مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الوثائق 1

التوحيد: خروج عصاة المومنين من النار بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم 

خروج عصاة المومنين من النار بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، درس في مادة التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيـق، الدرس الخامس عشر (15).

أهداف الدرس

  • أن أتعرف المقام المحمود للنبي صلى الله عليه وسلم عند ربه.
  • أن أستحضر مصير العصاة في الآخرة.
  • أن أمتثل أوامر الله وأجتنب نواهيه لأنال رضاه في الدنيا والآخرة.

التمهيد

لما ذكر ابن أبي زيد رحمه الله في متن الدرس السابق أن من مات على ذنوبه ولم يتب فهو إلى مشيئة الله تعالى إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه، أعقب ذلك بالحديث عن مصير العصاة من المؤمنين وشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم.

فما هو مصير عصاة المؤمنين؟ وما حقيقة شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم؟ وما معنى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في العصاة من أمته؟ 

المتن

قال المصنف رحمه الله: «ومَنْ عَاقبهُ بِنَارهِ أخْرجَهُ مِنْهَا بإيمَانِه فأَدْخَله بهِ جَنّتَه، وَمَن يَعمَلْ مِثْقَال ذَرّة خَيْرًا يَرهُ، يَخْرُج مِنْهَا بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ شَفَعَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمّتِه»

الفهم

الشرح

  • عاقبه  : أخذه بذنبه واقتص منه والعقاب الجزاء بالشر.
  • مثقال  : ما يوزن به وهو اسم آلة، ومثقال الشيء وزنه.
  • ذرة  : جزء متناه في الصغر.شفاعة: طلب الخير للغير وطلب الإعانة والمعونة له.

استخلاص مضامين المتن

  • أستخلص من المتن مصير العصاة من المومنين.
  • أستخرج من المتن من تشملهم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم.

التحليل

اشتمل الدرس على المحاور الآتية:

أولا: مصير العصاة من المومنين 

قال المصنف رحمه الله: «ومَنْ عَاقبهُ بِنَارهِ أخْرجَهُ مِنْهَا بإيمَانِه فأَدْخَله بهِ جَنّتَه» مما يجب اعتقاده أن بعض العصاة من الموحدين سيناله عقاب الله تعالى يوم القيامة، وذلك متفاوت بحسب تفاوتهم في المعاصي، وهؤلاء سيخرجهم الله من النار بسبب إيمانهم وسيدخلهم الجنة، وقول المصنف: «فأَدْخَله بهِ جَنّتَه» أي جنس جنته؛ لأن الجنان سبع: جنة الفردوس، وجنة المأوى، وجنة الخلد، وجنة النعيم، وجنة عدن، ودار السلام، ودار الخلد.

وقد ورد في الحديث ما يقتضي أن النار لا تأكل مواضع السجود من المؤمن؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «... إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ تَأْكُلُ النَّارُ مِنْ ابْنِ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرَجُونَ مِنْ النَّارِ وَقَدْ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ مِنْهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» [صحيح مسلم كتاب الإيمان باب: معرفة طريق الرؤية]. 

قال المصنف رحمه الله: «وَمَن يَعمَلْ مِثْقَال ذَرّة خَيْرًا يَرهُ» أشار المصنف بهذا إلى قوله تعالى: الزلزلة الآية 8 [سورة الزلزلة الآية 8] أي من عمل وزن ذرة خيرا فإنه يجازى عليه، والخير ما يحمد فاعله شرعا، والإيمان من الخير؛ فيرى المؤمن جزاء خيره في الدنيا والآخرة، ودليله قوله تعالى: النحل الآية 97 [سورة النحل الآية 97]، وقوله تعالى:طه الآية 109  [سورة طه الآية 109]، وقوله تعالى: آل عمران الآية 115 [آل عمران الآية 115]. 

ثانيا: الإيمان بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

قال المصنف رحمه الله: «يَخْرُج مِنْهَا بِشَفَاعَةِ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم مَنْ شَفَعَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمّتِه» مما يجب اعتقاده إثبات الشفاعة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أجمع السلف والخلف من أهل السنة والحق، على ثبوث الشفاعة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولسائر الرسل والملائكة والمؤمنين مطلقا، وأجلها وأعظمها شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف عامة، ولا خلاف بين أهل السنة والجماعة أن الشفاعة ثابتة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في عصاة أمته من أهل الكبائر والصغائر يخرجون من النار بشفاعته صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: محمد الآية 19  [سورة محمد الآية 19].

وشفاعته صلى الله عليه وسلم شفاعات يجب الإيمان بجميعها وهي:

  • الأولى: شفاعته لأهل الموقف في الحساب، وهذه الشفاعة العظمى خاصة به صلى الله عليه وسلم.
  • الثانية: شفاعته في قوم يدخلون الجنة بغير حساب، وهي خاصة به صلى الله عليه وسلم .
  • الثالثة: شفاعته في قوم استوجبوا النار فلا يدخلونها بشفاعته صلى الله عليه وسلم .
  • الرابعة: شفاعته في إخراج من دخل النار من المؤمنين ويشاركه فيها الأنبياء والملائكة والمؤمنون.
  • الخامسة: شفاعته في تخفيف العذاب عن بعض الكفار، وهي مختصة به كشفاعته في عمه أبي طالب للتخفيف عنه.

من فوائد الدرس

استشعار أثر الإيمان في الدنيا والآخرة وذلك يدفع المؤمن لتقوية إيمانه بربه فتزكو بذلك نفسه ويستقيم قلبه وجوارحه؛ فيحيى حياة صالحة طيبة يحقق فيها المقصد من وجوده وهو عبوديته لربه ونفعه لعباده، كما تتجلى في الدرس مكانة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عند ربه؛ فهو صاحب لواء الحمد والشفاعة العظمى يوم القيامة، فالسعيد من يعمل بشريعته السمحة ويتخلق بأخلاقه، ويتقرب إلى الله بمحبته واتباعه لينال شفاعته صلى الله عليه وسلم 

التقويم

  • أُبينُ مصير العصاة.
  • بماذا يخرج العصاة من النار؟ مع الاستدلال.
  • أَذكر أنواع شفاعات النبي صلى الله عليه وسلم.

الاستثمار

قال الإمام اللقاني في جوهرة التوحيد ما نصه :قال الإمام اللقاني في جوهرة التوحيد ما نصه :

وواجب شـفاعـة المشفـــع    محمد مـقـدما لا  تـمنــع
وغيره من مرتـضى الأخيـار    يشفـع كما قد جاء في الأخبـار
إذ جائز غفران غيـر الـكفـر    فلا نكـفـر مومـنا بالـوزر

 الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم وأبحث عن:

  • أحفظ متن الدرس القادم وأبحث عن:
    • ما هي الجنة؟
    • ولمن أعدها الله تعالى؟
  • أبحث عن آيات قرآنية في وصف الجنة وأهلها ونعيمها.
  • ما هو أعظم ما يكرم الله به عباده في الآخرة؟

التوحيد: خروج عصاة المومنين من النار بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم 

المزيد من التوحيد

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— التوحيد