبُ أَنْ يَحْرِصَ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ اسْتِعْدَادًا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، الَّتِي أَخَذَتْ أَمَارَاتُهَا تَظْهَرُ تِبَاعًا.
فَمَا مَعْنَى الْإِحْسَانِ؟ وَمَا مَرَاتِبُهُ؟ وَمَا هِيَ أَمَارَاتُ السَّاعَةِ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

مادة الحديث، درس حول الإحسان وأمارات الساعة، ضمن دروس النصف الأول من كتاب: "الأربعين النووية للإمام النووي بشرح ابن دقيق العيد"، لتلاميذ وتلميذات السنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الرابع.

الْحَدِيثُ

عَنْ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ قَال: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَديدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْإِسْلَامُ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ الله، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبيْتَ إِنِ اِسْتَطَعتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. قَالَ: صَدَقْتَ. فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ. قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ. قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ. قَالَ: مَاالْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِها. قَالَ: أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ العُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ. ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثَ مَلِيّاً، ثُمَّ قَالَ: يَاعُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ».[صحيح مسلم].

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ: أَيْ أَخْبِرْنِي عَنْ وَقْتِ مَجِيءِ الْقِيَامَةِ.
  • السَّاعَةُ : الْجُزْءُ مِنَ الزَّمَنِ، وَالمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ: الْيَوْمُ الْآخِرُ.
  • أَمَارَاتُهَا : عَلَامَاتُهَا.
  • الْحُفَاةُ : جَمْعُ حَافٍ، وَهُوَ مَنْ لَا نَعْلَ فِي رِجْلَيْهِ.
  • الْعُرَاةُ : جَمْعُ عَارٍ، وَهُوَ مَنْ لَا ثِيَابَ عَلَى جَسَدِهِ.
  • الْعَالَـةُ : جَمْعُ عَائِلٍ، وَهُوَ الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَعُولُهُ.
  • رِعَـاءَ : جَمْعُ رَاعٍ، وَهُوَ حَافِظُ الشَّيْءِ.
  • الشَّـاءِ : جَمْعُ شَاةٍ، وَهِيَ وَاحِدَةُ الْغَنَمِ.

اسْتِخْلَاصُ الْمَضَامِينِ

  • 1. مَا مَعْنَى الْإِحْسَانِ؟ وَمَا مَرَاتِبُهُ؟
  • 2 . أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا فِيهِ مِنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَتَنَاوَلُ هَذَا الدَّرْسُ الْكَلاَمَ عَلَى الْإِحْسَانِ وَأَمَارَاتِ السَّاعَةِ.

أَوَّلًا: الْإِحْسَانُ وَمَرَاتِبُهُ

1. الْإِحْسَانُ

الْإِحْسَانُ هُوَ المَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ مَرَاتِبِ الدِّينِ؛ وَهُوَ فِي الُّلغَةِ: إِتْقَانُ الشَّيْءِ وَتَجْوِيدُهُ؛ وَالْمَقْصُودُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ: إِتْقَانُ الْعِبَادَاتِ، وَمُرَاعَاةُ حُقُوقِ الله تَعَالَى، وَمُرَاقَبَتُهُ وَاسْتِحْضَارُ نَظَرِهِ وَعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ حَالَ الْعِبَادَاتِ. وَيَشْمَلُ الْإِحْسَانُ كُلَّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ نِيَّةٍ وَقَصْدٍ، عِبَادَةً كَانَ ذَلِكَ أَوْ مُعَامَلَةً، مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَمَوْلَاهُ، أَوْ بَيْنَ الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ.

2. مَرَاتِبُ الْإِحْسَانِ

يَتَبَيَّنُ مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» أَنَّ لِلْإِحْسَانِ مَرْتَبَتَيْنِ:

  • الْأُولَى: مَرْتَبَةُ الْمُشَاهَدَةِ، وَهِيَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ.
  • وَالثَّانِيَةُ: مَرْتَبَةُ الْمُرَاقَبَةِ، وَهِيَ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ.

وَالْحَاصِلُ مِنْ هَاتَيْنِ الْمَرْتَبَتَيْنِ: أَنَّ الْإِحْسَانَ في عِبَادَةَ الله تَعَالَى يَتَمَثَّلُ فِي إِخْلَاصِ الْمُؤْمِنِ النِّيَّةَ لِلهِ تَعَالَى فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَاسْتِحْضَارِ أَنَّ اللهَ يَرَاهُ وَيُرَاقِبُهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، وَيَطَّلِعُ عَلَى كُلِّ حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ. قَالَ الْأُبِّيُّ: «إِنَّ لِلْعَبْدِ فِي عِبَادَتِهِ ثَلَاثَ مَقَامَاتٍ:

  • الْأَوَّلُ: أَنْ يَفْعَلَهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَسْقُطُ مَعَهُ التَّكْلِيفُ، أَيْ: مُسْتَوْفَاةَ الشَّرَائِطِ وَالْأَرْكَانِ.
  • الثَّانِي: أَنْ يَفْعَلَهَا كَذَلِكَ وَقَدِ اسْتَغْرَقَ فِي بِحَارِ الْمُكَاشَفَةِ حَتَّى كَأَنَّهُ يَرَى الله تَعَالَى.
  • الثَّالِثُ: أَنْ يَفْعَلَهَا كَذَلِكَ وَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُشَاهِدُهُ، وَهَذَا هُوَ مَقَامُ الْمُرَاقَبَةِ» [إكمال إكمال المعلم].

ثَانِياً: السَّاعَةُ وَأَمَارَاتُهَا

1. السَّاعَةُ

السَّاعَةُ هِيَ الْقِيَامَةُ، وَهِيَ نِهَايَةُ الدَّارِ الدُّنْيَا وَبِدَايَةُ الدَّارِ الْآخِرَةِ. وَلَا يَعْلَمُ وَقْتَهَا إِلَّا الله عَزَّ وَجَلَّ، بَلْ هِيَ مِنْ أُمُورِ الْغَيْبِ الْخَمْسَةِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا الله تَعَالَى، قَالَ تَعَالَى: [لقمان: 33]

2. أَمَارَاتُهَا

لِلسَّاعَةِ عَلَامَاتٌ تَدُلُّ عَلَى قُرْبِهَا، اشْتَمَلَ الْحَدِيثُ عَلَى عَلَامَتَيْنِ مِنْهَا: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ».

وَتَعْنِي الْأُولَى فَسَادَ الْأَخْلَاقِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى أَحْوَالٍ غَيْرِ مَأْلُوفَةٍ، مِنْهَا كَثْرَةُ الْعُقُوقِ فِي الْأَوْلاَدِ.

وَتَعْنِي الثَّانِيَةُ الِاسْتِكْثَارَ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْمَكَاسِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ لِلتَّبَاهِي وَالتَّفَاخُرِ بِهَا عَلَى النَّاسِ؛ وَهُوَ شَيْءٌ مَذْمُومٌ شَرْعاً.

أَمَّا التَّوَسُّعُ فِي الْكَسْبِ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَلِقَصْدٍ نَبِيلٍ، فَهُوَ مِمَّا أَبَاحَهُ الشَّرْعُ.

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ:

  • التَّوْجِيهُ إِلَى إِتْقَانِ الْعِبَادَاتِ وَمُرَاعَاةِ حُقُوقِ الله وَاسْتِحْضَارِ عَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ حَالَ الْعِبَادَاتِ، وَاسْتِحْضَارِ مُرَاقَبَتِهِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ.
  • أَنَّ قِيَامَ السَّاعَةِ مِنَ الْأُمُورِ الْغَيْبِيَّةِ الَّتِي اسْتَأْثَرَ الله بِعِلْمِهَا وَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهَا أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ، لَكِنْ جَعَلَ عَلَيْهَا عَلاَمَاتٍ تَدُلُّ عَلَى قُرْبِهَا.

اَلتَّقْوِيمُ

  • 1. أُعَرِّفُ الْإِحْسَانَ وَأُبَيِّنُ مَرَاتِبَهُ.
  • 2. أُحَدِّدُ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْوَارِدَةَ فِي الْحَدِيثِ.
  • 3. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْحَدِيثِ بَعْضَ الْفَوَائِدِ وَالْمَقَاصِدِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

جَاءَ الْإِحْسَانُ فِي القُرْآنِ مَقْرُونًا بِمَعِيَّةِ الله تَعَالَى، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:[النحل:128] وَبِمَحَبَّةِ الله تَعَالَى، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:  [البقرة: 194]وَبِالزِّيَادَةِ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا:[يونس:26]

أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْآيَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَضَائِلَ الْإِحْسَانِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

أَحْفَظُ الْحَدِيثَ التَّالِيَ، وَأُبَيِّنُ أَرْكَانَ الْإِسْلَامِ، وَأَهَمِّيَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا.

المزيد من الحديث

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الحديث

الحديث الإبتدائي الرابع 31

تصفح القسم الحديث الإبتدائي الرابع

الحديث الإعدادي الأول 31

تصفح القسم الحديث الإعدادي الأول

الحديث الثانوي الأول 31

تصفح القسم الحديث الثانوي الأول

الحديث الإعدادي الثاني 3

تصفح القسم الحديث الإعدادي الثاني